زوجي العزيز عفوا
رفعت:لو سمحتي يا نادية سيبي البنت تختار قرارها بنفسها من غير ضغوط من حد،ثم التفت الي يمني واستطرد قائلا:بصي يا بنتي احنا قلنا رأينا،هو صحيح شاب ممتاز وعريس مناسب جدا،لكن احنا مش موافقين علي الكلام اللي قاله ده،لكن الرأي الأول والأخير ليكي دي حياتك وانتي حرة فيها،فكري زي ماقالك وايا كان قرارك انا هانفذهولك
******************************
كان يقود سيارته وبجواره والدته التي كانت تتحدث اليه إلا انه لم يكن يستمع الي حرف واحد مما قالت،فقط كان شاردا يلوم نفسه علي تسرعه،ألم يكن من الأفضل ان يتريث قليلا قبل ان يخيرها بينه وبين عملها،ربما لو وافقت هي رفض احد افراد عائلتها،تري هل من الممكن ان تختاره وتضحي بمستقبلها من اجله
عمرو:تفتكري يا ماما هتوافق ولا لأ
فريدة:هتوافق وبكرة تقول ماما قالت
عمرو:يسمع منك ربنا
*******************************
يومان مرا عليها وكأنهما دهر كامل،ظل عقلها حائرا يدور في فلك التردد،لا تستطيع ان تحسم امرها،تجنب الجميع الحديث معها حول الامر حتي يكون قرارها نابعا من داخلهابينما تجنبت هي الذهاب الي الجامعة حتي تحسم أمرها،في كلتا الحالتين بالتأكيد هي خاسرة،فأي الخسارتين تستطيع أن تتحمل ،خسارة عقلها أم خسارة قلبها.
********************************
كان يجلس بغرفته ممسكا بهاتفه ينتظر مكالمة تأتيه في أي وقت،إما ان تنهي احلامه معها سريعا وتأدها في مهدها،وإما ان تكون بداية مشوارهما معا،حتي جاءته اخيرا وما أن انتهي منها حتي جري مسرعا إلي غرفة والدته وطرق الباب ودخل بعد أن سمحت له وهو يقفز في سعادة كالأطفال قائلا:باركيلي يا ماما ،يمني وافقت علي الجواز
فريدة:هو انا مش قلتلك،وبعدين انت كنت فاكرهم هيرفضوا ولا حاجة،هما هيلاقوا لبنتهم عريس احسن منك فين ،وبعدين تعالي هنا ايه شغل العيال اللي بتعمله ده،اللي يشوفك كده مايقولش دكتور جامعة محترم ومحامي بتتهزله قاعة المحكمة،ما؟؟؟تتقل شوية يا ابني احسن بعدين تركبك وتدلدل رجليها
عمرو:يا ماما الله يخليكي مالوش لزمه الكلام ده انا مبسوط ومش عايز حاجة تعكنن عليا
،اعملي حسابك بقي عشان هننزل بكرة انا وانتي ويمني وطنط نادية عشان نشتري الشبكة
فريدة:ماشي وعموما الف مبروك يا حبيبي
عمرو:الله يبارك فيكي
اعلن هاتفه الرنين،نظر إلي شاشته ثم دخل الي غرفته وانهي إتصاله وعاد الي جوار زوجنه واولاده وقد بدا عليه الضيق ،نظر الي وجه زوجنه المتطلع قائلا:دي نادية اختي