غيبات4

كل ما روته شكران كان أعمال إجرامية في حق الجميع لدرجة أن ريحانة لم تستوعب كل ما قيل أخذت تنظر إلى شكران نظرات صدمة.
ابتسمت شكران ابتسامة نصر قائلة: يا ريتني كنت خليته يتجوزها على الأقل شذى مكنتش اتمرمطت كل ده ربنا يسامحني بقا.
نظرت إليها بحزن واضح في عينيها قائلة: ربنا يخدك ويخلص الكل منك.
ردت عليها شكران بلا مبالاة قائلة: مش مشكلة بس برضه ميبقاش ليكي وجود هنا في حياتي.
هزت ريحانة رأسها بذهول وسألتها قائلة: أنتِ استفدتي ايه من ده كله أنتِ معتقده إن أمي يهمها حاجة من كل اللي عملتيه ده؟ ده أنتِ عبيطة اوي.
نظرت إليها بتشفي قائلة: الأم ام بتنجرح لما بنتها بتتخدش خدشة مهما كانت وضيعة وكفايه إن بعد ده كله هينقطع المصروف عنها هي و أبوكي ولا أخوكي اه نسيت أقولك أنا برضه السبب في ضياع أخوكي منهم ههههه قصدي التنازل عنه واوعي تنسي رفضها الجوازتين قصي وزيدان لأنها عارفة أنها مش قدي.
نظرت إليها ريحانة باشمئزاز قائلة: مع الأسف أنت وهي ينسحب منكم لقب أم. يا ريتكم ما خلفتوا غيركم نفسه ومش لاقي وأنتوا عندكم النعمة وبتلعبوا بيها.
صعدت ريحانة إلى جناحها إلى أن اختفت وشكران يتأكلها الغيظ تود الفتك بمها وسحقها وتمنت رحيل ريحانة قبل أن يأتي زيدان ويكشف أمرها.
دلفت ريحانة إلى جناحها لتنظر إلى الفراش وإلى دماء عذريتها وتتحسسها لتندم أشد الندم على اعطائه كل ما ملكت ولكنها أعطته كل ما تملك بعد أن استمعت إليه وهو يهتف بالثقة المطلقة بها، وأنه إن لم يثق بكل النساء فهو يثق بها. لتتذكر أمر إيصال الأمانة الذي كتب لها يوم زواجهم لتأخذه من حقيبتها وتقوم بتمزيقه ونثره فوق بقعة الدماء وتقوم بترتيب حقيبة ملابسها وتخرج من الجناح هبطت إلى الأسفل لتجدها تنظر إليها بشماتة قائلة: يا خسارة طول عمرك حظك وحش.
التفتت إليها ريحانة قائلة: اوعي تفكري إن حوار ابن شذى ده داخل عليا وهمشي علشان كده لا أنا مش فارق معايا حد حتى هو أنتهى بالنسبة ليا بعد اللي عمله.
مطت شكران شفتيها قائلة: والله معاكي حق ده أنا كنت لسه بقوله هي بتضحك عليك وعاملة عملية عذرية مقدرش يمسك أعصابه طلع يتأكد بنفسه يلا بالشفا أول مرة يصدقني.
لم تتمالك أعصابها وخرجت مسرعة إلى أن وصلت إلى باب القصر وجدته مغلق زفرت ونظرت إلى الحارس قائلة: افتح الباب.
نكس الحارس رأسه قائلًا: أوامر زيدان باشا إن حضرتك متخرجيش.
هزت ريحانة رأسها بوعيد وأخرجت من حقيبتها السلاح الذي تركه لها زيدان لحماية نفسها وصوبت بجوار قدم الحارس وضربت بجواره طلقة واحدة وهي تغمض عينيها ثم تفتحها لتجد الحارس لا يرتجف فتنظر له بلهجة آمرة: افتح الباب بدل ما المرة الجاية تبقي في رجلك بحقيقي.
ابتلع الحارس ريقه عندما وجد الباب يفتح على مصراعيه عن طريق زر الامان الموجود بغرفة المكتب وبالفعل خرجت ولكنها عادت إليه مرة أخرى و نظرت له بأسف قائلة: متزعلش أنا عمري ما عملتها بس لازم اعملها المرة دي.
وصوبت السلاح نحو رجله وضربته بالفعل ليصرخ الحارس ويقع على الارض.
لتنظر له بحزن قائلة: عملت كده علشان متلحقش تتصل بيه..وعمومًا دي خربوشه في رجلك ابقي خلي الدكتورة شكران تعالجها ليك.
ثم ابتسمت بانتصار قائلة: وطبعًا هتقوله إن الدكتورة شكران اللي فتحته سلام يا عمو.
وبالفعل رحلت ريحانة بعد ثلاث ليالي من العناء بهذا القصر كانت تود أن تمكث به ألف ليلة وليلة مثل الأساطير رحلت ولا تعلم إلى أين هي راحلة أتذهب إلى أهلها من الممكن أن والدها لن يمررها له خاصة بعد وعد زيدان له أما عن والدتها ستسخر منها وتنعتها بالمنحوسة رغم أنها هي السبب الأكبر في هذه التعاسة وشقيقها لا يبالي وأه منه عندما يعلم أن السبب في بعده عنهم هي حقارة والدته، ونورا على علاقة وطيدة بأمير وسوف تبلغه هي لا تخشى الرجوع لزيدان فقد أصبحت سطوته عليها ضعيفة بالإضافة هي أصبحت تبغضه أتذهب إلى الطبيبه صاحبة الصيدلية سيأتي بها من جديد. ويجبرها على العيش معه مثلما أجبرها على كل شئ مئات المرات ويا ليته ما قرر الارتباط بها إذا كان يحبها حقًا كان عليه التخلص من كل الندبات والمكائد التي بحياته ثم الاقتراب منها. ما الذي كان ينتظره منها في ظل كل هذه المؤامرات. ظلت فترة على هذه الحالة من التشتت والتفكير والضياع إلى أن جائها الحل الذي لم يخطر على بال أحد أبدًا.