عيون معصوبة دفنا
غامت عيناها ثم قالت:
طيب سيبها على الله يا وائل وهشوف هعمل ايه عشان اساعدك في الأزمة دي..
نوفيلا عيون معصوبة بقلم دفنا عمر
سلطان النوم يكبلها وهي تضم لصدرها ابنتها الصغري حفصة لتجد من يطرق بابها في الصباح الباكر، فنهضت على مضض تتفقد الطارق بعين ناعسة:
_ صح النوم يا مرات ابني كل ده نوم؟
غمغمت ببعض الفتور: الساعة لسه تسعة الصبح يا حماتي هصحي ليه دلوقت وانا راجعة من السفر وتعبانة؟
_ تصحي تهوي بيتك وتشوفي اللي وراكي يا اختي..
قالتها وهي تمشط بعيناها المكان بفضول بعد أن أصبح يبرق من كثرة نظافته وقالت:
_ما انتي شاطرة اهو ونضفتي الشقة..
_ دي ماما اللي جابتلي واحدة وعملتها امبارح.. وأخدت 500 جنية.. وبابا اللي دفعهم من معاه ومارضيش يخليني احاسبها..
ثم قالت بتساؤل ذو مغزي: هو مش يونس بعتلك ألف جنية عشان تجيبي حد ينضفها يا حماتي؟
_ طب منا جبت واحدة نضفتها.. بس نسيت شباك المطبخ مفتوح فرجع التراب تاني..ذنبي ايه بقي؟ ولا عايزاني انضفهالك أنا؟
رمقتها بحنق لأنها تستغباها لتُذهل رضوي وهي ترى الحماه تتخطاها وتدلف المطبخ ثم أشرعت الثلاجة وتفقدتها قائلة: صلاة النبي ده الفريزر متروس علي أخره لحوم وفراخ وخضار.. حتى الفاكهة امك مش نسيت تعملهالك..
ثم التقط كيس مانجو كبير مجمد دون استأذان قائلة:
والله امك دي بنت حلال.. نفسي كانت هفاني علي المانجة..هاتي شنطة اما احطها فيها احسن ايدي اتجمدت..
شعرت رضوي أنها ستتحول لقنبلة تنفجر بها لكنها ذكرت الله في سرها لتتحمل هذا الانتهاك لخصوصياتها وأغراضها المستباحة بشكل لم تعتاده من قبل ولا تهضمه مطلقا..وراحت تحضر لها حقيبة بلاستيك لتضع بها كيس الفاكهة، وقالت: خير ياحماتي ماقولتيش طالعة بدري ليه كنتي عايزة حاجة؟
_يوه ده انا نسيت صحيح، خطيب بنتي رندا جاي انهاردة عشان هنحدد يوم الفرح لأنه عايز يتجوز أول شعبان ( وأطلقت ضحكة مستطردة) الجدع ياعيني مش صابر لبعد العيد..المهم كنت عايزة مض*رب البيض بتاعك وقالب كيك حلو كده من اللي عندك يشرفنا..
أشتعلت دمائها حنقًا وكادت تصرخ عليها لولا أن حاولت استجلاب البرود وهي تقول: طب وبالنسبة لصواني التيفال اللي اخدتيها من مطبخي قصرت معاكم في حاجة؟
أشعلت حنقها أكثر بردها: لا دي كبيرة بعمل فيها فراخ وبطاطس..أنا شوفت عندك كده قالب علي شكل وردة هاتيه اعمل فيه وهرجعهولك مع المض*رب..