السادس قدرا لا يشبه بقلم سيلا وليد | New Drama Episode
في مكتب عمران…
كان غارقًا في عمله، عينيه تنتقلان بين الملفات وشاشة الحاسوب، فُتح الباب دون استئذان، رفع رأسه.
تحركت نيفين وهي تقول
— فاضي يا ابن عمي؟
عاد إلى شاشته دون اهتمام.
— لا… مش فاضي.
ابتسمت نيفين ابتسامة خبيثة، ثم تقدمت حتى وقفت أمام مكتبه.
— بس أنا عندي حاجة هتخليك تفضى غصب عنك.
رفع عينيه إليها بضيق.
— نيفين، لو الموضوع اياه، فأنا اعتذرت
قاطعته وهي تُخرج مجموعة من الصور من حقيبتها، ثم ألقتها أمامه.
— علشان تصدقني.
توقفت عينا عمران على الصور.
— إيه ده؟… بقلم سيلا وليد
مال قليلًا نحوها.
قالت بنبرة متعمدة:
— البنت دي بتضحك عليك يا عمران… وطمعانة في فلوسك، وفي الآخر هتسيبك.
تجمدت ملامحه.
رفع إحدى الصور.
ليلى ترتدي فستان الخطوبة، وإلى جوارها شاب يضع خاتمًا في إصبعها.
صورة أخرى، وأخرى.
ثم صورة تجمعها بعائلتها
همست نيفين:
— طلعت مخطوبة لابن عمها.
لم يسمع ما قالته بعدها.. توقفت الكلمات في رأسه.. صار كل ما يراه هو وجه ليلى.
ابتسامتها.. الخاتم الذي ألبسها إياه.
صوتها وهي تقول:
بحبك أوي.
ثم صورتها أمامه الآن…
بخاتم خطوبة من رجل آخر.
انقبضت أصابعه حول الصورة حتى كادت تتمزق.
لكن الألم الحقيقي لم يكن في يده.
كان في صدره.
قبضة قاسية اعتصرت قلبه، وسلبته القدرة حتى على التنفس.