الفصل الثاني سليم وليلى
ليلى بصت لسما وبعدين لسليم ورفعت راسها رغم دموعها: “أنا مش بشحت.. أنا أخويا تعبان وانت اللي قولتلي هاتيه” ردت عليها بكرامة، صوتها مبحوح من العياط بس فيه قوة.. قوة بنت فقيرة بس عزيزة النفس.
سليم ما بصش لسما خالص.. عينيه كانت على كريم.. شاف وش الولد الأصفر وشفايفه اللي بدأت تزرق.. دكتور القلب اللي جواه صحي فجأة.
وفجأة كريم مسك صدره الصغير بايده: “ليلى.. مش قادر آخد نفسي” قالها بصوت واطي مخنوق، وبعدين بصلها بقهرة ووجع أكبر من سنه: “أنا مش عايز اتعالج هنا في المستشفى الوحشة دي.. يلا نمشي يا ليلى” قالها وهو بيعيط، قالها بقهرة طفل حاسس انه تقيل على أخته.
ومكملش الكلمة.. شفايفه ازرقت مرة واحدة، وعينيه لفت لفوق، وجسمه الصغير ساب في حضن ليلى ووقع غايب عن الوعي.
ليلى صرخت.. صرخة طلعت من قلبها هزت المستشفى كلها: “كريم.. كريم لا.. يا حبيبي قوم.. كريم” صرخت بصدمة وهي ماسكة وش أخوها بتهزه، ايديها بتترعش جامد ووشها بقى أبيض زي التلج، كانت بتبص حواليها كأنها بتدور على حد ينقذه.
سليم اتحرك بسرعة البرق.. في ثانية كان جنبها على الأرض، مسك كريم وشاله بين ايديه كأنه ريشة، وشه اتحول لدكتور محترف بارد الأعصاب: “تروللي بسرعة.. أوضة الإنعاش حالا.. وممرضين بسرعة” زعق بصوت عالي آمر، صوته خلّى كل المستشفى تجري…..بقلمي ملك إبراهيم… يتبع في الجزء الثالث