لن استسلم

*تسللت بخفة على أصابع قدميها الصغيرة المقلمة وضربات قلبها تتضاعف لأول مرة بعد اسبوع من عملها ستدخل إلى غرفة نومه وتراها ملست فوق قلبها الذي كاد أن يخرج من مكانه من قوة ضرباته القوية تفتح باب الغرفة وتطل برأسها الصغير منه بمنتهى الحذر خائفة متلبكة…
*وقفت بمنتصف الغرفة الواسعة تتطلع فيها
بانبهار شديد وهي تلمس فوق الأثاث الأسود
اللامع والسرير الكبير ذو الفراش المخملي الأبيض….ضمت شفتيها بتفكير وهي تدور بعينين منبهرتين بجمال الغرفة وذوقها الراقي ارتجعت للخلف بخطوات بطيئة فوق السجادة التركية الفخمة والتي امتصت آثار خطواتها الهادئة فوقها وهي تستنشق رائحة جميلة قوية هبت فجأة بالغرفة…..
*ليصطدم ظهرها بجدار بشري ضخم قوي وصلب يقف خلفها….انتفضت تصرخ وهي ترمي قمصانه النظيفة سبب دخولها إلى تلك الغرفة وهي تشهق بعينين متسعتين مذعورتين وفم مفتوح باتساع وهي تتطلع إلى الرجل الخارق صاحب الطول المهول والجسد المفتول بالعضلات القوية وهو
يلف منشفة بلون السماء حول خصره وقطرات الماء تتدلى من خصلاته الناعمة فتنحدر فوق صدره اللامع وتترك آثاراً طفيفة….أغمضت عينيها الرماديتين الساحرتين بقوة وهي تزم شفتيها المرتجفة وخصلات شعرها الناعمة تتشابك مع
ذقنه النامية:

“بتعملي إيه هنا؟”
*سؤال صارم مختصر سأله بصوت رجولي عميق صادر من الرجل الخارق الوسيم الذي يقف مقابلها ولا يفصل بينهما إلا أنفاس ساخنة من شدة حرارة الغرفة…..فغرت شفتيها الجميلتين للحظة لتعود وتزمهما لتمنعهما من قول شيء غير لائق يثير غضبه……
*ارتسمت سخريه قاسية على زوايا فمه وقال:
“إيه القطة أكلت لسانك ولا نسيتي كنت جاية هنا ليه!!!…أعتقد كريمة قالتلك متجيش جنب أوضة نومي ومكتبي”
“أخرج أتفاجئ بيكي جوه أوضة نومي يبقا اسمه إيه ده؟”
*مال بجسده الضخم يهمس بجانب أذنها لتشعر بأنفاسه تدغدغ عنقها:
“إيه عجباكي أوضتي وسريري؟”

*شهقت بخفوت مبتعدة وهي تفتح عينيها مذهولة وخائفة تنظر إلى عينيه القاسيتين….احمر وجهها بشدة تقل:
“أنااا…. أناا كنت…”
*ابتسم بإغواء شديد الرجولة وهو يعكف حاجبيه يردد خلفها:
“هه كنتي إيه كملي…. ولا مش لاقية سبب؟”

*قالت بصوت ضعيف ولكنه هجومي:
“كنت جاية احط قمصان حضرتك والله….وكنت هاخرج على طول والله”
*صمتت قليلا تنظر إلى يدها لتنتفض من مكانها تدمدم بفجعة:
“القمصان راحت فين!”
*رفع حاجبه بمداعبة عابثة وهو يشير برأسه إلى قمصانه المبعثرة حولهم فوق ارضيه الغرفة…. *احمرت وجنتاها أكثر حتى أصبحتا بلون التفاح وزاغت عيناها وهي ترتجف قائلة:
“آسفة يا نضال بيه والله آسفة مش هيحصل كده تاني أبدا”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!