دمية في يد غجرية
فأحيانا يتخيل كيف ستكون حياتهم سويا فربما ستكون حياة روتين ية بدون اى مشاعر او احاسيس حياة خالية من الحب المفترض ان يكون بين اى زوجين
ثائر وبعدين ياعمثائر انت اخترت ولازم تتحمل نتيجة اختيارك ليه دلوقتى بتفكر اذا كان اختيارك ده صح ولا غلط
اثناء حديثه مع نفسه سمع صوتحسنية وقد جلبت له كوب القهوة الخاصة به
حسنية اتفضل حضرتك القهوة
ثائر تسلم ايدكمريم نامت
حسنية ايوة بس كانت زعلانة اوى
ثائر باهتمامليه مالها زعلانة ليه
حسنية بتقول علشان مش هتشوفوتين تانى وان احنا مسافرين
ثائر مش عارف اعمل ايه في الموضوع ده الى يشوفها يقول تعرفها من سنين مش من كام يوم بس
حسنية جايز اتعلقت بيها علشان ملهاش اصحاب
ثائر بس احنا مش هنفضل هنا العمر كله وبكره احنا راجعين القاهرة وخلى بالك منها
حسنية متخافشمريم دى فى عنيا
ثائر تسلم عينك انا عارف ان انتى اللى مربياها وهى كمان متعلقة بيكى
حسنية وربنا يشهد انا بحبها قد ايه دى بنتى اللى مخلفتهاش
ثائر عارف روحى دلوقتى نامى علشان نصحى فايقين
حسنية ان شاء الله تصبح على خير
ثائر وانتى من اهله
ذهبتحسنية ظل يرتشف قهوته ببطئ واستمتاع فهو يعشق شرب القهوة ويعشق شربها ايضا عندما يفيق من نومه
فى غرفة مظلمة لا يضيئها الا نور خاڤت يلقى بظلاله على وجه ذلك الرجل الجالس على كرسيه ينفث سېجاره بكل برود ناظرا الى ذلك الرجل الذى يرتعش من خوفه والذى ايضا يوجد على وجه آثار ضړب بطريقة ۏحشية
انت جيت ليه يا فرجوعايز ايه مش قولتلك متجيش هنا الا لما اطلب منك
فرجعايزك تحمينى يا باشا فى واحد انا لدلوقتى مش عارف هو مين بيدور عليا
واحد مين ده وعايز منك ايه يا فرج انت عملت حاجة من ورايا ومن غير ما اعرف
فرج ابدا يا باشا والله انا مشفتش شكله كان لابس قناع على وشه بس كان عايز يعرف مين اللى خلانى احط القنبلة فى عربية العميد رؤوف العمرى بس كان بيضربنى بكل غيظ زى ما يكون اللى ماټ ده ابوه ولا حد عزيز عليه
دا أكيد اخوه ثائر
فرجثائر مين ده كمان دا عليه ضړبة ايد دا غيرلى ملامح وشى يا باشا ولولا ان انا ضړبته بالمطواة فى ايده كان زمانه موتنى من كتر الضړب
وانت قولتله حاجة عنى
فرجلاء يا باشا ملحقتش جريت منه بسرعة وملحقنيش
كويس يا فرج انك مقولتش حاجة
فرجاناعايز تحمينى يا باشا انا برضه الراجل بتاعك
اكيدطبعا يا فرج انا هبعتك مكان محدش هيقدر يوصلك فيه ابدا
فرج بفرحةبجد يا باشا الكلام ده
ايوة طبعا وانت قولت انت الراجل بتاعى ولازم احميك
سحب مسدسه بكل ډم بارد اطلق عليه عدة رصاصات اردته قتيلا نظرالى بعض الحراس الخاصين به
خدوا جثته ارموها فى اى حتة
الحارساوامرك يا باشا
قام الحارسان بحمل چثةفرجللتخلص منها حسب تلك الاوامر التى تلقوها من هذا الرجل عاد يجلس على كرسيه يفكر كيف يتخلص منه هو وابنة اخيه كما تخلص من اخيه فى ذلك الحاډث قام بتشغيل ذلك الفيديو الذى قام بتسجيله لذلك الحاډث الذى اغتيل فيهرؤوف العمرى الاخ الأكبر لثائر ووالدمريم نظر الى الفيديو وهو يرى الانفجار و اللهب المتصاعد من السيارة بعد تفجيرها
ماشى
يا استاذثائر دورك جاى انت وبنت اخوك وطالما انت زعلان اوى كده على مۏت اخوك وبدور على اللى قټله انا هخليك تروح تسليه فى الآخرة بس بعد ما اخد كل حاجة منك وهنهى حاجة اسمهاثائر العمرى
قال ذلك تعالت ضحكاته من مجرد تخيله فقط انه سينهى حياةثائر وحياةمريم ابنة أخيه
استيقظت من نومها فاليوم يو عطلة وليس لديها محاضرات ارتدت ملابسها قبل يفيقوا من النوم صلت فرضها وخرجت من المنزل متجه الى ذلك المكان الذي تجلس فيه دائما لعلها تجدمريم تجلس معها قليلا فهى بحاجة الى ان يسمعها احد تريد ان تتكلم بحريتها دون أن تخزن كل شئ بداخلها فاذا استمر بها الحال هكذا ربما ستصاب بحالة نفسية سيئة وصلت إلى المكان جلست على تلك الصخرة التى اعتادت الجلوس عليها ولكنها لم تراها فهى محرجة ان تذهب الى الشقة بسبب وجود عمها ذلك الرجل الذى عندما تداهم صورته مخيلتها او تتذكر اسمه تشعر بارتعاشة فى قلبها من مجرد ذكر اسمه فقط قاموا بحمل أغراضهم ووضعهاثائر فى سيارته ولكن قبل الذهاب الټفت اليهمريم
مريم عمو ممكن اطلب منك طلب
ثائر خير عايزة ايه يامريم
مريم عايزة اشوفوتين قبل ما نمشى ونسافر
ثائر هتشوفيها فين احنا الصبح وممكن متكنش جت
مريم هشوف لو جت اسلم عليها لو مجتش نمشى على طول ماشى
رضخ ثائر لطلبمريم حتى انه ذهب معها وبالفعل وجدوا وتين جالسة تضم قدميها بذراعيها تنظر الى البحر بشرود
مريم وتين
نظرت وتين الى مصدر الصوت ابتسمت لها فهى كانت تريد ان تراها هى الاخرى
وتين بابتسامةمريم كويس انك جيتى دلوقتى
مريم بحزنانا كنت جاية اسلم عليكى قبل ما اسافر القاهرة
وتين بحزنانتى خلاص مسافرة دلوقتى ومش هشوفك تانى
مريم ايوة ماشيين دلوقتى
وتين مع السلامة وهتوحشينى يامريم خلى بالك من نفسك
مريم وانتى
كمان هاتى نمرة تليفونك علشان ابقى اطمن عليكى يا وتين
اعطتهاوتين رقم هاتفها فقامتمريم بتسجيله ثم اتصلت عليها فظهر رقممريم على هاتفها
مريم انا رنيتلك علشان تسجلى نمرتى انا كمان علشان تبقى تكلمينى تطمنينى عليكى
وتين خلاص ماشى ان شاء الله
كانثائر يتابع الحديث بينهم على بعد مسافة قصيرة منهم فاقترب منهم طالبا منمريم الانتهاء حتى يذهبوا فى طريقهم
ثائر مش يلا يامريم علشان منتأخرش
مريم ثوانى بس هجيب حاجة واجى على طول ياعمو
ذهبتمريم سريعا قبل ان يرد عليهاثائر نظرت اليه ثم خفضت نظرها سريعا فاستغرب لماذا كلما تراه تنظر الى الأرض
ثائر مع السلامة يا انسة وتين
وتين بتوترالله يسلمك توصلوا بالسلامة ان شاء الله
ثائر شكرا اخبار الخبطة اللى فى وشك ايه خفت
وتين الحمد لله بقيت احسن
ثائر هو انا ممكن اسالك سؤال وتردى عليه بصراحة
وتين خير اتفضل اسأل
ثائر هى كانت خبطة بجد ولا حد ضاربك
وتين لاء لاء خبطة محدش ضربنى
ثائر انتى ليه خاېفة كده كأنك لو قولتى الحقيقة حد هيأذيكى
وتين بتوتروهخاف من ايه انا كويسة الحمد لله
ثائر انتى متأكدة من الكلام ده يا انسةوتين متأكدة انك كويسة
وتين بابتسامة ايوة متأكدة طبعا
ثائر ماشى هىمريم راحت فين
اثناء كلامهم كان أسامة واقفا على بعد مسافة منهم فهو حضر إلى هذا المكان خصيصا لكى يعرف حقيقة تلك الصور ولكن مارأه اكد شكه فيها فهى الآن تقف مع رجل غريب تبتسم له ولا يوجد احد معهم هل كل هذا الخجل الذى كانت تظهره على وجهها لم يكن سوى قناع ترتديه لتوهم من حولها وهو كان سينخدع فى مظهرها البرئ
كانت تبتسم بخجل وهى ترد على اسئلةثائر لها اثناء التفاتها لمحتأسامة ماټت البسمة على شفتيها لماذا جاء الى هنا وماذا يريد منها
وتين بهمسأسامة
اقترب منهمأسامة بذلك الوجه العابس والذى يحمل ايضا تعبيرات الاحتقار لتلك الفتاة
وتين استاذ أسامة انت بتعمل ايه هنا
أسامة
دمية فى يد غجرى
البارت السادس
كانت تبتسم بخجل وهى ترد على اسئلة ثائر لها اثناء التفاتها لمحت أسامة ماټت البسمة على شفتيها لماذا جاء الى هنا وماذا يريد منها
وتين بهمس أسامة
اقترب منهم أسامة بذلك الوجه العابس والذى يحمل ايضا تعبيرات الاحتقار لتلك الفتاة
وتين استاذ أسامة انت بتعمل ايه هنا فى حاجة ولا ايه
أسامة استاذ اسامة ايه بقى ممكن تقوليلى يا مغفل يا غبى يا اعمى
وتين باستغرابفى ايه وانت حضرتك بتتكلم كده ليه معايا
أسامة بتكلم كده ليه ولا حاجة متاخديش فى بالك مين ده زبون جديد يا انسة وتين
اتسعت عين وتين بقوة فماذا يقول هذا المچنون وماذا يظن بها وماذا يقصد بتلك الكلمة المهينة التى تفوه بها الآن
عندما سمع ثائر كلامه عقد حاجبيه استغرابا من هذا الشخص ولماذا يتحدث معها بهذه الطريقة الغير مهذبة على الإطلاق
وتين بانفعال انت بتقول ايه انا مسمحلكش تقولى كده انت فاهم احترم نفسك يا استاذ اسامة
أسامة احترم نفسى! وكمان انتى ليكى عين تردى دا انتى طلعتى رخيصة قوى
سمع ثائر ذلك وجد نفسه يمسك أسامة من ملابسه ينظر اليه بنظرات جعلت أسامة يبتلع ريقه مرة تلو الاخرى ترسل رعشات مرتعدة فى أوصاله فثائر عندما يصيبه الڠضب لا أحد يستطيع ان يوقفه عما يفعل
ثائر ايه اللى انت بتقوله ده وازاى تكلمها بالطريقة دى ها انطق احسن اډفنك هنا مكانك
أسامة نزل ايدك انت مفكرنى خاېف منك انت خاېف على احساسها اوى بس متتعشمش اوى كده دى كل شوية تعرف واحد وماشية على حل شعرها
وتين أخرس انت كداب والله انا مش كده
نظر ثائر اليها بدون ان يترك أسامة من يده فهو يعلم انها فتاة مظلومة وليست كما يقول هذا الشخص فهى لاتجد من يدافع عنها او عن سمعتها وكرامتها التى ېهينها هذا الشخص الذى منذ ان رأه ثائر وهو يشعر بالبغض ناحيته ولا يعرف سر هذا الإحساس فهو اول مرة يراه فيها ولكن هيهات فليس ثائر من يسمع احد يهين فتاة ويقف مكتوف الايدى
ثائر انتى مش محتاجة تبررى كلامك لحد وهو بنى ادم معندوش ډم علشان يكلمك كده ثم انت مين اصلا علشان تتكلم كده معاها وتقربلها ايه اصلا
اسامة انا كنت مغفل ومخدوع فيها بس ربنا ستر قبل ما ادبس مع واحدة زيها وكانت خلت سمعتى وشرفى على كل لسان
هل خاض فى عرضها بكلامه الآن حسنا فيجب ايقافه عند حده
ثائر صدقنى ده من حسن حظها لانك باين عليك اصلا مبتفهمش وواحد لسانك طويل وعايز قطعه
رفع أسامة يده يريد لكم ثائر بعدما سمع منه هذا الكلام ولكن ثائر التقط يده قبل ان تصل إلى وجه ضغط عليها بقوة فبامكانه كسر يده بكل سهولة
ثائر متفكرش تمد ايدك احسن ما اكسرهالك او اخليك تمشى من غيرها خالص
كانوا على وشك العراك عندما صړخت وتين بأعلى صوتها حتى تستطيع ابعادهم عن بعضهم قبل ان يبدأوا الشجار
وتين بصړاخ ببببببس اسكتوا بقى انتوا ايه بتتخانقوا على ايه اسكتوا اسكتوا
أسامة عندك حق انتى ما تستاهليش الواحد يتخانق علشانك ولا يعبرك
قال ذلك ثم انصرف من أمامهم نزلت دموعها وشعرت بأن أنفاسها صارت ثقيلة فلماذا الحياة تعاندها فالشاب الذى كانت تظنه انه سيكون منقذها دائما ما يحكم عليها بدون ان يتأكد من الحقيقة
منظر الدموع فى عينيها ألمته لايعرف لماذا شعر بتلك الرعشة فى قلبه فهذه اول مرة يشعر بذلك الاحساس فليست هذه اول مرة يرى فيها احد يبكى ولكن لماذا متأثر بدموعها لهذه الدرجة
ثائر بانفعال قوىخلاص اسكتى يا وتين متعيطيش
كانت هذه اول مرة تسمع اسمها مجردا منه رفعت رأسها نظرت اليه فهذه اول مرة يرجوها احد ان لا تبكى فدائما ما حولها يبدو مستمتعين بعڈابها ودموعها
ثائر يبقى مين البنى ادم اللى اسمه أسامة ده
وتين ده جارنا
ثائر هو فى ايه بينك وبينه علشان يكلمك بالشكل والاسلوب ده
وتين كان عايز يخطبنى بس محصلش نصيب
ثائر اه افتكرتمريم حكيتلى حاجة زى كده وخطب قريبتك مش كده
وتين ايوة خطب هيام اللى المفروض تبقى بنت عمى
ثائر طالما خطبها عايز منك انتى ايه تانى
وتين مش عارفة ومعرفش هو جه هنا ليه دلوقتى بس اللى اعرفه ان هيحصلى مشكلة كبيرة لو قال لسمير ان انا كنت واقفة معاك
ثائر ومين سمير ده كمان
وتين ده يعتبر ابن عمى واخو هيام وعايشة معاهم
ثائر يبقى سمير ده هو اللى ضړبك فى وشك مش كده
سكتت وتين لا تجد ما تقوله فأيقن ثائر ان تفكيره مضبوط فتلك الاثار على وجهها من الضړب
ثائر سكتى ليه ولا انا غلطان
وتين بتنهيدة حزينةانا بدعى ربنا يخلصني من حياتى علشان ارتاح بقى من الناس دى
ثائر ليه كده انتى لسه فى بداية حياتك ولازم تعيشيها زى اى بنت فى سنك
وتين انا من يوم مۏت بابا وماما وانا حياتى انتهت ولسه هتنتهى على الآخر لما سمير يمشى كلامه ويجوزنى واحد بلطجى
ثائر باستنكارانتى بتقولى ايه بلطجى عايز يجوزك واحد بلطجي
وتين بابتسامة ۏجعانت مستغرب متستغربش انا بالنسبة ليهم مصېبة وعايزين يخلصوا منها بأى شكل
ثائر وانتى هتوافقى على جوازة زى دى
وتين انا مش موافقة بس هو مش هيسيبنى فى حالى
ثائر انتى لازم تصرى على رأيك ومتهدميش حياتك بالطريقة دى
وتين ولو اصريت على رأيى ايه اللى هيحصل لو رفض ده هييجى غيره وهفضل تحت رحمتهم
لا تعرف لماذا تتكلم معه بكل هذه الاريحية فهى لم تعرفه جيدا ولكن وجدت الكلمات تنساب من بين شفتيها بدون
ارادة تريد ان يسمعها احد فقد زادت وثقلت الهموم فى قلبها
حضرت مريم وجدتهم يتحدثون فاعتذرت عن تأخيرها
ثائر انتى كنتى فين يامريم
مريم معلش كنت جايبة عقد صدف تذكار لوتين بس مكنتش عارفة دادة حطاه فى اى شنطة فقلبت عليه الدنيا لحد ما لاقيته اتفضلى يا وتين
اخذته منها وتين بابتسامة مهزوزة ممزوجة ببعض العبرات التى تساقطت من تلك العينان الحزينتان
وتين بابتسامة شكرا يامريم توصلوا بالسلامة عن اذنكم
مريم مع السلامة يا وتين اشوف وشك بخير
قامت مريم باحتضان وتين بقوة وهى تشعر بالاسف لفراقها ولكن هذه هى الحياة
انصرفت وتين لاحظ دموعها التى جاهدت على ان تخفيها عنهم كان يريد ان ينطق ويقول لها لا تذهب وتظل معهم اراد ان يقول انه لن يسمح لاحد ان يأذيها
فاق من افكاره على صوتمريم تناديه حتى يذهبوا الى منزلهم
مريم عمو عمو يلا بينا
ثائر مريم ايه رأيك نقعد هنا شوية كمان
مريم بدهشةنقعد هنا ليه انت مش كنت عايزنا نسافر القاهرة النهاردة علشان عندك شغل
ثائر الظاهر كده لازم نقعد هنا كمان شوية
مريم اشمعنا يعنى عايزنا نقعد
ثائر بدون وعىعلشان وتين يامريم علشان وتين
مريم علشان وتين انا مش فاهمة حاجة يا عمو
ثائر ها انا هفهمك كل حاجة قولى للدادة تطلع الشنط تانى
مريم عمو انا عايزة افهم فى ايه
ثائر انتى مش صعبان عليكى حالة وتين واللى هى فيه
مريم ايوة طبعا بس انت ايه علاقتك بالموضوع ده
ثائر انا هخلصها من الناس دى يامريم
مريم بتساؤلهتخلصها منهم ازاى يعنى
ثائر هتعرفى كل حاجة فى وقتها يلا بينا دلوقتى
اخذ بنت اخيه وذهب الى السيارة قام بإخراج الحقائب من السيارة وصعدوا ثانية إلى الشقة وكل هذا ومريم وحسنية لم يفقهوا شئ مما يحدث او لماذا فعل ثائر ذلك
قابلت نادية ابنها اسامة على الباب فهى تعلم انه ذهب ليتحدث مع وتين ولكنها شعرت بالقلق مما رأته من تعبيرات غريبة جدا على وجهه
نادية مالك يا أسامة فى ايه مال وشك متغير ليه كده
أسامة مفيش
حاجة يا ماما انا كويس
نادية انت روحت اتكلمت مع وتين
أسامة پغضبايوة روحت وياريتنى ما روحت ولا شوفتها
نادية ليه ايه اللى حصل خلاك متنرفز كده
أسامة الست هانم لما روحت اكلمها لاقيتها واقفة مع واحد بتتكلم معاه وبتبتسم ولما اتنرفزت كان هيضربنى
نادية واحد مين ده انت تعرفه
أسامة انا اول مرة فى حياتى اشوفه واحد كله عضلات كده وشايف نفسه
نادية مش جايز يا ابنى هو يعرفها معرفة عادية مش زى اللى فى دماغك
أسامة بعصبيةلسه برضه هتدافعى عنها انا شفتها بعينى واقفة معاه
نادية الظلم ظلمات يوم القيامة يا ابنى ومنحكمش على الناس بالظاهر
أسامة خلاص انا اخدت قرارى ومش هرجع فيه
نادية اللى هو ايه بقى يا اسامة
أسامة انا هكمل جوازى من هيام ومش هرجع فى كلامى خلاص وباليل الخطوبة فجهزى نفسك انتى وبابا
قال ذلك ثم ذهب إلى غرفته ينفخ من الڠضب بسبب وتين
أسامة هو ليه كنت غبى وشايفها انها ملاك وهى طلعت واحدة معندهاش ادب ولا اخلاق وكل شوية مع واحد صحيح انا كنت مغفل وهدبس فى جوازى منها وهى كانت هتجبلى العاړ والڤضيحة بس خلاص دى صفحة ولازم تتقفل من حياتى بس قبل كده انا لازم اوريكى قيمتك يا وتين
اخذ قراره بأن يخبر سمير بما رأه حتى يستطيع السيطرة على تلك الفتاة التى تجردت من حياءها على حسب تفكيره
عندما عادت الى المنزل وجدتهم قد استيقظوا جميعا من النوم
عايدة انتى كنتى فين والنهاردة مفيش عندك كلية
وتين كنت بشترى الحاجات اللى انتى طلبتيها منى امبارح
ورفعت يدها لتريها ما تحمله من اغراض قد اوصتها بشراءها لعمل الاكل اللازم لأسامة وعائلته فاليوم يوم خطبة ابنتها
عايدة طب حطى الحاجات فى المطبخ ويلا ابتدى فى تجهيز الأكل علشان عايزة عشا محصلش علشان أسامة وهيام
وتين باستسلام حاضر يا مرات عمى
وضعت الاغراض فى المطبخ ذهبت إلى غرفتها قامت بتغيير ملابسها ووضعت الهدية التى اهدتها اياهامريم وعند ذلك تذكرته تذكرت كل كلمة قد قالها لها واحساسها عندما سمعت اسمها منه فاستغبت نفسها فكيف تفكر بهذه الطريقة فهى لن تراه ثانية ولن تجمعهم صدفة كتلك مرة اخرى تنهدت وتين وخرجت من الغرفة متجه الى المطبخ لعمل المطلوب منها قابلت هيام كانت استيقظت للتو من نومها ولكنها فضلت الذهاب الى المطبخ فهى اصبحت لا تطيق رؤية هذه الفتاة التى كانت السبب فى كل ما يحدث لها
نظرت لها هيام وهى تلوى شفتيها باستنكار من نظراتها لها
هيام بتبصيلى ليه كده يا برنسيسة
وتين ولاحاجة عن اذنك
هيام اتفضلى يا برنسيسة
وتين بهمسلاحول ولا قوة الا بالله العلى العظيم ربنا يخلصنى منك
هيام انتى بتقولى ايه يابت انتى
وتين مبقولش اما ادخل المطبخ علشان اعملك انتى وعريسك الأكل
هيام باستهزاءطيب عقبال ما نعملك اكلك انتى وعزيز
وتين ده فى المشمش لو حصل
هيام ماهو المشمش طلع انتى ما تعرفيش
ضحكت پشماتة وانصرفت من امامها تلك الضحكة التى عندما سمعتها وتين كانت تريد ان تمسك تلك الفتاة من عنقها وتضغط على رقبتها حتى تستطيع ان تقضى عليها
دخلت إلى المطبخ بدأت بعمل الأكل كان العرق يتصبب منها بسبب وقوفها امام تلك الاوانى التى يتصاعد منها البخار فالجو شديد الحرارة ولكن ما يهمهم ان تنجز ما عليها من أعباء
حل المساء سريعا كانت انتهت من عمل اشهى الاكلات التى كان من المفترض ان تتناولها هى مع أسامة ولكن للقدر رأى اخر ذهبت الى الحمام اخذت حمام ينعشها وخرجت ارتدت ملابسها فالعريس على وشك الوصول هو واهله ارتدت هيام ذلك الفستان الذى اشترته من اجل خطبتها وبالرغم من ذلك كانت تشعر ان وتين اجمل منها حتى فى تلك الملابس البسيطة التى ترتديها
عايدة بسم الله ماشاء الله قمر يا حبيبتى
هيام تسلمى يا ماما
سميريلا علشان أسامة واهله على وصول ولا ايه
عايدة خلاص احنا جاهزين اهو
سميراحنا هنروح محل الدهب نشترى الشبكة وبعدين نبقى نرجع هنا علشان تتعشوا براحتكم
عايدة عقبال عندك يا حبيبى
سميران شاء الله بس لما اجوزهم واطمن عليهم الاول
عايدة اهو هيام وهتلبس دبل ووتين يمكن تحصلها
سمعت وتين ذلك شعرت بالړعب والخۏف فهم على ما يبدوا مصممين على إتمام هذه الزيجة التى ستكون بمثابة انتهاء حياتها لم تنطق بكلمة ولكن قلبها يدعو الله ان يخرجها من هذه الورطة ومن هذا الچحيم الذى تعيش فيه مع هؤلاء الناس
حضر أسامة كان وسيم فى تلك الملابس التى يرتديها نظر بسخرية الى وتين وكأنه يخبرها انها خسړت شخص مثله فهو معتد بوسامته جدا ولكنها فكرت اللعڼة على تلك الوسامة التى تجعله يفكر انه لايوجد غيره فى هذه الحياة يتمتع بالوسامة فهو بحانب ثائر شئ لا يذكر ثائر لماذا داهمت صورته مخيلتها عندما قارنت وسامة اسامة به فثائر وسيم وسامة رجولية ذو نظرة جذابة وابتسامة تسترعى الانتباه ونبرة صوت دافئة تجعل القلوب ترتعش لها مهلا مهلا افيقى ايتها الفتاة فمالها اصبحت تفكر فيه كثيرا افيقى ايتها الحمقاء هكذا خاطبت نفسها لم تفق الا على صوت الزغاريد تعلو فى المنزل ووجدتهم يخرجون من المنزل للذهاب لشراء الدبل والشبكة الخاصة بهيام كانت اخر من خرجت من المنزل وصلوا إلى المحل ظلت واقفة فى الخارج فهى لا تريد ان ترى اى شئ مما يشترونه ظلت واقفة مكانها حتى سمعت صوت يحدثها نظرت خلفها
وجدته الشخص الوحيد الذى لا تريد ان تراه ابدا
عزيزازيك يا انسة وتين
وتين من غير نفس اهلا افندم فى حاجة حضرتك
عزيزلا ابدا بس كنت عايز اقولك عقبال عندك يا جميل
وتين شكرا اتفضل بقى مش قولتلى شوفك رايح فين
عزيزالله الله انتى خلقك ضيق ليه كده يا آنسة هو سمير مقلكيش ولا ايه
وتين باستعباط قالى على ايه مش فاهمة انت قصدك ايه
عزيزعلى ان انا عايز ارتبط بيك يا جميل ونتجوز
وتين وانا مش موافقة وحل عنى وابعد عن طريقى
عزيز بسماجةبس سمير موافق وده اللى يهمنى
وتين بدون وعىخلاص ابقى اتجوزه هو
عزيزبتقولى ايه يا انسة طب ايه رأيك محدش هيتجوزك غيرى
وتين بتحدىوده مستحيل يحصل حتى لو انت اخر واحد فى العالم
عزيزانا متعودتش اكون عايز حاجة وماخدهاش فانتى بتاعتى اعملى فى حسابك كده
لم ترد عليه خرجوا من المحل بعد انتقاء الذهب الازم نظر أسامة ناحيتها وجد عزيز يتحدث معها
أسامة هى وتين مش سايبة حد حتى عزيز
هيام انت قصدك ايه يا أسامة