انت مكافأتي
هل سيصدقه؟! أم سينعته بالجنون وربما الكذب؟!
لم تخفى حيرته تلك عن معاذ ، الذي استطاع ترجمتها، وقراءة تردده فقال مشجعا:
شوف يا بلال، انا عايزك تتردد، كلمني بصراحة ، من غير ما تخبي شيء جواك ، أنا احترمت شخصك من قبل ما اشوفك لما عرفت تصرفك الشهم، وده إن دل على شيء ، فيدل على أصالة معدنك وحسن أخلاقك.
واحب اوضحلك أن أروى عندي هي اختي واكتر
ومادام تعرفها، يبقى لازم افهم ، ايه طبيعة المعرفة دي وامتي عرفتها .. افتح قلبك، وصدقني مش هخذلك وهفهمك صح!
هدأت نفس بلال المضطربة ، من أثر كلمات معاذ الصادقة، وأخذ قراره بالبوح والكشف عن اغوار قلبه التي لا يعلمها أحد، فهو بالنهاية عاشق.. فهل يأثم أحدا على عشقه؟!
أخذ نفساً عميقاً ، ليستعد لتلك المصارحة الفارقة في حياته ، فلو صدقه معاذ وأصبح داعماً له مستقبلاً
ستكون اول بذور الأمل داخله، وحافزاً له فيما بعد..
بلال : انا هحكيلك كل حاجة بكل صدق وامانة ،واتمنى تسمعني وتفهمني وتدعمني ..
معاذ وهو يعود للوراء ليستقيم على ظهر مقعده، عاقداً ذراعيه أمام صدره :
كلي اذان صاغية…. اتفضل، أحكي يا بلال!
قص عليه بلال كل شيء عن طفولته ونشأته ، ويوم ان رآها، وكيف ولدت مشاعره البريئة نحوها، وكيف نمت داخله كبرعم صغير، حتى كبرت وتغلغل حبها بقلبه وروحه ، وأصبحت كل أمنيته في الحياه ان يقترن بها، وانه كان يراقبها للاطمئنان عليها، وكي يراها ، فمتعته الوحيده كانت رؤيتها بكل فرصة متاحة له..
تعجب معاذ من ما قصه عليه بلال !!
هذا الشاب الجالس أمامه ، أحب صغيرته أروى منذ الطفولة؟!! يكاد يرى العشق بعينيه .. ويستشعره بكل حرف نطق به، ومن غيره يعرف العاشق ، أليس هو مثله ، وأكثر؟!
بلال بعد ان اقلقه صمت معاذ : مش مصدقني ؟؟؟
معاذ متفرسا بملامحه :
وافرض صدقتك، ده هيفرق معاك؟
بلال: هيفرق معايا جدا ..لانك اكيد هتدعمني فيما بعد لما اقدر اتقدم لاروى!
معاذ : انت عندك كام سنة ، وبتشتغل ايه ؟
بلال :٢٢ سنة ، وانا وصاحبي متشاركين بمحل صغير كمشروع نبدأ بيه عمل حر لينا ، ومتعشمين في ربنا يرزقنا منه وينجح ويكبر ،، لأن الوظايف دلوقتي مرتبها صعب حد يعيش بيه..
وانا هاعمل كل اللي اقدر عليه عشان ينجح مشروعنا واكون مبلغ كويس ، عشان يوم ما اجي اتقدم لاروى اكون قادر افتح بيت يليق بيها..