انت مكافأتي 2

هتف بدعابة : بس كدة ؟! .. انا هرجعلها النور ، واخدلها الغسيل فومين كمان عشان عيونك !
ضحكت لمزحته مرددة:
يسلم عيونك وشبابك يا حبيبي ، خلاص تعالي نروح سوا ، دي قريبة مننا يدوب خطوتين ..

……………
تهللت أسارير الحاجة فجر فور إعادة التيار الكهربائي لمنزلها ، بعد فحص بهاء للعطل الذي أصاب السلوك
ثم أعاد توصيل أطرافها بشكلٍ آمن ، حتى لا يحدث نفس العطل مستقبلاً ..!

الحاجة فجر بامتنان : يحميك لشبابك يا ابني وتسلم ايدك وعنيك ..!
بهاء بتهذيب : شكرا يا ست الكل ، دي حاجة بسيطة وماتستاهلش ..!
العمة خديجة بفخر : بهاء ابن اخويا اي حاجة بيعملها بيديها حقها ، لو شوفتي شغله في الارض يا حاجة فجر ، تقولي مولود وسط الفلاحين!

ثناء العمة خديجة عليه ،أشعره بالخجل فقال :
بلاش مبالغة يا عمتي، أنا اقل من العادي!

( خلاص يا جدتي ، ساعة زمن ومحروس جاي يصلح الكهربة )..
عبارة نطقتها سجدة حفيدة الجدة، والتي اقتحمت مجلسهم دون الأنتباه لوجود بهاء!

فضحكت الجدة فجر قائلة :
ومحروس هايجي يعمل اية يا حبيبة جدتك!
سجدة بحماس، ومازالت لم تنتبه بعد لعودة الكهرباء :

عشان يصلح عطل الكهربة ويرجع النو………… ..

وأخيراً تنبهت عيناها لسطوع النور حولها فرفعت وجهها للأعلى لترى مصابيح الإضاءة المشتعلة ، ثم بصرت مروحة السقف وهي تدور بشدة والهواء يحرك خصلات شعرها الأمامية والتي لسوء حظها ، خلعت عنها حجابها فور دلوفها المنزل ظنناً منها بخلو البيت من غريب!

فاخفضت بصرها قليلا ، لتباغت بشاب ما يقف يمينها عاقدا ذراعيه أمام صدره متأملا بها ..وبجواره العمة خديجة جارتهم!

فامتقع وجهها خجلا من هذا الموقف ، وعاد بصرها لجدتها وبعيناها تتسائل عن ما يحدث!
فاجابت الجدة وهي ترفع حجاب حفيدتها المنساب على كتفها واعادته على رأسها قائلة :

بهاء ابن اخو الحاجة خديجة الله يحميه ، هو اللي صلح الكهربة يا سجدة !!

تنحنح بهاء قائلا : طيب يا حاجة فجر تأمريني باي خدمة قبل ما امشي ؟
الجدة فجر بنبرة قوية و قاطعة :

يمين بالله ما تمشي غير وانت متعشي معانا ،، وواكلين سوا عيش وملح !!
……………………
لم يكن يرغب بالمكوث اكثر ، او تناول الطعام مع غرباء .. كان ينوي الرفض بشدة، واتجه بالفعل للمغادرة هروبا من هذا الإلحاح ..ولكن ارغمته العمة خديجة ان لا يرفض دعوة الجدة فجر حتى لا تتأذي مشاعرها من رفضه .. هي بالنهاية تريد مقابلة صنيعه الطيب معها ، بالكرم وحسن الضيافة ..!!
…………… .
كان لازم تمسكي في الجدع ده يتعشى معانا يا جدتي ، طول القاعدة مكشر ويدوب أكل لقمة صغيرة
كأن الأكل مش عاجب جنابه ..
الجدة بتأنيب : الجدع المكشر ده ، قدم مساعدة لينا بدون مقابل، وهو كان يدوب جاي من شغله في الارض ، واكيد كان محتاج يريح جتته.. بس اول ما عمته قالتله على عطل الكهربة ، جه ومتأخرش ..
يبقي اقل حاحة اعملها ، اعزم عليه بلقمة تبقي عيش وملح يا بنت الاصول ..!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!