اقتبااااس من القادم طعم في يدا أليفة
بمنزل ماسة
كانت تجلس خلف البيانو تعزف مقطوعتها المفضلة، اقتربت الخادمة منها
_مدام ماسة فيه واحدة اسمها جيهان برة عايزة تقابل حضرتك
توقفت للحظات تحاول ان تتذكر الاسم، ثم قالت
_طيب دخليها
بمنزل عبدالرحمن
توقفت أمام الجهاز تنتظر النتيجة، ودقات قلبها تصرخ بالنبض، فجأة ظهرت علامة اخرى، اذن هي حامل
وضعت كفيها على فمها وتوسعت عيناها بسعادة
_انا حامل…. انا حامل
نزلت بكفيها على بطنها
_هيبقى عندي بيبي
خرجت من الغرفة سريعا وسعادتها تتجلى بملامحها، فتحت باب غرفة والدتها
_ماما
رفعت والدتها رأسها من فوق مصحفها
ركضت وهي تضحك بصوت
_انا حامل، هيبقى عندي بيبي
_ماشاء الله حبيبتي، ربنا يكملك على خير يارب
وضعت كفيها تمرره على بطنها
_انا مبسوطة اوي ياماما… لازم اكلم عبدالرحمن، لا لا… هستنى لما يرجع
عايزة اشوف الفرحة في عيونه
صمتت وتكورت الدموع في عيونها
_رغم مش اول مرة يكون الاحساس دا عنده، بس اكيد هيفرح، ماهو ابنه برضو
مش كدا ياماما، مش هو هيحبه زي سيليا
_اكيد ياحبيبتي، غير كمان ابنه من حبيبته
جلست على طرف الفراش
_كان نفسي يكون اول فرحة واول ابن مني، لكن قدر الله وماشاء فعل، مش مهم المهم ربنا رضاني
مسدت والدتها على شعرها بحنان
_انت اللي في القلب، وان شاء الله بكرة تكوني انت الوحيدة
نظرت لوالدتها
_تعرفي ماسة صعبانة علي، مهما كان هي ست، انا معرفش ايه اللي حصل بينهم، بس اعرف غيرة الست على جوزها بتكون ازاي
_زي ماانت قولتي ياخديحة، انت متعرفيش االي حصل متسابقيش الاحداث
افرحي باابنك دا اهم حاجة
_عندك حق، انا هلبس واروح له الشركة، مش هصبر لما يرجع
انحنت وقبلت والدتها
_ادعي لي ياماما
بمنزل خالد
نهضت بااعياء من فوق المقعد، مع دخول خالد من باب المنزل، القى مابيده
_جيداء… حبيبتي انا جيت
خرجت تستند على الجدار، حتى وصلت اليه
_خالد… قالتها وسقطت فاقدة الوعي
بعد قليل
توقف الطبيب بعد فحصها
_مبروك يامدام جيداء، انت حامل تقريبا في التالت
ابتسمت تضع كفيها على بطنها
_معقول حامل
بينما توقف خالد بجسدا شاحب، يردد كلمات الطبيب
_يعني ايه حامل
خرج الطبيب بينما اقترب منها يطالعها بنظرات نارية
_ازاي يعني حامل، هو انت بتخونيني ياروح امك
_وصلت خديجة الى الشركة
_البشمهندس موجود
_ايوة يامدام… وغسان بيه معاه
اومأت لها وقالت
_ينفع ادخل ولا في شغل
_اتفضلي حضرتك، لا مفيش شغل
فتحت الباب ودلفت ولكنها توقفت على صوت غسان بالداخل
_مين دا، الخاين اللي راح اتجوز حبيبة خطيبته، انت خاين ياعبدالرحمن، طعنتني في ضهري، كنت بحكي لك عن حبيبتي، وانت بترسم عليها
_اه احنا خناك ياغسان لاننا حبينا بعض، والحب مش باايدينا
_ماسة… اخرسي
_اخرس ليه.. لا هتكلم، ومش بس كدا، نمنا مع بعض قبل الجواز، وانا مخطوبة لك، عارف ليه علشان حبيت عبدالرحمن اكتر منك، وهو كمان مقدرش يبعد عني، ماانت مجرب قربي وعارف بعمل ايه
سقطت حقيبة خديجة على الأرضية لتصدر صوتًا، استدار عبدالرحمن وغسان معًا، تعلقت عيناها بعيني عبد الرحمــــــــــن، وغمامة سوداء تحيط بها، تشبثت بالباب، وتراجعت للخلف بجسدًا مترنح، شهق عبد الرحمــــــــــن من حالتها ومن وجودها، يهمس اسمها بخفوت
_خديجة…
ولكنها استدارت تاركة حقيبتها وكل شيئا، تحيط بطنها والألم يفتك بأحشائها
نزلت دموعها بغزارة، مع زيادة الألم
_خديجة… قالها وهو يسحبها لأحضانه عندما وصل اليها
_عبدالرحمن.. وديني للدكتور بسرعة، انا حامل….. اااااه نطقتها وهي تسقط بين ذراعيه
بعد شهرًا
دلف إلى الغرفة، فوجدها تجلس أمام المرآة، تتأمل انعكاس صورتها وهي تضع لمساتها الأخيرة من مساحيق التجميل. مررت الفرشاة برفق على وجنتيها، فتلونتا بحمرة وردية ناعمة، بينما انشغلت بترتيب ملامحها بعناية، كأنها تحاول أن تستعيد شيئًا من نفسها، شيئًا فقدته بين جدران هذا المنزل.
عقد عبدالرحمن ذراعيه أمام صدره، وأسند كتفه إلى إطار الباب، يراقبها بصمت، وعيناه تتنقلان بين انعكاس وجهها في المرآة وتفاصيل مظهرها. كان يراقب كل حركة تصدر عنها، وكل لمسة تضيفها إلى هيئتها، حتى انتهت من وضع مساحيق التجميل.
كانت تراه بوضوح في المرآة، وتدرك أنه يراقبها، لكنها تعمدت تجاهل وجوده، وكأنه لم يكن سوى ظل عابر في الغرفة.
فتحت علبة صغيرة، وأخرجت سوارها، ارتدته حول معصمها، ثم أغلقت العلبة وأعادتها إلى مكانها. نهضت بعدها، وعدلت حجابها بعناية، قبل أن تتجه إلى حقيبتها لتجمع أغراضها الشخصية.
عندها فقط، اعتدل عبدالرحمن في وقفته، وسألها بنبرة مشدودة أخفت خلفها ضيقًا لم يستطع السيطرة عليه:
_رايحة فين بالمنظر ده؟
انحنت تلتقط بعض أغراضها، وأجابته دون أن تنظر إليه:
_مقابلة شغل.
أدخل كفيه في جيبي بنطاله، ثم اقترب منها بخطوات بطيئة، يلتهم تفاصيل هيئتها بعينيه، وقد ازدادت ملامحه تصلبًا كلما أدرك أنها تستعد للخروج دون أن تستأذنه.
_ومين أذن لك بكده؟ ومن إمتى بتاخدي قرارات لوحدك؟
توقفت يدها داخل الحقيبة، ورفعت رأسها إليه عبر المرآة، ثم استدارت لتواجهه.
_دي حياتي يا عبدالرحمن، وإنت وعدتني قبل كده إنك هترجع لي حياتي تاني. هو آه، إنت مش قد وعدك، بس أنا أعرف أبني حياتي وأقرر لنفسي.
توقفت للحظة، وكأن الكلمات التي حبستها طويلًا وجدت أخيرًا طريقها إلى الخارج، ثم تابعت بصوت ارتجف رغم محاولتها التماسك:
_أنا مش هفضل واقفة مكاني مستنية منك تسمح لي أعيش! أنا خديجة اللي كانت بتواجه الدنيا مهما قست عليها، واللي كانت كل ما تقع تقوم من تاني. أنا اللي نسيت نفسي وأنا بحاول أرضيك، ونسيت أحلامي وأنا بحاول أحافظ عليك، بس خلاص… أنا تعبت.
ابتلعت غصتها، ثم أضافت وهي تنظر إليه بعينين امتلأتا بالوجع :
_أنا مش هقعد أبكي على راجل كل حياته كذب في كذب، ولا هفضل أضيع عمري وأنا مستنية منه حاجة يمكن عمرها ما تيجي.
تبدلت ملامح عبدالرحمن، وانقبض فكه بقوة، وكأن كلماتها أصابت موضعًا موجعًا داخله، لكنه لم يسمح لنفسه بإظهار ذلك.
_خديجة… ماتقوليش كلام ترجعي تندمي عليه.
ارتسمت على شفتيها ابتسامة ساخرة، لكنها لم تصل إلى عينيها، بل زادتهما انطفاءً.
_حياتي والندم إيكول يا بشمهندس!
ثم التقطت حقيبتها، ونظرت إلى ساعتها قبل أن تقول ببرود متعمد:
_أنا اتأخرت… بعد إذنك.
استدارت لتغادر، لكنه أمسك بذراعها فجأة، وضغط عليها بقوة حتى شعرت وكأن عظامها توشك أن تتحطم بين أصابعه.
شهقت بألم، وحاولت تخليص ذراعها من قبضته.
_عبدالرحمن، إيدي بتوجعني!
لكنه لم يرخِ قبضته، بل جذبها نحوه، وعيناه تشتعلان بغضب لم تستطع فهمه، أو ربما لم تعد تملك طاقة لفهم أي شيء يتعلق به.
_إنتِ مصدقة نفسك إني ممكن أسيبك تخرجي كده؟
رفعت عينيها إليه، وقد بدأ الألم في ذراعها يمتزج بغصة حارقة في صدرها.
_مش من حقك تعترض على حياتي، زي ما مش من حقي أعترض على حياتك!
كانت جملتها كفيلة بأن تشعل ما تبقى من هدوئه.
أطبق على فكيه، واقترب منها حتى لم يعد يفصل بينهما سوى أنفاسهما المتلاحقة.
_قدامك خمس دقايق بس… خمس دقايق وتخلعي اللبس ده!
حدقت فيه بذهول، وكأنها لم تصدق أن الرجل الذي يقف أمامها هو نفسه الذي وعدها يومًا بأنه سيعيد إليها حياتها.
وقبل أن تتمكن من الرد، جذبها إليه بعنف، وطبع على شفتيها قبلة قاسية لم تحمل من الحب شيئًا بقدر ما حملت من الغضب والسيطرة، حتى شعرت بالألم في شفتيها، وابتعدت عنه حين أفلتها، تلتقط أنفاسها بصعوبة.
ظل واقفًا أمامها لثوانٍ، يحدق في وجهها، ثم مرر يده على شعره في حركة عصبية، وكأنه هو الآخر يختنق من شيء لا يعرف كيف يواجهه.
استدار فجأة، ونزع قميصه بعصبية، ثم ألقاه بعيدًا، غاضبًا من نفسه بقدر غضبه منها، قبل أن يقول بنبرة آمرة، وكأن شيئًا لم يحدث:
_كلميهم يطلعوا الغدا… أنا جعان.
ثم اتجه إلى الحمام وأغلق بابه خلفه بعنف، تاركًا إياها واقفة في منتصف الغرفة، عاجزة عن استيعاب ما حدث للتو.
ظلت خديجة مكانها لثوانٍ، تحدق في الباب المغلق، ويداها ترتجفان دون إرادة منها. ثم تراجعت ببطء وجلست على طرف الفراش، وألقت حقيبتها بجوارها.
رفعت كفها إلى شفتيها، تتحسس موضع الألم، وشعرت بشيء ينكسر داخلها بصمت.
لم يكن الوجع في شفتيها وحدهما، بل كان في قلبها الذي أنهكه التناقض بين رجل يدعي حبها، وآخر يسلبها حقها في أن تكون نفسها.
أغمضت عينيها بقوة، وضغطت على أصابعها المرتجفة، وهمست لنفسها بصوت خافت:
_اهدي يا خديجة… اهدي.
لكن كيف تهدأ وهي تشعر أن كل شيء بداخلها يصرخ؟
كيف تقنع قلبها بالصبر، بعدما صار المكان الذي لجأت إليه يومًا بحثًا عن الأمان، هو نفسه المكان الذي تخشاه؟
انسابت دمعة ساخنة على وجنتها، فمسحتها سريعًا بأطراف أناملها، وكأنها تخجل حتى من دموعها، ثم مدت يدها نحو هاتف المنزل واتصلت بالخادمة.
_ألو… طلعوا الغدا للبشمهندس.
_تحت أمرك يا مدام.
أنهت المكالمة، وأعادت الهاتف إلى مكانه، ثم ظلت جالسة في صمت، تحاول أن تستعيد أنفاسها وتجمع شتات نفسها قبل أن يخرج عبدالرحمن.
مرت دقائق ثقيلة، حتى انفتح باب الحمام أخيرًا.
خرج عبدالرحمن، وقد ارتدى ملابس أخرى، وألقى عليها نظرة سريعة قبل أن تتوقف عيناه عند حقيبتها التي ما زالت ملقاة بجوار الفراش.
قطب حاجبيه، ثم قال بحدة:
_لسه زي ما إنتِ؟ عايزة تعاندي وبس؟
رفعت خديجة رأسها ببطء، ونهضت عن الفراش، ثم وقفت أمامه مباشرة.
لم تعد ترغب في الاختباء خلف صمتها، ولا في ابتلاع كلماتها خوفًا من غضبه. لقد تعبت من التراجع، ومن التنازل، ومن رؤية أحلامها تتساقط واحدة تلو الأخرى أمام عينيها.
قالت بصوت حاولت أن تجعله ثابتًا:
_أنا عندي مقابلة شغل ولازم أروح. أنا لو منزلتش شغلي ورجعت كياني اللي إنت سلبته مني، هزعلك بجد يا عبدالرحمن.
تأملها بجمود، بينما تابعت هي، وقد لمعت عيناها بإصرار امتزج بوجعها:
_ومش بقول كده علشان أعاندك، ولا علشان أثبت لك إني أقدر أعمل اللي أنا عايزاه. أنا مش طفلة، ومش محتاجة حد يقرر لي أعيش إزاي. أنا عايزة أرجع لشغلي، أرجع لنفسي، وأحس إني لسه خديجة اللي كان ليها أحلام وحياة قبل ما كل حاجة تتغير.
ارتجف صوتها في نهايته، لكنها تماسكت، ورفعت ذقنها قليلًا، وكأنها تستمد قوتها من آخر ما تبقى لها من كرامة.
_أنا مش بطلب منك حاجة تخصك يا عبدالرحمن، أنا بطلب حقي في حياتي.
تصلبت ملامحه، ورد دون تردد:
_وأنا قولت لأ! ومفيش خروج من البيت.
فتحت فمها لترد، لكنه رفع يده محذرًا، فقاطعها قبل أن تنطق:
_لو عايزة حياتنا تفضل زي ما هي، متعانديش يا خديجة، واسمعي الكلام. شغل مفيش شغل!
تجمدت عيناها على وجهه.
حياتنا تفضل زي ما هي!
أي حياة يتحدث عنها؟ وأي شيء يريد الحفاظ عليه، بعدما أصبح كل يوم بينهما معركة جديدة، وكل محاولة منها لاستعادة نفسها سببًا لغضبه؟
وقبل أن تتمكن من إخراج ما يعتمل في صدرها، ارتفع رنين هاتفها الموضوع على طرف الفراش.
التفت عبدالرحمن نحو الهاتف، ومد يده ليلتقطه، لكن ما إن وقعت عيناه على اسم المتصل حتى تجمدت ملامحه للحظة.
غسان!
ظل يحدق في الاسم لثوانٍ، ثم رفع عينيه إليها ببطء، وقد تبدل الغضب في نظرته إلى شيء أشد قسوة.
_غسان بيتصل بيكي ليه؟
ترددت خديجة لحظة، ثم أجابت بهدوء حذر:
_عايزني أمسك المؤسسة التعليمية اللي كنت شغالة فيها قبل كده.
ظل ينظر إليها، وكأنه يحاول التأكد من أنه فهم كلماتها جيدًا.
_يعني إنتِ كنتِ رايحة مقابلة شغل مع غسان؟
هزت رأسها بالإيجاب.
_أيوه… أنا قدمت في الشغل زي كل مرة، وكلموني امبارح، وعرفوني إنه المسؤول بعدك، وإن المقابلة هتكون معاه.
سقطت كلماتها على مسامعه كأنها أشعلت نارًا جديدة في صدره.
اقترب منها خطوة، وهو يحدق في عينيها بذهول امتزج بالغضب.
_يعني إنتِ كنتِ رايحة تشتغلي مع غسان، رغم إني حذرتك متقربيش منه؟
رفعت خديجة رأسها، وقالت بنبرة حاولت أن تسيطر عليها:
_ده شغل يا عبدالرحمن، مش حياة خاصة. أنا رايحة أشتغل، مش رايحة أعمل حاجة غلط.
لكن كلماتها لم تصل إليه، أو ربما لم يكن مستعدًا لسماعها.
في لحظة خاطفة، ارتفعت يده وصفعها بقوة على وجهها.
دوّى صوت الصفعة في أرجاء الغرفة، وتوقف الزمن بالنسبة إليها.
مال رأسها إلى الجانب، وشعرت بوخز حارق امتد عبر وجنتها، بينما تسمرت قدماها في مكانهما، عاجزة عن استيعاب ما حدث.
رفعت كفها ببطء إلى وجهها، ثم التفتت إليه، وقد شحب لونها، واتسعت عيناها بذهول لم تستطع إخفاءه.
لم تبكِ.
لم تصرخ.
لم تسأله حتى: لماذا؟
فقط ظلت تنظر إليه، وكأنها تراه للمرة الأولى، وكأن الرجل الواقف أمامها لم يكن هو نفسه الذي أحبته، والذي انتظرت منه أن يكون ملجأها حين تضيق بها الدنيا.
كانت نظرتها وحدها كافية لتقول كل ما عجز لسانها عن النطق به؛ خذلانها، ودهشتها، ووجعها، وذلك السؤال الذي أخذ ينهش قلبها في صمت.
كيف استطاع؟
كيف استطاع أن يرفع يده عليها، وهو يعلم كم مرة احتمت به من قسوة العالم؟ كيف استطاع أن يكون هو مصدر الألم، بعدما قضت عمرها تتمنى أن يكون مصدر الأمان؟
شعرت بوجنتها تتخدر تحت كفها، نظر اليها وكأنه لم يفعل بها شيئًا وليس نادمًا
_عايزة تعاندي وبس، انا هعرفك معنى العند الحقيقي
اقترب منها وعيناه تنطق بالغضب، واطبق على فكيها
_رايحة تشتغلي مع عدو جوزك، عايزة حياتك اللي سرقتها منك، طيب مادام سرقت حياتك بقى، هرجع لمراتي وبنتي
اللي انت سرقتيني منهم، مش دا كلامك، اه عندك حق، هم اولى بيا، وانت رجعي حياتك تاني، بس حطي في عقلك المتخلف دا هتفضلي مراتي، وغصب عنك، وهجيلك يومين في الأسبوع، وعلى الله اجي في وقت متكونيش في البيت
دفعها بعيدا ثم رفع هاتفه وقام بمهاتفة ماسة أمامها
_انا جاي لك، اجهزي هنخرج نتعشى برة، وجهزي نفسك هتباتي في حضني الليلة
قالها وهو ينظر لخديجة، التي مازالت متوقفة بمكانها، ولا يبدو عليها شيئًا
_روحي مقابلة شغلك منتظرة ايه، روحي رجعي حياتك ياهانم، وانا كمان ارجع حياتي، اقترب منها
اعيش مع واحدة تستاهل بجد