نعم أنا تلك العانس

البارت الاولى …

نعم انا العانس .. انا الخطيئة و الذنب … انا الفتاة المهملة .. التي فات عليها قطر الزواج .انا التى تقع عليها تلك النظار التى تحرق كل من تقع عليها
انا التى عليها التحمل كل هذه الاهانات والذل و ليس علي حتى التكلم او ان يكون لي المقدرة على التحمل..والسبب اني عانس ..

نظرت الى ما كانت تنظر اليه و تنهدت بعمق شديد و وقفت تترنح من اثر التفكير التى كانت تعيش فيه و نظرت الى المرآة بضيق … ورحلت

لم تكن ياسمين من ذوات الجمال الفاتن الذي يسحر الانظار .. في نظرها هي كانت تشعر بالقبح و الدمامة .. ولم تكن تعلم ايضا هل هذا هي الحقيقة التى

عليها ان تتعايش معها و جعلتها منبوذة من الاشخاص الذين يبحثون عن فتاة يعيشون معها الحياة الوردية ام هذا بسبب تلك الاهانات التى سمعتها في حياتها التي مضت
ولا تظال مستمرة الى تلك اللحظة ..أتكأت

على الطاولة التى كانت تجلس عليها و ذهبت الى عالمها الذي يعذبها …

………………………………..

: ياسمين حبيبتي انا افتكرت انك اتجوزتي من زمان لكن ملقتش دبلة في ايدك ..ثم قالت باستهزاء : يلا معلش متزعليش يمكن في يوم تتجوزي …

______________

ضحكت بصوت عالى ونظرت الى خاتمها : هو انتى متخرجة من دفعيتي ..ولسه متجوزتيش ولا حتى اتخطبتي .. انا اتجوزت من زمان وعندي سمير وهناء عقبالك .

____
شدي حيلك و وقعي عريس ..

___
ايه اللبس ده فاكرة انك كدا هتتجوزي ,,

………………………………………
ضحكت ياسمين وقالت في خاطرها … كيف يكون في الحياة بشر بتلك القسوة و تلك الثقة انا الله سيدوم عليهم تلك النعمة …او الاعتقاد انا الناس هم المسؤلين هل حياتهم

وكيف تمشي … هل يظنون انني لو استطيع الاختيار ساظل هكذا ….

لم تعلم هل هذه الكلمات التى سمعتها كانت ذو تاثير عليها و جعلتها تشعر انها ليست ذو قيمة في الحياة ام انها فعلا ليست ذو قيمة من دون زوج …

نعم بالتاكيد في هذا المجتمع الفتاة تخلق لكى تكون زوجة … تتعلم لتكون زوجة راقية .. تطبخ لتكون زوجة جيدة لزوجها لان الطعام اقرب طريق الى قلب الرجل

.. تتجمل وتلبس اجمل الملابس ليعجب بها الشباب و تكون زوجة …

ببساطة ليس عليها انا تعيش اذ لم تكن زوجة ….

وفي الاخير اذ لم تكن زوجة فيوجد احتمالين ام انها يوجد لديها عيب ام توجد لديها عيب ايضا ….

,,,,,,,

فاقت ياسمين من شرودها على صوت قدوم شخص نظرت لاعلى فوجدت والدتها وهي ترتدي ملابس انيقة وتبدو عليها الحزن تحركت والدتها اليها و جلست على الطاولة .. التى تجلس ياسمين عليها ..وقالت بحنان :
الحفلة كانت حلوة و العروسة تجنن و عريسها ابن ناس اوي ..مش عارفة وقعتو اذاي دي .. مش عارفة بس مردتيش تروحي معايا ليه …يمكن كان حد شافك و اعجب بيكي من اهله ..

سمعت تلك الجملة بنوع ثاني غير الحنان سمعتها بتهكم وشماتة …نعم حتى عائلتي تنظر الي بتلك النظرة … اغمضت عينيها متالمة و حاولت ان تنفض تلك الخرافات …ونظرت الى وجه والدتها الدافئ …ووقفت وقالت
بمرح : الصراحة مش بيعجبني الراجل الغني انا بحب الوسيم اكتر ..

واردفت وهي تحاول ان تغير ذلك الموضوع … عن اذنك انا اتاخرت على شغلي …

ذهبت سريعا قبل انا تلاحظ والدتها تلك الدموع التى تسقظ بغزارة كشلال …

…

انتهت من تحضير ملابسها وسلمت على والدتها ورحلت بهدوء … وهي في طريقها للعمل سمعت نداء ..فنظرت فوجدت طفل صغير .. وصل ذلك الطفل اليها وقال ببراءة الاطفال : انتى ابلة ياسمين ..

قالت بحب : نعم انا ياسمين عايز حاجة يا حبيبي ..

قال وهو يمد يديه الى جيبه و يخرج ظرف انيق : ده ليكي ..

قالت بذهول وهي تفكر : ايه ده

لم ينتظر الطفل ان يرد و وضع الظرف في يديها ورحل …

قطبت جبينها و فتحت ذلك الظرف وهي تشعر ببعض الرهبة و الفضول وقرات تلك الحروف وعينيها تهتز :

الى من سكن حبها في قلبي … الى من تجرعت من حبها العذاب .. الى من حطمت جليد قلبي … الى من وضعت كبريائي بعيد عني …

الى من جعلت منى طفل .. الى من انظر اليها في الخفاء … الى من جعلتنى عاشق متبول … الى التى اصبحت لي الهواء …

هل تقبلين أن تكوني زوجتي

الفصل الثانى

حاولت ياسمين أنْ تتمالك أعصابها الّتي أفلتتها المفاجأة وحاولت أنْ تُهدئ منْ روعها و قلبُها يخفق بصوت يكاد يسمعه من حولها

وأنتابها ذهول ولم تستطع كبح جماح فكرها بل أخذت تفكر وتفكر حتي كادت أنْ تجن ثم قالت بأستغراب وهي تردد أزاي عرف أزاي عرف مكاني!!!!!

كانت تقصد بكلامها ذلك الشخص الذي أرسل لها المظروف بدأت ياسمين تتحدث مع نفسها مره أخري قائلة مش معقول هو كان بيراقبني والاّ أيه ؟؟

أبتلعت ياسمين أنفاسها المتلاحقة وأخذت تتلفّت في كل مكان وعيناها تراقب كل شئٍ حولها لعلها تجد أجابه

وفجأة ضغطت ياسمين على يديها التى تحمل المظروف وقالت بصوت أشبه بالصمت معقول يكون شايفني دلوقتي معقول !!!!

عادت ياسمين إلى البيت ومازالت تنتهابها حالة من الذهول والدهشة نظرت إلي والدتها وهي شاردة سارعت الأم لكي تجد مبرر لهذه الحاله

التي عليها أبنتها وقالت سريعاًوهي تقترب منها : مالك يا بنتى حصل حاجه

.أيه الي رجعك ياسمين ياسمين ياسمين أنتي مش سمعاني والاّ أيه ردّت ياسمين هه هه فيه حاجة يا ماما

ردّت الأم يا بنتي أنا بكلّمك من الصبح وعمّاله أقولك مالك وأيه اللي رجعك ما ردّتيش عليّا

ردّت ياسمين بصوتٍ متقطع ممممافيش حاجه ياماما

نظرت الأم بأستغراب وهي تنظر إلى ملامح أبنتها الّتى أصابها تغيير واضح ولا تعرف ما السبب

سكتت الأم قليلا ثم قالت وعلي وجها أبتسامه ذهول!!!

أنا هاروح أعمل كوبايتين شاي وأجي تحكيلي أيه اللي مغيرك كده……..

غابت الأم عن أعين ياسمين لكي تحضر الشاي وظلت ياسمين واقفة تفكر كيف تبدأ سرد القصه لأمها فهي قبل ان تكون والدتها فهي الصديقه الوحيده لها وأقرب شخص لها

ياسمين هي وحيدة والدتها ولم يعد لديها غيرها بعد رحيل والدها الّتي كانت تعشقه وكان مثلها الأعلي في كل شئ فهو رجل بمعني الكلمه ……

تنبّهت ياسمين إلى يد والدتها تمسكها بحنان وتوجهها إلى المقعد

وقالت وهي تمسك كوب الشاي بيدها : أحكيلي يا ياسمين مالك فيه أيه؟؟؟

سحبت ياسمين المظروف و وضعته في يد والدتها لتفتحه في لا مبالاة منها ..

قرأت الرسالة في صمت وعينيها تمتلئُ بالسعادة ثم ما لبثت أن ضحكت بشدّة

قالت ياسمين بضيق : أيه الي بيضحكك يا ماما
نظرت الأم إلي ياسمين وهي تحاول كتم ضحكاتها و سعادتها بيديها حاولت الأم أن تكون جاده للحظات ولكن ليست هذه الحقيقه فقد كانت تصتنع الجديه أمام أبنتها
هشام هشام ده مين!!! يا بنتي

ردّت ياسمين بغضب : مديري في الشغل يا ماما

ردّت والدتها متسائلة: مالك شكلك مضايقة كدا … هو مش عاجبك والاّ أيه..

ردت ياسمين بصوتٍ عالٍ : يعنى عاجبك شغل العيال اللي بيعمله ده ..وكمان أتقبّل شخص زي ده أزاي .. أنا بكرهه مش حتى مش عاجبني بس

وأردفت بنوع من الحزن أنتى مش عارفة هشام ده بيكرهني أد أيه يا ماما ..ده دايماً بيتريق عليّا ..وعايز يكسرني ويزلني بس هو ده غرضه خير

ده عايز يقول بس أنى عانس مليش لازمة ..وعايز يكسرنى أكتر بالهبل اللي هو بيعملو ده .. أنتى فاكرة

واحد في سنه ده تبقى دي تصرفاته دا شخص مش طبيعي ..

ردّت الأم وهي تحاول أن تخفي شيء : هو الّى خلّاكي تقولي كدا

أرجعت ياسمين رأسها إلى الخلف وردت بأستكانه وضيق : هبقي أحكيلك يا ماما

ذهبت ياسمين إلي عملها وهي جالسه دق جرس الهاتف

ردت ياسمين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

رد هشام بصوت مبحوح و متوتر : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته.. معاكي التصميمات و لا لسه ..

قالت ياسمين بجدية شديدة : أكيد طبعا ..وعلى فكرة الأستاذ عصام الصراحة ساعدني جداًو عمل معظم

الشغل … لأن حضرتك عارف أنّى لسّه مبتدئه ..

رد هشام بغضب وهو يحرك يديه بعنف : أنتى أزاي تعملي كدا ..هو أنا كل ما أقولك تعملي حاجه تروحي
لعصام هو شغال عندك والاّ أنتي اللي شغالة عندي ..

ردت ياسمين بأستغراب : أنت عارف أنّي جديدة ..أكيد مش هعرف أشتغل لوحدي في مشروع زي ده .. وعادي أنى
أستفسر و على العموم مش هيحصل تاني …

رد هشام بنفس النبرة : ياريتك بتتعلّمي … من أخطائك ..

رحلت ياسمين بهدوء لكنها كنت تخفئ ما بداخلها

…………………………

كانت ياسمين جالسة على مكتبها وهي تنجز مهام عملها … ..وفجاه أنفتح باب المكتب ..فأعتدلت ياسمين من جلستها

لتجد أنه هشام ..ظهرت عليها علامات الضيق ثم وقفت وقالت بنوع من الاحترام : نعم يا أستاذ هشام حضرتك محتاج حاجه ..

رد هشام بخجل و تلعثم : أصل المشرررررروع … و الأجتماع محضرتيش فيه و قبليها كمان كنتي غايبة …

ردت ياسمين : أنا أسفه يا أستاذ هشام كان عندي ظروف خاصة

رد هشام بخجل : ظرف صحي يعني والاّ أيه؟؟..

تنهّدت ياسمين وردت بضيق : لا خاص …

دار في عقل هشام بعض الأفكار ثم حاول طردها و هو يقول بسخرية : عريس ولاّ ايه هه ..

شعرت ياسمين ببعض المهانة وقالت وهي تكاد أن تبكي : ِآه

رد هشام وهوي ضم كفيه ويحركهم : أخيراً ..دا أنا كنت فاكر أنك هتقعدي كدا كتير

ردت ياسمين بعد أذنك أنا عايز أستاذن وأروّح وهي تردد لحالها أيه قله الذوق دي

عادت ياسمين للمنزل فوجدت والدتها تنتظرها وبتقولها مالك هو فيه حاجه تانيه حصلت

ردت ياسمين بصوت منخفض : الصراحة انا ما شفتش كده

ردت الأم أنتي بتتكلمي علي مين

ردت ياسمين بغضب البيه هشام المدير

ردت الأم ليه عملك أيه تاني

ردت ياسمين بغضب كسفني ياماما في الشغل ويقولي أنتي كنتي غايبه فاكر أن جالك عريس أيه قله الذوق دي

وأردفت الأم بشوق : يا بنتي بيطمن عليكي دا الحب جميل أووووووووي

ردت ياسمين بحزن : ماما هو طول الوقت كان بيهينِّي و بعدين تقولي حب .. الشخصيات دي

عمرها ما تعرف الحب أبداً. ماأنا حكيت لك اللي عمله ..

ردت الأم بحسرة ..: أستغفر الله العظيم أيه البنات دي دا أحنا ما كناش بنات …

كادت ياسمين أن ترد .. لكن قاطعها صوت الهاتف

أمسكت هبى الهاتف وقالت :دا هشام بيتصل

الجزء الرابع

كانت ياسمين تجلس في وسط الغرفة وهي تضحك . والذي ينظر إلى حالتها بتعجب من تلك الفتاة .

ياسمين كانت تشعر ببعض

القشعريرة التى تنعش جسدها الذي أرهق بفعل ذلك المجتمع الاحمق . لم تنظر الى هشام في تلك

اللحظة لكن كانت تنظر الى صورتها الأخري التي رأتها في المرآه

هل هذه أنا .كانت تحدث نفسها بتلك الكلمات المختصرة التى بالفعل تعبر عن مشاعرها الفياضة .

لمحت فجأة أنعكاس جسد أخر فانتفضت من مجلسها وهي تنظر اليه و عينيها تكاد تخرج من الخوف .

حاولت التماسك وهي تستوعب أنه هو ,

لم تستوعب من البداية بسبب تلك الملابس الذي يرتديها و تلك الابتسامة الغريبة لكن لم تكون اكثر

غرابة من عينيه التى كانت تلمع بشدة .

اشاحت وجهه عنها و قالت بغضب : انت اتجننت .. أيه الهبل الى عملته ده انت فعلا أتجننت !!

رد هشام وقد ارتسمت علي وجهه ابتسامه عريضه : أنتى السبب

ازدادت ضربات قلبها و تعرقت يديها وهو لا يزال على تلك الابتسامته . تحركت باتجاهه محاولة الهروب من

أنظاره المصوبة عليها وقالت

بصوت حاولت أظهاره بصوره طبيعيه : عايز مني أيه بعد الى عملته . أوعى تفتكر أني هخليك تنول مرادك

بالخطه اللي عملتها دي

و خصوصا أنك دخلتلي عن طريق امي اغلى حاجه عندي

رد هشام بعدما تلاشت ابتسامته : أكسب أيه . و خطة أيه . أيه الكلام ده

ردت ياسمين وهي تنظر له باستهزاء : خطة أنك تكسرني و تزلّني و عشان تثبتلي أني فعلاً عانس و ما

هصدق ان حد يعمل كدا واتجوزه علي طول . حتى لو الشخص ده انا بكرهه

تحولت ملامح هشام بعد سماع هذه الكلمات الأخيره وقال بثبات : خلصتي كلامك .

رد هشام وقد انتابتها حاله من الذهول : لا مخلصتش بس دلوقتي عايزك تخرجينى من الى عملته ده

ردت ياسمين بابتسامة سخرية : خلص لبسك ويلا عشان أتاخرنا على المأذون

و تحرك مغادراً المكان فاوقفته بصوت هادئ : أنا هطلع بس عشان أفهم الناس الحقيقة

و تحركت نحو الباب لتخرج فاوقفها بيديه التى كانت تسد الباب وقال بلا مبالاة : مش هتقدري

خرج هشام بعد بضع دقائق ليجد والدتها التى أنتفضت عندما رأته و هي مرتبكة وقالت سريعا :أيه الى

حصل بس

قال هشام بهدوء : متقلقيش ياماما ياسمين هتلبس وتيجي علي طول

طارت هبة من الفرحة و قالت بذهول : الحمد لله يا رب .. بس أزاي ده

رد هشام وهو يحاول الهروب : مش مهم أزاي بس عن أذنك أشوف الضيوف .

لم تمضى دقاق لتخرج ياسمين من غرفتها . نظرت إلى والدتها ودموعها تكاد ان تسقط فحاولت ان

تخبئها عن أعين الحاضرين

و وقفت وهي تحاول أن ترسم أبتسامه علي وجهها فمسحت هبة على يديها بحنان و قالت : انا متأكدة

يا بنتي أن هشام هيسعدك .

وأردفت ياسمين وهي توشك على البكاء : مفيش أم هتعمل كدا غير عشان سعادة اولادها .

نظرت ياسمين لوالدتها نظره حب وتقدير و أمسكت يديها تقبلها . وتوسطت ياسمين يد والدتها وهي

تتجه الى الغرفة او الى المجهول الذي

لا تعلم ماذا ينتظرها . تنفست الصعداء و هي تتجه نحوه يا الله كم كانت تكره ذلك الشخص ولا تزال الان

وتريده أن يختفى عن الوجود . جلست على المقعد المجاور له

وهي تتلقى التهانئ من بعض الاصدقاء و الوجوه التى لا تعرفها . أستغربت قليلا من وجود بعض الاصدقاء

التى تربطهم بها علاقة قوية لكن من

زمن طويل ثم زال ذلك الشعور بعدما شاهدت والدتها من بعيد . تنفست طويلاً وهي تنظر الى تلك الغرفة

بعدما طرأ عليها بعض التغيرات لتتناسب مع جو البهجه والسعاده الذي يملئ المكان

نظرت ياسمين الى ما ترآئه من الفستات فشعرت بشعور قوي يجتاحها . لم ترفض ياسمين ذلك

الشعور . فهو شعور طبيعي

من فتاة عاشت طوال حياتها تتمنى وتحلم بزوج زوج بالنسبة لها ليس زوج فقط بل زفاف أطفال استقرار

أمان سعادة فستان ابيض براق بذيل طويل حب اطفال بيت عائله حياة

أمسكت هبة يد ياسمين في محاوله منها لاخراجها من شرودها لتترك بصمات يدها بأسمها على تلك

القسيمة التى تعلن زواجها من ذلك المتطفل . امسكت ياسمين القلم

وحاولة للحظة الهروب لكن منعتها تلك الكلمات الأخيرة التى سمعتها منه .

امسكت القلم اكثر و مضت بعجلة . لتستمع أصوات الفرحة تفوح في المكان تكاد ان تفتك بها..

و صوت أخير اًيقول : مبروك

الفصل السادس

أمسكت ياسمين هاتفها بقوة و عينيها تلمع و في ثغرها أبتسامة نصر . كانت تشعر بنوة تجتاحها بشدة

رن الهاتف فانتفضت ياسمين

نظرت إلى الأسم الذي يظهر كل ثانية يصحبها صوت رنين يزداد صوته

أمسكت زر الأغلاق وهي تشعر بالخوف ثم ما لبثت أن شعرت بالحزن وهي تسترجع ذكريتها

فأغلقت هاتفها وجلست بسكينة على فراشها

في ذلك الوقت ردت هبة على الأتصال بعدما شاهدت أن المتصل هو هشام

قال هشام بعد توقف صوت الرنين : السلام عليكم

قالت هبة بصوت حنون : و عليكم السلام مين هشام أزيك ياحبيبي يا حبيبي

رد هشام بصوت خافت : لو سامحتي يا طنط ياسمين عندك هي لسه صاحيه والاّ نامت

ردت هبة باستغراب : صاحية يا حبيبي هي اصلا مش بتنام غير بعد ما تصلي القيام

ردهشام بغضب :طيب ممكن أكلمها

ردت هبة حاضر يا حبيبي ثانية واحده

سمعت ياسمين طرقات الباب بعد فترة من الوقت

فقد كانت تكتب في مذكراتها عن الاحوال التى صارت عليها وقد انصهرت

في تلك الكلمات التى وصفت شعورها القاسي وصفاً حقيقياً

فاتجهت الى الباب وهي تحرك رأسها و قد أنتابها الارهاق : نعم يا ماما

وقبل أن تمسك المقبض أنفتح الباب ودخل هشام منه

ياسمين أصابها الذهول من وجوده وتراجعت الى الوراء وكبريائها يسبقها ولم تستطع التلفظ ولو بكلمة

واحدة

جز هشام على أسنانه وقال : قفلتي الموبايل ليه .. بالرغم أنى كلمتك قبل كدا

لم تستطع ياسمين تحريك أقدامها ونظرت إليه وإلي وجه الذي ارتسم عليه علامات الغضب الشديد

انتظر هشام رد من ياسمين ليخفف من حدته لكن لم يحدث ذلك فازداد غضبه

نظرت ياسمين الى تلك الخصلة من شعرها التى ظهرت منها فارتعتدت و تحركت بدون وعي منها

وانتشلت غطاء لتغطي به شعرها

فأمسك هشام يديها وقربها إليه وهو ينظر لها بهيام . احست ياسمين بيديها التى تخدرت من لمسته

وحاولت

الفرار من قبضته لكن هيهات

لم تعلم ياسمين المده التى كانت تحاول فيها تلك المحاولات الفاشلة لكن تنفست الصعداء عندما ترك

يديها و قال بسعادة

حاول اخفاءها : أخر مرة تقفليه

أزاحت يديه ثم أسرعت بتغطية شعرها وهي تحاول كتم بكائها

لكنه قد سبقها

كانت ياسمين تخبئ وجهها في الأوراق التى كانت مكلفة بها و تحاول الهروب لكن هذا لم يمنعها من

تلك الكوابيس

التى تلاحقها كل فترة لكن دائما تقهرها و تجعل عقلها يحتسي الشرود لتخرج مما فيه

دخلت سهام وهي ترتدي بعض من الملابس الفاضحة التى اعتادت ياسمين على مشاهدتها و تلك

العطور الفواحه التي كانت تتعطر بها

قالت ياسمين من غير أن ترفع انظارها لتعلم من القادم لأن عطرها سبقها

قالت سهام بخلاعة و هي تنظر لها من رأسها لأخمص قدميهابغيرة وحقد : أستاذ هشام بعتلى ورق

ليكي عشان الشغل الجديد

ردت ياسمين بضيق : شغل أيه ده بقي ..

قالت سهام وهي تتنهد : الأوراق أهه شوفيها أنتي بقي

امسكت ياسمين الأوراق وقد أنتبهاها شعور بالضيق وكادت أن تفتحها لكن سمعت أصوت رنين الهاتف

القوية فأمسكته بضيق لتجد أنها صديقتها

المقربة فرح ابتسمت ياسمين و قالت : فرح يا حبيبة قلبي وحشاني وحشاني مممموووووووت

فسمعت صوت فرح وهي تقول مشاكسة : لا يا شيخة و عشان كدا متصلتيش من بعد كتب الكتاب

ظهرت في عين ياسمين سحابة من الحزن ثم أردفت بسعادة : هو أنا أصلا عارفة أفرح وأنتى بعيد عني

قالت وهى تحاول تغيير الحديث : أيوه يا ستي أضحكى عليا بالكلمتين دول .. المهم قوليلي أخبارك

أنتى

و هشام أيه

ردت ياسمين بغضب : لو سمحتى يا فرح ممكن نغير الموضوع ده .. انا مش عايزة أفتكر حاجة

ردت فرح بحزن على صديقتها التى تحبها بشدة : طيب اسمعى المعلومات الجديدة الى سمعتها عن

هشام

لم تنتظر فرح أن تقاطعها ياسمين وقالت سريعا : هشام يا ستي . أنتي تعرفي أن هشام وحيد في

الدنيا

لا أهل و لا قرايب و تعرفي أن ورثه ده من أبوه يحي باشا وتعرفي أن أبوه وأمه أتوفوا في حادثة عربية في

نفس الوقت

فالت ياسمين بحزن حقيقي : للأسف اول مرة اعرف الكلام اللي أنتي بتقوليه ده

أكملت فرح : الصراحة كل ده عادي .. بس لم أنتى كتبتي كتابك خلتيني أفكر ليه راجل وسيم جدا زي

هشام

ماتجوزش لغاية دلوقتي وأنتى عارفة أن الفضول كان هيموتني .. فقلت مفيش غير بعلولي جوزي حبيبي

أحم أحم ما هو ظابط بقي

أد الدنيا وعرفت السر

ردت ياسمين والفضول يتملكها : أيه أيه عرف أيه

أخذت ياسمين تتابع كلام صديقتها بفضول غريب وفرحة : أن امه كانت مفترية أوى و تقريبا كانت ممشية

أبوه على مزاجها وكانت هي المتحكمة في كل شئ وأبوه كان راجل طيب

و ساعدها في ده كله انه كان بيحبها وبيموت فيها وأتدمر بسببها

ردت ياسمين وكأنها وجدت شئ تبحث عنه : بيعشقها!!!

الفصل الثامن

: خاين خاين

وقف هشام وقد أصابه الذهول لم يصدق أنها بكل سهولة تصدق تلك الادعاءات الكاذبة وقال بحزم : ياسمين أنتى مكدبانى ومصدقاها

تقوقعت ياسمين أكثر وهى تنظر للأسفل و أجابت وهي منهارة : أنا عايزة أتطلق

صدم هشام أكثر بكلامها وقال بصوت حانى وهو يحاول الاقتراب منها : حبيبتى إنتى أزاي تقولى كده

ابتعدت ياسمين عنه و قامت سريعا وهي تشعر بالهذيان : متقربش منى أنا مش عايزة أعيش مع خاين زيك

أغمض هشام عينيه و قال بحزم : ماشى يا ياسمين أنا مااعتقدش أنك هتصدقى عليا حاجه زي كده بالسهولة اللي أنا شوفتها دي

وعلى العموم هتلاقى أوضتك اللى فى آخر الممر اللى قدامك . أما عن الطلاق بكره هنشوف هنعمل أيه

نظر إليها نظرة أخيرة و رحل و تركها وقفت ياسمين في مكانها وقد انتابها حالة من الحيرة والقلق و نظرت إلى الغرفة الكائنة في آخر الممر

وهى تكاد تبكى . شعرت في تلك اللحظة بالخوف يتغلغل بداخلها و الوحدة تحطمها فكيف يتركها بهذه السهولة حتى أنه لم يستمر

كثيرا في مناقشتها . لكنها أيضا بالتأكيد جرحت مشاعره و كبريائه و تعلم أيضا أن هشام شخص حساس من ناحية حبه لها

بسبب والدته وأنّ طلب طلاقى منه سيتحقق و لن يتردد لأنه لا يريد أن يصبح نسخة أخري من والده

قطبت جبينها في قلق ثم توجهت إلى تلك الغرفة المزعومة وهى تخطط للغد

………………………………………….. …………………….

في ذلك الوقت أدارت سهام مفتاح الشقة و دخلت وعندما اشعلت المصباح وجدته ينظر إليها في ترقب فضحكت سهام ضحكتها

الرنانة و قالت و هى تقترب و ترتمي في أحضانه : حبيبي أنا نفذت الخطة

أبعدها عنه وأجاب بدهاء: وأيه اللى حصل بعد كدا

ردت سهام و هى تجلس على المقعد المجاور : ياسمين شافتنى و أنا في حضنه و هو طبعا طردنى

رد بترقب : ياسمين عملت أيه

ردت بحقد : وقعت و أنهارت فى الارض

تغيرت ملامحه وظهر ت عليه العصبية الشديدة فقالت سهام وهى تقرأ العلامات التى ظهرت عليه : هو أنت أيه علاقتك بياسمين

أشاح وجهه ورد بضيق وغضب: علاقة شغل

أجابت بسخرية : شغل والا كنت فى علاقة مع السنيورة

لم يتحمل أن يسمع تلك الكلمات التى تمس حبيبته و صفعها صفعة قوية لدرجة أن وجهها ادمى و أصبح جسدها ملقي علي الأرض

وضعت سهام يديها على أسفل صدرها وقالت بخوف : أبنى يا عصام أبنى

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!