قبل فوات الاوان 3
صرختها وهي تنادي ندي افزعت نفيين من مكانها لتتجه الي غرفة امها مسرعة ، اضائت الغرفة لتنظر الي امها
نفيين : ماما مالك يا ماما
شريفة بفزع : اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
نفيين وقد فزعت لها : مالك يا ماما بس في ايه
شريفة وقد علت ضربات قلبها : كابوس يا نفيين كابوس فظيع
نفيين : خير بس يا ست الحبايب ما اليوم كان ماشي كويس
شريفة : انا شفت ندي بتغرق شفت واحد بيغرقها ومصمم يغرقها كل ما تحاول تطلع يشدها ومش عارفة حتي تبعد عنه
نفيين : خير ان شاء الله مفيش حاجة تعالي نقوم نصلي الفجر دلوقتي وبكرة الصبح نكلمهم نطمن عليهم ماشي
شريفة وهي تحاول تمالك اعصابها : ربنا يستر
————————————-
الي غرفة ندي
الممرضة للطبيب : اخدت مهدئ اول لما وصلت
الطبيب لمحاسن : عندها انهيار عصبي عموما تقدري تفضلي جنبها لحد ما تفوق قدامها للصبح كده علي 10 او 11 الصبح
محاسن : يعني حتبقي كويسة يا دكتور
الطبيب : ان شاء الله حتكون كويسة
محاسن : طب وحازم
الطبيب : انا للاسف مقدرش اقول في حالة حازم حاجة لسه مش قبل 48 ساعة تحت الملاحظة ، عموما ان شاء الله يكون كويس
———————————-
تأوب وهو يحاول ان يفتح عيناه وهو يتمتم : ده مين ابن الرخمة ده اللي عمال يتصل الساعة دي زفر بقوة وهو يحاول الرد
عصام وقد غلبه النعاس : ايوة مين
: ايوة يا دادا خير في ايه
عصام وقد انتفض من مكانه وهو لايزال ممسكنا بهاتفه : انتي بتقولي ايه يا دادا حازم في المستشفي هو و ندي ، ايه اللي حصل
: معتز ، وايه اللي جاب معتز عندكم
: مخدرات ايه بس ، دادا ايه اللي انا بسمعه ده ، اقفلي يا دادا انا جاي علي طول
: ايوة يا دادا مسافة السكة واكون عندك
————————————
في منزله بتوتر بالغ ينظر الي الهاتف انها الثامنة صباحا ولا يعرف الي الان ماذا حدث بعد ما ترك شرم الشيخ بالتأكيد ما هي الا دقائق او ربما ساعات ويأتيه خبر وفاة حازم بات ينتظر الخبر بفارغ الصبر وهو لا يعرف هل ندي ستشعر بالاسي عليه ام ستكرهه بعد ما رأت ظل يجوب غرفته ينظر الي الساعة فكر في الاتصال بفريدة او نيرة لكن الوقت لايزال مبكرا عليه ان يصبر واجلا او عاجلا سيسمع خبر وفاته
——————————————-
بتثاقل فتحت عيناها التي كانت مملوءة بالهم و بمجرد ان فتحت عيناها حاولت ان تفهم اين هي نظرت حولها في محاولة منها ان تتذكر اخر شيئا رأته ما الذي حدث بدأت التذكر نعم ، امس حازم تأخره توتري الهدية ————————– الهدية
اقتربت دادا محاسن منها لتراها
محاسن : ندي ، ندي يا حبيبتي انتي كويسة
ندي بتثاقل : انا فين ايه اللي حصل
محاسن وهي تبكي : احنا في المستشفي يا ندي ، انت كويسة يا بنتي
ندي وقد باتت مهمومة ومثقلة وصوتها بعيد وكأنها لا تستطيع التحدث : ايوة
محاسن : كان مستخبيلكم فين ده ، انتي ايه اللي حصلك خلاكي توقعي كده ، انت شوفتي حازم
ندي بوجهها الشاحب وصوتها البعيد : لا
محاسن : طب ايه اللي حصلك يا بنتي
لم تستطيع ندي الرد علي هذا السؤال لانه اصعب سؤال من الممكن الرد عليه ولكنها شردت لتعود الي غرفتها التي كانت بها بالامس عادت الي الهدية واللحظة التي كانت امامها اغمضت عيناها لكي لا تري ولكن ما كانت تراها كان في عقلها وليس امامها