حواء ترمي نرد 3

…

أخذ يزرع طرقة المشفي جيئة وذهاب أمام غرفتها بعد أن أخرجته الممرضة لتجهيزها للدخول لغرفة العمليات ، بينما حيدر جلس على المقعد المواجه للغرفه بوجه شاحب وأعين دامعه .. صوت صراخها من داخل الغرفة يمزق نياط قلبه و لكن ما بيده من حيلة .. أجفل عندما استمع لشهقه بكاء مكتومة فالتفت نحو ولده المنكمش على نفسه وعيناه مغرورقتان بالدموع .. لانت ملامحه وهو يقترب جالساً بجواره يحتضن كتفيه مقبلاً قمة رأسه : متخافش يا ولدي هتوبجي زينة وهتجيبلك أخ زغير تلعب امعاه وتجننوها
حيدر بطفولية وهو يمسع عيناه بيده : يعني مهتسيبنيش كيف أمي !
انقبض قلب حمزة ولكنه أخفي ذلك بمهارة متسائلاً : بتحب ليلة يا حيدر !
حيدر وهو يومئ برأسه : ايوة يابوي بحبها جوي جوي
ربت علي كتفه : يوبجي تدعيلها تجوم بال ….. ولم يستطيع اكمال حديثه عندما لمح والده ووالدته وبصحبتهم الحاج بلال و فاطمه وهاجر وغيث يتقدمون نحوه بقلق جلي علي ملامحهم وأول من بدأ الحديث كان الحاج بلال : كيفها بتى طمنى عليها يا حمزة يا ولدي
حمزة مشيراً نحو الغرفة : بيجهزوها جبل ما تدخل العمليات ادعيلها يا حاج بس انتوا عرفتوا كيف !
بلال : عتمان كلمنى وكلم أبوك ،،،،
خرجت الممرضة ومعها ليلي الجالسة على المقعد المدولب وهي تصرخ متألمه بأعين متورمه من البكاء : هموت يا حمزة انا خايفة
اقترب منها مستوقفاً الممرضة ثم مال برأسه ليصل لمستوي رأسها هاتفاً بعتاب مصطنع : بجي دي مرتي الى بجول عليها جوية ومعتخافش واصل
ليلي بصراخ : ااااااااه
الممرضة وهي تتحرك بالمقعد : بعد اذنك يا استاذ
دلفتا للغرفة فاستند حمزة على الحائط بوجوم قبل ان يلحظ أحد الأطباء وهو يستعد لدخول الغرفة .. حمزة مستوقفاً له : حيلك حيلك علي فين
الطبيب بعمليه : على شغلى هيكون على فين وسع لو سمحت
حمزة قابضاً على طرفي ردائه الأبيض : انت اتجنيت مرتي بتولد جوة
خرجت طبيبة ليلي على الأصوات هاتفة : مينفعش كده يا جماعه احنا في مستشفي ثم نظرت للطبيب وتابعت : دكتور حسن انت اتأخرت ليه يلا علشان نبدأ شغلنا .. صرخ بها حمزة : انا جلتلك يا داكتورة مفيش رچالة تدخل على مرتى
الطبيبة بهدوء : يا دكتور فعلا كل الستاف الى معايا جوة بنات بس ثم أشارت نحو الطبيب المتململ بجانبها وتابعت : دكتور حسن ده دكتور التخدير وهنحتاجه وقت خروج الراس
حمزة بانفعال : كمااان لا بجولك ايه اني هحضر الولادة دى
الطبيبة : بس … قاطعها حمزة مبسش اني جاي امعاكوا
الطبيبة باستسلام وهي تفسح له : اتفضل
خرج من غرفة التعقيم ووقف بجوار ليلي التى ابتسمت من وسط صراخها وهى تتناول يده بين راحتيها علها تبث بداخلها الأمان .. ربت حمزة بيده الحرة عليها برفق وأومأ لها مطمئناً .. وقف الطبيب بجانب الطبيبة التى همت برفع الغطاء عن جسد ليلي فهتف بالطبيب : فسح هبابة تعالا جاري
اومأت الطبيبة له بأسف فتحرك بنفاذ صبر ووقف بجواره مكتفاً يدية أمام صدره ،،،،
تهللت ملامحه عندما استمع لصرخات الصغير التي ملأت المكان واقترب مقبلاً رأس زوجته المخدرة بسعاده وعيناه لا تفارقان كتله اللحم الصغيرة التى خرجت بها الممرضة للتو لتنظيفها قبل ان تلتفت له الطبيبة بإرهاق : حمد الله على سلامتها وسلامة النونو يا دكتور حمزة تقدر حضرتك تستناها بره الدكتور حسن هيفوقها بس وهتخرجلكوا
حمزة متشبثاً بيد زوجته بتملك وهو يرمق الطبيب بأعين مشتعله : معسيبهاش واصل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!