حواء ترمي نرد 4

وصلت للعنوان الذي أملته لها صديقتها بعد ان أنتهت ساعات عملها. رفعت يدها تنتوى ضغط زر الجرس. صوت سيارة قادمة من خلفها أجفلها. التفتت عندما اوقف السيارة وأسرع بالترجل عنها مضيقًا بين عينيه: أميرة! طب مقولتيش ليه انك جاية كنت جبتك معايا
تلاعبت بذراع حقيبتها بحرج: م معلش مجاتش مناسبة ووبعدين العنوان مش بعيد اوى يعني. سيف بلوم: انتى بتهزري الشارع بتاعنا طويل ومفيش مواصلات عامة بتمر فيه اكيد مشيتى كل الحته دي
أميرة بابتسامه دبلوماسية: أ ممم عادي يعنى. سيف متقدمًا لها وهو يفتح الباب بمفتاحه: ماشي مش هنتكلم على الباب ثم فتح الباب مشيرًا لها بالدخول: اتفضلي
دلفت لبهو الڤيلا بإحراج وهو من خلفها. دارت عيناها في المكان متأملة ان تلمح صديقتها ولكنها فوجئت بتلك الصغيرة الجميلة التى اقبلت راكضة ولكنها توقفت فجأة عندما لمحتها وهي تتأملها قبل ان تحول نظرها نحو سيف متسائلة: مين دي يا بابي. اتسعت حدقتا أميرة أله إبنة! تعلم انه منفصلًا عن زوجته وهناك بعض الخلافات بينهما فقد استمعت صدفة لحوار يوسف معه حول قضية ما بينه وبين طليقته ولكن ابنة! . ابتسم سيف بحنان قبل ان ينحنى حاملًا لها: دي طنط أميرة
ابتسمت لها چوري ثم عادت بوجهها لأبيها هامسة: هي دي عروستك يا بابي. ارتبك سيف وهو ينظر مسرعًا نحو أميرة يحاول التأكد من عدم سماعها لما نطقت ابنته ولكن خاب إمله عندما طالع اشتعال وجنتيها وتوترها الواضح. أقبلت عليهم والدته التى وقفت مضيقة بين عينيها قليلًا قبل ان تتسع ابتسامتها مرحبة بإدراك: أميرة اخت يوسف صح!
ابتسمت لها أميرة وهي تومئ برأسها. اقتربت منها بترحيب محتضنة لها وهي ترمقx ابنها المرتبك من خلفها بشك هاتفة: انتوا جيتوا سوا!
ابتعدت أميرة كالملسوعة: ل لا انا قابلته عند البابx
ابتسمت لها الأم بحنان مربته على وجنتها قبل ان تدعوها للدخول،
اقبلت انچي راكضة بعد ان استمعت لصوت أميرة وهى تهم بالخروج من غرفة والدها. احتضنت أميرة بسعادة زافرة بإرتياح وكأنها وجدت ملاذها الآمن. هتفت بعد ان ابتعدت عن حضنها ممسكة بيدها: تعالى نطلع أوضتى. اتسعت ابتسامه الأم بتفهم فإنچي لا أم لها وفيما يبدو تحتاج لصديقتها الآن بينما رمقها شادي باستفهام تجاهلته وهي تسحب أميرة خلفها نحو غرفتها. بمجرد ان دلفا للغرفة بادرتها أميرة بالسؤال: حصل ايه مالك طمنينى صوتك قلقني
جلست على احد المقاعد وأجلستها على المقعد المقابل قبل ان تهمس: بصي هو محصلش وحصل مش عارفة ومش فاهمه حاجة. أميرة مستوقفة لها: لا بالراحة عليا انا مش فاهمه اى حاجةx
انچي: هو قالى هنبقي يعنى جوازنا كده على الورق بس
شهقت أميرة كاتمة فاها بيدها فتابعت: معرفش ايه مشكلته بس حساه زى الى عنده عقده من الستات وكده بس مش دى المشكلة
أميرة تحثها على المتابعه: امال
انچي بحرج: ي يعنى تصرفاته توقعت بقي زى الروايات هينام على الكنبة او هينيمنى على الأرض وكده بس الى حصل انه قالى انتى مراتى وهننام على نفس السرير مش حرام. ضيقت أميرة بين حاجبيها فتابعت: وقدام اهله يعنى نعمل ان علاقنا عادى بس المشكلة انه مزودها اوي
أميرة بتساؤل: ازاى يعنى!
انچي: يعنى يحضنى قدام مامته يبوس خدي ومن شوية كان هيبوس خدي بس جت غلط و. ثم تلمست شفتيها بحرج. ابتسمت لها أميرة بتفهم وتساءلت: بس كده!
أومأت لها انچي ايجابًا فتناولت يدها مربته عليها: بصي يا انچي جوازكوا جه بسرعه يعنى ولا انتى تعرفيه كويس ولا هو كمان واحد غيره مكانش همه وكان أخد حقوقه وخلاص مجرد شهوة بس هو واضح انه عاقل ومحترم مش عاوز يستعجل الأمور وفى نفس الوقت انتى مراته حلاله فاهمانى!
أومأت لها انچي ثم همست بحزن: بس هو قالى انه مكانش ناوى يتجوز خالص يا أميرة. عقدت اميرة حاجبيها بتفكير ثم هتفت: ممكن فعلا يكون مر بتجربة سيئة بس بلاش نستبق الأمور خليكى عادية معاه وحاولى تقربى منه ثم صمتت قليلًا وتابعت: أقولك صاحبيه
إنچي بإستنكار: أصاحب جوزى
أميرة بتأكيد: ايووة على فكرة انجح علاقة الى بتكون قايمه على الصداقة بين الزوجين خليه يعرف انچي البنت الجدعة القوية الى مفيش قوة فى الأرض تهزمها. ثم قبضت على يدها بدعم متابعة: دي معركة حياتك يا انچي وانا معرفش عنك انك بتستسلمى للخسارة
شردت انچي قليلًا قبل ان تتحول ملامحها للإصرار هاتفة: أبدًا
سمعتا صوت طرقات على باب الغرفة فأذنت انچي للطارق بالدخول. فتح الباب وأطلت چوري برأسها من فتحه الباب هاتفة: نانى بتقولكوا الغدا جاهز، . .
انهوا جلستهم مع العميل فتمطأ بإرهاق. نظرت له سارة باستنكار: كإنك كنت بتحارب وانت قاعد تبصلي وتبص للراجلx وتوزع ابتسامات وخلاص
ماهر بجدية مصطنعه: انتى فاكرة الابتسامة دي قليلة شوفى بتحركى كام عضلة علشان تبتسمى ياااااه مجهود مجهود اسألينى انا. ابتسمت سارة رغمًا عنها وهمت بالوقوف فهتف بها برجاء: اقعدى نتعشي سوا انا جوعت اوووي ومش عاوز اكل لوحدى
سارة بسخرية: ده على اساس انك متعود تبقي فى وسط ناس ده انكل بيقول انك علطول بتقعد لوحدك. تبدلت ملامحه فجأةx مم جعلها تتساءل بحرج: ليه!
ماهر: ليه ايه
سارة: ليه بتحب تعيش لوحدك، ليه علطول بعيد عن باباك
ماهر مغيرًا الحوار: ها هناكل ايه!
سارة بتفهم: ماشي مش هسأل دلوقتى بس مسيرك هتجاوبنى
نظر لها ماهر لبرهه قبل ان يرفع قائمة الطعام أمام وجهه مخفيًا ملامحه المنقبضة عن عيناها. قد تكون بلا تجارب حقيقيه ولكنها تستشعر به أمرًا ما، سببًا قويًا جعل ماهر الشخص الذي عليه الآن. لم يتذكرها ولكنها ابدًا لم تنساه. صديق طفوتها ومنبع امانها فيما مضي. تعلم ان في الأمر شئ جعله على تلك الشاكلة. يوم رأته أول مرة بعد سنوات لم تصدق عيناها كم تغير وكم تغيرت نظرته الحنونه لتلك العابثة. لقد كانتا والداتهما صديقتان فيما مضي، وكان هذا سبب تعارفهم قبل حتى ان يتعرف أباها علي أبيه صدفة فى جنازة والدته ولم تراه بعدها أبدًا حتي الآن. انقطعت اخباره بانقطاع انفاس والدته عن الحياة. ظنت انها فقدته وكم كانت فرحتها حين لمحت مصادفة صورة فى مكتب أبيها لشريكه وولده. عرفته على الفور لم تتغير ملامحه الحبيبة أبدًا ونظرته الواثقة وتأكد حدسها عندما سألت أبيها عن إسمه. كانت في قمة سعادتها حال عوتها الى مصر ولكن ماتت تلك الفرحة لحظة وقعت عيناها على ذلك العابث الذي لم تعرفه يومًا وقد نسي تمامًا صديقة كان يدعوها ب سارو!
(قد يفترق دربانا وتتغير ملامحنا، قد تقسو علينا الأيام بآلام لا تبارحنا، ولكن قدر لقيانا أقسم أن يصالحنا). .
خرج أثناء نومها ليرد على اتصال اخيه والذي فاجئه بالكثير من الأحداث السيئة والتى كان يتوقعها قبلًا حال رؤية تلك الدمية اللعوب. حاول التلميح كثيرًا بطريقته المرحة لتنبيه محمد لما لاحظه. لعن غباءه الذي منعه من تنبيهه مباشرة حتي حدث ما حدث. بعد فترة ليست بالقصيرة عاد لغرفته متجهم الوجه. فتح باب الغرفة بشك عندما استمع لصوت موسيقي شعبية لأحد المهرجانات ولكن ما زاد ذهوله وجعل مقلتاه تكادا تخرجا من محاجرهما تلك المغناج التى كانت تتراقص بحرفيه شديدة على تلك الأنغام بثوبها الأسود اللامع الطويل بفتحتان طويلتان جدااااا على الأجناب والذي التصق بحناياها كجلد ثانى لها بشعرها الحريري اللامع الذي حررته من عقاله ممتدًا حتى خاصرتها. اقتربت منه بدلال وهى تسحبه للرقص معها. نسي محمد وباسم ونفسه على ما يبدو وهو يندمج مع تلك الحوريه التى سقطت على رأسه عن شجرة التفاح حال نضجها وقد كان محظوظًا جدًا لكونه ملطقتها. انتهت وصلة الرقص وهو يتأملها ببلاهه هاتفًا بأنفاس متقطعه: انتى مين!
رحمه ذاهلة: باه معارفنيش
نادر بانزعاج: بس بس عرفتك خلاااص ياريت تقفلى بقك بس شوية ثم غمزها وتابع: خلينى استمتع بعروسة البحر الى طلعتلى دى
رحمه بغنج: جلتلك هعملك غزية
نادر بسعاده وهو يهجم عليها: يابركة دعاكي ياما، . .
في الصباح بشركة الصاوي،
دلف باسم لمكتب محمد مبكرًا عن موعده يرمق تلك الحقيرة بنظرات نارية قبل ان يلقي بورقة على مكتبها. نظرت له باستفهام فأشار للورقة هاتفًا: لمى حاجتك ومن سكات على بره ولو شوفت وشك هنا تانى يمين بالله الدبان الأزرق مش هيعرفلك طريق. إزدردت ريقها وهي تنظر للورقة قبل ان تهتف بصدمة: سوء سير وسلوك!
باسم باشمئزاز: احمدي ربنا انها جت على كده ويلا قدامى هوصلك بنفسي لباب الشركة. نظرت له بحقد قبل ان تلتقك حقيبتها بانفعال مغادرة للمكتب والشركة ككل،
رفع باسم هاتفه على أذنه: وصلت لفين يا أمين!
أمين: .
باسم: طب تمام يلا علشان هتستلم شغلك في مكتب محمد بيه من النهاردة،
انهى باسم مقابلته مع كريم باصطحابة لمديرة الشئون القانونية والتى ما كانت سوى ندي. جلس برفقتهما لبعض الوقت قبل ان يتركهما ويتحرك مغادرًا. نظرت له ندى بمودة: بص انا زيي زيك ده اول يوم ليا وانت اخو حلا يعنى من العيلة بصراحة انا اول مرة في حياتى اشتغل فيعنى إحم آآ. كريم مقاطعًا بابتسامة ودود: متشيليش هم اي حاجة عاوزة تستفسري عنها انا موجود ثم تابع ممازحًا ومش هنسي طبعًا انك المديرة
ضحكت ندى بانطلاق قبل ان يقاطع ضحكاتها صوت فتح باب الغرفة بعنف. لقد كان واقفًا بعيدًا عن المكتب يتابعها بعيناه منذ أتت ولكنه اشتعل غضبًا عندما خرج باسم وتركها وحيدة مع من كان برفقته. اقترب من باب الغرفة فاستمع لصوت الضحكات المتبادلة التي جعلت عيناه كجمرتان مشتعلتان بينما تحولت ملامحه للإجرام وهو يقتحم الغرفة هاتفًا من بين أسنانه: خير ما تضحكونا معاكوا
تلعثمت ندى قليلًا قبل ان تسترد رباطة جأشها هاتفة: حد يدخل بالطريقة دى ده مكتب يا استاذ محمد مش خرابة
محمد ذاهلًا: أستاذ
استشعر كريم توتر الأجواء حوله فوقف راسمًا على وجهه ابتسامة دبلوماسية وهو يمد يده مصافحًا: ازيك يا استاذ محمد أنا كريم العمري
ضيق محمد بين عينيه قبل ان ينظر له من رأسه حتى اخمص قدميه فتابع كريم معرفًا: أخو مدام حلا الصحافية
ابتسم محمد ومد يده بموده غير حقيقية قبل ان يرمقهما بضيق ويترك الغرفة منصرفًا،
شمخت ندى بكبرياء قبل ان تهتف: اتفضل يا أستاذ كريم نكمل كلامنا، . .
رفع سماعه هاتفه مجيبًا اتصال زوجته التى اسرعت بالحديث: ها طمنى حصل ايه!
باسم ضاحكًا: طب مش تقوليلى ازيك عامل ايه يا حبيبي وحشتنى اي حاجة من دي
مها بتأفف: ياااه عليك يا باسم بطل هزار طمنى بجد عملت ايه
باسم بجدية: مفيش الزفته طردتها شر طرده قبل ما اخوكى يجى
مها: ومحمد عمل ايه عرف انك جبتله سكرتير راجل
باسم ضاحكًا: آه لو شوفتى وشه لما لقي راجل قاعد مكان السكرتيرة اتصدم يا حبة عينى بردو نادرًا ما بتلاقي سكرتير راجل يعني
مها بتشفي: احسن خليه يتربى علشان يعرف ان الله حق
باسم بجدية: بس ده اخوكى
مها بجدية مماثلة: وعلشان اخويا وبحبه عاوزاه يفوق لنفسه علشان كده اقترحت عليك فكرة السكرتير
باسم ضاحكًا: مش سهلة أبدًا يا قلبي
مها بمكر: عيب عليك كيدهن عظيم، . .
احتضنت هاجر الصغير في احضانها وهي تقبل قمه رأسه هاتفة بحماس وهي تقربه من فاطمه: الله يا ماما بصي جميل ازاى
فاطمه بحنان وهى تلتقطه منها: بسم الله ماشاء الله كله أبوه
حمزة بفخر: طبعًا يا حاجة هو احنا بنلعب ولا اييه
انفجر الجميع ضحكًا بينما هتفت ليلي باحباط: طب مخادش حاجة مني!
قفز حيدر بجوارها وهو يحتضنها بسعاده ولكنه لن يفوت فرصة مشاكستها: إيوة الشنب
ضحكت متأوهه وهي تقبل وجنته قبل ان تغرز اسنانها برفق فيها. تأوه حيدر مبتعدًا عنها بينما رمقهما الجميع بسعادة خاصة والد ووالدة زوجها فهمست الأم لزوجها: بنت حلال امصفي مرت ابنك شوف بتجلع حيدر كيف وهى تعبانه
الوالد بسعاده: بنت اصول صوح الحاج بلال نظرته متخيبش واصل
الأم وهى ترمق بلال بامتنان: صدجت والله
احتضن غيث كتف هاجر هامسًا: ايه نفسك متفتحتش
احمرت وجنتاها من تلميحة ولكنها همست: بصراحة نفسي جميل اوي يا غيث شوف وهو بيتاوب عامل ازاى تحس عاوز تاكله
غيث ضاحكًا وهو يقرص خاصرتها: يسلملى المتوحش
هتف بلال: ها يا حمزة هتسميه اييه
ليلي بغضب مصطنع: وانا مسميهوش ليه يا جدي
حمزة ضاحكًا وهو يقترب مقبلًا رأسها: خلاص يا حاج اما نشوف نجاوتها
ليلي بعشق: تسلملى يا ملك الغابة
قبل ان تنظر لصغيرها المستقر بأحضان فاطمة هاتفة وهى تثبت نظرها على والد زوجها برجاء: بعد اذنك يا عمي هسميه بلال.
دلفت لمكتب سيف تحمل بضعة ملفات لميزانية الشركة التى انتهت من تقفيلها للتو. طرقت باب المكتب بعدما ألقت التحية على سكرتيرته ماهي وتبادلتا حديثًا قصيرًا حول إنچي وفرحتهما بزيجتها. أذن لها بالدخول ففتحت الباب ودلفت للداخل بثقة اكتسبتها مؤخرًا بعدما لاحظت عدم انتباه الجميع لندبة وجهها التي بالكاد أصبحت تري. رفع وجهه عن الأوراق التى أمامه وعندما طالعها ابتسم لها مشيرًا لها بالجلوس. جلست أميرة مادة يدها بالملفات نحوه: الميزانية. تناولها واضعًا لها على المكتب ثم أعاد نظره نحوها. ابتلعت ريقها وهى تهم بالوقوف: طيب أستأذن أنا
إستوقفها سيف: استنى يا أميرة عاوز اتكلم معاكي شوية لو تسمحي
نظرت له بتساؤل فقال: بصي هو الموضوع محرج شوية بس معلش مش عاوزك تتحرجى من. أومأت برأسها فصمت قليلًا ثم تسائل: في ايه حاصل بين إنچي وشادي!
تلعثمت أميرة وهى تجيبه: م مفيش يعنى عادى
سيف بجدية: أميرة الى هيتقال هنا وعد مش هيطلع برة وانا عارف انك صريحة وبتحبى انچي انا مش صغير ولا معرفش اخويا وجو العريس السعيد ده مش داخل دماغي بصراحة. نظرت له أميرة لبرهة فتابع بتأكيد: انچي الى طلبت منك تيجي
أومأت له ايجابًا فتابع: ايه السبب!
توترت ملامحها وعلت وجنتاها حمرة الخجل فتابع برفق: عاوز اعرف علشان فى حاجة فى دماغى بفكر اعملها لو سمحتى لمصلحتها جاوبينى
أميرة بحرج: أصل هو ممم هم يعنى ااااا
سيف مخلصًا اياها من حرجها: بيمثلوا صح! ومفيش بينهم اي علاقه زوجية. أومأت برأسها بحرج وصمتت. سمعت صوت زفيره الخافت قبل ان يبدأ الحديث: بصي يا أميرة شادي كان رافض الجواز وانا مش هنكر ان كان عندي جزء من الأنانية لما اختارتله انچي لان الاتنين محتاجين لبعض
أميرة بعدم فهم: ممكن توضح
سيف: هو كان رافض مبدأ الجواز لسببين أولهم فشل جوازي والى حصل من نيرة والى بصراحة مش حابب اخوض في تفاصيله فأرجوكى اعفيني. أومأت له فتابع: والسبب التاني مرات الحاج التانية. ضيقت أميرة بين عينيها فهتف بتفهم: انا عارف ان كلامى غامض بس الخلاصة هو مر بتجربتين خلوه فقد الثقة في الستات وانا عندي أمل ان الثقة دي ترجعله على ايد انچي. صمتت أميرة بتفكير قبل ان يقاطعه بتساؤل: هتساعديني!
أميرة بعدم فهم: اساعدك في ايه
وقف سيف ثم التف حول مكتبه ليجلس على المقعد المقابل لها متابعًا برجاء: تساعدينى نقربهم لبعض ونعرفه ان انچي مختلفة وان في ستات كتير اوي تستاهل تتعامل معاملة الأميرات. ابتلعت ريقها بتوتر من حضوره القوي قبل ان تهمس: ازاي!
سيف: كده كده فيه صفقة هتحتاج لسفر وانا هحتاج لسكرتيرة معايا المرة دى هتيجى انتى مكان ماهي وهحجزلهم معانا وسيبي الباقي عليا
اتسعت حدقتا أميرة فتابع: متقلقيش انا الى هكلم يوسف بنفسي وانا عارف ثقته فيا اد ايه. صمتت أميرة بتفكير. انچي صديقتها المقربة وتستحق السعادة يكفي انها من ساعدتها للتأقلم مع واقعها الجديد.انچي الحنونة صاحبة القلب الكبير. تحملت تبعات لقب عانس كما تحملت هي تبعات لقب أرملة تحسست ندبة وجهها بشرود.لو لم تنل هي السعادة فلتمنحها لها فهي حقًا تستحق. حسمت أمرها وعلت ملامحها علامات الإصرار قبل ان تهتف: وانا موافقة كلم يوسف، . .
جلست على حافة الفراش تنظر لباب الحمام المغلق. لم تشأ إغضابه، لم يعنيها أمر العلاقة الجسدية بينهما أبدًا. لقد شعرت بالتوتر حال اختلفت مسار قبلته ذلك اليوم هذا هو سبب طلبها لأميرة لا غيرهx عادت بذاكرتها للأمس بعد انصراف اميرة،
فلاش باك
اغلق باب الغرفة برفق ينافي قوة دفعه لها للداخل. تشبثت بأحد المقاعد الذي حال دون سقوطها وهي تلتفت لذلك الذي تحرك بخفة فهد حتي قبض على كتفاها هامسًا بصوت كالفحيح: بعتى جبتى صاحبتك علشان تقوليلها على جوزك الخايب الى مقربش منك صح!
بدأت الدموع تتجمع في عينيها وهي تحرك رأسها نفيًا فتابع: أمال جت ليه ولهفتك لما شوفتيها وجريتى بيها على الأوضة دى افهمها ايه! xx

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!