على ذمة ذئب اميرة مدحت
(( الفصل الثامن ))
شهقت بصدمه عندما رأته فهى لم تتوقع ان يكون هو ولكن تماسكت وبلعت ريقها بصعوبه ثم نظرت للممرضه وهتفت :
_فى حد جه معاه ؟!!
_احنا
حولت منى نظرها لمصدر الصوت فوجدت رجلين يقفوا بجانب المريض وعلامات القلق تعلو وجههم بينما تابعت سؤالها :
_طب هو انتوا اصحابوا ؟؟! وايه اللى حصله بظبط؟!!
رد احدهم : لا احنا مش صحابوا ، احنا شوفناه لما العربيه خبطته وهو بيعدى الشارع فقولنا لازم ناخده المستشفى !!
هزت رأسها ثم قالت : طيب من فضلكوا انتظروا بره وانا هشوف حالته بس انا شايفه ان الاصابات بسيطه!
اطاعوا الشخصين امرها امّا هى فنزعت عن إيهاب قميصه بمساعده إحدى الممرضات ثم بللت قطعه قماش نظيفه واحضرت ما يلزم لتضميد الجرح ، ثم اجرت عليه كشفاً ، وبدأت ايضاً تضمد جروحه بعنايه حيث كانت لمساتها قويه وحازمه !!
بعد فتره وجيزه كانت قد انتهت من عملها واخذت تتنهد براحه ثم خرجت من غرفه الكشف ليقابلها الشخصين وهتف احدهم بتسائل :
_ها يا دكتورة ، هو عامل ايه دلوقتى ؟!!
_متقلقش يا استاذ ، دى شويه كدمات سطحيه فدراعه الشمال وفى جروح تانيه بس هو يقدر يقاومها بكل سهوله ، يعنى هو يقدر يخرج فاى وقت !
_الحمدالله الحمدالله ، شكراً يا دكتوره واتفضلى ده موبيله ومحفظته !!
_العفو على ايه ، ده شغلى !!
*************
_فى شركه عز الدين السيوفى !!
كان عز الدين يمشى ذهاياً واياباً ، فلقد ذاد شعوره بالقلق على صديقه ، فالاول مره يتأخر هكذا وايضاً هاتفه مغلق !!
عز : انا نفسى اعرف ايه اللى اخره كده ، الاوحش ان موبيله مقفول !! ربنا يستر !
*************
_فى المشفى بداخل غرفه إيهاب !!!
كان إيهاب جالساً على فراشه ، وهو شارد الذهن ، يفكر فى تلك الفتاه التى سلبت عقله وايضاً نفس الفتاه التى جعلته شارد عندما كان يعبر الطريق ، ماذا افعل فيكى ايتها الفتاه ؟!لقد سلبت عقلى ؟! ولو اعد معنى النوم من كثره التفكير بك !! اهذا هو الحب الذى يسمونه من اول نظره ؟؟ ولكن هذا الحب يجعلنى اتمنى ان اراها ولو مره واحده ؟؟ ولكن كيف !!
ولكن قطع شروده فتح باب الغرفه ، فوجه بصره ناحيه الباب ليرى فتاه تدخل بهدوء وقد علت وجهها ابتسامه بسيطه !
نظر لها بصدمه وهو لا يصدق عينيه ، فها هى تقف امامه ، وهى نفس الفتاه التى سلبت عقله ؟!!