الأرملة السوداء 3

الفصل الثالث

رن هاتفه فنهض بتكاسل ينظر بأعين نصف مغلقه لرقم المتصل فرك خلفيه رأسه وفتح الخط
آدم : Ciao (مرحبا )
خالد بتأفف : وعليك ال كياو ياخويا شكلك لسه صاحى
آدم بتثاؤب : ايوة
خالد : انت نسيت معادنا مش قولتلك ان بكره اجازة هقابلك انا وهشام فى نادى الرمايه
آدم ضاربه رأسه براحه يده فى ادراك : يااااه نسيت خالص
ثم بدأ ينهض سريعا وهاتفه لازال بيده واردف : حالا هاخد دوش واكون عندكوا مش هتأخر
خالد : تمام هنستناك
اغلق خالد الخط فنظر لهشام الجالس بجانبه يتلفت حوله
خالد متتبعا نظراته : هااااى انت يابنى بتبص على ايه
هشام : ابدا يا سيدى أدهم قالى انه جاى
خالد بإستفسار : ادهم الحسينى !
اومأ هشام براسه : ايوة هو بغباوته
قهقه خالد : انت ملكش حل والله
هشام : سيبك منى دلوقتى البنات فين !
خالد : سبقونا عند حمام السباحه يلا نروحلهم لحد البهوات ما يشرفوا
هشام : اه يلا بس استنى اجيب اى حاجه تتاكل احسن منه تتهور وتفضحنا
قهقه خالد فى استمتاع : طب يلا
————————————————
جلست فى حديقه المشفى تنظر للوجوه حولها بضيق متسائله فى نفسها كم بقت هنا ولمتى ستبقي
تأففت فى ضجر وعادت بذاكرتها لشهور مضت . صدمتها فى والدها رغم ابتعاده الدائم عنها . وائل وغدره بها . تهامى وقسوته . وأمها واحتضانها لها بعد الحادث وإرسالها للعلاج بأفخم المشافى المتخصصه فى علاج الإدمان ! وأخيرا فادى
قاطع شرودها صوته مازحا : يا صباح الجمال على البنات الحلوين وشك ولا القمر
ابتسمت له بإمتنان فهو لم ينقطع عن زيارتها اسبوعيا منذ أتت للمشفى حقا ونعم الصديق !!!
ريما ضاحكه : بطل بكش يا فادى
فادى متصنعا الحزن : انا بكاش انا طب اعدم الخوذه الصفرا المعفنه الى فى العربيه دى بتكلم بجد
قهقهت منه بمرح : لا طالما حلفت بالغاليه تبقي صادق
اقترب منها جالسا بجوارها : انا لسه جاى من عند الدكتور بتاعك وقال انك بقيتى تمام اوى والسموم خرجت من جسمك الحمد لله
اومأت برأسها مبتسمه ثم تبدلت ملامحها للأسي وأدفت : بس لسه مرحله العلاج النفسي
امسك يدها وهتف ناظرا لعينيها بإصرار : وانتى أدها يا ريما انتى اقوى مم تتصورى ناس كتير مبتعرفش توصل فى المده البسيطه دى للى وصلتيله بس انتى عندك عزيمه قويه الدكتور نفسه مبسوط جدا من التقدم السريع فى حالتك وبيقول ان بعد العلاج النفسي هترجعى احسن من الأول ثم أردف برجاء : حبه صبر بس ممكن !
اومأت برأسها مبتسمه : ممكن
اعتدل فادى فى جلسته : حلو من بكره هتبدأى جلسات التأهيل النفسي انتى ممكن تقضيها فى البيت لو عاوزة بس الأفضل تبقي هنا ووعد يا ستى الإسبوع الجاى هخرجك شويه ثم نظر لعينيها مردفا : اتفقنا
تهللت اساريرها وهتفت بمرح اشتاقه كثيرا: اتفقنا
اتت الممرضه : يلا يا ريما علشان تغيري ومعاد غداكى جه كمان
نظرت لعينيه بتوسل فأجابها: يلا يا قمرايه ثم بعثر شعرها بمزاح مردفا : علشان تسرح شعرك المنكوش ده كمان
مطت شفتيها فى حركه طفوليه فقهقه ضاحكا وأردف : علشان خاطرى
ثم نظر للممرضه وتابع : ممكن بعد ما تخلصى اجى انا أأكلها !
وامات له الممرضه بعمليه واصطحبت ريما الى غرفتها
نظر فادى لظهرها بحب ثم تنهد وحدث نفسه : امتى يا ريما تحسي بيا امتى !!
(البعض يحبك لمميزاتك ، ذلك الانجذاب الفطرى لكل ما هو مبهر وملائم بك ، والبعض الآخر يحبك رغم ما بك من عيوب ! ابتعد عن البعض الأول وتشبث بالبعض الآخر عله يكون لك طوق النجاه )
————————————————
جلست مريم بجوار امها تطعمها ونظرات رامز ووداد تتبعاهما فى صمت
زيزى ناظره لابنتها بحب : كفايه يا حبيبتى شبعت
مريم بطفوليه : لا هتاكلى طبقك كله
قربت زيزى ابنتها منها وقبلت اعلى راسها بموده وأردفت : علشان خاطرك هكمله
نظرت لهم وداد ودموعها تترقرق فى عينيها : ربنا ميحرمكوش من بعض
زفر رامز مديرا راسه للناحيه الأخرى ثم هب واقفا وانصرف من الغرفه
تبعته امه وأغلقت الباب خلفها فوجدته مستندا على الحائط بجوار الغرفه
وداد مربته على كتف ابنها : مالك يا حبيبي
نظر لها رامز بحزن : صعبانه عليا يا ماما واردف مشيرا الى الغرفه : شايفه فرحتها نستها انها هتتحرم منها
ثم أردف بتوسل : انا خايف عليها يا ماما خايف تتعلق بأمها اكتر وانا وانتى عارفين تهمه زى بتاعتها دى اخرتها ايه
وضعت وداد يدها على فم ابنهاوهتفت : بس بس يا رامز متكملش
رامز بعصبيه : مكملش ايه انتوا ليه بتتمسكوا بالوهم ايوة تهمتها اخرها اعدام يا أمى وانتى عارفه كويس مريم ورقتها طول عمرهم بعيد عن بعض ليه يقربوا دلوقتى ليه ثم خبط بيده على الحائط فأمسكت امه بيده برفق : على الأقل تلاقى ذكرى ليها مع امها يا رامز انت عارف ان زيزى الله يسامحها شيطانها كان عاميها وكانت بتجرى ورا الفلوس وبعدت عن بنتها ثم نظرت له بلوم : مستخسر فيهم الحبه دول يا رامز !!
رامز بضيق : مش مستخسر بس خايف عليها انا مش هتحمل يجرالها حاجه
ربتت امه على يده برفق ثم أردفت بإبتسامه حنون : متخافش احنا جمبها وانت دايما هتساعدها ثم أردفت بتساؤل : صح !
اومأ برأسه فى شرود : صح يا أمى
وداد : طيب يلا روح هاتلنا حاجه ناكلها وتعالا
اومأ براسه وقبل يدها وانصرف
نظرت امه فى إثره ثم حركت رأسها بأسي وعادت للغرفه
————————————————
اجتمع الجميع على طاوله بجوار حمام السباحه وبصحبتهم أدهم الذى اتى مؤخرا
جلس هشام جوار زوجته مربتا على بطنها بمزاح : شبعت يا وحش ولا تروح مسمط
نظرت له متصنعه الضيق : مسمط ايه ده لا مبحبش المسمط ثم صمتت قليلا ونظرت له مصفقه بحمااس : اييييوة بس لقيتها ثم اقتربت منه فى دلال متلاعبه بشعيرات ذقنه المشذبه واردفت : هاتلى بيتزا يا اتش
قهقه الجميع ونظر لها هشام ذاهلا : انتى لسه فى ف كرشك ده مكان لبيتزا ده انا كنت بهزر يخربيتك
اقترب آدم بأدب وحياهم : buonasera
هشام ناظرا له بتأفف : الله يسهلك
انفجر الجميع ضاحكا فى حين وقف خالد مصافحا له وقدمه لهم ثم جلس الجميع
آدم : ايه يا جماعه مش هنشوف مهارتنا فى الرمايه
نظر هشام لمنه بمكر ثم هتف : انا ممكن ارمى الى جمبى دى فى البيسين ودى اقصى حاجه اقدر ارميها انهارده
وخزته منه فى كتفه فضحك الجميع
آدم رافعا يده : طيب تاكلوا ايه انا عازمكوا وبعدها نروح سوا
منه بإندفاع : ماشي انا موافقه
نظر لها هشام بجانب عينيه ثم اعاد نظره لآدم : معاك فلوس ولا هنغسل الصحون وأشار بيده جهه منه مردفا : عندك ام برعى اهى عندها استعداد تاكل النادى بالى فيه
قهقه آدم وأردف : لا متقلقش
منه واقفه : لارا بدلى معايا الكراسي
هشام متصنعا تشمم ملابسه : ليه يا وحش ده انا حتى مستحمى والله ثم غمزها وأردف : ولا الكرمب عامل شغل
اشتعلت نظرات منه وهمت بالإنصراف فأمسك هشام يدها مقبلا لها مردفا : انا بهزر يا قلبى متزعليش
نظرت له لاويه فمها بطفوليه وإقتربت من اذنه هامسه
منه : طب قوله يطلبلى بيتزا !!!!
————————————————
القى الهاتف أرضا فى سخط فاقتربت منه ميرا بوجل : حصل ايه
زيدان : مش عارف يخلص دلوقتى بيقول بنتها وجوزها مش بيسيبوها هيستنى ترجع السجن
ميرا بمكر : هو انت لازم تمـ,ـوتها !!
زيدان بإنفعال : انتى غبيه !! امال اسيبها تجيب اسمى فى التحقيقات وتنفذ تهديدها
ميرا مقتربه بدلال : طب والى يقولك حل تعمله ايه
نظر لها مضيقا عينيه : قصدك ايه
ميرا بإصرار : هتعملى ايه لو لقيت حل
زيدان بتأفف : الى تطلبيه
ميرا بسعاده : نص مليون
زيدان بذهول : نعم ياختى نص ايه
جلست ميرا واضعه ساق فوق الأخرى : وركزت على كل حرف فى جملتها ن ص م ل ي و ن
زيدان : لو الحل عجبنى يبقي اتفقنا
نظرت له نظره انتصار : هقولك
————————————————
وقفت ناظره للهدف امامها مضيقه عينيها ثم رفعت السلاح واغمضت احدى عينيها وركزت على الهدف واطلقت ثم خلعت سماعات الأذن الواقيه حينها اتاها صوته
آدم :
anche forte (وقويه ايضا )
التفتت ثم نظرت له بتركيز حتى تحولت نظرتها لإدراك
هدى بتأفف : اهلا بالخواجه بيجو
آدم باستفهام : بيجو !!
اومأت هدى : اه بيجو متعرفهوش
اقترب منهم خالد ضاحكا : ده راجل كان بيطلع فى افلام زمان
نظرت له هدى ثم نظرت خلفه وابتسمت بسعاده ثم تحركت وسلمت على الجميع حتى وصلت لهيدى واحتضنتها متسائله : مقولتيش ليه انك جايه
ضحكت هيدى : انتى نسيتى انى عارفه انك كل يوم جمعه بتقضيه هنا
ضـ,ـربت هدى راسها بإدراك : اااااه صح
اقتربت منها هيدى وغمزتها بمكر هامسه فى اذنها : بس ايه رايك فى مفاجئتى واشارت بعينيها ناحيه آدم الملتهى بالحديث مع الشباب
هدى باستنكار : قصدك مستر روما
هيدى ضاحكه : يخربيت الاسامى
ضحكت كل من هدى ولارا بمرح فنظرت لهم هدى بمكر : استنوا
ثم تقدمت ناحيه آدم
هدى : يا مستر روما
نظر لها باستفهام
فأردفت : ايوة انت ايه رايك نتراهن عشر طلقات وعشر اهداف والى يكسب ممممم يعزم التانى على حاجه ساقعه
رفع آدم احدى حاجبيه فى مكر :
È questo Date (أهذا موعد غرامى )
هدى بتأفف : اهو هيرطن بقي كلمنى عربى الله يخليك
آدم مقتربا بخبث : بقولك ده معاد غرامى بقى
ابتعدت عنه مجفله ثم رفعت راسها بشموخ : فى احلامك
وتحركت لتستعد
آدم هامسا بنظره متسليه : Vedremo (سنرى )
وقف الجميع يتابع هدى وآدم بتركيز
فاقترب ادهم من لارا
أدهم : ها يا لارا جاهزة لبكره
هتفت بحماس : طبعا انا اصلا همـ,ـوت واشتغل ابتسم لها بموده : واضح انك هتبقي شاطره انتى تعرفى ان الى بيحب شغله بيتقنه
ابتسمت بدورها وأومأت براسها : ايوة اسمع كده فعلا
اقترب منها ناظرا لعينيها بتركيز : بس خلى بالك انا مدير صعب ها
لارا بإرتباك : هممم طالما شغلى هتقنه هخاف ليه
ابتسم لها برقه اذابتها وأردف : برافو تعجبينى
ثم حول نظره عنها ظلت ناظره له قليلا ثم اشاحت بنظرها وهمست لنفسها : إوعى يا لارا إوعى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!