الشيطان وقع ٢
بعد منتصف الليل ….
في بيت جواهر …
كانت تجلس علي الأريكة القديمة .. تمسك سيجارتها تدخنها ودموعها تسير علي وجنتيها…تشعر أن قلبها سوف ينفـ جر من الأ.لم …هي تتجه نحو الهاوية …ما تفعله سوف يد.مر حياتها …تز.وير وزواج باطل ..ماذا تبقي بعد لم تفعله؟! …القتـ.ل !!! …مررت كفها علي شعرها الطويل ثم بدأ صوت نشيجها.يزداد تدريجيا وهي تشهق بقوة من وسط بكاءها …بدت منها.رة للغاية …رغم أنها وعدت نفسها الا تنها.ر وتحاول حل المشكلة قبل أن يتفاقم الأمر …وفكرت أنها حتي لو تزوجته ستحيل حياته للجحيم ولكن عندما عرفت أن زواجها منه بعد يومين أصابها الرعب …هي لا يمكنها أن تفعل هذا …هذا مريع …والدتها لو عرفت بالأمر بالتأكيد سوف تغضب منها …أن تسامحها علي ما ستفعله بنفسها …
نظرت إلي الاعلي وقالت:
-يارب ساعدني…ساعدني يارب …
أطفأت السيجار في المنطقة ونهضت وهي تشعر بالإهارق بسبب بكاؤها لفترة طويلة …قررت أن تستحم وتخلد للنوم ربما الأمور تُحل من تلقاء نفسها …ربما تعود عبير وتنقذها من تلك الورطة التي ورطت نفسها بها من أجلها … ربما …
اخذت تعدد الاحتمالات داخل عقلها وقد شعرت حقا بالتفاؤل …
توجهت لخزانتها واستلت قميص بيتي من القطن لتستحم ….
…….
ولكن حتي وهي تحت صنبور المياه الذي يضخ الماء بقوة علي جسدها كانت لا تستطيع التوقف عن التفكير في الأشياء البشـ عة التي تنتظرها لو تزوجت من هذا الرجل والذي يبدو أنه يكر.ه شريف بطريقة غريبة وبالطبع هي من ستدفع الثمن …وضعت كفيها علي وجهها وأنفجـ رت بالبكاء مجددا!!!
…….
خرجت من الحمام منهكة للغاية …لم تشعر بالراحة ابدا…القلق ينهـ شها من الداخل …عقلها يفكر بأسوأ الاحتمالات بعد أن كانت متفائلة قليلا عاد الإحباط يتصاعد داخلها وبقوة أيضا !!!
وقفت أمام المرآة وبدأت بتمشيط شعرها وعقدته علي هيئة كعكة ..ثم اتجهت لتنام في السرير المقابل لسرير والدتها ولكن رنين هاتفها جمدها للحظات …نظرت إلي الساعة المعلقة علي الحائط لتجد الساعة تجاوزت الواحدة بعد منتصف الليل …مين سيتصل بها في هذا الوقت …اتجهت للهاتف لتري المتصل لتتجمد أكثر وتبرق عينيها بغضب وهي تجده شريف !!!
نظرت إلي والدتها بقلق لتجدها غارقة بالنوم فاستغلت الفرصة وخرجت من الغرفة واتجهت للتراس وهي تفتح الهاتف وتقول بإنفعال :
-ممكن تختار الأوقات اللي بتتصل فيها …انت راجل كبير مفروض تكون عارف الذوق !!!
-اخلصي يا جواهر مش بتصل بيكي من سواد عيونك يا حبيبتي بس بقولك أن بكرة هتروحي مع خطيبك تشتري فستان الفرح ..
-خطيبي مين يا راجل انت …حالا ناوي تلبسني الراجل …بقولك ايه اتصرف أنا مش هتجوزه !!!
هز شريف كتفه وقال:
-براحتك يا حبيبتي ..خلاص نقدم الشيكات للبوليس وخلي امك تجهزلك العيش والحلاوة هتحتاجيهم …
أغمضت عينيها بقوة ودموعها تنساب …هذا الرجل بلا قلب …بلا مشاعر. ..أنه أسوأ شخص قابلته في حياتها كلها …لقد انخدعت به لأنه ساعدها ولكنها الآن عرفت شكله الحقيقي …
ضغطت علي أسنانها وقالت بصوت مختنق بفعل البكاء :
-أنت أسو.أ واحد شوفته في حياتي !!!أنا مش مستغربة ان طنط لانا سابتك واتطلقت منك ..أنقذت نفسها منك !
وجهه تجمد للغاية ولكن بداخل صدره كان يخفي قلب أنهكه الأ.لم …ما قالته فتح جر.وحه…جر.وحه التي أحدثتها انفصال لانا عنه…لا أحد يعلم كم أحبها …لقد أحب لانا حقا …أحبها كثيرا ..
ولكنه لم يظهر أي لمحة للمشاعر بصوته وهو يقول:
-خلصتي مناحة وتجر.يح ؟!متفتكريش ان كلامك ده هيغير رايي …لا يا روحي مستحيل أنتِ هتتجوزي عدي رشيد والا هحبسك….بكرة تكوني عندي عشان عدي هيعدي عليكي تجيبوا الفستان …سلام ..
ثم أغلق الهاتف بوجهها لتضع كفها علي رأسها بينما تشعر أنها محاصرة ولا سبيل للهروب
……….