الياسر
الفصل الأول ” ”
-عريس لقطة … عنده 30 سنة وكان متجوز ومراته ماتت من سنتين ومعاه ولد صغير , وحالته المادية كويسة وعيشته مرتاحه .
ترددت ” آمال ” في حديثها وهي تقول :
-ايوه بس يعني ابنه الي معاه ده مسؤلية , وكمان بنتي أول جوازه لها تتجوز واحد سبق واتجوز ومعاه عيل .
رفعت شقيقتها والتي تُدعى ” منال ” حاجبها الأيسر وهي تردد باستنكار :
-بقلك أيه يا آمال ياختي , فكري في الموضوع وشوفي وضع بنتك .. متزعليش مني بس بنتك قطر الجواز عداها دي قفلت ال28 سنه مين بقى هيتقد.ملها ويكون أول جواز له ! , أنا قلبي عليكِ وعلى بنتك الي لو قعدت تستنى العريس الي على هواها مش هتتجوز خالص وهتقعد جنبك بقية العمر .. التشرط ده كان بدري شوية من 4 سنين ولا حاجة لكن دلوقتِ خلاص بنتك بتلعب في الوقت الضايع ولو ملحقتش نفسها لما تتم ال30 مش هيبقى قد.مها غير واحد طالع على المعاش ..
تغيرت معالم وجه ” آمال ” وكسى الحزن وجهها وهي تستمع لحديث شقيقتها الغير مراعي لشعورها , ولكن شئ ما بداخلها يقر بصدق حديثها , فكل ما قالته صحيح بشكل ما , من سيتقد.م للزواج من إبنتها التي قاربت على الثلاثين ! , ” عانس ” لقب أُطلق عليها منذُ أن تخطت الخامسة والعشرين , لقب تستمع له من أحاديث الناس وتدرك جيدًا ما يقولونه عن إبنتها التي فاتها قطار الزواج كما يقولون .. إبنتها التي أضاعت عمرها في الدراسة ولم تكن تهتم بأمر الزواج رافضة كل من كان يتقد.م لها أثناء دراستها , وما إن انتهت حتى أصبح من يتقد.مون لها بعيدون كل البعد عن المواصفات التي تريدها .. فإما مُطلق إما أرمل ورُبما معه طفل أو أكثر .. والشخص الوحيد الذي تقد.م لها منذُ عام وكانت أول زواجه له وبشكل عام لم يكن لديها اعتراض عليهِ لكنه أراد أخذها معه في هجرته لأحد الدول الأجنبية غير مهتمًا بمكانتها التي وصلت لها بعد سنوات من الدراسة والاجتهاد , فأصبحت المديرة التنفيذية لأحد شركات الأدوية بعد تخرجها من كلية الصيدلة وحصولها على درجة الماجستير ومع جهودها ومهاراتها التي أظهرتها في عملها منذُ بداية التحاقها للعمل بالشركة استطاعت في سنوات قليلة الوصول لمكانتها هذة .. لذا رفضته بالطبع مُتمسكة بما وصلت إليهِ من مكانة ..
-خلاص يا منال هعرض عليها الوضع وأشوف ..