رواية جديدة
قالتها نجمة بخفوت وهي جالسة بمكتبه تمسك حافة المقعد الجالسة عليه وهي تشعر بنظراته البنية تحتر…ق وتح…رقها…ابتلعت ريقها بعسـ..ر واغمضت عينيها بينما نهض هو وقال بنبرة حادة:
-عريس!!!
اغمضت عينيها بتوتر وقد تعر..قت كفها…هزت رأسها وهي تقول ؛
ايوة ….هو زميلنا هنا ….
اشتعلت النيران بعينيه وقال بصوت غاضب :
-مين هو ؟!
-عاصم….
ضم يونس كفه بقوة وقال :
-انا هقـ…تله …
ارتعشت نجمة وهي تقول :
-انا رفضته يا يونس …بس كنت بقول لحد امتى هرفض …أهلي بدؤا يشـ..كوا فيا …خالي اتنازل المرة دي بس معرفش ايه هيعمل بعد كده…
-قصدك ايه ؟!يعني هتوافقي على العريس…ده قصدك يعني !!!
ارتجفت من الغـ..ضب في نبرته…هي تشعر بالخو..ف عندما يكون بتلك القسو…ة…
-لا طبعا مش هوافق لاني مش قادرة احب غيرك يا يونس ….بس أنا تعبت..ايه اخرة العلاقة دي يا يونس ….احنا بقالنا ست شهور مع بعض …ست شهور وانا في السر بشوفك بتخرج مع مراتك وعايش حياتك وانا المطلوب مني أنا اسمع كلامك ومتكلمش مع ده ولا ده …ولو جالي عريس بتنـ.كد عليا ..غير دخولي كل يوم مكتبك بالسر …حبنا اللي في السر …كلامنا اللي في السر !!اخرة ده كله ايه يا يونس ….انت فاكر ان محدش حاسس بيننا. ..الكل بدأ ياخد باله ويتكلم انت مش هتتأ..ذي…أنا بس اللي هتأ..ذي يا يونس …سمعتي هتتد…مر …
هتجوزك !!
ردت بلهفة؛
-يعني هتيجي تتقدملي يا يونس بجد …..طيب ..طيب مراتك هتعمل فيها ايه ؟!
عبس ونظر إليها وقال:
-ومراتي مالها ومال جوازي …وايه اللي هيعرفها اصلا !!
-ازاي مش هتعرف بجوازنا …
هز كتفيه وقال :
-ومش لازم أي حد يعرف بجوازنا احنا هنتطوز عرفي…..
تدلى فكها بصد…مة ليربت على كتفها ويقول :
-هيكون مؤقتاً لحد ما اضبط اموري …..
-تقصد أنك هتطلق مراتك …
قالتها وهي تشعر بالسو..ء .شعرت أنها حقـ .يرة لانها تريده بشدة ان يطلق زوجته …
هو رأسه بالنفي وقال:
-لا طبعا انا بحب صفا مش هطلقها …
شحب وجهها وقال:
-طيب وأنا .
لمس وجهها وقال:
-وبحبك انتِ كمان يا نجمة …ها قولي أنك موافقة
.-لا …
قالتها بتوتر فعبس لترد وهي تبعد كفه وتقول :
-مش هتجوزك عرفي …لو حابب تتجوزني تعالى اتقدملي ويكون جوازنا قدام الكل …أنا مش هكون سر يا يونس !!
كسا البرود عينيه وقال بنبرة رسمية للغاية…رسمية لدرجة انها أوجـ…عت قلبها؛
-تقدري تروحي دلوقتي لشغلك يا آنسة نجمة ….
-يونس …
-روحي يالا …
قالها بقوة لير…تعش جسدها وتنهض وهي تكتم دموعها بشق الأنفس …
…….
الايام التي تلت ذلك اليوم كانت الجـ..حيم بالنسبة لها …يونس عاملها بجفا..ء او..جع قلبها …شعرت أنها سوف تمو….ت …لم يكن ينظر اليها حتى ….
…….
-مش ملاحظة ان مستر يونس مهتم اووي بنيرمين اووي …
قالتها سما بهمس لتنظر نجمة بغير…ة الى يونس الذي يتكلم مع نيرمين امام مكتبه ….بالإضافة لتعامله السـ..ئ معها فإنه يتقرب من تلك الفتاة الجديدة التي التحقت للعمل منذ يومين ….
-البنت دي سهو…نة اووي …باين عليها مش هترتاح الا لما تبقى تيم ليدر علطول بتفضل تتما..يع على مستر يونس ….
سخرت سما لتقول نجمة بصوت مخنو…ق:
-مش عايزين نتكلم على حد يا سما لو سمحتي ….
نظرت إليها سما بدهشة لتد..فن نجمة نفسها في العمل عسي ان تنسى يونس….
…..
مرت الايام وجفا..ه يزداد ومقاومتها تقل….الى ان اتى اليوم الذي انها…رت به ….
رأت بعيني تحٕـ..ترق من الغير…ة خروج نيرمين من مكتب يونس وهي تضحك من قلبها ..نهضت من مقعدها وهي تندفع لمكتبه بعـ..نف ….
فتحت الباب واغلقته والنير..ان تشـ..تعل بنظراتها …بينما شعرها الطويل كان يعانق وجهها …نظر إليها بغضـ…ب وقال:
-انتِ ازاي تدخلي كده ؟!!
اقتربت منه وهي تضر ..ب على مكتبه بقوة وتقول :
-كانت بتعمل ايه عندك دي ….
ابتسم ببرود وقال ؛
-ملكيش دعوة…حاجة متخصكيش ….
فجأة امسكته من قميصه وهي تصر….خ به بينما الدموع تطفر من عينيها :
-انت بتعمل فيا ايه حر..ام عليك …
ثم بدأت بضر…به على صدره …
نهض وهو يمسك ذراعيها ثم يشـ…دها ليعانقها وهو يقول بحنو:
-ششش خلاص أنا آسف…آسف….
ظلت تبكي بإنهيا…ر وهي تضمه وتقول بينما تشهق بقوة :
-انا موافقة على الجواز بس متعملش كده فيا يا يونس …
يتبع
الفصل الثاني (استسلام)
أتجه إلى الها..وية وأنا أعلم جيداً العو…اقب ولكن الأمر ليس بيدي ….أنا أحبك ..ليس بيدي
نجمة توفيق …
……
ضمها وهو يشعر بالإنتصار وقال:
-اهو أنا كده أحبك يا نجمة …
قبل رأسها وهمس :
-أوعدك مش هتندمي …
شهقت وهي تضمه أكثر بينما الدموع تنفـ.جر من عينيها بشكل أقوى …تشعر برغبة شديدة في التراجع ولكنها تخاف أن يتركها !! …….
……….
في منزل يونس ….
كان يرتدي ثيابه وهو يصفر بسعادة اليوم سوف يحقق مراده …سوف تكون نجمة له …سوف يكون كل شئ في حياتها …لن يسمح لها أن تنساب من بين يديه!!!….
ولجت صفا للغرفة وهي تحمل الملابس المطوية ونظرت إليه بحيرة قائلة :
-خير متشيك كده ورايح فين ؟!
نظر إليها ببرود وقال:
-رايح اقعد مع اصحابي شوية …ايه ممنوع ؟!…
اجفـ.لت من هجو. مة البارد وهي تقول :
-لا ممنوع ولا حاجة بلاش النبرة الهجو مية دي يا يونس …أنت بس متشيك اكتر من اللزوم عشان كده سألت…
نظر إليها بنفا.ذ صبر وقال:
-هو فيه ايه بالضبط …هو تحقيق يا صفا ولا ايه …طول عمري شيك عادي …دي مش حاجة غريبة يعني …ولا عايزاني اروح لأصحابي وانا لبسي مبهد..ل !!!
كتمت دموعها وهي تنظر إليه … المرأة تشعر عندما يطرأ أي تغيير بزوجها …هي تشعر به …وكأمرأة تحفظ تفاصيل يونس جيدا كونها عاشقة له تعرف ان زوجها قد تغير ….وتعرف جيدا سبب هذا التغيير …لن تنكر انها قد فتحت هاتفه اثناء نومه وقرات الرسائل التي على تطبيق الواتس أب …رأت تلك الرسائل الغرامية بينه وبين امرأة اخرى …قرأت كلمات الحب والتي من حقها هي يبثها لأمراة آخرى…منذ عدة سنوات توقف يونس عن إعراب حبه له …بدا با.رد منعزل …وحتى علاقتهما الخاصة كانت باردة ..نادرة ….حاولت بشتى الطرق ان تنقذ زواجها الذي يتد.اعى ولكنها فشـ.لت تماماً…والدليل دخول امرأة اخرى لحياته ….وجدت نفسها تقترب منه وتمسك ذراعه بلطف وهي تقول بنبرة مخـ.تنقة بينما عينيها بهما بريق دموع محبوس
-ايه المشكلة يا يونس …أنا حاسس أنك مش طايقني …أنا عملت حاجة غلط …
نفخ بضيق وهو يحارب تأ نيب الضمير الذي يشعر به وقال :
-مفيش حاجة …بس خارج مع اصحابي …ليه عملتي منها قصة يا صفا…محمود صاحبي عارفاه عمل تجمع لاصحابنا كلهم وهنقعد شوية مع بعض ..ماشي …
تنهدت وهي تهز رأسها ثم خرج هو بسرعة …..كان يحاول بقدر الإمكان أن يتخلص من شعور الذ. نب الذي يعتريه …..
…….
بعد ساعة تقريباً….
ابتلعت نجمة ريقها …لا تصدق ما فعلته ..لقد ان الزواج …اصبحت زوجة في السر …طوى يونس اورقة الزواج بحرص ثم وضعه في جيبه وهو يبتسم لها ويقول :
-يكونوا معايا أنا احسن يا حبيبي …
لم تستطع ان ترد وهي تجول بعينيها للمنزل الراقي ….اخبرها انه أجر هذا المنزل منذ فترة …هل كان متأكد انها سوف توافق ….اقترب منها وعينيه تبرقان بشدة مد يده واحتضن خصرها ثم جذ.بها اليه …وهو يتلمس وجهها بالكامل ويقول بصوت ثقيل بفعل المشاعر :
-أخيراً….حبيت أعمل كده من أول ما شوفتك في الشركة يا نجمة …أول يوم ليكي خطـ فتي قلبي …كنت واقف قدام المكتب وشوفتك فجأة وانتِ مرتبكة وخايفة…كان نفسي وقتها احضـ..نك …احـ,ـضنك اووي كمان ….
ثم قربها منه وعانقها بقوة …
بعد عدة دقائق ابتعد عنها ليجد وجهها احمر بفعل الخجل …انفاسها قد تسارعت بجنو.ن كدقات قلبها …أطرقت برأسها ليبتسم وهو يمسك كفها ويقول :
-قوليلي بقا قولتي لأهلك ايه ؟!
ابتلعت ريقها وقالت :
-قولت ان هشتغل ساعات زيادة النهاردة وهرجع على الساعة 10بالليل …
نظر الى ساعته ليجد الساعة قد اصبحت السادسة مساءا ليقول :
-حلو اووي يعني قدامنا أربع ساعات …شوفي ادخلي جوا اوضة النوم هتلاقي حاجة والحمام جنب الاوضة اجهزي أنا هشرب سيجارة واجيلك …
هزت رأسها وهي تتجه لغرفة النوم بسرعة …اغلقت الباب وهي تضع كفها على قلبها النابض بقوة …نظرت الى الفراش الواسع وهي تزدرد ريقها لفت انتباهها وجود حقيبة ورقية لمتجر ملابس يبدو انه مشهور ..اقتربت منه ثم اخرجت ما به وعينيها تتسعان بر.عب ..كيف سترتدي هذا في اول يوم لها …لا يمكنها ان تكون بتلك الجراءة ….ولكنها هل تستطيع أن تخالف اوامره …والإجابة كانت واضحة …بسيطة للغاية …لا هي لا يمكنها لقد فعلت الاصعب وتزوجته…اذن يمكنها فعل هذا ……..
اخذت ثياب النوم وهي تذهب للحمام كي تتجهز…..
…..
وقف يونس في التراس وهو يمسك هاتفه المحمول بينما السيجار في يده الأخرى بينما يتصل برفيقه…
-حودة حبيبي ….
قالها بحبور ما ان رد صديقه ليضحك محمود ويقول :
-مادام قولتي حودة حبيبي يبقى عايزني في مصلحة ..قول يا ند.ل…
-شوف لو حصل ومراتي اتصلت بيك عشان تسألك عليا قولها أني معاك ماشي ..ولو أي حد مش لازم هي …يعني لو بنت خالك اللي هي صاحبتها اتصلت عليك وحاولت توقعك قولها أني معاك ماشي…
-ايه يا نمس بتعك ولا ايه ….
قالها محمود ضاحكا
ضحك يونس وقال:
-ايوة يا عم عقبالك بقا …يالا أنا هقفل سلام ….
ثم أغلق الهاتف في الوقت الذي كانت نجمة قد انتهت وولجت مسرعة للغرفة ثم جلست على الفراش تنتظره…
ولج يونس للغرفة وانسحبت انفاسه وهو ينظر إليها ….بدت جميلة حقاً….تنفس بعنـ..ف وهو يقترب منها لتنهض بفزع وتقول :
-استنى ..استنى خلينا نأجلها …
ولكنه كان قد وصل إليها وأسكتها بطريقته !!
يتبع
لفصل الثالث(كرامة مهدورة )
أتنازل لأني أحبك …لكن لا تراهن على حبي كثيرا لأنه يوما ما قد يختفي !
صفا شاكر
……
-نجمة قومي يالا ….
قالها يونس وهو يجلس على الفراش يرتدي الحذاء الخاص به …فتحت نجمة عينيها بصعوبة وهي تشعر بالإرهاق …رفعت رأسها قليلا وقالت بخفوت وخجل:
-هي الساعة كام دلوقتي ؟!
-تسعة…
قالها بهدوء لتنهض بفزع وهي ترتدي قميصها وتذهب الى الحمام لتغتسل ….
….
بعد قليل …
كان يونس يقف في التراس يدخن بينما خرجت نجمة وهي ترتدي ملابسها وقد مشطت شعرها ….كان التوتر يغز.و وجهها بالكامل ….الذ.نب يأكلها من الداخل …تعرف ان ما فعلته لا رجعة له …هي اصبحت ملكه وانتهى الأمر …..
نظر إليها وقد برقت عينيه بقوة وهو يقترب منها ليجذبها إليه ولكنها ابتعدت فز.عة وهي تزدرد ريقها وتقول :
-يونس بالله عليك اهدى شوية ….
تنهد وقال:
-طيب يا روحي….
ثم اقترب ولمس وجنتها وهو يقول :
-خدي معاكي مفتاح الشقة…دي شقتك ….كل يوم هتيجي هنا ….أنا هحاول امشيكي ساعتين قبل ميعاد الشفت بتاعك عشان نقضي وقت اكتر مع بعض …
ابتلعت ريقها وقالت:
-هو …هو أنا هاجي هنا تاني …
عبس وقال::
-اكيد …مش انتِ مراتي …. هتيجي هنا كل يوم …
-بس أنا خايفة يا يونس اللي بنعمله غلـ.ط ….
نظر إليها مضيقاً عينيه وقال :
-ايه هو اللي غلط بالضبط ؟!
-جوازنا العرفي …أنا اقابلك كل يوم هنا ….ده مش صح …
-انتِ مراتي !
-في السر …أنا مراتك بس في السر !!!!
-احنا اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده صح …ارتاحي يا نجمة أنا مش هسمح لأي حاجة تا.ذيكي ولا أي مخلوق خلقه ربنا ماشي متخافيش …بس مش هعلن جوازنا دلوقتي خالص …..
احتشدت الدموع بعينيها وهي تنظر إليه وقالت:
-يعني هبقى في السر كده علطول ….
-لا مش علطول بس لفترة كده عقبال ما اضبط اموري ….
-انت خايف على مشاعر مراتك صح …مش عايز تعلن جوازنا…
-لا خا.يف على مشاعرها ولا حاجة …هي متهمنيش اصلا …بس كل حاجة في أوانها يا نجمتي …المهم انتِ بتثقي فيا….
-لو مش بثق فيك مكنتش اتجوزتك عرفي وتجاوزت كل الخطو ط الحمرا…
ابتسم برضا وقال:
-يبقى متخافيش ويالا روحي البيت دلوقتي وكلميني طمنيني عليكي لما توصلي تمام …
هزت رأسها وعينيها تتعلق بعينيه ليقبل رأسها ويقول :
-انا طلبتلك اوبر وحاسبت عليه ..دقيقتين وهيوصل ان شاء الله …
…….
بعد نصف ساعة تقريباً….
ولجت للمنزل وهي تشعر بالإر.هاق …تشعر بكامل جسدها محطم…كان المنزل هادئ …يبدو ان خالها وزوجته قد خلدا للنوم …تنفست براحة فهي غير مستعدة لتواجهه الآن ….توقفت فجأة وهي تجد والدتها نائمة على الأريكة …كانت جالسة بينما رأسها منحني للأسفل ونائمة …شعرت نجمة ان قلبها يتمز ق بفعل الشعور بالذ.نب ….ماذا فعلت ….كيف فرطت بنفسها تحت مُسمى زواج سري….احتشدت الدموع بعينيها وهي تتجه لوالدتها وتيقظها برفق .:
-ماما …ماما قومي …
فتحت والدتها عينيها وهي تقول :
-هي الساعة كام دلوقتي ؟!
-عشرة ونص قومي يا ماما نامي في اوضتك …
-اتأخرتي كده ليه يا بنتي ..ليه نسمع من خالك ومراته كلمتين احنا في غنى عنهم …
-والله أنا مبعملش حاجة غلط يا ماما …أنا كنت في الشغل …..
-يا بنتي أنا واثقة في تربيتك والله بس خالك انتِ عارفاه هو قلبه ابيض بس مراته بقا الله يسامحها حطاكي في دماغها ….
-تو.لع بجا.ز ميهمنيش …يالا عشان تنامي في اوضتك يا ماما ….
-طيب أستني هعملك اكل …
قالتها هدى بلهفة لإبنتها الا ان نجمة أمسكت يدها وقالت :
-اكلت في الشركة يا ماما مفيش داعي …
ثم جذبت والدتها ليناما بغرفتهما سوياً….
……
كانت تتسطح نجمة على فراشها وهي تكتم شهقاتها بقوة كي لا تشعر والدتها بينما الدموع تجري على وجهها دون توقف …الذ.نب يحر.ق احشاءها ….تشعر بالرخص …مسحت دموعها وهي تقرر انها سوف تحدثه غدا …اما ان يعلن زواجهما او تنفصل عنه …لن تستمر بهذا القر.ف ؛!!!
…………
في منزل يونس وصفا ….
كانت صفا جالسة على الطاولة المزينة بالشموع تنتظره …بعد ذهابه كانت قد اتخذت رأيها سوف تنقذ هذا الزواج المتدا.عي…لن تتخلى عن يونس دون حر.ب …..
تنهدت وهي تنظر لساعتها …كانت الساعة قد تجاوزت الحادية عشر والنصف…لماذا لم يأتي ….
ولكن قطع شرودها عندما فُتح الباب ليظهر هو ….تنهدت براحة وتألقت عينيها العسلية بحب وهي تراه يلج للمنزل …توقف وهو ينظر إليها …مرت عليه نظراتها بلامبالاة …كانت ترتدي غلالة من اللون الاحمر….وجهها مزين بمساحيق التجميل…..زفر بضيق …هو ليس لديه رغبة فيها اطلاقاً….
-اتاخرت ليه؟!
قالتها بلهفة وهي تقترب منه الا انه تجاوزها وهو يقول :
-قعدتي مع صحابي طولت ..هو تحقيق يعني …
-لا يا حبيبي أنا بس ..انت وحشتني اووي…
-ايه اللي انتِ عاملاه في نفسك ده يا صفا…هو انتِ لسه صغيرة عشان تلبسي قمصان نوم ….
قالها فجأة لتجفل ولكنها تماسكت وردت ؛
-هو كوني دخلت في الاربعين مينفعش البس قمصان نوم يا يونس …مينفعش اقول لجوزي انه وحشني …اني محتاجاله….ده حرام يعني …
-لا عيـ.ب …عيـ.ب عشان انتِ كبرتي خلاص …
-كبرت …
قالتها بصدمة فرد :
-أيوة كبرتي ومبقتش فيكي أي حاجة بتعجبني…مبقتش فيكي أي حاجة تجذبني … …
نظرت إليه بصدمة وقالت :
-انت عايز تتجوز يا يونس …واحدة تانية غيري …واحدة احلى مني واصغر مني صح….ده اللي بتلمحله ….
رفع وجهه دون ان يتكلم وهو يخفي ضميره المعذ.ب لترد هي بقوة :
-بس اعرف في الوقت اللي هتعملها فيه أنا مش هكون موجودة في حياتك !!
…….
في اليوم التالي….
كان يجلس بمكتبه وهو يفكر بالكلمات التي قالتها بالأمس..رغما عنه شعر بالخوف ….هو يحب صفا متأكد من هذا …يحبها حب الحب الأول …العشرة الطويلة …امرأة اعتاد ان تكون ملكه ولا يمكن أن يراها مع آخر….ولكنها لا تجذبه بأي طريقة…غير نجمة …تلك الفتاة الشابة الذي شعر معها بالنشاط وكأنه يستعيد شبابه…خرج من شروده عندما طُرق الباب …دخلت نجمة بهدوء وهي تطرق برأسها أرضاً …اقترب منها بلهفه وهو يرفعها إليه ويضمها بقوة ….ابعدته بإرتباك وقالت:
-مينفعش نعمل كده في الشغل يا يونس …..
ابتعد عنه وهي تطرق برأسها وتقول :
-يونس أنا مش هقدر أعمل كده تاني !…..
يتبع
#الفصل الرابع (تملك )
أنا أمتلكك …انت ملكي بكل طريقة …في أي وقت
يونس مختار
…….
-مش هتقدري تعملي ايه يا نجمة ؟!
قالها بهدوء خا.دع بينما تشعر هي أنه في أي وقت سوف ينفـ جر بها ….شعرت بالخو ف للحظات وهي تنظر لعينيه …كان يبدو أنه غير متقبل ما تقوله أو ما ستقوله ….
-يونس انت مش حاسس بيا …
قالتها بعذ اب والدموع تنهمر من عينيها …مسح دموعها بلطف وقال:
-مين قال بس كده ..
أطرقت بوجهها أرضا وهي تقول بإختناق :
-أنا خايفة يا يونس …لو اتكشفنا انت مش هتخـ.سر حاجة بس انا هخسر كل حاجة …هخـ.سر أهلي…
هز رأسه وقال:
-مش هنتكشف ولو حصل لا قدر الله هنخلي جوازنا رسمي أنا مش هتخلى عنك يا نجمة ….
أغمضت عينيها والدموع تنهمر من عينيها ….كانت حزينة لأن في كل مرة تحاول الابتعاد عنه تستسلم ….
ابتسم وهو يمسح دموعها ويقـ بل رأسها ويقول :
-خلاص بقا متعيطيش …أنتِ حياتي يا نجمة …اوعدك اني أحميكي على قد ما اقدر …
-أنا خايفة !
همست وهي تر تجف ليـ قبل رأسها مرة أخرى ويقول :
-عيب تقولي الكلام ده وانا موجود يا نجمتي ….أنا مش هسمح لاي حد أنه يأ ذيكي متقلقيش ….
تمسكت بكفه وهي تقول بضعـ ف :
-اوعى تتخلى عني يا يونس …أنا اهو بديك حياتي كلها …..سلمتك اغلى حاجة عندي …خا.طرت بسمـ عتي وسمعة أهلى اوعى تخذ.لني ابـ,ـوس ايديك !!
عانق وجهها وهو يقترب بشـ,ـفتيه يقـ بل أرنبة أنفها ويقول :
-متخافيش يا عمري انا مستحيل اتخلى عنك !!
-طيب ومراتك ؟
قالتها بتردد وهي تشعر بالر عب من ردة فعله ..
كانت تتمنى أن ينفصل عنها….فهي لا تطيق أن تكون هي في السر والأخرى في العـ لن
رفع حاجبيه وقال :
-مالها ….
ابتلعت ريقها وقالت :
-يعني أنا بحس انك مبتحبهاش ومفيش داعي تخليها على ذمتك ..و …
تلكأت وهي تنظر إلى وجهه الجامد …كانت تشعر بالخجل من نفسها وهي تطالبه أن يطلق زوجته …ولكن الغير ة أعمـ تها عن المنطق …أصبحت تفكر بطريقة غير عقلانية ….
-متفكريش تاني …
قالها بوجو م جعل قلبها يتأ لم فقالت بقـ هر :
-للدرجادي بتحبها …..
-متتدخليش يا نجمة في علاقتي أنا ومراتي ……
-أنت ترضاها على نفسك …
قالتها بتهو ر لينظر إليها فتكمل :
-ترضى اكون معاك ومع واحد تاني في نفس….آه …
صمتت بصدمة عندما نالتها صفـ عة منه …لم يجعلها تدرك الأمر وهو يقبض على عـ نقها ويرجع بها حتى اصطد م ظهرها بالحائط ….النير ان كانت تضطر م بعينيه وهو يقول بغـ ضب :
-أنتِ ملكي أنا يا نجمة ….في الوقت اللي هتفكري تكوني لغيري أنا هقـ.تلك …اتجوزتيني ووافقتي على شروطي …وشروطي واضحة أنتِ ملكي للابد لحد ما تمو.تي ومفيش مجال تبقى لحد تاني …لو فكرتي في يوم تبعدي هعمل اللي متتوقعهوش …هخـ.طفك واحبـ.سك …همنعك عن العالم كله …محدش هيشو فك غيري انا …أنا وبس …
نظرت إليه بصد مة …كانت مشدوهة بما يقوله …هذا التملك مخـ يف ….
ابعد يده عنها وهو يتلمس شعرها بلطف وثم اقترب ليقـ بلها على وجنتها وقال بلطف :
-بلاش تخليني ازعل منك يا نجمة ومتتدخليش في علاقتي أنا وصفا مرة تاني ….أنا لما بكون معاكي بكون ليكي بالكامل صحيح …
هزت راسها ودموعها تنهمر من عينيها ….قـ بل عينيها وقال:
-امشي ساعتين بدري واستنينا في شقتنا …وحشتيني اووي …
هزت رأسها بطاعة…منذ عرفته وهي لا تفعل أي شئ غير أنها تُطيعه …
………
-اتغير اووي يا نور مبقاش يونس بتاع زمان …عرفت من الرسايل على موبايله أن في حياته واحدة تانية …واحدة صغيرة وحلوة وبتشتغل معاه …
قالتها صفا بنبرة مُنكـ سرة وشقيقتها لتزفر نور بضيق وتز عق بها بينما تضع كوب العصير على الطاولة :
-ما هو انتِ السبب …ضعـ فك هو اللي مخليه يعمل كده …أنا لو منك اروح لشغله وأمسح بكرا.متهم الأرض ….اديني بس إشارة …إشارة واحدة يا صفا وانا هروح الشركة وصدقيني مش هخليهم يقدروا يرفعوا عينيهم في الناس بعد كده …
هزت صفا رأسها وقالت:
-مقدرش أعمل في جوزي كده …أنا هرجعه ليا بطريقتي ….
هزت نور رأسها وقالت وهي تشرب العصير ؛
-صدقيني أنتِ مغفـ لة وهتند.مي في الآخر!
……..
خرج من مكتبه وهو يصفر بسعادة سوف يذهب الآن وبعدها بنصف ساعة سوف تأتي خلفه …فجأة تحمد جسده بالكامل وهو يرى ما يحدث أمامه!!!
الفصل الخامس (عقاب)
اخاف منك وأحبك بذات الوقت كيف يحب الإنسان من سبب أمانه !
……
تجمد مكانه وهو يراها تقف بجوار عاصم وتضحك برقة …اشتعلت النير ان داخله …ود لو ذهب وحطـ….م فك هذا الصبي ….
اتجه بخطوات باردة إليهما وقال بسخرية :
-أبعت اجيب كوبيتين لمون بالنعناع بما أن الشركة انقلبت ل كافتيريا ؟!.
رفعت نجمة عينيها إليه وقد بدت في غاية التو..تر بينما ابتلع عاصم ريقه وهو يقول :
-أسف يا مستر يونس أنا ….
-اتفضل روح على شغلك …يالا !!
هز عاصم رأسه بسرعة وهو يغادر بينما نظر يونس إلى نجمة ببرود وتركها وغادر ….
فركت كفيها بتوتر وهي تراه يذهب ويختفي …رباه ماذا فعلت …كيف كانت بهذا الغباء لتقف مع عاصم وهي تعرف أن يونس يكر…هه ….اين كان عقلها … بالتأكيد يونس الان غا…ضب منها !!
في شقتهما …
كان جالس وهو يهز قدميه ينتظر قدومها …ما زال صوت ضحكاتها مع ذلك المدعو عاصم ….طـ..حن أسنانه بعنـ..ف وهو يضغط على كفيه ….كيف تجرؤ على هذا …ماذا تظنه …صوت الباب جعله ينتبه …لقد أتت …ابتسامة متو…حشة التصقت بشـ,ـفتيه وهو يجلس براحة على الأريكة…بينما عينيه تبر..قان بغـ..ضب …ولجت هي إلى الصالة وتوقفت قليلا وهي تراه …لو كان لديها بعض من المنطق لم تكن لتأتي الليلة خاصة بعد عملتها السو..داء تلك ……
-يونس …
قالتها بنبرة مرتجفة ليرفع عينيه فتتراجع بر..عب وهي ترى هذا الغـظ.ضب بعينيه …ابتلعت ريقها بعـ…سر وهي تقول بإرتجاف :
-يونس أنا …أنا
ابتلعت كلماتها وهي تجده يقترب منها بينما الغضب يشـ. تعل بعينيه
-قوليلي يا هانم أنتِ متجوزة راجل ولا رجل كنبة ….
قالها يونس والنير…ان تتصاعد بعينيه …
-يونس …
قالتها بر..عب وهي تتراجع بينما أخذ يقترب منها ويقول بغضـ..ب ,:
-أنطقي يا هانم …انطقي أنتِ متجوزة ايه ؟!!
-راجل…راجل…
قالتها بنبرة مهتـ..زة والدموع تنهمر من عينيها …ليمسك فكها ويصرخ بها :
-لما أنتِ متجوزة رايحة تتمـ..سخري ليه مع شباب الشركة …ليه متبقيش محترمة بدل ما أنتِ ****…
اغمضت عينيها وهي تبكي وتقول :
-يونس …
-اخر..سي…اخر..سي ….
قالها وهو يدفعها حتى سقطت أرضاً…رفع وجهه وقال :
-أنا هربيكي على عملتك السودا يا نجمة …هخليكي تفكري مـ..يت مرة قبل ما عينيكي تبص على شاب تاني حتى !!
…….
بعد قليل …
لملمت ملابسها وضمتها لجسدها بينما الدموع تنهمر من عينيها لا تصدق انه كان بتلك القـ..سوة معها …لقد عا..قبها بقسوة …لم يضر..بها بل فعل الاسوأ …انتهـ..كها …جعلها تشعر بالر..خص …مسحت دموعها لينظر إليها ويقول بقسو…ة :
-اياكي تهزري مع راجل تاني …المرة اللي جاية عقا..بك هيكون أسو…أ ….
أطرقت برأسها أرضاً وهي تنتـظ.حب بصمت ليزفر بضـ..يق وهو يقترب منها ثم جذ..بها إليه وعانقها بقوة رغم مقاو..متها العنيـ..فة له …
-بس …بس …ششش …
قالها وهو يربت على ظهرها ويقول :
-بس بس أنا آسف …أنا بغير عليكي يا حبيبتي دي حاجة تفرحك مش كده ولا ايه ….
نظرت إليه بعينين حمراء بفعل الدموع ليمسح.دموعها بلطف بينما كانت هي مُحـ..طمة من الداخل …..
……..
بعد ساعة ونصف تقريباً …
ولجت لمنزلها وهي تشعر بالتحـ..طم كانت تكتم دموعها بشق الأنفس …توقفت مكانها عندما وجدت الكل مجتمع …خالها وزوجته ووالدتها …
-السلام عليكم …
قالتها بهدوء ثم تحركت نحو غرفتها ولكن خالها مدحت أوقفها وهو يقول :
-استني هنا !
عبست وهي تنظر إليه لينهض وهو يقترب منها ويقول :
-كنتِ فين ؟!
توجست وهي تخاف انه قد يكون اُكتشف أمرها وقالت:
-كنت في الشغل …هكون فين يعني ؟
احمر وجه خالها من الغضـ..ب ثم رفع كفه ليصـ..فعها بعنـ..ف وهو يقول :
-كفاية كد…ب بقا !!!
………
في منزل يونس …..
كانت صفا تجلس تتابع التلفاز بملل وهو تضع كفها على رأسها….تفكر بيونس وما يفعله الآن…ترى الى أين وصلت علاقته بتلك الفتاة …تشعر انه قد تزوجها ….هي فقط تنتظر ان تتأكد من هذا لتتركه للأبد …
صوت فتح الباب جعلها تنتبه لقدوم يونس …ولج وهو يبتسم بينما يحمل باقة زهور لها …كان مزاجه رائق اليوم لذلك لن يحزنها …اقترب منها وجلس بجوارها وقال:
-ورد ليكي يا جميل…
ابتسمت ببهوت وهي تقول :
-ميرسي يا حبيبي …
ثم اقتربت لتعانقه ولكنها فجأة توقفت وهي تقول:
-ليه هدومك فيها بريفيوم حريمي!!!
يتبع
#الفصل السادس(صدمة )
أعطيك فرصة كي لا أغادر حياتك فتمسك بي …
…..
-بريفيوم ايه؟!انتِ بتخر…في ؟!
قالها يونس وهو يضحك بوجهها دون اي خجل …نهضت صفا وهي تنظر إليه وتقول :
-مش بخر..ف يا يونس …ده بريفيوم حريمي …باين من ريحته ….
نهض بضيق وقال:
-عشان كده أنا ببعد عنك عشان بتحولي كل لحظة حلوة لنكد….بتحبي النكـ..د زي عينيكي !!!
لمعت عينيها ببريق الدموع وهي تنظر إليه …كانت لا تصدق انه يفعل هذا بها ….وكأنه تحول ليس هذا الرجل الذي اعطته قلبها…أمنته على نفسها وتركت كل شئ لأنها أحبته !!!
-مش قادرة أصدق ان ده انت يا يونس…انت اللي في يوم وعدتني أنك تحافظ عليا ومتسمحش لأي حد يكـ.سر قلبي ..بس أنت بإيديك كـ سرت قلبي ….أنا عارفة كل حاجة …الست بتحس لو فيه أي تغيير في جوزها …بس واقسم بالله يا يونس لو مسكت دليل واحد أنك عملت اللي في بالي انا هسيبك … وللأبد من غير رجعة!!!
ثم كادت ان تذهب الا انه أمسك ذراعها وقال بتجهم:
-أنتِ بتهد.ديني؟!؟
ابعدت ذراعها بعنـ.ف عنه وقالت:
-لا يا يونس …يا جوزي يا عشرة عمري وحبي الاول أنا مش بهد..د أنا بقولك اللي هيحصل فعلاً….
ثم تركته وذهبت !
…..
-أنطقي …انطقي كنتِ فين يا فلتا.نة؟!
قالها خالها وهو يمسك شعرها بعـ..نف بينما يهز رأسها فتتأ…لم اكثر ….تصاعدت الدموع بعينيها حتى انهمرت وقالت:
-والله كنت في الشغل …ما دي مواعيد الشغل بتاعتي انتوا عارفين !!
-مواعيد ايه يا **** انتِ بتستهبلي يا روح أمك ….
نظرت نجمة الى والدتها بنظرات مر..تعبة متوسلة ولكن والدتها أطرقت برأسها أرضاً ….
ضغط على شعرها لتصرخ بغتة بسبب الألم الرهيب وقال:
-صاحبتك اتصلت بأمك يا اختي …صاحبتك اللي في الشغل كان تليفونك مغلق فأتصلت بيها عشان تسأل عليكي وتكلمك….بكل سذاجة والدتك فاكراكي في الشغل تتصدم من صاحبتك أنك مشيتي من الشغل من ساعة …بتستغـ..فلينا يا بنت ال****ابوكي غا.ر واتجوز وسابلنا واحدة ****زيك !!!
-والله يا خالي أنا فعلا طلعت من ساعتين بس كنت في شغل برضه …أنا بشتغل شغلانة تانية في صيدلية كده ساعتين عشان احسن دخلي ….ولو اثبت نفسي هسيب الشركة دي وقر.فها ومواعيدها المتلخبطة واشتغل في الصيدلية دي ..
كان كلامها لا يدخل عقل طفل صغير …
ضحك مدحت وقالت:
-وحيات أمك يا بت هصدق الكلام العـ.بيط ده ده أنا ….
تدخلت هدى وهي تقول :
-كفاية يا مدحت سيب البنت ….
نظر إليها بذهول وزعق بها :
+دي بنت فلتا.نة و….
ولكن هدى قالت بقوة :
-مدحت خلاص اسكت …أنا اتحملت منك كتير مراتك كانت تبخ في ودنك وتيجي علينا احنا وكنت بسكت وبقول كتر خيره شايل همي أنا وبنتي ولكن مراتك تيجي تبخ في ودنك وتيجي تتـ..هم بنتي في شر.فها ده اللي مش هسمح بيه ابداً…تشكر يا اخويا أنا هاخد حاجاتي وامشي من هنا
استني يا هدى…
قالها مدحت وهو يمسك ذراعها وقال :
-ده بيتك زي ما هو بيتي …صحيح بعتي حقك ليا بس انا مش وا.طي عشان اطرد اختك وبنتها …بس نصيحتي ليكي …البت دي هتجيبلك العار …وهتقولي مدحت قال …بكرة هتشوفي …
ثم نظر إلى زوجته التي تنظر إليهما بشما.تة وقال :
-يالا يا منار …
ثم تركهم وذهب
……..
في اليوم التالي ….
وفي شقتهما …..
كان يونس نائم على ساق نجمة بينما هي متوترة بسبب ما حصل أمس. ..
امسك كفها وقبله قائلاً :
-متقلقيش من اللي حصل امبارح يخـ..بطوا دماغهم في الحيط …أنا هعلن جوازنا قريب…
اشرق وجهها وقالت:
-ياريت يا يونس وفي أقرب وقت ….أنا خايفة اووي بدؤا يشكو.ا فيا وبعدين احنا مش بناخد احتياطاتنا وممكن احمل و ….
-متقلقيش مش هيحصل …
-ايه اللي يخليك متأكد بالشكل ده
قالتها بحيرة فرد هو :
-عشان أنا مبخلفش!!!!
يتبع
#
الفصل السابع(سر يكاد أن يُنكشف)
أنت حبي وخطيئتي …أنت حياتي ومـ,ـوتي )
نجمة.
…
حملقت فيه بدهشة وهي تقول بنبرة مرتجفة :
-يعني ايه انت مبتخلفش.؟!
هز كتفه دون اهتمام وقال :
-اللي سمعتيه أنا مبخلفش يا نجمة …أنا عقيم !!!
رمشت بصدمة والدموع تتصاعد بعينيها لينهض من على ساقها بتوتر وهو يكمل ؛
-أنا كده من وانا شاب ….بعد ما اتجوزت بسنة حصلتلي حا دثة تسببت ليا في عقم دايم…
-طيب ليه مقولتليش …
قالتها بذهول ليهز رأسه ويقول :
-الموضوع ده بيضا يقني ومش عايز افتكره …
ثم ابتسم لها بحلاوة وهو. يتلمس وجنتها ويقول :
-وبعدين ايه يهمك اخلف ولا مخلفش المهم انا صح يا روحي …
احتشدت الدموع في عينيها ولكنها لم تسمح بدموعها بالإنهمار ليقربها منه ويقبل رأسها ويقول :
-عرفتي ليه مش عايز اسيب صفا لأنها وافقت تكمل وتتخلى عن شعور الأمومة عشاني …
-بس كان مفروض تقولي !!
-واقولك ليه؟!دي حاجة مش مهمة …
قالها بنبرة عادية للغاية …كادت أن تفقد عقلها وهي تنظر إليه …يخبرها بتلك البساطة أن الأمر غير مهم …
-أنت مفكرتش في إمكانية اني عايزة ابقى ام يا يونس ….
قالتها بنبرة مختنقة ليتجهم وجهه ويقول :
-ليه تبقي ام أنا مش عايز اطفال …
-ليه مقولتش كده …
قالتها بضيق لينهض وهو يزعق بها :
-يووه ما تبطلي نكـ د بقا …مالك بالأطفال …ما أنا هو في حياتك …مش كفاية ولا ايه …
نظرت إليه بصدمة ليكمل :
-مش هكمل اليوم ضر بتي اليوم كله منك لله…أنا رايح لصفا اللي اتحملتني وأنتِ يا بنت الحلال لو عايزة تطلقي عشان تتجوزي وتخلفي أنا بحلك من اللي بيننا ما دام أنا راجل نا قص مش مالي عينيك …
ثم تركها وذهب ….دموعها انهمرت بقوة ما أن ذهب …لا تعرف كيف قلب الأمور عليها !!قأصبحت هي المخـ طئة الشر يرة ….
…..
…
في منزل يونس ….
ولج للمنزل ليجده غارق بالصمت ….هلع للحظات وهي. يركض نحو غرفة النوم يبحث عنها ليجد أنها اختفت …و قع قلبه في قدمه وعينيه تبحث عنها …لا لا يمكن أن تكون تركته …ليس هي …
…
اخرج الهاتف الخاص به وهو يتصل بهاتفها …..
…..
كانت صفا تجلس مع نور شقيقتها …تتذكر ما حدث منذ ساعات ….
…..
-بس بس متعيطيش …
قالتها نور وهي تضم شقيقتها المنها رة بين يديها …رغم أن نور هي الاصغر ولكن شخصية صفا أكثر هشا شة منها ….
-مش قادرة اصدق أنه بيعمل كده ..جاي من برا وريحته كله من البريفيوم بتاعها…انا بمو ت يا نور ….
ابعدتها نور وعانقت وجهها وقالت:
-بس بس بطلي عبط….تمـ,ـوتي ايه ؟!واحد زي ده يخليكي تنها ري …لا بقولك ايه …أنتِ اخت نور شاكر اللي مش هتخلي حتة في وشه سليمة بتاع النسو ان ده وهو وفر دة الشبـ شب اللي ماشي معاها دي …
ضحكت صفا لتقول نور وهي تمسح دموعها …
-لمي شنطة هدومك. وتعالي اقعدي معايا يومين كده كده سامح مسافر …وخليه يلف حوالين نفسه ….
…..
خرجت من شرودها على رنين الهاتف …عبست وهي ترى اسم يونس …
-جه بدري يعني …
قالتها بحيرة لترد نور وهي تأكل الفشار:
-مين ؟!
-يونس …
استمرت بأكل الفشار دون اهتمام وقالت :
-ردي عليه عادي …وخليه يجي….
نظرت إليها صفا بدهشة لتنظر نور إليها وتقول :
-اعملي اللي بقولك عليه!!
وبالفعل رفعت هانفها وهي ترد على يونس الذي بدا من صوته كأنه على حافة الإ نهيار….
…..
بعد قليل …
كان قد اتى مسرعاً الى منزل نور….
..
-مراتي …أنا عايز مراتي !!!
صر خ يونس وهو يحاول الاقتراب من صفا وإمساك يدها الا ان من وقفت بوجهه هي نور …نظرت إليه ببرود وقالت؛
-تصرفات الهـ مج دي مش في بيتي يا يونس ….مراتك كانت عندك في البيت …قايمة بكل واجباتها …انت اللي بدأت تعـ ك….
ارتبك وقال بصوت مهزوز :
-انا معملتش حاجة …
ابتسمت نور بهدوء وقالت بثقة:
-لا عملت …وعملت كتير احنا مستنين دليل بس .. وبعدها…
اقتربت اكثر وهي تقول :
-وقتها اقسم بالله يا يونس هخليها تخلـ عك وتتجوز سيد سيدك …عندك فرصة تتحسن ولحد ما تتعدل اختي هتبقى هنا !!…
….
خرج من منزل نور وهو يشعر بالضيق والغضب …اتصل بنجمة ..
-انتِ روحتي ؟!
قالها بهدوء لترد عبر الهاتف :
-لا طبعا انا قولت لاهلي اني بشتغل ساعتين زيادة ومفروض اروح بعد ساعة …
-طيب أنا جايلك ؛!!
قالها بهدوء ثم اغلق الهاتف…
…..
بعد ربع ساعة …
كان قد وصل بسبب سرعة قيادته ..فتح الباب وولج وجدها جالسة على الأريكة وما ان رأته حتى نهضت بتوتر …كانت ترتدي احدى ثياب النوم ..كانت تريد إرضاؤه …اتجه نحوها و…
….
بعد قليل …
كانت امام المرآة وهي تلمس البقعة الحمراء برقبتها وتقول :
-ايه اللي انت عملته ده يا يونس ….اهلي يقولوا ايه دلوقتي …
نظر إليها بلامبالاة وقال:
-يومين وهتروح بطلي اوفرة… حطي اسكارف على رقبتك واخفيها ….
زفرت بضيق وهي تفكر ان ستكون كارثة لو احد رأها بالتأكيد سيعرفون سببها…
.. …..
عادت نجمة لمنزلها وهي تشعر بالإنها.ك …يونس كان غريب الليلة ….
ولجت للمنزل لتجد زوجة خالها منار في وجهها…شحبت قليلاً وهي تقول :
-مساء الخير …
-يا اهلا بالسنيورة…
ثم عبست وقالت:
-من فين جيبتي الاسكارف الحلو ده ..
وقبل ان تعترض شدت الوشاح بعنـ ف نوعاً جعلت نجمة تتجمد مكانها…
رفعت منار حاجبيها وقالت؛
-ايه العلامة الحمرا دي…
-زمايل ليا تخا.نقوا حجزت بينهم وواحدة فيهم خر بشتني من غير قصد…
ضحكت منار وقالت :
-يعجبني فيكِ يا نجمة أنك فا شلة في الكد ب…
ثم ارتفع صوتها وهي تقول :
-مدحت …هدى…تعالوا ..
كانت الاثنين بالغرفة يتحدثان ..كان مدحت يعتذر من شقيقته وهذا لم يعجب منار ولكن تلك فرصتها لتثبت للكل ان نجمة فتاة فا سدة…
اقترب مدحت منها وقال:
-فيه ايه يا منار ؟!
ابتسمت منار بخـ بث وقالت:
-شوف اللي على رقبة بنت اختك يا حبيبي…عايزين نشوف الحلوة كانت فين ؟!
-ما تتلمي يا منار …
قالتها هدى بغضب لترد منار :
-انا هسكت اهو يا هدى بس تعالي شوفي رقبة بنتك ….
مد مدحت كفه وأمسك شعرها وهو يقول بغلـ..ظة :
-ايه اللي على رقبتك ده يا بنت ال****
-قولت كان فيه خنا قة في الشركة وحجزت وواحدة فيهم خر بشتني من غير قصد …
وقفت هدى بينهما وابعدت ابنتها عن مرمى يديه و هي تقول :
-بس يا مدحت سمعتها اهي…أنا بنتي متعملش حاجة غلـ ط ….
رمقها مدحت بغضب وقال:
-انا مش ساذج زيك يا هدى بنتك فلتا نة …ولو عايزة تثبت براءتها يبقى تروح معايا وقتي لدكتورة نسا نتأكد والا وديني هقـ…..تلها !!
يتبع
#
الفصل الثامن (الحقيقة )
ها أنا أُساق إلى الجحيم بسببك!
……
-لا لا انا مش هروح يا ماما …ومحدش هيقدر يجبـ. رني أنا واثقة في نفسي مش هنخلي واحدة زي دي تطلعني بنت معند…هاش اخلاق …أنا مش موافقة على الإتها…م ده أبداً
قالتها نجمة وهي تخفي ارتبا ..كها بمهارة ….بالفعل كادت أن تفقد وعيها من شدة الخو..ف والقـ…لق …لو اخذها للطبيبة سوف يعرف بكل تأكيد ما فعلته ….
أمسكت والدتها كفها وهي تقول بتوسل :
-عشان خاطري يا بنتي اكـ. سري الشـ. ر وروحي مع خالك. ..وريه انك بنت شريفة واكـ. سري عين مرات خالك بدل ما يمر. ر عيشتنا احنا
نظرت إليها بقـ. هر وقالت:
-أنا معرفش أنتِ خايفة منه ليه ؟!ليه مدياله الفرصة أنه يسيطر علينا عشان معيشنا في بيته يعني طز …مش عايزة اعيش هنا …يالا نطلع دلوقتي أنا بشتغل ومش محتاجاهم …يالا نمشي دلوقتي من البيت …يالا يا ماما لو سمحتي …
هزت والدتها رأسها وهي تقول :
-هنمشي …هنمشي والله …بس بعد ما تروحي الدكتورة عشان ترفعي راسك قدام منار وتطلعي من هنا من غير ما حد يتجرأ ويقول عليكي حاجة ….ابـ,ـوس ايديكي يا بنتي وافقي !!!
قالتها هدى وبالفعل كانت ستقبل كف ابنتها الا أن نجمة أسرعت بإبعاد يدها وقالت بصوت مخـ..تنق بفعل البكا..ء :
-هروح حاضر !!
………
كانت تسير كمن يُساق إلى قبـ…رها تعرف أن بعد قليل سوف ينكشف كل شئ …ولجت إلى سيارة خالها الصغيرة وجلست وهي تغمض عينيها بينما تتوسل داخلها لله كي يسـ …ترها ….كانت تتمتم دون توقف :
-يارب استرني يارب …يا رب استرني …
كانت منار تنظر إليها من مرآة السيارة بشما…تة وداخلها تقول إن اليوم سوف تكون نهاية تلك الفتاة …وربما زوجها يطر…د شقيقته وابنتها وترتاح منهما ….
……
بعد قليل في إحدى عيادات النساء لدي دكتورة مشهورة إلى حد ما ….
وضع مدحت كفيه في جيبه وقال بآمر:
-ادخلي يا منار أنتِ وهدى معاها في الكشف متسبوهاش مع الدكتورة ثانية واحدة …فاهمة يا منار …
-فاهمة يا اخويا …
قالتها منار بتشـ…في ….