الرابع امل وفارس ملك ابراهيم

فجأة كلهم سمعوا صوت قوي وراهم بيقول بثقة وهيبة: “أمل عندها حق.. هي مستحيل تتجوز واحد بلطجي زيك.”

أمل بتبص وراها وقلبها بيدق بسرعة لقت فارس الحريري ووراه اتنين من الحرس بتوعه وعينيه بتطلع نار على عباس.

كل الناس اتصدموا وبصوا لفارس اللي دخل بثقة ووقف قدامهم وقال بصوت يهز الحارة: “انا اللي هتجوزها.”

كل الناس استغربوا وشهقوا مرة واحدة، وأمل مش مصدقة عنيها ومش فاهمة إزاي فارس الحريري جه هنا في الوقت ده، كانت بتبص له وعينيها مليانة دموع ورعب ومش مستوعبة اللي بيحصل.

فارس وقف بثقة قصاد عباس وكتافه عريضة وعينيه بتطلع نار، وهو من جواه ناوي يحاسبه على اللي كان عايز يعمله في أمل وقلبه بيغلي من الغضب.

عباس خاف من نظرات فارس اللي كانت بترعبه ومن الحرس اللي وراه واقفين زي الحيط، وشه جاب ألوان واتوتر وبلع ريقه وخرج بسرعة وهو بيجري من غير ما ينطق كلمة واحدة.

فارس بص لأمل وعينيه اتحولت من الغضب للحنية أول ما شافها مرمية على الأرض وهدومها متبهدلة وجسمها كله بيترعش، وقال لها بصوت واطي وحنين بيحاول يطمنها: “انتي مش هينفع تعيشي لوحدك تاني يا أمل.”

أمل كانت بتبص له ومش قادرة ترد، نفسها مقطوع ودموعها نازلة ومش قادرة تستوعب.

اتكلمت جارة أمل اللي كانت صاحبة والدتها وقربت وهي بتبص لفارس برجاء وقالت: “والله يا باشا انا قولتلها كده.. احنا نجيب الشيخ عبد العاطي المأذون هو ساكن جارنا هنا.. يكتب كتابكم وتاخدها تعيش في حماية راجل يصونها.. بدل بهدلتها وسط الناس كده وهي بنت لوحدها.”

أمل كانت مش قادرة تفكر من كتر الصدمات اللي عاشتها في الليلة دي، دماغها واقفة وقلبها بيدق بسرعة مرعبة، بس هي فعلا من جواها حاسة برعب ومش هينفع تعيش لوحدها تاني بعد الرعب اللي عاشته الليلة دي، كانت حاسة ان الحيطان بتقرب عليها وكل الناس ضدها.

فارس بص لأمل وسألها بهدوء وهو بيحاول يديها مساحة تاخد نفسها وقال: “موافقة يا أمل؟”

أمل هزت راسها وهي مش قادرة تتكلم وعينيها في الأرض ودموعها بتنزل، كانت حاسة انه طوق النجاة الوحيد اللي قدامها.

الناس جابوا المأذون اللي ساكن جنبهم بسرعة وكان لابس جلابيته وماسك دفتره، ودخل الشقة وكل الناس واقفة ساكتة.

المأذون قعد وكتب الكتاب وصوته كان عالي في الصالة الصغيرة، وأمل قاعدة ووشها أصفر وإيديها بتترعش وهي بتمضي، وفارس قاعد جنبها بثقة وبيبص لها بطمأنينة كأنه بيقول لها متخافيش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!