لولا التتيم 2

قال الأخيرة بدلال طفولي، لتكبح بسمتها وهي تقول:

_لا معندناش ستات بتصالح رجالة.. ثم أنك أنتَ المقموص كمان! مش كفاية قسوتك عليَّ الاسبوع الي فات.

تغاضى الجزء الأخير من حديثها كي لا يفتح الموضوع مرة أخرى، وعقب بعبث أكبر:

_ لا مهو من الناحية دي اطمني، مش أنتِ الي هتصالحي أنا الي هصالحك بس أنتِ اديني فرصتي.

قال الأخيرة بحماسة أصابت ضحكها، لتتسع بسمته وهو يتجه لباب الغرفة يغلقه ثم عاد إليها يتمتم بمزاح بطريقة ذلك الممثل:

_ صلي على رسول الله..

_____________________

منذُ أمس والغضب يتآكلها بسبب فعلته مع صديقتها، كيف له أن يضربها بكلماته هكذا دون مراعاة لمشاعرها المُرهفة تجاه هذا الأمر خصيصًا، غضبها لا يهدأ ولن يهدأ حتى تثير غضبه كما فعل هذا ما حدث بهِ نفسها قبل أن تخطط لأمر سيثير غضبه حتمًا ويهدأ غضبها حينما تتشفى بهِ.. ولكن ما تجهله أن ما على وشك فعله سيضع نقطة النهاية!!

اتجهت ناحيته وهو يجلس خلف مكتبه يراجع بعض أعماله كي ينهيها ويأخذها غدًا معه للشركة التي يعمل بها، وقفت أمام مكتبه وهي تضع يدها بخصرها بتحفز، رفع بصره لها لثواني قبل أن ينزله وهو يسألها بجفاء:

_خير؟ مش مطمن للوقفة دي؟

أجابته بجدية:

_نانسي كلمتني وعوزاني معاها.

رفع بصره لها يسألها بضيق فقد ظن أن الإسم وصاحبته انتهيا من حياته بعد ما حدث ولكن يبدو أن صاحبة الإسم معدومة الكرامة:

_عاوزاكِ في ايه؟ ثم إنكوا اتكلمتوا؟

ابتسمت بسعادة وهي تردف:

_طبعًا اتكلمنا، هي تقدر تتخلى عني؟ كلمتها الصبح وصالحتها.

صمتت ت تستعد لالقاء قنبلتها المدوية فاخذت نفسها قبل ان تقول:

_ وهي عايزاني معاها في العرض اللي هتعمله عشان حصل عندها عجز في عدد العارضات، فكلمتني علشان احل محل البنت اللي غابت وانا وافقت.

ضغط على أسنانه بقوه محاولاً كبح غضبه قبل ان يردف ساخراً:

_ يعني هي عاوزاكي تطلعي تترقصي قدام الناس!؟

رفعت شفاها بتقزز مصطنع وهي تكرر كلمته:

_اترقص؟ ده بجد؟ ثم إني كان ده شغلي قبل ما نتجوز!

عقب بهدوء مصطنع:

_ لا في فرق شاسع بين الاثنين.. أنتِ كنتِ مصممة ازياء مش عارضه ازياء تطلعي تتقصعي قدام الناس واسمها بتفرجيهم اللي لابساه.

هزت كتفها بلا مبالاة وهي تقول:

_ عمومًا.. دي وجهه نظرك أنتَ لوحدك أنا شايفه إن مافيهاش حاجه عشان كده وافقت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!