انت قدري
مقـــــــــــــدمه
عندما تجتاحنا الاحزان من كل صوب ونفقد اعز الناس هنالك اشخاص ينتشلوننا من الحزن ليدخلوننا جنة قلوبهم فتشرب من طيبتهم وحبهم حتى نصبح مد..منين لهم ولانستطيع العيش بدونهم فماذ نفعل اذا اخذهم القدر منا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ماذا تفعل اذا تسلل لص الى قلبك من دون استئذان فسلبه منك ؟؟؟
ماذا تفعل اذا منحك القدر شخصا كنت تنتظره ولكنه جاء لك منتقما ؟؟؟؟
انـه القـــــدر الذى يضحكنا ويبكينا قهل تملك تغييرا لقدرك ؟
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الحلقة الاولى
حسن وهو يتالم : خلاص يا فاطمة متعيطيش علشان خاطرى
فاطمة وهى تبكى: ليه خبيت عليا ياحسن ليه مقولتليش انك عندك القلب
حسن: انا معرفتش الا من مدة قريبة وكنت عارف انى خلاص فى اواخر ايامى وكنت عايز اعيش اللى فاضلى معاكى ومكنتش عايز اشوفك زعلانة مقدرش اشوف دموعك وانا عايش دموعك غالية عليا اوى يافاطمة انا بحبك بحبك اوى
فاطمة : وانا كمان يا حسن مش هقدر اتصور حياتى من غيرك انا مليش حد فى الدنيا دى غيرك علشان خاطرى وخاطر بنتنا فرحة واللى فى بطنى استحمل
حسن : هو ورد لسه تاعبك
فاطمة تضحك من بين دموعها: انت لسه مصر برضو انه ولد وكمان مصمم انك هتسميه ورد
حسن وهو يتنفس بصعوبة :ههه اه ده على اسم الغالى كح كح فاطمة روحى لاهلى فى البلد وقو
فاطمة وهى تقاطعه : متقولش حاجة هتعيش ياحسن ان شاء الله
حسن :اسمعى كلامى يا فاطمة قوليلهم انك مراتى وان فرحة بنتنا
فاطمة: بس ابوك اتبرا منك ومش هير
حسن بدا يتنفس بصعوبة : كح كح كح
فاطمة وهى تبكى :حسن حسن رد عليا
امتدت يده لتمسح دموعها برقة وينظر لها وكانه يودعها فامسكت بيده وقبلتها وفجأة احست بثقلها بين كفيها
فاطمة وهى تهزه وتبكى : حسن قوووووم حسن الله يخليك قوم حسسسسسسسسسسسسن
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
ماأصعب أن تبكي بلا دموع..وما أصعب أن تذهب بلا رجوع
ماأصعب أن تشعر بالضيق..وكأن المكان من حولك يضيق
ماأصعب أن تتكلم بلا صوت
أن تحيى كي تنتظر الموت
ماأصعب أن تشعر بالسأم
فترى كل شيء حولك عدم
فى احدى قرى محافظة الشرقية
يجلس بكبريائه وبهيبته التى يخشاها الجميع سمع صوت الخادم
:حاج علام فى واحدة ومعاها بنت عايزاك بس اول مرة اشوفها
الحاج علام: غريبة دية المهم جولها تدخل
تدخل فاطمة وهى فى قمة خوفها : السسسلام عليكم
الحاج علام: وعليكم السلام اى خدمة يابنتى اتفضلى (ولفت نظره تلك الصبية فرحة التى لم تبلغ من العمر سوى اربع سنوات ولكنها ذكرته بابنه نفس العيون ونفس تلك الشامة التى تحت شفتيها )
فاطمة بتلعثم : ااا انا فاطمة مرات حسن ابنك
الحاج علام / لان وجهه قليلا لكن ماسرعان ماعاد الى صلابته : انا مليش ابن اسمه حسن
فاطمة وهى تبكى :حسن مات
انتشلته المفاجأة وهوى على الكرسى من هول الصدمة ونطق بصوت مرتعش : انتى بتخرفى بتجولى ايه ياولية انتى
فاطمة : بقولك حسن ابنك مات ووصانى انى اجى هنا لان انا وبنتى واللى فى بطنى ملناش حد بعده
الحاج علام حاول كثيرا ان يمنع تلك القطرات من السقوط ولكنها ابت فانهمرت كالسيل على وجنتيه انه ابنه وفلذة كبده ابنه الذى كان بارا به ولم يعصى له امرا تخلى عن هدفه ان يدخل كلية طب وامتثل لطلب ابيه ودخل كلية التجارة لكى يدير املاكه واملاك والده قدم لابيه تنازلات كثيرة ولكنه ولاول مرة لم يرضخ لطلب ابيه ترى ماهو ذاك الطلب ؟؟؟؟؟؟
الحلقة الثانية
فلاش باك :
حسن : نعم ياوالدى حضرتك عايزنى فى ايه
الحاج علام : حسن يابنى انت عارف ان طول عمرى بدور على مصلحتك ومفيش حد يهمنى فى الدنيادى غيرك
حسن وقد امتلكه الشك من كلام ابيه الغامض : ربنا يطول فى عمرك ياحاج بس مش فاهم برضو
الحاج علام : عارف الحاج عبد الحميد العياض
حسن : اه مش ده اللى منافس حضرتك على الارض اللى هتبنى فيها المصنع واللى بينا وبينهم مشاكل كتير
الحاج علام : عليك نور ايون هو ده انا كنت عايز نبجى شركة مع بعض ونحل خلافتنا لان هما يمكن يقوموا باى حركة غدر وعرضت عليه الشراكة بس هو رفض
حسن: اه وبعدين
الحاج علام: اصل هما شرطوا شرط واضطريت اوافق ولولا انى كنت جدام الناس كنت قلت لا بس مجدرتش ارجع فى كلمتى
حسن مستفسرا : وايه علاقى الحاجة دى بيا علشان ارفض مش فاهم
الحاج علام بحنيه : هو هيشاركنى بشرط انك تتجوز بنته هنية وانا وافقت
حسن بأدب : بس يابويا انا مش هتجوز بالطريقة دى وكمان البنت مش متعلمة وبتجر شكل مستحيل مش هى دى مواصفات البنت اللى تمنتها لا اخلاق ولا علم
الحاج علام بحزم : علم ايه وهباب ايه الواحدة ملهاش غير بيت جوزها واهى البت حلوة ومنجصهاش حاجة
حسن يحاول ضبط اعصابه : بس ناقصها ادب ناقصها علم يابويا دى مش عارفة حاجة ازاى هتربى اولادى وازاى هتفهمنى وتعينى ازاى هتخفف عنى لو كنت تعبان ازاى هتفهمنى من نظرة عنيا دى مش همها حاجة غير الاكل اسف يابويا اعفينى انا من الموضوع ده انا مقدرش ارتبط بواحدة بالمواصفات دى وبعدين احنا مش ناقصنا فلوس مستورة والحمد لله احنا احسن من ناس كتير
الحاج علام : وهتنزل كلمتى فى الارض هطلعنى عيل جدامهم
حسن :معاش ولا كان اللى ينزل كلمتك ياحاج بس ده مستقبل ابنك يعنى الاراضى والمصالح اهم من ابنك وبعدين ياحج انت ظلمت العيلة دى كتير حتى حتة الارض مش سايبهالهم بتسندوا عليها وبعدين ميغركش الشراكة اكيد هينتقموا منك
الحاج علام : لا مستحيل اسيبها وبعدين هما اللى عبط مبيعرفوش يحافظوا على مالهم وهى كلمه جولتها هتتجوزها يعنى هتتجوزها
حسن : مقدرش يابوبا اسف اطلب منى اى حاجة تانبة انا عمرى مرفضت ليك طلب بس المرة دى مش هقدر عن اذنك يابويا
الحاج علام بصوت جهورى : حسن لو مسمعتش كلامى ووافجت لا هتبقى ابنى ولا اعرفك
وقف حسن مصدوما فهو الان امام خيارين اما رضا ابيه واما الزواج من فتاة لايحبها : بس يا بويا لو اتججوزتها مش هقدر احبها مش هقدر اوفيها حقوقها مش هقدر اعاملها بالمعروف ثم بصوت ضعيف جد : اسف مش هقدر
الحاج علام بقسوة : يبجى انت من السعادى لابنى ولا اعرفك وملكش نصيب فى البنك ولا ليك مليم واحد
حسن وقد نفذ صبره : انت ايه كل حاجة عندك الفلوس والاراضى هى الاراضى دى هتعملك ايه وايه هى علشان تفضلها على ولدك كفاية قسوة انت ظلمت كتير وخايف عليك من دعوة المظلوم ياوالدى
الحاج علام اسكته بقلم على وجهه : اخرس خلاص خلصت اتفضل غور من وشى انا من النهاردة مليش ابن اسمه حسن
حسن وفرت دمعة من عينيه ويضع يده مكان الكف : ده اخر كلام عندك
الحاج علام: ايوا
حسن : اللى يرضيك ياوالدى مع السلامة
وفجأة سمعوا صوت شهقة وصرخة كانها متفاجأة وغير مصدقة لما يحدث نعم انها والدته
فرحة : لا ولدى لا ياعلام انا محيلتيش غيره
الحاج علام : خلاص يافرحة اعتبرى من السعادى ملكيش ولد اسمه حسن
فرحة : لا الله يخليك علام الله يخليك اراضى ايه اللى هتخليك تتنازل عن ابنك
الحاج علام : انا جلت كلمة ومش هتنيها انا مش عيل هرجع فى كلامى
حسن وهو يقبل راس امه :خلاص يا امى متقلقيش عليا ابنك راجل وهبقى هاجى اشوفك
الحاج علاام : طول مانا عايش رجلك مش هتعتب البيت الا لو وافجت
احتضن امه بشوق وما كان منها الا ان تشبثت به : حسن اسمع كلام ايوك
حسن: مقدرش يا امى ونظر لها ولابيه نظرة وداع : اشوف وشكم بخير وخرج حسن
دائما الحوار يأتي بثمار فعالة .. حاور ابنك كصاحبه وليس كقاضٍ سينفذ عليه عقوبته .. فإن لم يحاورك سيبحث عن شخص آخر يحاوره ويسمع منه ما يفعل .. حينها ستكون أنت من ابتعدت عن ابنك
……………………………..
خرج حسن من البلدة باكملها خرج بوجه عابس من يراه لايظن انه فى السادس والعشرين من عمره خرج حتى تجاوز محافظة الشرقية حاول ان يوقف تاكسى ولكن الطريق خالى حتى توقفت امامه سيارة صغيرة بسيطة جدا اطل من نافذتها رجل تجلت التجاعيد فى وجهه قائلا : اى خدمة يابنى
حسن : ربنا يكرمك ياعمى ممكن بس تاخدنى فى طريقك
الرجل بوقار : اتفضل يابنى باين عليك ابن ناس انا حسين
حسن بابتسامة : تشرفنا ياعمى وانا حسن
وهما داخل السيارة حسين: على فين العزم يابنى
حسن بوجه مهموم : اية حتة ياعمى خدنى فى طريقك بس لاى جامع
حسين : ليه يابنى باين عليك مهموم احكيلى يمكن اساعدك
حسن وقد احتاج ان يفضفض لعله يستريح روا له عن حياته وما حدث له
حسين : ياااه هو فى لسه كده ده انا افتكرت النوع ده من الناس خلاص ولت ايامهم معلش يابنى
حسن : انا ابويا حنين والله وطيب بس اهم حاجة عنده كلمته والمظاهر حتى لو هتخسره اولاده الفلوس عامية عنيه
حسين :طب وهتروح فين
حسن : معرفش ياعمى معرفش
عم حسين بطيبة : خلاص يابنى انا عندى محل موبيليا على قدى كده وكنت محتاج حد معايا لان زى مانت شايف الصحة بقت على القد ومقدرش اروح كل المشاوير
حسن برفض : بس
حسين وهو يقاطعه انا حلفت خلاص من الساعة دى كانك ابنى بالضبط وكمان فى بدروم تحت البيت انا كنت موضبه لما اكسل اطلع فوق تقدر تنام فيه اانا حبيتك لله فى لله ولو مكنتش ارتحتلك مكنتش وقفتلك اصلا ها ايه رايك
حسن بامتنان : ربنا يخليك ياعمى ويجازيك كل خير متعرفش انت شلت عنى هموم اد ايه
عم حسين : خلاص يابنى يبقى توكلنا على الله
واكملت السيارة مسيرتها نحو مدينة المنصورة
فى احدى مناطق المنصورة كانت هناك مجموعة بيوت تدل على يسر حال اصحابها
شقت السيارة طريقها نحو ذلك البيت البسيط المكون من دور وتحته بدروم صغير
وهناك عند نافذة ذلك البيت كانت عيون تشبه الريم تجول ببصرها على الطريق انها فاطمة بنة العم حسين ذات الثلاث والعشرون عاما يتيمة الام فابيها هو كل حياتها والطيبة تملا قلبها وقد ورثت تلك الطيبة من والدها فى السنة الاخيرة من كلية تجارة تنتظر ابيها وقد ملا القلق قلبها لتاخره فى هذذ الوقت وفجاة رات نور سيارة ابيها فهرولت الى الاسفل لتستقبله
فاطمة : حمدلله ع السلامة يابابا انا قلقت عليك اوى ده انا قلت البنات كانوا بيعاكسوك ولا حاجة
الحاج حسين : يعاكسوا مين يابنتى ده انا فى نهاية الخدمة خلاص
حسن اصدر حمحمة لكى لاتحرج ان علمت بوجوده
فاطمة بشك : بببابا هو فى معاك حد
الحاج حسين : ايوا يابنتى اطلعى وانا هلحقك
فاطمة لم تنتظر لتسمع تكملة كلام ابيها فهرولت الى الاعلى فهى خجولة
اما حسن سرح فى صوتها الرقيق ولكن سرعان ماعاد الى وعيه وهو يتمتم : استغفر الله العظيم استغفر الله العظيم
عم حسين : بس يابنى ده المكان اللى هتقعد فيه معلش هو مش اد المقام
حسن : مش اد المقام ايه هو انا كنت هطول مكان زيه ربنا يكرمك ياعمى انا مش عارف ارد افضالك دة ازاى
عم حسين : كده بقى هتبتدى تغلط افضال ايه انت من الساعة دى زى بنتى فاطمة باالظبط
يلا بقى روح نام علشان الصبح افهمك نظام الشغل
حسن : ماشى ياعمى فى امان الله تصبح على خير
عم حسين تصبح على خير يابنى
الحلقة الثالثة
حسين وهو بيفتح باب الشقة : فاطمة يافاطمة
فاطمة : نعم يابا
حسين : بصى يابنتى فى واحد هنا هيشتغل معايا وهيقعد فى الدور اللى تحت وحكى لها
فاطمة : ياه يابابا هو لسه فى ناس بتفكر كده وكمان تقسى على اولادها
حسين : يلا اهى دنيا بتغير القلوب بصى يافوفة فى الاكل ابقى اعملى حساب ليا وليه هناكل تحت انا وهو
فاطمة : حاضر يابابا من عنيا
…………………….
اتى الصباح لم تذق عين حسن النوم كان حائرا قلقا بشان مستقبله مالذى ينتظره وهل سيصمد ام كان ينبغى عليه ان يرضى بظلم ابيه وقسوته قطع سرحانه صوت الباب
حسن: صباح الخير ياعمى
حسين وهو يحمل الافطار : صباح النور يلا بقى ناكل لقمة ونشوف ورانا ايه
حسن بخجل : ملوش لزوم ياعمى انا معايا فلوس وكنت هتصرف
حسين : يلا بلا غلبة تبقى ضيف عندى ومش تاخد واجبك ضيف ايه لا انت بقيت من اصحاب البيت خلاص
حسن بامتنان: شكرا ربنا يكرمك
اكملا فطورهما وذهبا الى المحل وشرح حسين له كل شىء
……..: السلام عليكم
حسين : وعليكم السلام رايحة الجامعة دلوقتى يافاطمة
فاطمة ايوا يابابا ها عايز حاجة اعملها قبل مامشى
حسين : لا يابنتى سلامتك فى امان الله
نعود عند حسن كان منشغلا فى عمله وفجاة سمعه سمع صوتها ثانية صوت خجول رقيق نظر اليها نظرة خاطفة وفجاة التقت العينان ولكن سرعان مااشاحا بوجههما قال حسن فى نفسه ماشاء الله تبارك الرحمن
حسين بعد ان ذهبت فاطمة : فاطمة دى ياحسن الحاجة الحلوة اللى طلعت بيها من الدنيا من بعد المرحومة هى اللى مصبرانى
حسن : ربنا يسكنها فسيح جناته
حسين: خايف ياحسن ربنا ياخد امانته ولسه متطمنتش عليها خايف اسيبها لوحدها وهى ملهاش حد غيرى
حسن فى باله يبدو انه لا احد يعيش مرتاحا البال حتى انت ياعم حسين عندك هموم : ربنا يطول فى عمرك ياعمى وتطمن عليها
ومضى معظم اليوم وكانا منشغلان فى العمل حتى سمعا صوتا يقول
………..: الله الله ايه ياعمى جايب حد معاك فى المحل وانا ياما اتحايلت عليك لا وكمان مسكنه فى بيتك ايه الموضوع بالظبط
حسين: احترم نفسك ياعامر وبعدين انا قلت ليك رجلك متخطيش الباب ده لولا انك ابن اخويا كنت وديتك فى داهية
عامر بخبث : ايه ياعمى حيلك حيلك هو انا قلت حاجة وبعدين طول مانت مش راضى تجوزنى فاطمة مش هحل عن سماك
حسين بغضب : نجوم السما اقربلك روح اقرالك كلمتين بدال لف الشوارع بتاعك ده مش مكسوف من نفسك عندك 30سنة ولسه مخلصتش كلية ياخى ده الحمار بيخزى عنك
عامر بغضب يرفع يده ليضربه : انت كده غلطت فيا وانا مبسامحش اللى بيغلط فيا وهم ليضربه ولكن يدا حسن كانت لها الاولوية وهو يسدد له لكمة فى وجهه وقال : باين عليك عايز تتربى من جديد علشان تمد ايدك على راجل قد ابوك احترم نفسك يالا
كان حسين وقع على الارض فقد عادت ازمة السكر مرة ثانية
……: بابا
فاطمة وقد جرت نحو ابيها : بابا بابا رد عليا ونظرت الى عامر بكره : والله لو حصله حاجة لهوديك فى داهية انت فاكر احنا ملناش حد احنا معانا ربنا وهو اللى هينتقم منك
كان عامر خائفا من ان يتهموه بالتهجم عليهم فهرب سريعا اما فاطمة ذهبت الى المكتب داخل المحل واتت بالدواء واعطته له ولكن حقنة الانسولين لا تعرف كيف تعطيها له حتى قال حسن
حسن : حاتى ياانسة انا بعرف ادى حقن اعطاها له وفاطمة تبكى بصوت مكتوم وتنظر الى ابيها بذهن شارد
حتى استقرت حالته فاطمة من بين دموعها: الف سلامة عليك يابابا كده اتخضنى عليك
حسين :معلش يابنتى كله من الزفت عامر ربنا ينتقم منه والتفت الى حسن : شكرا يابنى بس متورطش نفسك معاه ده واد مؤذى ومش هيسيبك فى حاله
حسن : العفو ياعمى هو اللى قل ادبه ويستاهل دى بس تنبيه ليه
……………………..
مرت على تلك الحادثة شهورا كان حسن قد اتقن العمل بكفاءة وتوسع المحل قليلا وجاء ذلك اليوم
حسين : يافاطمة انا قلت هتتجوزيه يعنى هتتجوزيه انا مقدرش اامن عليكى مع حد غيره وانتى سمعتى الدكتور قال ايامى معدودة انا ان الاعمار بيد الله بس عايز اطمن عليكى يابنتى
فاطمة ببكاء : ربنا يطول فى عمرك يابابا بس ازاى هقبل بواحد انت اللى عرضتنى عليه للدرجاتى انا حمل عليك
حسين بعتب : انتى شايفة كده برضو
فاطمة : اسفة يابابا مقصدش كده بس هتكون ايه نظرته ليا هتكون ايه نظرته لواحدة اتفرضت عليه هو قبل كرد جميل بس وخاف يكسفك
حسين : غلطانة يابنتى حسن مش كده صدقينى علىشان خاطرى وافقى
فاطمة : موافقة يابابا
يوم قراءة الفاتحة
فاطمة فى غرفتها تفكر : ايوا انا نفسى فى واحد يكون اخلاقه زى حسن ومكنتش اتخيل ان ربنا رزقنى بحسن نفسه بس مش بالطريقة دى مش بالطريقة انى اتفرض عليه قطع عليها صوت ابيها
حسين : يلا يافاطمة حسن بره
فاطمة : حاضر يابابا
حسين : انا هقعد هناك لما تتكلموا شوية ولو فيه اسئلة اسالوها وبعد ان ذهب قال حسن
حسن : انسة فاطمة اظن انك عارفة حكايتى كلها
فاطمة : ايوا عارفة وعارفة انك مجبور تتجوزنى وان بابا اللى عرض عليك تتجوز منى
حسن متفاجا: ايه اللى بتقوليه ده اولا انا راجل مش ست هنجبر انى اعمل حاجة غصب عنى ثانيا قالها وهو ينظر اليها انا كنت عايز اتقدملك من اول ماشوفتك بس كنت خايف اترفض لانى زى مانتى شايفة على قدى ولا اهل ولا مال ومفيش بنت هترضى تتجوز واحد مقطوع من شجرة
فاطمة غير مصدقة هل يعنى ذلك انه احبها انه ارادها زوجة له هل استجاب ربها لدعائها فقد ابقت حبه سرا بينها وبين ربها حتى كافئها ربها به ارتسمت بسمة على شفاتها شيئا فشيئا : يعنى انت مش مجبور
حسن مبتسما : لا بس انا عايزة اخد رايك فى حاجة
فاطمة : ايه هى
حسن : نكتب كتب الكتاب مع الخطوبة علشان نضمن اننا منعصيش ربنا واحنا مش واخدين بالنا
فاطمة احمرت وجنتاها خجلا : قول لبابا وشوف هو هيقول ايه وخرجت سريعا الى غرفتها واسندت ظهرها الى الباب ووضعت يدها على قلبها وتقول بفرحة : طلع بيحبنى طلع بيحبنى وذهبت لتصلى الى ربها شكرا على استجابته لدعائها
حسين : ها يابنى خلصتوا
حسن: اه ياعمى ايه رايك نكتب الكتاب مع الخطوبة وفلوس الفرح نعمل بيها عمرة علشان ربنا يبارك لينا
حسين : اذا كان عليا موافق انما برضو لازم اسال فاطمة واللى فيه الخير يقدمه ربنا
حسن : ماتروح تسئلها دلوقتى ياعمى الله يخليك
حسين بضجكة: ايه ياواد انت مدلوق كده ليه ، حاضر هروح اسالها
حسين :فاطمة يافاطمة
فاطمة : نعم يابابا
حسين ايه رايك فى حسن وايه رايك كمان نكتب اكتاب مع الخطوبة كله مع بعض
فاطمة بخجل:……
حسين : ها يابنتى قلتى ايه
فاطمة : اللى تشوفه يابابا
حسين بخبث : ياعينى عليك ياحسن هيزعل اوى لما اقوله انك مش موافقة يلا اهى قسمة ونصيب
فاطمة بسرعة : انا مقولتش كده
حسين : يعنى افهم من كده انك موافقة
فاطمة بخجل اكبر : يوه بقى يابابا ايوا موافقة
حسين : بركاتك ياسى حسن
ذهب حسين الى حسن الذى كان خائفا من ان ترفض
حسن : ها ياعمى قالت ايه وافقت ولا مش وافقت لو و
حسين بضحكة: حيلك حيلك يابنى فى ايه انت اتلسعت ولا ايه
حسن بخجل : اعمل ايه ياعمى بحبها
حسين: خلاص ياعم انا اخدت موافقتها ووافقت كمان على كتب الكتاب
حسن بسعادة كبيرة : بجد ياعمى ربنا يخليك لينا ياحمايا
‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘
هلا عشتي معي الى الأبد
بينما نغمر بعضنا حبا
اريد ان ارزق بطفل يشبهني ..وطفل اخر يشبهك
لنعيش معا لآلاف .او عشرات آلاف السنين ..
لأكون صادقا ..فأنا احبك اكثر مما تحبيني
والناس يقولون ان هذا افضل شيء بين الرجل والمرأة ..
سأحبك اكثر .. سأعتني بك
اذا بكيتي اذا مررتي بوقت صعب .. او حتى اذا تألمتِ. فسأتألم معك .. ^^
سأحبك للأبد .. سأحميك للأبد
انا ممتن لأنني قابلت شخصا مثلك .. اريد ان احبك انت فحسب كل يوم ..
هلا تزوجتني .. تزوجيني فشعور السعاده يغمرني كل يوم واني اتطلع للغد معك ..
انتي هي الأفضل .مهما اطلت النظر اليك او التفكيير فيك ..
حتى يتحول لون شعرنا الأسود الى الأبيض حتى تنتهي حياتنا ..
حتى لو وضعت ماء في راحتيك , فلن اضع دموعا في عينيك
انت تكونين نصفي ..وانا اكون نصفك سأحبك طالما اتنفس ..
عندما يمر الوقت . ستظهر علينا التجاعيد ..
وانا وانتي سنبقى معا كما هو الأن تماما..
انت كالشعاع الي اضاء حياتي المظلمه ..
وصوتك الي يسقط على وقع قلبي المريض ..
يريحني كما هو متوقع ..
ستكونين غير قابله للتبديل حتى لو امتلك العالم اجمع ستكونين الشخص الوحيد الى الأبد هلا تزوجتنى .. ‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘
الحلقة الرابعة
وافق حسين على الخطوبة وكتب الكتاب معا كانت فرحة حسن لاتقدر كان يحس بانه يحلق فى السماء ظل ليله يحمد الله على هبته له تلك الزوجة العفيفة النقية الجميلة ولكن كان هناك مايعكر صفوه لطالما تاق الى مشاركة ابيه وامه معه فى هذا اليوم لذلك عزم على الذهاب لقريته وابلاغ والده لعل قلبه يحنو عليه ويعود الى رشده ابلغ حسين بذهابه وشجعه على ذلك فى الحقيقة عرف حسين معدنه عرف انه كما يُطلق ابن حلال شهم غير ناكر للجميل لذلك لم يكن قلقا البيتة على ابنته لانه علم انها ستكون بين ايدى امينة
~~~~~~~~~
ذهب حسن الى قريته ووقف امام بيته قائلا : بسام بسام
جاء الحارس قائلا بفرحة : سى حسن ازيك ياسى حسن ده البيت وحش اوى من غيرك
حسن : الله يسلمك افتح البوابة
بسام بارتباك : الصراحة ياسى حسن الحاج علام منبه عليا انى مدخلكش اسف ياسى حسن مش بيدى
حسن يتنهد : معذور يابسام طيب روح ادى ابويا خبر
ذهب بسام الى علام واخبره وسرعان ماخرج هو وفرحة
علام بفرحة : كنت متوقع انك هتيجى واحتضنه
حسن يزيد من قوة احتضانه وهو يقول: بس انا جاى اعزمك على فرحى
صدمة ظهرت على وجه علام ابعده بعنف: يعنى عصيت امرى وكمان هتتجوز من غير شورى وبصرخة اطلع بره اطلع بره
حسن بهم : يابويا ده انا ابنك يهون عليك متحضرش فرحه وانتى ياامى قوليله حاجة
فرحة بقلة حيلة : وانا اجدر اعمل ايه يابنى ان كان عليا انا بموت كل يوم وانت بعيد عن حضنى كل يوم اروح اوضتك وادور عليك والتفتت الى علام وامسكت بيده وتقول : انا وقفت معاك فى الحلوة والمرة انا عمرى مطلبت منك حاجة كنت عايشة وشاكرة ربنا الله يخليك ارضى عنه ياعلام بطل العند ده
علام بصرخة ارعبت الجميع : انتو ايه مبتفهموش اجولها تانى اطلع بره وانت ولا ابنى ولا اعرفك
حسن : واضح ان مفيش فايدة عن اذنكم
فرحة : استنى ياحسن انا هاجى معاك
علام : لو رجلك عتبت بره البيت تبجى طالج يافرحة
فرحة لم تفعل شىء سوى البكاء ذهب حسن اليها وضمها وهمس باذنها خليكى ياامى ومتخافيش وان شاء الله هجيلك المرة الجاية ومعايا اولادى واول بنت هسميها فرحة على اسمك ياغالية واول ولد هيبقى ورد على اسم اخويا اللى طمع ابويا حرمنا منه وقبل جبهتها وقال اشوف وشك بخير
……………………..
عاد حسن ادراجه ولكن احس بحركة غريبة : فيه ايه ياعم شوقى
عم شوقى : الحق ياحسن يابنى الحاج حسين باين عليه بيودع
جرى على المنزل بسرعة كبيرة ودق الجرس
فاطمة بخوف :ممميين
حسن : انا حسن يافاطمة افتحى فى ايه
فاطمة فتحت بسرعة وتبكى : الحق بابا ياحسن بيموت هيموت ويسبنى مش عارف يطلع نفسه
اسرع حسن الى الغرفة وجد حسين وجهه شاحب كالموتى : عمى عمى فوق اسند عليا نروح المستشفى بس
حسين : هات الماذون وتعالى بسرعة ياحسن معدش وقت
حسن بقلق: ماذون ايه دلوقتى ياعمى اسند بس عليا
حسين برفض : والله مهتحرك من هنا هات الماذون بسرعة بسرعة ياحسن
لم يستطع حسن اقناع حسين بالذهاب الى الدكتور ولذلك نفذ طلبه واحضر الماذون وتم زواجهما بعد ذلك قال حسين : حسن يابنى ربنا يشهد انك عندى زى ابنى واكتر انا حبيتك فى الله علشان كده امنتك على اغلى حاجة عندى فاطمة خلى بالك منها ياحسن اوعى تنام فى يوم وانت مزعلها دى وصيتى ليك يابنى والتفت الى فاطمة وانتى يابنتى خلى بالك منه وحافظى عليه واتقى ربنا فيه عمرك مهتلاقى واحد طيب وشهم زى حسن معلش يابنتى كان نفسى اشوفك بفستان الفرح
قال كل ذلك وفاطمة تبكى وتبكى وحسن يحاول ان يمنع دمعته من النزول قال : ان شاء الله ياعمى هتعيش وهتشوفها بفستان فرحها وهتفرح ببيها وباولاده وان شا
قطع كلامه حسين وهو يشهق يحاول ان ياخذ نفسه
حسن : قول الشهادة ياعمى قولها
حسين وهو فى اللحظات الاخيرة : اشششهد ان لللا اله الا الله واااان محمممد رررسووول الله
وفاضت روحه الى برائها
فاطمة تبكى :لااااااا بابا قوم بابا قوم انا مليش حد غيرك متسبنيش لوحدى قووم وا
اسرع حسن باجتذابها اليه وضمها وقال وقد خانته دمعة ونزلت على خده: خلاص يافاطمة وحدى الله ربنا اخد امانته متعذبهوش احنا مش بادينا حاجة الا اننا ندعيله وانا ان شاء الله هطلع صدقة جارية ليه
مضت ايام العزاء وفى تلك الاثناء كان حسن قد حجز للعمرة وجاء الموعد المحدد وسافر حسن وفاطمة لادائها ولم ينسوا الدعاء لحسين ذلك الاب الرائع بالنسبة لفاطمة وحسن وعادو سريعا
حسن : فاطمة انا مرضتش اقولك نروح شقتنا الجديدة علشان كنت مقدر الظروف اللى عدت احنا هننقل بكرة ان شاء الله
فاطمة : بس ياحسن انا مش عايزة اسيب بيت بابا
حسن : وانا مش هقبل اعيش فى بيت مراتى انا اشتريت شقة صغيرة على قدنا
فاطمة : ياحسن انت كده كلفت نفسك مهو البيت جاهز اهو وكنا نسيب الفلوس للظروف
حسن يحاول ان يتماسك لكى لايغضبها : ياحبيبتى انا الراجل وانا جوزك من حقى انى اعيشك فى شقة تكون ليكى لوحدك من حقى انى اصرف عليكى انتى بقيتى مسؤلة منى انا يافاطمة انا حمايتك وبالنسبة للفلوس الحمد لله انا عامل حسابى متقلقيش وانا عارف انك طول مانتى هنا مش هتبطلى عياط وهتفضل تفتكرى عمى حسين
فاطمة باستسلام : اللى انت عايزه ياحسن
كان حسن قبل ذلك قام بشراء بيت صغير وقام بفرشه بكل شىء وقام باحضار فاطمة
حسن بابتسامة: ادخلى برجلك اليمين ياحبيبتى
فاطمة وهى تدخل : بسم الله الرحمن الرحيم الله ايه ده ياحسن عملت ده امتى
حسن وهو ينظر فى عينيها من اول ماشفتك فضلت ادعى ربنا انك تكونى من نصيبى واخدت بالاسباب وبدات اجهزها ثم ابتسم باحراج : عارف انها مش اد المق
فاطمة وتضع يدها على شفتيه : بالعكس انا شايفاها جنة دى المملكة بتاعتنا وتشاور عليه بتاعت حسن وتشاور عليها وبتاعت فاطمة وبس
حسن امسك يدها وقبلها : ربنا يخليكى ليا ويقدرنى انى اسعدك ادخلى جوه بقى غيرى هدومك
فاطمة : حاضر
دخلت فاطمة الى الغرفة كانت بسيطة وجميلة فتحت خزانة الملابس (الدولاب) ولكن لم تصدق نفسها ماهذا ايعقل ماارى اغمضت عينيها وفتحتها لتتاكد انه فستان زفاف ومعه ورقة كم كانت تتمنى ان ترتديه ايعقل انه عرف فيما تفكر ايعقل انه شعر بما تريد سقطت دمعة وسط ابتسامة وامتدت يدها الى الورقة تقراها
هل تقبل تلك الملكة المتوجة فى قلبى الزواج بى
لم تعرف كيف تعبر عن فرحتها تلك اللحظة الا بسقوط قطرات انسابت على وجنتيها وقالت : يارب باركلى فيه
ارتدت الفستان كان بذراع واحد ومزركش من الوسط على هيئة ورود بسيطة لامعة تحيط بحوافها فصوص من اللون الموف اما الجزء السفلى فكان من طبقات التل الرقيقة (فى الحقيقة انا رسمة تصميم الفستان ده هبقى انزل صورته) وصففت شعرها بعناية وخرجت اليه وجدته يرتدى بدلة وبيديه بوكيه ورد من نوع التيوليب نزل على احدى قدميه ورفع الاخرى وقال بابتسامة جذابة : تتجوزينى
اومات راسها موافقة بينما تساقطت دموعها تلقائيا
ذهب اليها وامتدت يده ومسحت دموعها وقال : انا مش قلت الدموع دى مش عايزة اشوفهم فى عيون الريم دى وبعدين عمالة اكوى فى البدلة والمع فيها واستشور فى اللحية بتاعتى وفى الاخر تعيطى طب قولى كلمة حلوة بلى ريق الراجل الغلبان ده
اصدرت فاطمة ضحكات متتالية ثم قالت بخجل : بس ده كتير كتير اوى ياحسن
حسن: مفيش حاجة كتيرة عليكى ياحبيبتى وربنا يقدرنى واسعدك من النهاردة مش عايز عنيكى تبقى حزينة مش عليز الدموع يعرف ليها طريق اى حاجة تزعلك تعالى واشكيلى حتى لو انا اللى مزعلك اشكيلى منى وعايزك تعرفى ان انا انتى وانتى انا مفهوم
قالت بابتسامة حب : حاضر
حسن : اميرتى متوضية علشان نصلى
فاطمة بايجاب : ايوا
حسن وهو يمد يده بابتسامة : طيب يلا نصلى
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الحب على المحبين فرض ، وبه قامت السموات والأرض ، من لم يدخل جنة الحب ، لن ينال القرب ، بالحب عُبد الرب ، وتُرك الذنب ، وهان الخطب ، واحتمل الكرب .
عقل بلا حب لا يفكر ، وعين بلا حب لا تبصر ، وسماء بلا حب لا تمطر ، وروض بلا حب لا يزهر ، وسفينة بلا حب لا تبحر .
بالحب تتآلف المجرة ، وبالحب تدوم المسرة ، بالحب ترتسم على الثغر البسمة ، وتنطلق من والفجر النسمة ، وتشدو الطيور بالنغمة ، أرض بلا حب صحراء ، وحديقة بلا حب جرداء ، ومقلة بلا حب عمياء ، وأذن بلا حب صماء
بالحبِّ تُرضعُ الأم وليدَها ، وتروم الناقة وحيدَها . بالحب يقع الوفاق ، والضم والعناق ، وبالحب يعم السلام ، والمودّة والوئام .
الحب هو بسِاط القربى بين الأحباب ، وهو سياج المودة بين الأصحاب . بالحب يفهم الطلاب كلام المعلم ، وبالحب يسير الجيش وراء القائد ويتقدم ، وبالحب تذعن الرعيّة ، ويعمل بالأحكام الشرعية ، تصان الحرمات ، وتقدس القربات
رواية أنت قدري.
بقلم سمية بلال.
الحلقة الخامسة
علام : عثمان ايه اخبار الارض
عثمان : والله ياحاج انا عملت اللى عليا لدرجة انى عرضت علي الحاج عبد الحميد وابنه رضا اربع اضعاف المبلغ بس برضو رافضين
علام: يعنى مش عارف تشوف اى حل سايسهم اضحك عليهم اعمل اى حاجة بس الارض دى تبجى بتاعتى
عثمان : ياحاج دول متمسكين فيها عمرهم مهيفرطوا فيها منشوف حتة ارض تانية وتكون زيها فى المميزات
علام بحقد: يعنى بعد اللى عملته ده كله خسرت ولدى وطردته وفى الاخر تجولى نشوف غيرها عثمان الارض دى لازم تبجى تبعى حتى لو زورنا فى المستندات
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
فاطمة : حسن ياسنسن ياسوسو يانونو
حسن استيقظ وقال بغيظ : ايه ياحبيبتى انتى بتنادى قطة ولا كتكوت
فاطمة : لا بناديك انت
حسن بنص عين : وفى واحدة تنادى جوزها كده على الصبح
فاطمة بدلع : امال تنادية بايه
حسن بمكر: تناديه وتقوله قوم ياحبيبى قوم ياحياتى قوم ياعمرى قوم يا قل ثم سكت واخذ يشم بانفه ايه ده انا شامم ريحة شياط او حاجة بتتحرق
فاطمة وهى تجرى : يالهوى الاكل على البوتجاز
حسن : اول اكلة من ايد مراتى هتبقى محروقة ثم ملس على معدته وقال : هتشوفى ايام زى الفل
قام حسن واغتسل وخرج اليها وهو يجفف وجهه بالمنشفة وضعها حول رقبته وذهب اليها امسك ضحكته علي شكلها
وجدها تدبدب بقدميها وتتحلطم بكلام غير مفهوم
حسن وهو يمسك ضحكته : الجميل عامل لينا فطار ايه النهاردة
فاطمة بغيظ: اضحك اضحك
حسن لم يتمالك نفسه وانفجر فى الضحك : حبيبى زعلان ليه مهو الاكل جميل اهو
فاطمة : ايوا مهو انت السبب
حسن وهو يجلسها بجانبه : اى اكل من ايد حبيبتى لازم يعجبنى وتناول قطعة فى فمه وقال : الله جميلة اوى اول مرة ادوق اكل بالطعامة دى
فاطمة بعدم اقتناع : والله لما الاكل يبقى محروق هيكون حلو ازاى هات ياحسن الاكل ده وهروح اعمل غيره
حسن بابتسامة : والله جميل طيب دوقى كده واكلت من يده : كح كح كح ده جميل ياحسن ده جميل وذهبت الى الحمام
……………………………………….
عامر: هموت هفرقع ياوائل انا ترفضنى انا وتتجوز الواد ده
وائل : خلاص ياعامر فكك منها فى غيرها كتير
عامر بكره : اسيبها ازاى وانا معشم نفسى طول السنين دى انها هتكون ليا لا وكمان لما المخفى ابوها تعب قلت هيخلالى الطريق وهعرف اضغط عليها ابص الاقيه جوزها للى مايتسمى ده
وائل : بصراحة انت متستهلهاش ده البت طيبة واميرة وكمان شاطرة مش زيك راشق فى الكلية زى ماتكون متجوزها ومش عايز تتطلقها
عامر بنفاذ صبر : قوم يالا من هنا جاتك الارف فى شكلك انا عارف ايه اللى خلانى مصحابك (الطيور على اشكالها تقع ياسى عامر) بس انا مش هسيبها فى حالها انا وانتى والزمن طويل يافاطمة
………………………………..
كانت فاطمة تعيش مع حسن بسعادة كان لها نعم الزوج كان مزاحه وروحه المرحة تضيف جوا جميلا على مملكتهما الصغيرة
فاطمة : ايه ياحسن سرحان فى ايه
حسن : فى امى وحشانى اوى يافاطمة مش عارف عاملة ايه دلوقتى
فاطمة بحزن على حال حبيب قلبها : احكيلى عنها ياحسن عاوزة اعرف كل حاجة عن الست اللى جابت احن واحد فى الدنيا عارف ياحسن انا ساعات بتخيلها فيها حاجات كتير منك حنانك طيبة قلبك احكيلى عنها وعنك ياحسن عايزة اعرف كل حاجة عنك
حسن وهو يوجه نظره الى الفراغ: امى دى الحاجة الحلوة اللى فى حياتى هى اللى كانت بتصبرنى على ظلم ابويا كانت بتقولى ان ابويا اتزوجها غصب عنها اغرى باباها بالفلوس وامى كانت لسه صغيرة متعرفش حاجة اتجوزها واستحملت طبعه الصعب وفى مرة ابويا خسر كل فلوسه بس هيا متخلتش عنه فضلت جنبه وباعت كل دهبها ولما امى حملت وخلفت اول ولد فرحة ابويا مكنتش ساايعاه كان فرحان وسماه ورد على اسم جدى الله يرحمه
ابويا كان مش مخليه عايز حاجة كان مدلعه اوى بعد كده ولما انا جيت كان ورد بيحبنى اوى كان بيدافع عنى لما ابويا يزعقلى او لما يحاول يضربنى وانا احيانا كنت بغار منه كان دراع ابويا اليمين ولما كنت فى اعداداى كنت فى سن المراهقة التميت على صحبة سيئة ولولا تدخله كان زمانى ضعت مزعقليش عرفنى غلطى وصارحنى خلانى اخجل من نفسى ومن ساعتها بقى هو قدوتى مبقتش اشوف حد غيره كانت اجمل لحظة لما امى تضمنا احنا الاتنين مع بعض ثم قال بصوت مختنق
لحد لما جشع ابويا قتله ورد كان معترض على طريقة ابويا فى الشغل ابويا كان بيستغل ظروف اللى قدامه من غير شفقة ولا رحمة فاكر لما مرة لما جه وقاله انه عايز يتجوز ابويا الفرحة مكنتش سايعاه اول حاجة قالهاله بنت مين وعيليتها زينا ولا اغنى ولما ورد قاله انها بنت فلاح بسيط بس مدرسة واخلاقها جميلة رفض وقاله انت عايز توطى راسنا دى مش من ثوبنا ومش هتنفع ليك دى كانت اول مروة ورد يحب وابويا بكل بساطة قتل الحب ده وهو لسه فى المهد من ساعتها ورد بقى صامت مش بقى ورد المرح اللى الكل متعود عليه
فاطمة بحزن : وايه اللى حصل بعد كده
حسن وقد سقطت دمعة من عينه: اعداء ابويا كتير كانوا عايزين يكسروه واول حاجة فكروا فيها ورد اعترضوا طريقه وحاصروه تصورى كانوا خمسة خمسة على واحد حاول يدافع عن نفسه بس مقدرش يكمل وو وو قال حسن بصوت مخنوق : ومات
………………………………………….. …
رحل منهو يسليني .. و صار اليوم في قبره
رحل عني و فارقني .. حزين و صرت في حسرة
ذكرته يوم يحاكيني .. و هالبسمات من ثغره
ذكرته يوم يواسيني .. اذا ما هلت العبره
ذكرته يوم يشكي لي .. عن هموم ملت صدره
ذكرت و هلت ادموعي .. و صار الفكر في اسره
حبيبك راح يا قلبي .. ولا حتى بتشم عطره
و ظلك مات يا ظلي .. سكن وياه في قبره
ألا وينك تحكى معى .. تحت انوار هالقمره
و تنشدني عن اخباري .. ترى عقبك غدت مره
الا يا غايب عني .. ترى قلبي فقد صبره
و لكن الأمل عندي .. لقاك بجنة نظرة
ّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّ