على ذمة ذ.ئب
استمعت هى صوت رجولى جذاب ينطق بأسمها ، فبدأت بفتح عينيها ولكن سرعان ما اغمضت عينيها عندما هاجمتها تلك الاضاءه القويه ، وبدأت تحاول ان تعتاد على تلك الاضاءه لتستمع مره اخرى بذلك الصوت الذى مازال ينطق بأسمها ولكن ذاكرتها كانت ترفض الواقع .
فتحت عينيها وبدأت توزع ابصارها لتعرف هويه ذلك المكان فعلمت انها فى المستشفى ، التفتت بوجهها لترى إيهاب جالس بجانبها وملامحه توحى بالقلق ، اخذت تنظر إليه لتغمض عينيها وتنساب عبارتها وشعرت انها تختنق فوضعت يدها على عنقها وقد ارتفعت شهقات بكائها ، فنهض إيهاب وجلس بجانبها على الفراش ، ثم …..
– منى ، ارجوكى اهدى ، اهدى علشان خاطرى ..
نظرت إليه بنظرات منكسره وقد علت شهاقتها :
– مش قادره ، مش قادره والله ، قلبى وجعنى اوى ، حاسه ان سندى اتكسر ، هى السبب الوحيد اللى مخليانى عايشه بعد ما بابا وماما ماتوا ، بس هى كمان هتسبنى
خانتها ذاكرتها ، فقد تذكرت تلك المحادثه الاخيره وكون انها لا تعلم ما الذى يجب ان تفعله جعلها فى حاله عصبيه عن طريق البكاء الهيستيرى ، حتى وصل بها الامر ان صدرها اصبح يعلو ويهبط من كثره الشهاقات واصبحت انفاسها غير منتظمه !
اقترب منها إيهاب ووضع ذراعه على خصرها ليرفعها قليلا ، ثم احتضانها بعاطفه قويه وهو يشعر بالذعر واخذ يصيح مناديا على الطبيب ، وبالفعل بعد لحظات كان دخل ، فلما رأها فى تلك الحاله طلب من الممرضه حقنه مهدئه فاحضرتها سريعا واعطته له !
ظل إيهاب محتضنها عسى ان تهدأ ولكن شد عليها العناق واغمض عينيه عندما رأى ان الطبيب يعطيها تلك الحقنه !
شعر بالأسف عليها وظل مغمضاً عينيه ونزلت من عينيه دمعه حاره لكونه يراها فى تلك الحاله وخاصهً عندما عادت إلى تلك الحاله المستكينه التى لا حياه فيها !
نظر إليه الطبيب وهتف : مستر إيهاب ، انا مش عاوزك تقلق ، هى كويسه بس لسه مش قادره تستوعب ، يعنى باختصار دى حاله مؤقته ، بس فى سؤال ؟!
نظر إليه إيهاب مضيقا عينيه ليهتف الطبيب بجديه :
– هو حضترتك تقربلها ايه؟؟
إيهاب وهو يعلم جيداً ما سيقوله : خطيبها !
*****************************
توجه عز الدين نحو غرفتها وفتح الباب بدون استئذان مره اخرى ، ولكن لم يستمع منها اى رد فقد كانت نائمه على الارض واثار دموعها مازالت موجوده !
لا يعلم لماذا شعر بالضيق ، ولا يعلم ايضا لماذا شعر بتلك الحاله التى نسميها ( تأنيب الضمير ) فهو لا ينكر انها ليست اى فتاه منذ ان التقى بها !