على ذمة ذ.ئب
شعر باختناق قوى لكونه خسر رفيق عمره ، ادمعت مقلتى عز الدين عندما وصل إلى تلك الفكره !!
اخذ يتناول المشروب المسكر بحزن عميق ، وبعد دقائق … كان افرغها من محتواها فقذفها وهو يصرخ ب :
_ليه !!!!!
هتف بتلك الكلمه وقد نزلت دموع ساخنه من عينيه وهو يشعر باختـ,ـناق شديد لم يشعر به من قبل !!
اخذ يتنفس بعمق ليضبط انفعالاته المتشنجه لكنه لم يستطع ، أختنق صوته اكثر وهو يكمل :
_ ليه الدنيا جايه عليا ؟! ليه مطلعش عندى ام زى بقيت الامهات ، ده حتى يوم ما حبيت اتخدعت واتجرحت ، بس انا مكنتش باعترض لانى كان عندى صاحب بيشيل همومى بس النهارده ……….
أغمض عينيه قائلاً بنبره منكسره :
_بس النهارده خسرته ، خسرته للأبد !!!
*********************
جالسه على الأريكه بجمود ، وهى محتضنه صدرها بذراعيها ، وضمت ساقيها معاً ، أخذت تتذكر توقيعها باصابع مرتجفه على وثيقه زواجها ولكن كانت بالنسبه إليها وثيقه هلاكها !!
نزلت دموعها وبدأت ترتفع شهاقتها وهتفت ببكاء يقطع نياط القلوب :
_ربنا ينتقم منك ، ربنا ينتقم منك على اللى بتعمله فيا !!
أخذت تكررها وقد ارتفعت شهاقتها اكثر واحمر وجهها من كثره البكاء ، فإنه ليس اى بكاء ، هو بكاء الذى يقطع نياط القلوب !!
وهى تبكى هكذا .. أخذ يوسوس لها الشيطان بأن تتخلص من حياتها لكى ترتاح ، فلقد اصبح المـ,ـوت بالنسبه إليها اسهل بكثير من خوض ذلك العذاب وبالفعل هبت واقفه وتوجهت نحو ( المطبخ ) ولكن توقفت فجأه وعادت مسرعه لتجلس على الأريكه فشعرت بعدها بارتجاف جسدها ، فهتفت بنبره مرتجفه وهى تهز رأسها بنفى :
_ لا لا مش هعمل حاجه تغضب ربنا ، مش هاعمل حاجه كده ابداً !!!
***************
_فى اليوم التالى !!
_فى فيلا الخاصه بعائله السيوفى !!!
انتهى عز الدين من ارتداء ملابسه فتحرك هو نحو خارج غرفته وبالفعل خرج ولكن قرر ان يدهل غرفه والده لكى يطمئن عليه ، فاتجه بخطوات شبه ثابته وطرق الباب فسمع صوت والده يأذن له فدخل واقترب منه ليجلس وامسك بكفى يد والده ليقبله وهتف بنبره تحمل الجديه :
_صباح الخير يا بابا
_صباح النور
_انت ليه مالبستش ، مش رايح الشغل ولا ايه؟!
_لا رايح ، بس معرفتش انام خالص من ساعت ما جالى الخبر !
_خبر ايه !؟
_انت عرفت ان ياسمين اتخطفت !!
ابتلع ريقه بتوتر وهتف : ايوه عرفت من إيهاب !