زواج شرطه الطلاق2
الفصل الثالث عشر
لم اعد أدرى هل ما أقوم به ثواب
هل انا اعد مستغل فقط لأننى أريد ان اجعلها سعيده فى حياتها معى ولن أسمح لها أن تكون حزينه او تبكى طوال فترة الأربعة اشهر لكن كل ما افعله يكون تلقائي وكلما خططت ان أكون باردا معها أجد العكس ما يحدث
كانت المفاجأة باديه عليها وانا احيط خصرها بيدى بقوه
ثم ابتعد عنها وانا اقول”انا آسف بس انتى كنتى قريبه جدا من الن,ار هتحر,قى نفسك انا مش مستعجل على الأكل ”
كانت تصنع الطعام بكل حب وانا أنتظر ان اتذوق لأول مره طعام من صنع يديها
بعد فتره
جلست على مقعد السفره وهى تضع الطعام
وأنا الآن أشعر بحماس شديد بأن يكون لى زوجه تعتنى بى وتعد لى طعامى لا استطيع أن اقول بكل حب لأننا ما زلنا لا نعرف بعضنا على الأقل بالنسبه لها
كان الطعام لذيذ جدا
لقد أعددت لى عصير الفراولة كما طلبت بالاضافه إلى معكرونه ولكن تقديمها للطعام كان بشكل مرتب ومنظم هذه اول الأشياء التى اعرفها عن جهاد عن قرب
…أردت أن أكسر الصمت لفترة ولو وجيزه فحاولت أن أفتح معها مجال للحديث قائلا “بكره انا هخرج للشغل وهرجع متأخر شويه
تحبى تروحي مكان معين ”
لم اعتقد أنه وبمجرد ذكر العمل أمامها ستظن إننى شخص سيئ مثل مصطفى واعمالى غير مشروعه
من نظره عيونها أدركت بالفعل مخاوفها من التجربه السابقه فاعترضت على تفكيرها قائلا”على فكره احنا صحاب عادى جدا وممكن تسأليني عن اى حاجه وانا هجاوب بصراحه ”
ربما كانت تفكر فى شئ ما ولكنها قالت على الفور مردده كلماتى “صحاب”
أكدت لها قائلا “أيوه طبعا من دلوقتى احنا أصحاب ”
فقالت”ممكن تحكيلى عن شغلك؟”
صابر”طبعا ..اسمعى بقا انا من ساعة ما كنت صغير كنت بحب اصمم سيارات ..ولما كبرت كنت عاوز اشتغل فى شركه للسيارات فى مصر وأفضل جنب ماما لأنها ما لهاش غيرى بس ما لقيتش الفرصه
واشتغلت بره فى الخليج شويه وبعدين استقريت فى شركه كويسة جدا فى دبى
وطبعا ماما مبسوطة طول ما انا مبسوط وكل شهر بيكون فى اجازه ليها هى بس”
ابتسمت جهاد وبدأت تشعر بالراحه فى الحديث معه فاكمل”آسف آسف عارف انك مش بتحبى الكلام الكتير وانا رغيت صح ..خلاص انا هسكت خالص ”
ضحكت جهاد على طريقته الطفولية فى الحديث وحركاته التلقائية
لكنها لم تجيب على سؤاله الأول
فهى ان تستطيع التعامل مع الآخرين إذا خرجت لأحد الأماكن مع انها تتوق لاكتشاف المكان لأنها المره الأولى التى تسافر إلى خارج مصر
فقال صابر”ايه ما قولتيش تخرجى معايا ولا ايه”
ردت باستغراب”معاك”
صابر”أيوه معايا اكيد ”
جهاد “بس انا مش. .”
صابر”خلاص ما فيش بس هتروح سوا السوق بكره نشترى حاجات ونتفسح شويه ايه رايك”
ردت بهدوء”ماشى ”
قامت بعد ان أنهى طعامه لكى تغسل الاطباق
ثم عادت إلى حيث كانا يجلسان لكنه كان قد ذهب إلى غرفته كى ينام
جهاد”وانا هنام فين ”
ظلت تجلس خارج الغرفه فتره طويله
لولا الصدفه لكانت ظلت تجلس هكذا حتى الصباح
لكنه خرج يبحث عن هاتفه وجدها على تلك الحاله
عقد حاجبيه باستغراب وقال”انتى لسه صاحيه”
جهاد”انا مش عارفه هنام فين”
صابر”فى أوضتك طبعا هناك”
وأشار إلى غرفه بعيده جدا عن غرفته
وقد كان هذا قصدا حتى يشعرها بالأمان المطلق بعيدا عنه
جهاد”انا فكرت ان..”
صابر”فاكرنى هنام فى نفس الاوضه”
صمتت بخجل فتابع “عادى انا معنديش مانع خالص طالما انتى مرتاحه”
ابتسمت براحه ولكن جذب انتباهها كلمه واحده”طالما انتى مرتاحه”
هل هو الشخص الأول الذى يتحدث عنها هى وعن راحتها لا تصدق لكنها الحقيقه
ربما لا يعرف لكن الشعور الذى يجعلها تشعر له الآن هو شعور غريب تشعر به للمره الأولى
وهو ما يطلق عليه الاهتمام
ولكنها قالت بهدوء وهى تتجه نحو غرفتها “لا مفيش داعى تصبح على خير”
أبتسم مقابل ابتسامه صافيه منها يراها تتعود عليه ببطء لكن لا بأس ورد عليها تحيتها
ووجد هاتفه على الطاوله أمامه فأخذه وذهب إلى غرفته مره اخرى
……………
عندما ذهب إلى غرفته حاول الاتصال بوالدته ربما للمره ألف او أكثر لكنها مازالت لاتجيب عليه
هو يعرف أمه حق المعرفه ما ان تصمم على شئ لا تتركه حتى يكون قد نفذ
وربما تموت فى سبيل هدفها لكنها لن تستسلم
حاول عده مرات ان يجعلها تفهمه وتتفهم موقفه لكنه كل ما أخبرها به أنه يفعل ذلك لمساعده صديقه الوحيد
ولو أنه أخبرها بالحقيقة كامله لكان قد زاد حسرتها أضعاف على ابنها المسكين الذى يضحى بالاخضر واليابس لأجل صديق عمره
لا تعرف أمه اى نوع من الأشخاص دائما كانت تخبره بذلك
لكنه تعلم هذا الاخلاص والوفاء من والده
تعلم ان يتعامل مع الآخرين دون أن ينتظر مقابل ودون أن يكون هناك شروط وحدود للتضحية ربمالم يعد هناك أشخاص هكذا فى زمننا هذا لكن هل هو المثال أمامكم
مثال للتضحيه والصداقة بمعناهاالذى نحتاجه وبشده فى هذا الزمان
فى زمان أصبحت المصالح هى ما تحكم وجود العلاقات بين الناس ولكن هل حبه ووجوده مع جهاد فتاه احلامه هو الآخر قد تجعله يتحول ويتجه إلى الانانيه
…………………….
بينما راويه كانت تضع رأسها على وسادتها بحزن وهى تفكر هل مازال غاضب
وماذا سيفعل هل سوف يتركها بعد ان جعلها تحبه وتتعلق به
هذا السؤال كان جوابه
رنين هاتفه الذى افزعها من تفكيرها
أدارت رأسها إلى الجانب كى تعرف من المتصل
لكن سرعان ما وقفت على سريرها عندما عرفت أن المتصل هو عمرو
أجابت فورا قائله “عمرو حبيبى ”
فأجاب بهدوء ” راويه ازيك”
راويه”مالك يا عمرو انت لسه زعلان منى
والله ما كان قصدى انا مش بعترف بكده قبل الجواز وانت ..”
عمرو”خلاص يا راويه انا نسيت الموضوع وانتى كمان انسيه ”
راويه”ما شى يا عمرو “.
عمرو”ايه رأيك نخرج سوا بكره”
فكرت قليلا خافت ان ترفض فورا فتزيد الأمر سوءا فقالت “ماشى موافقه هقول لماما”
عمرو”مفيش .داعى انا قولتلها وهى وافقت”
راويه “ماشى”
فضلت الصمت فهى لا تريد ان تغضبه مره اخرى
لم تعتقد انها سوف تتعلق به هكذا وتتوق للحديث معه فى فتره قصيره جدا لكنه بفطره الفتيات الصغار فالسن اللواتي يعجبن بأول شخص يمنحهن الاهتمام والكلمات الرومانسبه البحته
بعد مكالمه طالت كثيرا شعرت خلالها أنه يعود كما كان تدريجيا
فها هو يمطرها بالكلمات المعتادة منه التى تجعلها تحمر خجلا وحبا له
او لنقول افتتان بكلمات رقيقه تسمعها لأول مره وضعت رأسها على الوساده وتنهدت براحه أغمضت عيناها على أمل ان تحلم باليوم الذى سيجمعها معه
وسرعان ما كانت تدخل فى نوم عميق
وعلى وجهها ابتسامه صافية
..
……………………………….
فى صباح يوم جديد على ابطالنا الاربعه
خرجت جهاد من المرحاض الملحق بغرفتها وهى تجفف وجهها بالمنشفه
وخصلات شعرها الطويل المبلل يمتد على طول ظهرها وكانت تلبس مئزرا طويلا واحاطت خصرها بحزامه تربطه ربطا محكما
طرق صابر باب غرفتها فردت قائله بعفويه”ادخل”
دخل صابر وهو يقول”يلا علشان اتاخرنا. .”
ولكن هذا المنظر الفاتن أمامه وهذا الشعر الذى طالما تمنى أن يراه يزحف خلفها وهى تمشى باتجاه السرير لتضع عليه المنشفة
أدارت رأسها جهته تستغرب من توقفه عن الحديث
لكن سرعان ما أدركت من نظراته أنه يتاملها بتفاصيلها
فقالت”انا ..”
هز رأسه بعن,ف يحاول ان يسيطر على انفعاله .ورغبة ملحه فى ملامسه شعرها الفاتن
الذى جذب نظره فى ثانيه واحده
صابر”انا آسف ..ما كنتش اعرف ”
جهاد”لا عادى حصل خير انا اصلا كنت هخرج ”
لم يكن سعيد بقدر هذه اللحظه من قبل فها هى تزيل الحدود دون ان يتدخل هو”
فقال وهو يغلق الباب خلفه”هستناكى برا”