قدري المر 2
-أسف اسف بس الكلمة ديه بقت بتوجعنى بحبك
ومتأكد من حبك، بس انت مش قابلة تدى قلبك
فرصة
ظلت تنظر فى عينيه، لتتشابك نظراتهما بحديث
صامت نداء قلبيهما الذى يعجز كل منهما عن تلبيته
اغمض عيناه ثم عاد فتحهما وحرك السيارة ثانية
بعد مرور عدة دقائق هتف:
-ممكن طلب
نظرت نحوه ثم أجابته:
-أتفضل
-ممكن نروح لبيتنا عند والدتى هى تعبانه ومحتاجة
مروان الصغير، حالتها صعبة خصوصًا بعد ما عرفت
أن رامى اللى ربته زى ابنها هو اللى غدر بريان
قبل أن تجيبه أكمل:
-عارف عايزة تقولى ايه، طول الفترة اللى فاتت جهزت
شقتى في البيت هناك يعنى هتبقى ليكِ شقة لوحدك
كاملة كل حاجة فيها جديدة
وأنا عرفت أمى كل حاجة يا روان لو سمحتِ وافقى
-تمام
****
ما أن ولجت من باب البيت مد يده لها بمفتاح الشقة
هاتفًا
-دا مفتاح الشقة
-شكرًا بس أنا مش هقعد فى الشقة
فرك وجهه بإرهاق هاتفًا:
-خلى معاكِ مفتاح الشقة بتاعتك، وحابة تقعدى فى
أوضتى هنا براحتك
هزت رأسها بالإيجاب ثم اجابته بخبث:
-ايوة هقعد هنا، بس مش فى أوضتك الأوضة التانية
شعر النيران تتأجج بصدره هاتفًا:
-ديه اوضة ريان، هتتدخلى فيها ليه؟!
-لأن الأوضة تانية كلها ذكريات مش حابة افتكرها، أما
الأوضة ديه صاحبها الله يرحمه من غير ما يعرفنى
أو حتى يعاشرنى كان جواه ليا كل خير شاف اللى جوايا
من اول مرة
توسعت عيناه من هجومها الشرس ومن طريقتها التى
أول مرة تنتهجها حدجها والشرار ينطلق من عينيه
-قاصدة أنك توجعنى قلبك دا أيه مش عارف مفيش
حاجة بتقصر فيه حجر صوان
انصرف من أمامها يقطع الردهة بغضب بينما هى
الندم يأكلها لكنها تريد أن يشعر ما شعرت به عندما
تزوج الثانية
فى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل يدور فى غرفته
كنمر حبيس ونيران الغيرة تلتهمه نجحت فى اشعال
النيران بداخله ومن من؟! اخيه المتوفى
اندفع نحو باب الغرفة ليقتحم غرفتها، فتسمر
مكانه تنام تلك النومة الملائكية تغنيه عن العالم
كله، وبجوارها مروان تحولت ملامحه ثانية عندما
تذكر كلماتها، وضع يده اسفل رقبتها والأخرى
اسفل قدميها وحملها ليتجه به نحو غرفته
رمشت بعيناها محاولة أن تستوعب الموقف
وما أن وضعها على الفراش سألته بفزع
-أيه اللى بيحصل دا؟!
قالت جملتها وهى تحاول الأستقامة فمال بجزعه
هامسًا: