قدري المر 2

-يارب يا خال يارب
مروان عندها وديته ليها، هى الوحيدة اللى هتعرف تهتم
بيه أمى تعبانة ومش هتقدر عليه

قهقة خاله وهو يقول بخبث:

-طلعت مش سهل يا مروان بردوا واخد العيل ليها
تعلقها بيه

-كل شئ فى الحب مباح، وأنا طالب الحلال لعل قلبها
يحن عليا

******

بعد مرور اسبوع كان يقف أمام باب بيتها يشرف بنفسه
على الذبح فتحت باب البيت وولجت مندفعة هامسة
من بين اسنانها:

-أنت ايه اللى بتعمله دا؟! وبعدين انت معندكش دم
انت جيت سيبت ابن أخوك هنا ومشيت انت مش
طبيعى صح؟!

-ابن اخويا معاكِ فى أمان وفى أيد أمينة، ومش هلاقى
أكتر منك أآمنه على لحمى ودمى يا روان

رغمًا عنها كلماته تدغدغ روحها ابتلعت ريقها لتسأله بجمود
وهى تنظر نحو العجل المذبوح متساءلة:

-ايه اللى بتعمله هنا بتدبح عندنا ليه؟!

نظر فى عيناها هامسًا بنبرة عاشق محمومة:

-بدبح لله وبدعى يحط محبتى فى القلوب، بدبح
أنه فدا مروان الصغير من كل شر، وعقبال مروان
الكبير

جاء رجل من خلفه يسأله:

-أحنا العجل خلصناه تقطيع نوزع ايه ونخلى أيه؟!

-وزعه كله ما تخليش حاجة كله يتوزع لعل حد فيهم
أقرب إلى الله مني وله دعوة لا ترد

همس بصوت خفيض بالكاد وصل إليها:

-لعل حد اقرب منى لله دعوته ترحم قلبى من العذاب
اللى أنا فيه

ابتسم الرجل بسعادة هاتفًا:

-ربنا يرزقك الحلال ويرزقك راحة البال ويوسع عليك

انصرف الرجل فتأوه مروان هامسًا:

-وراحة القلب كمان

رفعت بصرها تنظر لطوله المديد، وبشرته الخمرية ورموشه
الكثيفة فتنهدت وهمت لتحدثه فقاطعها هو وهو يرمقها
من أعلاها لأدناها هاتفًا:

-فين خمارك خارجة كدا إزاى بهدوم البيت؟!

-أنا لابسة حجاب مش بشعرى، ودي جلابية بيت عادى

نظر حوله ثم جز على أسنانه هاتفًا:

-ادخلى جوا بقولك

توترت ملامحها وتسارعت أنفاسها هامسة:

-أنت مالكش حكم عليا ومتنساش اللى بينا
أما ابن اخوك فأنت لازم تأخده عشان أنا هانزل شغلى

-شغل؟! مافيش شغل انتِ فاهمة؟!

انزلقت دمعة حارقة على وجنتها وهى تقول::

-كفاية بقى كفاية أنا تعبت من كل اللى حصل الفترة دي
كفاية وسيبنى فى حالى أنا عايزة ابدأ حياتى من جديد

أنهت كلماتها وهى تهرول للداخل تنهد وهو يرفع رأسه
للسماء يدعوا الله فى صمت، كيف السبيل لوصالها
كيف سيكفر عن ذنبه

*****

مرت الأيام ثقيلة بعد أن أخذ منها مروان الصغير قلبها
يتمزق لأشلاء، خصوصًا بعد مكالمة خال مروان لها التى
أخبرها فيها أنه أخذ مروان الصغير للطبيب
القلق ينهش قلبها على مروان
ترى ما الذى حدث له؟! هل يوجد أحد يراعيه جيدًا؟
هل أشتاق الصغير إليها بقدر ما أشتاقت إليه؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!