سطور عانقها 4

أقتربت منه وهي تتأمل تقسيمات وجهه المُكفره من الصدمه ، وأنحنت بجسدها قليلا ، تجثو فوق ركبتيها أمامه، وراحت تمسك وجهه بين راحتي كفيها

– انا هفضل جانبك ياحبيبي ومش هسيبك أبدا ، انا مش عايزه أطفال غير منك انت وما دام ولادي مش هيكونوا منك ياجاسر ، خلاص أنا مش عايزه ..

واردفت بعدما رأت عيناه تتعلق بها ، ولم تكن نظراته إلا خاوية

– أنا أكتفيت بيك يا جاسر

وقف شريط التضحيه ، وقد ارتسمت السخرية فوق شفتيه ..، حتي أن الواقفة أصبحت لا تفهم شئ من تبدل ملامحه وصمته ، عاد لشروده وهي يتذكر

فبعد مرور عام علي تلك التضحيه العظيمة.. ، وتقبل فيه قضاء ربه بقلب راضي ، فكم كان لديه رغبه قويه في ان يتبني طفلا يُراعيه ويتخذه ولدا له ، ويغدق عليه حنانه ..لتحترك المشاهد مجدداً أمام عينيه ..، وكأنها كانت بالأمس

جاءت اليه أحدي الاسطوانات المدمجه كأهداء له ، وصاحب الرساله المجهوله التي كانت مرفقة مع الأسطوانه .. يُخبره أن لا يتجاهلها ، اخذه الفضول ليري ما بها ..، وقد كان يتوقع كل شئ إلا خيانة زوجته ، بل ومع شريكه الجديد ، يتبادلون القبلات بجوع ، يعبث بجسدها ، وهي تتأوه ..، فتزداد يداه جراءة ، إلي ان مال بها فوق الفراش ..، لم يتحمل رؤية المزيد من المقطع المسجل ، فقذف بحاسوبه عرض الحائط وهو يصارع هيجان عقله من الجنون ، ويخرج سريعا من مقر شركته التي يتابعها في فرنسا

وبسرعة قصوى ، كانت ستضيع فيها حياته وصل فيها الي منزله، وخرج من سيارته ، يتحرك بخطوات يدلف المنزل ..، كان يتحرك نحو الأعلي , ولكنه توقف مكانه يستمع لصوت ضحكاتهم ، وعلي ما يبدو إنهم كانوا علي وشك الصعود لأعلي

احتدت عيناه ولم يشعر بحاله إلا وهو يهجم عليه بقوة ..، حتي تمكن الأخر من دفعه صارخاً وهو يزيل الدماء عن أنفه

– : طلقها يا ابن المنشاوي ، والشركه أتنازل عنها … بدل ما انت عارف ممكن اعمل إيه بلي بعتهولك ، وتخيل لما اهل البلد عندك في الصعيد يشوفوك وانت طرطور ، ولا الحاج لما يلاقي اخرة تربيته في كبير العيله راجل خرونج ، بص انا مش هقولك انا ممكن اشوه صورتك ازاي بس انت عارفني

كاد ان يعوض لسحقه ، يستعد لإخراج سلاحه وقتلهم معاً

– كان لازم أخونك ، ازاي أعيش مع راجل عقيم مبيخلفش .. انت عقيم ياجاسر ، وأنا عايزه طفل حتي لو هنسبه ليك وهو مش منك ، طلقني كفايه لحد كده عليك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!