الحلقة الواحد و عشرون استلقى سيف على سريره وهو يفكر فى ما حدث كان متضايق جدا من حضور عمته وسلمى فى هذا الوقت لانه اوشك على تاكيد وتوثيق علاقته بنيرمين ووجود سلمى سيفسد الامر وهو لا يود ان يدخل فى مواجهه ومشاكل معهما فاراد ان يؤجل هذه المواجهه للو قت المناسب وكان ما يدمى قلبه هو عدم حضور نيرمين معهم على العشاء شعر سيف ان هذا نتيجة ما لقيته من معاملة جافة صدرت من سلمى وامها وما آلمه اكثر انه لم يستطع ان يدفع عنها ما لقيته ظل يفكر وهو مختنق ولم يستطع ان ينام قام من سريره وجلس عليه يفكر فى الذهاب اليها انه لا يقوى على تركها هكذا قام من مكانه وهو ينزع الغطاء ونحاه جانبا ثم ذهب باتجاه الباب وفتحه بهدوء شديد ونظر باتجاه غرفة سلمى التى كانت بجواره مباشرة كان سيف لا يرغب فى اختيار تلك الحجرة لسلمى الا انها وضعته امام الامر الواقع باختييار تلك الحجرة ظل يتفقد المكان ليتأكد من خلوه من اى احد ثم تقدم بخطوات هادئة تجاه غرفة نيرمين مترددا فى طرق الباب انه يخشى ان تكون نائمة فيقلقها ولكنه لا يقوى على النوم دون ان يطمئن عليها طرق الباب بخفة شديدة مرتين ثم نظر خلفه حتى يتأكد انه لا احد يراه كانت نيرمين قد ذهبت فى نومها ولكنها سمعت هذا الطرق الخفيف الذى اعاده سيف للمرة الثالثة استيقظت وعيناها حمراوين من اثر بكائها قبل النوم وعلى وجهها علامات الارهاق الشديد توجهت ناحية الباب وقالت بصوت منخفض:مين سيف بصوت منخفض:ممكن اتكلم معاكى؟ تعجبت نيرمين من قدومه فى هذا الوقت ولكنها فتحت له حتى لا يلاحظ وقوفه احد على الباب فتحت الباب ولم تنظر اليه واعطته ظهرها بعد ان ابتعدت عن الباب اغلق سيف الباب بهدوء فاحست نيرمين بذلك فاستدارت قائلة:قفلت الباب ليه؟سيبه مفتوح سيف بصوت هادئ:انا اسف انى قلقتك،بس مجاليش نوم قبل ما اكلمك نيرمي وهى تتحدث بصوت منخفض:طب ممكن تفتح الباب الاول سيف:والله كان نفسى بس مش عايز حد يشوفنى معاكى هنا علشان ميفكرش فى حاجة وحشة نيرمين ووجها عابس تماما:وانا مش هقدر اتحمل وجودك عندى والباب مقفول وخصوصا ان الوقت متاخر سيف:طب ممكن تدينى دقيقة واحدة بس واوعدك انى همشى على طول:نيرمين:خير سيف:انتى شكلك متضايق اوى كده ليه؟ كل ده علشان قفلت الباب؟ ولا زعلانة من كلام عمتى معاكى نيرمين وهى تعطيه ظهرها:وهزعل ليه هى من حقها تتكلم معايا كده انا مين يعنى علشان تدينى اهتمام او تكلمنى بطريقة كويسةهى ولا بنتها سيف وعلى وجهه علامة التعجب:ليه بتقولى كده ؟انتى زعلتى من سلمى علشان اتريات هى بس متعرفكيش نظرت اليه نظرة عتاب:البركة فيك ما انت عرفتها انا ابقى مين سيف متعجبا:انا؟ نيرمين:على فكرة شكلنا مش لطيف واحنا واقفين كده لو حد شافك هنا هتحصل مشاكل سيف:انا همشى بس قبل ما امشى عايز اعرف تقصدى ايه؟ نيرمين وهى تدير وجهها:مقصدش حاجة ادار سيف وجهها اليه قائلا:ممكن اعرف انتى زعلانة ليه؟ نيرمين:وهى تبعد يده عن وجهها:وهزعل من ايه هو انت عملت حاجة تزعل؟ سيف:اومال متغيرة معايا ليه؟ نيرمين:وانا مين يعنى علشان اتغير معاك انت ناسى انا مين وانت مين ولا ايه؟ دقق سيف فى عينيها وقد زادت حيرته:ممكن بقى تفهمينى فى ايه بالظبط ؟تلميحاتك مش عجبانى نيرمين:من الاخر كده انت عايز منى ايه سيف بحزن:مالك يا نيرمين فى ايه انا مش فاهم حاجة نيرمين :مافيش حاجة انا بس قلقانة حد يشوفنا واحنا كده هز سيف راسه اعلى واسفل قائلا:عندك حق مكنش المفروض اجيلك فى الوقت ده بس انا عملت كده لانى مقدرتش انام وانتى زعلانة من اللى حصل وعايزك تفهمى انى مرديتش اتكلم لانهم لسة راجعين من سفر وبعد غيبة طويلة كان لازم استنى لما يرتاحوا وبعد كده مش هسمح لحد يجرحك نيرمين:متتعبش نفسك الموضوع مالوش لازمة مش لازم تخسر عمتك ثم نظرت فى عينيه واستكملت:وبنتها علشان السكرتيرة بتاعتك نظر اليها باندهاش:ايه اللى انتى بتقوليه ده؟ انتى عارفة كويس انتى بالنسبة لى ايه نيرمين باستخفاف:هكون ايه يعنى سيف وهو ينظر فى عينيها متأملا:يعنى مش عارفة نيرمين:لا مش عارفة ومش عايزة اعرف ثم اعطته ظهرها ثم قالت :ممكن بقى تخرج قبل ما حد يشوفك هنا استطاعت نيرمين ان تستفزه بهذه المعاملة الجافة فجذبها اليه ليصبح وجهها فى وجهه حتى التصق جسدها فى جسده ولاول مرة يجرؤ سيف على فعل هذا الامر ولكنه فعل ذلك دون ان يشعر ونظر فى عينيها بقوة وقال:انتى ليه مصرة تستفزينى حدقت به نيرمين من اثر المفاجأة لم تتوقع ان يفعل ذلك سيف:انتى بتحاولى تهربى منى ليه؟ نيرمين وهى تحاول ان تتفلت منه:ميصحش اللى انت عامله ده لو سمحت سيبنى سيف :مش هسيبك الا لما تقوليلى فى ايه؟ نيرمين وهى ما زالت تحاول ان تفلت من قبضته:انت اللى عاوز منى ايه سيف بانفعال:عاوزك تفاجأت نيرمين بتلك الكلمة وحدقت به وهى مندهشة ثم غير سيف مسار الكلمة لتصبح اخف حدة قائلا:عاوزك تفهمينى انا بحبك تسارعت دقات قلبها وهدأت قليلا وهى تنظر اليه ثم افلت زراعيها وهو يتنهد قائلا:انا اسف احست نيرمين باحراج شديد مما فعله فاستدارت ودقات قلبها تتسارع واحست ان الدم يتدفق فى خديها سيف محاولا ابداء اعتذاره عن جراته فى التعامل معها:يبدو انى زودتها اوى متزعليش منى انا والله مقصدت اتجرأ عليكى و لازم تعرفى انى بحبك وبخاف عليكى وده اللى خلانى اجيلك فى الوقت ده علشان اتاسفلك على التصرف اللى عملته عمتى وسلمى ثم خطى ناحية الباب ونظر اليها وهى مازالت تعطيه ظهرها كانت سلمى واقفة خلف الباب تستمع لكل ما جرى بينهما وهى تضغط على شفتيها ويديها من الغيظ ثم ابتعدت عن الباب عندما سمعته يقول لنيرمين:تصبحى على خير جرت الى غرفتها ودخلت قبل ان يراها سيف وقفت سلمى خلف باب غرفتها وهى تحترق غيظا مما سمعته وجلست واثر الدهشة مازال على وجهها ************ اما نيرمين فعندما خرج سيف من غرفتها ارتمت على السرير وهى تبكى لقد كانت فى حيرة من امرها هل هو صادق فعلا فيما قاله عن حبه لها ام انه يتلاعب بها وبمشاعرها ظلت تبكى وهى تلتمس موضع يديه التى امسكت بها وهى تتمنى ان يكون ما قاله لها هو الحقيقة وليس ما سمعته اثناء حديثه مع سلمى ********************* فى الصباح نيرمين بعد ان تجهزت خرجت من حجرتها لتبدأ يومها ابتداءا من تناول الفطور نيرمين تقف فى المطبخ تناولت قطعة كيك صغيرة دخلت دادة عليها وهى تتناول فطورها دادة فاطمة:ايه اللى انتى بتاكليه ده يا بنتى هى دى حاجة تقويكى استنى انا هعملك فطار حالا احسن من ده نيرمين بع ان ابتلعت قطعة صغيرة:لا يا دادة انا اساسا مبفطرش لكن مضطرة آكل علشان سيف ميزعلش دادة:طب ما انتى كده اكنك مكلتيش على فكرة بقى انا هقول لسيف ابتسمت نيرمين قائلة:انتى كده عايزة تقطعى عيشى يا دادة دادة:خلاص يبقى لازم تسمعى كلامى نظرت نيرمين فى ساعتها:لالالا انا كده هتاخر معلش بقى سامحينى المرة دى دادة:خلاص المرة دى بس نيرمين وهى تبتسم :ماشى يا دادة سلام بقى ثم همت لتخرج ولكن توقفت كأنها تريد ان تقول شئ دادة: فى حاجة يا نيرمين؟ نيرمين:ممكن اسالك سؤال يا دادة؟ دادة:خير يا حبيبتى نيرمين:هو سيف ايه علاقته بسلمى بالظبط؟ تفاجأت دادة فاطمة بهذا السؤال وقالت:ليه يا حبيبتى بتسالى السؤال ده؟ نيرمين ووجها خالى من البسمة:سؤال عادى ابتسمت دادة فاطمة قائلة:السؤال عادى بس اللى وراه مش عادى على العموم اطمنى مافيش اى حاجة من اللى فى دماغك حاولت نيرمين ان تتصنع عدم فهمها للجملة:تقصدى ايه باللى فى دماغى؟ اقتربت منها دادة فاطمة وهى تنظر فى عينيها وقالت:انا عارفة انك اتضايقتى من اللى حصل امبارح واحب اعرفك ان هى دى طبيعة سوسن هانم وبنتها شايفين نفسهم فوق دايما والناس كلها تحتهم وسيف عمره ما فكر فى سلمى ولا هيفكر فيها ماهى كانت قدامه ابتهجت نيرمين لهذا الكلام ولكن لم تبدى فرحتها وقالت:بجد يا دادة؟ دادة:صدقينى زى ما بقولك كده، بس فى حاجة انتى متعرفيهاش ان سلمى حاطة عنيها عليه من زمان اوى ولسة لغاية دلوقت وعمته بتخطط علشان تجوزهاله وانا شايفة ان سيف بيحبك واختارك انتى ولازم تحافظى عليه سامعة يا نيرمين؟لازم تحافظى عليه شعرت نيرمين بالقلق من هذا الكلام وتخلل الخوف الى قلبها وبينما هى واقفة هكذا اذا بسيف يقف على الباب قائلا:انتى لسة مفطرتيش ولا ايه تفاجأت نيرمين بصوته فالتفتت فى توتر وقالت:لا خلاص سيف:اومال واقفة ليه يلا علشان اتاخرنا كده ثم استدار ليسبقها وهنا غمزت دادة فاطمة لنيرمين قائلة :زى ما قلتلك بقى هاا؟ اومأت نيرمين براسها اعلى واسف للدلالة على تنفيذها لنصيحة دادة فاطمة خرجت نيرمين لتجد سيف واقفا بجانب السيارة ينتظرها اقتربت منه وحاولت ان تتفادى النظر فى عينيه فكانت تشعر بالحياء لما فعله معها بالامس عندما جذبها اليه بجرأة شديدة سيف:مالك واقفة ليه متركبى ياللا نيرمين:اومال السواق فين سيف:فى اجازة علشان عنده ظروف نيرمين:يعنى انت اللى هتسوق؟ ابتسم سيف قائلا:ايوة ثم فتح لها الباب لتجلس بجانبه فى الكرسى الامامى فنظرت اليه فى تعجب سيف:واقفة ليه متركبى تركته وذهبت لتفتح الباب الخلفى للسيارة ثم جلست فى الكرسى الخلفى وسيف يراقبها باندهاش عندما جلست واغلقت الباب توجه سيف اليها ثم نظرمن النافذة وهو يقول:كده؟ انتى متعمدة تحرجينى بقى؟ نيرمين:لا ابدا الموضوع مش كده سيف:انتى لسة زعلانة منى علشان اللى عملته امبارح؟ شعرت نيرمين بالحياء عندما ذكرها بالامر ثم قالت: الموضوع انتهى خلاص وانت مكنتش تقصد سيف:لو فعلا زى ما بتقولى يبقى تقعدى قدام نيرمين:انت مصمم كده ليه الموضوع ده مكانش فارق معاك قبل كده سيف:بس بقى بيفرق معايا دلوقت نظر فى ساعته وقال احنا كده هنتاخر ممكن بقى تركبى قدام علشان نمشى كانت سلمى تقف عند النافذة وقد ازاحت جزء من الستارة تراقبهم من غرفتها بغيظ شديد .......... سيف مازال واقفا ينظر اليها من نافذة السيارة:ماهو انا مش همشى الا لما تنفذى اللى انا قلته نزلت نيرمين من السيارة لتركب فى الكرسى الامامى لتتخلص من الحاح سيف ابتسم سيف وهو ينظر اليها ثم ركب السيارة وخرج من باب الحديقة الكبير ليتوجه الى الشركة ************** ظلت سلمى تاكل فى اظافرها غيظا وتذهب وتجئ داخل الغرفة ولم تستطع ان تصبر فامسكت بالهاتف لتجرى اتصالا هاتفيا سلمى:ايوة يا عمر عمروهو يقود سيارته:ايه يا سلمى خير سلمى:انت فين دلوقت عمر:انا فى العربية دلوقتى رايح ع الشركة سلمى:كنت عايزة اقابلك ضرورى عمر:مالك يا سلمى صوتك مش مظبوط سلمى: لما اقابلك هكيلك على كل حاجة عمر:اوعى يكون سيف وقعك وعرف انى انا اللى خليتك تنزلى سلمى:هو انا بالسزاجة دى ياعمر وبعدين بعد اللى انا عرفته لقيت ان كان معاك حق فى كل كلمة قلتها انا كنت فاكرة انك مكبر الموضوع طلع الموضوع اخطر مما كنت اتصور عمر فى قلق:طب ممكن اعرف بس ايه اللى حصل انتى قلقتينى سلمى:الموضوع مش هينفع فى التلفون انت هتخلص شغل امتى؟ عمر :يعنى ع الساعة 5 ونص او6 بالكتير سلمى :تحب نتقابل فين؟ عمر:المكان اللى تحبيه سلمى:عايزة اتكلم معاك فى هدوء وعلى انفراد عمر:طب ما تيجيلى البيت سلمى:وهو ينفع؟ عمر:مينفعش ليه؟ انت مش واثقة فيا ولا ايه يا سلمى سلمى :لا طبعا واثقة فيك اومال بكلمك دلوقتى ليه؟ عمر:خلاص هستناكى 7 كويس المعاد ده؟ سلمى:اوك خلاص هاجيلك 7 باى ثم اغلقت الهاتف وهى تقول:اما نشوف انا ولا انتى يا ست نيرمين ********************** سيف يقود السيارة وهو ينظر الى نيرمين التى لم تتحدث معه بكلمة طوال الطريق سيف:نيرمين ممكن اعرف بقى انتى متغيرة ليه؟ ظلت نيرمين تنظر امامها بدون ان ترد اوقف سيف السيارة بعنف فكاد قلبها ان يقف من الفزع نظر سيف قائلا:فى ايه بقى؟ نيرمين:ايه اللى انت عملته ده؟ انا كان ممكن قلبى يقف فى الحركة دى سيف:ماهو انتى مش عايزة تريحينى نيرمين:طب عايزنى اعمل ايه علشان اريحك؟ سيف بحنان:زعلانة من ايه؟ نيرمين:يعنى انت مش عارف؟ سيف:لو عارف مكونتش سالتك تنهدت نيرمين ثم نظرت اليه قائلة:انا شوفت سلمى فى اوضتك امبارح وسمعتك وانت بتتكلمها نظر اليها سيف باهتمام استكملت نيرمين:وسمعتها بتسالك عنى سيف:وبعدين؟ نيرمين:انت جاوبتها بانى السكرتيرة بتاعتك سيف:وهو ده مش صحيح؟ نيرمين وهى تحاول ان تتمالك اعصابها:اه صحيح بس لما قالتلك سكرتيرة وبس قولتلها اومال هتبقى ايه تانى ابتسم سيف وهو يرفع راسه لاعلى وهو ياخذ نفسا عميقا ثم قال:ياااااااااااااااااااااااااااه هو ده كل اللى مزعلك نيرمين:انت شايف انها متزعلش سيف:انا شايف ان انتى عبيطة نظرت اليه نيرمين بحنق سيف:بتبصيلى كده ليه ايوة عبيطة علشان انا قولتلك مليون مرة انى بحبك وهفضل احبك بس مينفعش اقولهالها فى وشها كده على طول دى لسة جايا من سفر ومتعرفش اى حاجة ده غير............... نيرمين:كمل غير ايه انا عارفة قصدك انها بتحبك صح؟ سيف:عرفتى منين؟ نيرمين:دى مش عايزة كلام واضح جدا عليها وعلى تصرفاتها اعتدل سيف فى جلسته واقترب من نيرمين قائلا:بس انا بحبك انتى ومش شايف غيرك انتى وبموت فيكى انتى شعرت نيرمين بالحرج وابتعدت عنه قليلا وهى تنظر امامها واحمرت وجنتيها وظهر اثر حيائها على وجهها نظر اليها وهو يبتسم :هاا استريحتى كده لم ترد عليه نيرمين سيف:وبعدين بقى فى ايه تانى نيرمين:مافيش سيف:اومال مكشرة ليه ابتسمى علشان اعرف انه خلاص ابتسمت نيرمين وقلبها يخفق فرحا سيف:الحمد لله اخيرا ادار سيف السيارة وتحرك بها وابتسم وهو يقول :ينفع كده اديكى عطلتينا ............................ خرجت سلمى من غرفتها متجهه الى غرفة والدتها وهى فى حالة من الغضب الشديد والدتها نائمة على السرير وعندما شعرت بدخول سلمى قلقت من نومها فنظرت اليها وهى لا تكاد تستطيع ان تفتح عينيها:وقالت بصوت كسلان بعض الشئ:فى ايه يا سلمى؟ سلمى :قومى يا ماما انا عايزاكى فى حاجة مهمة جدا سوسن:عايزانى فى ايه بدرى كده؟استنى شوية لما اقوم ابقى قولى اللى انتى عايزاه ازاحت سلمى الغطاء من على والدتها وهى تقول:لا انا عايزاكى دلوقتى سأمت والدتها من الحاحها فقامت وجلست وهى منفعلة:فى ايه بقى على الصبح كده؟ سلمى:فى مصيبة فى كارثة سوسن:اعوذ بالله ليه كده؟ سلمى :ممكن تقومى تغسلى وشك وتفوقى وننزل فى الجنينة تحت ونتكلم على رواقة سوسن:طب فهمينى بس فيه ايه؟ سلمى:هتعرفى انا عايزاكى فى ايه دلوقت خرجت سلمى من غرفة والدتها ونزلت الدرج وهى تنادى:زينب انتى يا زينب جرت عليها زينب:نعم يا سلمى هانم اعملى اتنين قهوة وطلعيهم الجنينة ليا انا ومامى مفهوم؟ زينب:حاضر لمحت سلمى نزول والدتها فاسطحبتها الى الحديقة جلسا سويا تحت اشعة الشمس الدافئة سوسن:ممكن اعرف بقى انتى مقومانى على ملى وشى كده ليه؟ سلمى:استنى بس لما زينب تحط القهوة وتمشى وكانت زينب قد اقتربت منهم وبيدها القهوة فوضعتها وقالت:اى خدمة تانى يا سلمى هانم؟ سلمى:لا روحى انتى ابتعدت زينب وهما يراقبنها ثم التفتت سلمى لتنظر الى والدتها وهى تقول:ماما انا خلاص هتجنن مش عارفة اعمل ايه سوسن:ممكن بقى تهدى وتفهمينى علشان انا مش فاهمة حاجة؟ سلمى:سيف يا ماما شكله هيضيع من ايدى حملقت فيها والدتها بتعجب:وايه اللى خلاكى تقولى كده؟ سلمى وهى تضغط على شفتيها واثر الغضب على وجهها:شوفتو رايحلها اوضتها فى نص الليل يا مامى سوسن بغضب:ايه؟ انتى بتقولى ايه؟ سلمى:زى مابقولك كده الاستاذ كان رايح يعتذرلها علشان احنا قال ايه كنا قاسيين معاها انا وانتى وقعد يتحايل عليها علشان متزعلش وقالها انا بحبك وكان كمان شوية هيبوس ايدها وقع هذا الكلام على سوسن كوقوع الصاعقة وهى لاتصدق ثم قالت:بقى كل ده يطلع منك يا سيف عامل زى القرع دايما يمد لبره ما حرمش برده بعد كل اللى حصله؟ ما انتى قدامه اهو ناقصك ايه علشان يختار واحدة زى دى لا ليها اصل ولا فصل البت السهتانة دى بس اما اشوفك يا سيف سلمى:اوعى تقوليله انك عرفتى حاجة لغاية ما اقابل عمر ونشوف هنتصرف ازاى سوسن:وانتى عرفتى عمر باللى حصل ده؟ سلمى:هقابله النهاردة الساعة 7 واشوف هنعمل ايه سوسن:انا برده عايزة افهم ايه مصلحة عمر باللى بيعمله ده يعنى فجأة كده بقى قلبه علينا وعاوز مصلحتنا ولا هو الموضوع عنده له ابعاد تانية ابتسمت سلمى بخبث:الاتنين عاوز مصلحتنا وفى نفس الوقت له مصلحة فى الموضوع سوسن:طب مصلحتنا وعرفناها اومال مصلحته دى فين بقى سلمى:بعدين يا ماما بعدين هبقى احكيلك المهم دلوقتى مش عايزاكى تعرفى سيف اننا عرفنا لان ساعتها ممكن يواجهنا ومايهموش لكن لما يفضل فاكرنا مش عارفين هيحاول يخبى علينا وياجل مواجهته لينا نكون احنا قدرنا نتصرف ونخلص من البنت دى اوك يا ماما؟ سوسن:اما نشوف اخرتها معاه ايه ***************** فى مكتب نيرمين يستأذن عليها عمر للدخول الى سيف وتعابير وجهه جادة بعض الشئ: عمر:صباح الخير يا انسة نيرمين ممكن ادخل لسيف ؟ نيرمين :صباح النور اتفضل سيف بانتظارك وظلت رافعة حاجبيها وهى تتبعه اثناء ذهابه الى سيف و لم يلتفت اليها قالت فى نفسها:ربنا يهديك يا عمر وتفضل كده على طول استاذن عمر ليدخل على سيف ثم فك ازرار البدلة وجلس بعد ان طلب منه سيف ذلك سيف:هاا عملت ايه فى الورق اللى قلتلك عليه عمر:كل شئ تمام متقلقش سيف:طب عملتلى ايه فى السفرية اللى طلبت منك انك تاجلها عمر:انا قابلتهم وتفاوضت معاهم بخصوص تاجيل الموضوع والحمد لله وافقو سيف وهو يبتسم:مش معقول النشاط والاجتهاد المفاجئ ده يا عمر ممكن بقى تقولى ايه سبب التغيير المفاجئ ده؟ عمر:عادى يعنى سيف وهو يبتسم ملمحا له:لا مش عادى قولى الصراحة فى واحدة ورا التغيير ده عمر :ايه اللى خلاك تقول كده سيف:اصل شايفك يعنى بطلت سهر وبقيت بتيجى الشركة قبلى وما شاء الله معنتش بسمع شكوى من اى موظفة انك عاكستها كل ده حصل مرة واحدة اكيد فى واحدة ورا الموضوع ده حب جديد يعنى نفسى تقع بقى علشان نفرح بيك قريب عمر:هههههههههههههه تفرح بيا كده مرة واحدة سيف:خلينا بقى نفرح بولادك يا اخى انت ايه منفسكش تتجوز ويبقى عندك اولاد وقعت هذه الكلمات على قلب عمر فاثرت عليه واحس بالشوق الى جو الاستقرار والعائلة فتأثر وجهه وهو يقول :قريب ان شاء الله سيف متهللا :ايه ده بجد؟ ومين بقى صاحبة الحظ السعيد دى؟واحدة اعرفها؟ عمر:قولتلك هتعرف كل حاجة فى وقتها سيف وهو يبتسم:اللى يريحك بس مسيرى هعرف عمر :اكيد لازم هتعرف بس كل شئ فى وقته وقف عمر قائلا هاا مطلوب منى حاجة قبل ما امشى؟ سيف:شعر عمر ببعض الثقة فى عمر ولم يعد يخشى من مضايقته لنيرمي فقال له:اه وانت خارج ادى الورق ده لنيرمين تطبعه عمر:اوك اخذ الورق وخرج مارا بمكتب نيرمين عمر:بيقولك سيف اطبعى الورق ده اخذته نيرمين وهى تقول:مقالكش عايزه امتى؟ عمر:الاحسن انك تطبعيه دلوقتى علشان يبقى جاهز لانه ورق مهم جدا ثم هم بالانصراف وبعد ان تحرك من مكانه بضعة خطوات استدار اليها وهو ينظر كانه يريد ان يقول شئ نيرمين:فى حاجة يا استاذ عمر؟ عمر:كنت بس عايز اقول........... نيرمين :خير؟ عمر:انا كنت عايزك تسامحينى ان كنت ضايقتك فى يوم ولا حاجة تعجبت نيرمين من كلامه ونظرت اليه باندهاش عمر:مالك مستغربة ه ليه؟ نيرمين:اصلى انا مافيش جوايا زعل من ناحيتك عمر:يعنى مسامحانى؟ نيرمين:انا مبحبش اشيل من حد ابدا عمر:افهم من كده اننا نبدأ صفحة جديدة بحدود طبعا نيرمين:مادام فى حدود يبقى مافيش مانع عمر:ريحتينى اوى بالكلام ده ثم ابتسم وقال:طب عن اذنك ابتسمت نيرمين وهى تقول:اتفضل ظلت نيرمين تنظر فى اندهاش الى ان خرج وهنا رن جرس التلفون انه سيف يطلب منها ان تاتيه ببعض الملفات ذهبت اليه نيرمين حاملة الورق الذى طلبه عندما رآها قادمة قام من مكانه واتجه ناحيتها قائلا حطى الورق اللى فى ايدك ده على المكتب فتعجبت ووضعت والاوراق على المكتب وهى لا تفهم لم قام من مكانه ثم قال:غمضى عنيكى نيرمين:ليه؟ سيف:غمضى بس فاغمضت نيرمين عينيها فقام سيف بحمل علبة اكبر من كف اليد بشئ بسيط وهو يقول فتحى بقى فتحت نيرمين عينيها وهى تقول بتعجب:ايه ده سيف:دى هدية بسيط نظرت اليه كانها تتردد فى قبولها سيف:متقلقيش مش حاجة غالية اوى انا عارف انى لو جيبتها غالية مش هتقبليها علشان كده اخترت حاجة انتى محتاجاها وفى نفس الوقت سعرها كويس ممكن بقى تفتحيها فتحتها نيرمين وهى تريد ان تعرف ما بها فوجدت فيها هاتف نقال ولكنه انيق جدا ذو شاشة كبيرة وبه خاصية التاتش اسكرين ويحمل مزايا رائعة فنظرت اليه وهى تبتسم سيف:ها ايه رايك اظن دى حاجة ممكن تقبليها نيرمين:بس ده برده شكله غالى ده ييجيله ب 2000 جنيه والله كنت هجيبلك واحد ب5000 بس كنت متاكد انك هترفضيه اقول ايه بس نيرمين وهى فى غاية الحرج:ميرسى اوى سيف وهو ياخذ نفسا عميقا:الحمد لله افهم من كده انك قبلتيه؟ ابتسمت وهى تقول:هدية جميلة اوى ابتسم لها سيف وهو سعيد بقبولها هديته ثم اخرج هاتفه ورن على هاتفها الذى اعطاها لها للتو فرن هاتفها وهو بيدها برنة شديدة الصخب انها اغنية اجنبية صاخبة هنا ابتسم سيف واوقف اتصاله قائلا دى نمرتى سيفيها عندك نيرمين:ايه الرنة دى انا اتخضيت على فكرة دى صعبة اوى سيف:هو بقى موبايلك خلاص اعملى فيه اللى انتى عايزاه ابتسمت نيرمين وهى لا تدرى كيف تشكره سيف وهو يبتسم :مش خدتى هديتك؟مستنيه ايه على شغلك يلا اخذت نيرمين الهدية وهى سعيدة واتجهت لتفتح الباب وقبل ان تغلقه خلفها قال لها سيف: لو رنيت عليكى فى اى وقت افتحى اوك اومأت له نيرمين راسها ثم خرجت جلست على مكتبها وهى تتفحص الهاتف الانيق وفتحت العلبة لتضعه فيه لحين الانتهاء من اعمالها فوجدت بداخلها علبة صغيرة لم تلمحها الا الان فتحتها فوجدت بها ميدالية رقيقة جدا تحمل حرفى الN وS مطعمة بفصوص لامعة كالماس فاخذتها وهى تمسكها بيديها وهى مبتسمة ووضعتها فى الهاتف لتيصبح مزينا بتلك الميداليا الرائعة ثم امسكت بالهاتف وضمته الى صدرها وهى فى غاية السعادة وهنا رن الهاتف وهو فى صدرها فشعرت بخضة شديدة من تلك الرنة الصاخبة فتنهدت من اثر الخضة وهى تقول شكلى كده هغير النغمة دى ونظرت فى الهاتف لتجد رقم سيف هو الذى يرن عليها ففتحت وهى سعيدة نيرمين:السلام عليكم سيف بصوت ناعم :وعليكم السلام وحشتينى اوى شعرت نيرمين بالخجل ولم ترد وهى تحاول ان تلتقط كلمات مناسبة للرد عليه سيف:انتى روحتى فين؟ نيرمين بخجل:معاك سيف:اومال مبترديش عليا ليه نيرمين:ما انا برد اهو سيف:بقولك وحشتينى نيرمين:هو انت لحقت انا لسة خارجة من عندك سيف:افهم من كده ان ردك ده بدل وانت كمان ابتسمت نيرمين فى نفسها دون ان تظهر له فلاحظ سيف ان مايسعى لسماعه لن يتحقق فقال:ماش ماشى انا عارف انك بتعرفى تهربى من الكلام كويس على العموم عادى نيرمين محاولة تغيير الموضوع:على فكرة الحرفين اللى انت جبتهم جمال اوى سيف:بجد عجبوكى؟ نيرمين:جدااا رقيق اوى بجد ميرسى سيف:مش ارق منك نيرمين:طب كفاية كده بقى علشان انا ورايا شغل كتير اوى سيف محاولا تخشين صوته :طب اوك اسيبك تشتغلى نيرمين بنعومة غير متعمدة:مع السلامة سيف بصوت هادئ:الله يسلمك ثم اغلقت الهاتف وهى تتنهد ثم اغمضت عينيها لحظات وفتحتها وهى تحاول ان تفيق من هذا الشعور لتبدأ عملها الشاق الذى ينتظرها ............................................. بعد مرور ساعتين اتصل سيف بعمر وطلب منه الحضور مرة اخرى اتى عمر الى سيف ودخل عليه المكتب بعد ان استاذن للدخول سيف:تعالى يا عمر عمر وعلى وجهه علامة استفهام:فى ايه؟ سيف:طب اقعد الاول جلس عمر وهو يقول :فى حاجة نسيت تقولهالى ولا ايه؟ سيف:اه فى حاجة نسيت اقولهالك بس كويس انى افتكرت عمر:خير سيف:عمتك جت امبارح تصنع عمر المفاجأة ونظر باندهاش سيف:اه زى مبقولك كده روحت لقيتها قاعدة مستنيانى هى وسلمى وعنيهم بطق شرار عمر وهو يحاول ان يتصنع انه لا يعلم:طب هم جم فجأة كده متصلوش قبلها؟ على الاقل كنا نستناهم فى المطار سيف:مش عارف ليه مش مطمن لنزولهم فجأة كده حاسس ان الموضوع فيه حاجة بس انا مش فاهمها عمر:انا شايف ان نزولهم عادى جدا سيف:فكرك كده؟ عمر :اكيد هم بس حبوا يعملوهالك مفاجأة مش اكتر ده اللى انا حاسه يعنى سيف:طب ياريت بقى تبقى تتصل بعمتك احسن تزعل وبرده ابقى تعالى سلم عليها وقولها انى انا اللى قلتلك علشان تعرف انى مهتم بيها ماشى؟ عمر :ماشى ياعم من عنيا تؤمر بحاجة تانى سيف:لا متشكر اوى بس اوعى تنسى هاا؟ عمر :لا انسى ازاى ******************************** انتهت نيرمين من الملفات التى امامها وطبعت بعض الاوراق واستقبلت بعض العملاء وبعد ساعات من العمل الشاق جلست واسندت راسها للخلف وهى تأخذ نفسا عميقا تريد به ان تجدد نشاطها ثم ظلت صامتة لفترة لتريح اعصابها ،وبعد دقائق بدأ الماضى الاليم يظهر امامها لتجد نفسها امام واقع يجب مواجهته ثم وضعت يدها اليسرى على جبينها وهى مطأطئة راسها لاسفل فى حزن بدأت تفكر فيما ستفعله فيما بعد لقد حان الوقت لكى تخبر سيف بتفاصيل حياتها ولقد حان الوقت ايضا لان تترك القصر الذى يحمل بين طياته ذكريات جميلة بل من اجمل ذكرياتها تنهدت بشدة وهى تفكر لدرجة انها لم تشعر بسيف وهو يدخل مكتبها كانت جالسة ووجهها لناحية الاخرى ولكن يبدو عليها السرحان الشديد وقف سيف ينظر اليها متعجبا من حالها ومازالت لا تشعر به فاقترب منها وهو يقول:ممكن اعرف الجميل سرحان فى ايه شهقت نيرمين شهقة لكن خفيفة من اثر الخضة وهى تضع يدها على قلبها فابتسم لها وهو يقترب اكثر قائلا:ايه ده دا انت طلعتى خوافة اوى مالك سرحانة فى ايه؟ نظرت اليه وهى تحاول ان تخبئ علامات الحزن قائلة:ابدا مافيش حاجة سيف:هتخبى عليا؟ سكتت نيرمين لحظات ثم قالت:ممكن اسالك سؤال؟ سيف:اتفضلى سيف:انت ليه محاولتش تعرف تفاصيل حياتى رغم انك عارف انى خلاص خفيت؟ سيف :لانى مستنيكى انتى اللى تيجى تحكيلى من غير ما اضغط عليكى نيرمين: وانا قررت انى اقولك على كل حاجة فى حياتى اللى فاتت لان مينفعش استنى اكتر من كده قال سيف بوجه ملئ بالحنان:وانا هكون سعيد لو قولتيلى على كل حاجة ومهما كان اللى هتقوليه انا واثق انه مش هيضايقنى فى حاجة نيرمين:يعنى مش قلقان من اللى هحكيه؟ سيف:لا مش قلقان لانى واثق فيكى جدا هزت نيرمين راسها وهى تبتسم ثم قالت:بعد ما نخرج من هنا هحكيلك على كل حاجة ********************************* عمر يتجه الى سيارته بعد خروجه من الشركه ويلحق به صديقه حازم ركب عمر السيارة وربط حزام الامان ويبدو على وجهه الحزن بعض الشئ حازم يفتح الباب ويركب بجانبه وهو يلاحظ تغير عمر تحرك عمر بالسيارة وهو لا يتكلم حازم ينظر اليه وهو يقول:مالك ياعمر شكلك متضايق من حاجة عمر وهو ينظر امامه:مافيش حازم:لا اكيد زعلان من حاجة سيف ضايقك فى حاجة؟ نظر اليه عمر كانه يريد ان يخرج ما بداخله ولكنه متردد حازم:فى ايه يا عمر؟ عمر:مش عارف ليه حاسس انى متضايق من نفسى اوى حازم:مش فاهم مضايق من نفسك ليه؟ عمر:النهاردة وانا بكلم سيف حسيت انى ندل اوى وانانى ومبفكرش غير فى نفسى وبس بس برده قاوحت وفضلت امثل على سيف بكلامى لكن اللى وجعنى اكتر لما اتكلمت مع نيرمين حازم:ايه ده انت اتكلمت معاها؟ عمر:ايوة اتكلمت معاها لما كلمتها حسيت قد ايه انها انسانة كويسة ومتستاهلش ابدا اللى انا كنت هعمله فيها حاسس قد ايه هى نضيفة اوى وهو ده اللى واجعنى يعنى لو كانت زى البنات اللى انا عارفهم مكنتش حسيت بتأنيب الضمير حازم ينظر اليه بتعجب عمر:انت بتبصلى كده ليه؟ حازم:بصراحة مش مصدق عمر:متفكرش يا حازم انى حيوان صحيح انا بتاع ستات وبغلط كتير بس ده مش معناه انى مش بنى ادم حازم:انت حبيتها ياعمر كلامك ده دليل على كده اوقف عمر السيارة وهو ما زال ينظر امامه ثم التفت الى حازم قائلا فى حيرة:مش عارف حازم:لا يا عمر انت عارف ليه بتقاوح انا حاسس بيك وقولتهالك قبل كده انت حبيتها ولانها فضلت سيف عليك رغبتك فى الانتقام عمت عنيك عن كل حاجة قاطعه عمر بانفعال:ايوة حبيتها ثم دلك عينيه بشدة وهدأ من صوته وهو يقول: فى الاول كنت واخد الموضوع تحدى واحدة نفسى فيها وبتتقل عليا لكن بعد كده حسيت ان مش هو ده بس اللى جوايا قال بحزن شديد:ليه اختارته هو؟ حازم:لو فعلا بتحبها متحرمهاش من الانسان اللى بتحبه سيبهم يا عمر ما تخربش حياتهم عمر وهو يحاول ان يكتم عبراته التى حبسها فى عينيه نظر الى حازم وقال:مش قادر مش قادر يا حازم حاسس انى تعبان اوى حازم:اللى بيحب بيضحى لازم تضحى يا عمر تنهد عمر بحزن وهو يشغل موتور السيارة ولم يرد على حازم حازم:عمر انا عارف ان اللى انت بتمر بيه صعب بس اللى انت هتعمله ده مش هييجى من وراه غير انك هتخسر سيف وهتخسرها عمر:انا هسيبها يا حازم مش هأذيها لانها متستاهلش واحد زيى يمكن لو حسيت انها سهلة على سيف كنت اصريت انى اكمل اللى بدأته لكن هى حافظت على نفسها منه ومنى حازم:افهم من كده انك خلاص شيلتها من دماغك عمر بحزن:شيلتها من دماغى لكن هتفضل فى قلبى كان حازم لا يزال غير مصدق لما يسمعه من عمر لقد كان آخر شئ يتوقعه ان يسمع من عمر انه يحب امرأة مهما كانت كانت حياته كلها خالية من هذا المعنى كان يتنقل من امرأة لاخرى دون ان يشعر تجاه اى منهن بمشاعر الحب الحقيقى ولم يرى فى عينيها اثر هذا الحب الا الآن نزل حازم من سيارة عمر بعد ما انتهى من توصيله واستكمل عمر طريقه وهو يفكر ومازالت علامات الحزن مرسومة على وجهه وصل الى البيت وفتح الباب ودخل ليجلس على الركنة وهو يضع المفاتيح امامه على الطاولة ورفع راسه لاعلى وهو يتنهد بشده ثم قام ليخلع ملابسه وياخذ حماما دافئا ليكون جاهزا لاستقبال سلمى التى ستأتى بعد قليل ................................... بعد ان تحركت السيارة بسيف ونيرمين نظر سيف اليها قائلا:ايه رايك نقعد فى مكان هادى علشان تعرفى تحكيلى بهدوء؟ نيرمين:اللى تشوفه وصل سيف الى مطعم فاخر جدا ونزل من سيارته واتجه ناحية نيرمين وهو يقول :ايه رايك فى المكان ده؟ نيرمين وهى تنظر وعلى وجهها علامات الاعجاب الشديد:واااااااااااااااااااو تحفة عندما رآه الجارسون قال له:سيف بيه!!!!! اهلا وسهلا اتفضل اوصلهم الجارسون الى الطاولة التى تعود ان يجلس عليها سيف دائما جلسا الاثنان واتاهم الجارسون بقائمة الطعام ليختاروا ما يريدون سيف:هاا تحبى تاكلى ايه؟ نظرت نيرمين فى القائمة ثم وضعتها جانبا وهى تقول فى نفسها :ايه الاكلات الغريبة دى ولا اكلة فيهم اعرفها سيف:هاااا اخترتى ايه نيرمين:انا عن نفسى مش جعانة سيف:لا مينفعش لازم تاكلى اومال هتسبينى آكل لوحدى نيرمين:خلاص اختارلى اللى انت هتختاره لنفسك ابتسم سيف واعطى القائمة للجرسون بعد ان حدد ما سياكله ابتسم سيف وهو يقول:هاا مبسوطة نيرمين بابتسامة بسيطة:الحمد لله ********************************* فى هذا الوقت كان عمر قد اخذ حمامه وجفف شعره ووقف امام المرآه ليمشط شعره مرتديا برنصا ازرق وبعد ما انتهى من ذلك استقبل اتصالا من سلمى عمر:الو سلمى وهى تقود السيارة:ايوة يا عمر انت فين دلوقت عمر وهو يشعر بعدم الرضا عن مجيئها:فى البيت سلمى:طب انا جيالك دلوقت ربع ساعة واكون عندك باى بعدما انهى المكالمة رمى الهاتف على السرير وهو ينفخ ثم قام ليرتدى ملابسه قبل ان تأتى بعد قليل رنت سلمى الجرس وذهب اليها عمر ليفتح فوجدها سلمى دخلت سلمى فور ان فتح عمر الباب وهى تنظر محتويات الشقة سلمى :شقتك جميلة اوى عمر وهو يبتسم:هو انتى يعنى او مرة تشوفيها!! سلمى:لا مش اول مرة بس حاسة ان فيها تغيير عمر:آه ما هو انا جدت العفش هاا تشربى ايه؟ سلمى:لالا مش عايزة اشرب حاجة خلينا فى المهم احسن علشان منطولش عمر:خير؟ سلمى:طلع عندك حق فى كل اللى قلته يا عمر انا خلاص هتجنن ومش عارفة اعمل ايه عمر:طب ممكن تهدى وتفهمينى لانى مش فاهم حاجة؟ سلمى:طلع سيف بيحبها ياعمر تنهد عمر بشدة ويظهر على وجهه عدم الرضا باستكمال حديث سلمى عمر:انتى مكنتيش مصدقانى فى الاول اتاكدتى ازاى؟ سلمى:اتاكدت لما شوفته رايحلها اوضتها فى نص الليل وهو بيتلفت وراه خايف حد يشوفه هنا انتبه عمر وظهرت عليه الصدمة وبدأ يسمع بانتباه عاقدا حاجبيه عمر:انتى بتقولى ايه؟ انتى متأكدة شوفتيه بنفسك سلمى:زى ما انا شايفاك دلوقت الاستاذ دخل اوضتها وقفل عليهم الباب واقعد يتاسفلها ويقولها بحبك وقرب منها............ عمر مقاطعا:كفاية سلمى باندهاش :هو ايه اللى كفاية عمر:مش عايز اسمع حاجة تانى سلمى:مش فاهماك انت متاثر او كده ليه؟ عمر لانى مش مصدق اللى انتى بتقوليه سلمى:والله العظيم اللى قولتهولك ده حصل وشوفت كل حاجة بعينى شوفتها وهو واخدها بين ايديه ومقربها من ح,ضنه كان عمر يستمع لكلام سلمى وهو فى غاية الصدمة ولا يكاد يصدق ما تقوله كل هذا وسلمى تستكمل كلامها وهى لاتعلم مدى تاثير هذا الكلام على عمر سلمى:يا عالم حصل بينهم ايه تانى واحنا مش موجودين اذا كان بيعمل كده واحنا معاهم اومال لما القصر كان فاضى عليهم كانوا بيعملوا ايه، البت دى مش سهلة ابدا وعرفت تلعبها صح الحلقة الثانى و عشرون ظل عمر صامتا وعلى وجهه علامات الضيق نظرت اليه سلمى متعجبة وقالت:مالك ياعمر ساكت ليه؟ عمر:هاا؟بتقولى حاجة؟ سلمى؟لاااااااااااااااااا انت مش معايا خالص عمر :معلش يا سلمى اصلى جاى تعبان من الشغل فمش مركز اوى سلمى:طب مقولتليش هنعمل ايه؟ نظر عمر اليها قائلا:انتى شايفة ايه؟ سلمى:انا مش عارفة افكر خالص عمر:طب ممكن تسيبيلى الموضوع ده عايز افكر بهدوء وعلى رواقة وهبقى اتصل بيكى اعرفك انا هعمل ايه سلمى:افهم من كده انك هتساعدنى نظر عمر الى الجرنال المطوى على الطاولة التى امامه وهو يهز راسه بالايجاب قامت سلمى وهى تمسك بحقيبتها وقالت :خلاص هستنى تلفونك بس متغيبش عليا يا عمر اوك؟ عمر وما زال الضيق على وجهه:اوك خرجت سلمى من عنده واغلق الباب خلفها ووجهه يشع غضبا ******************* سيف ونيرمين يجلسون على الطاولة المليئة بالطعام سيف:مالك مبتكليش ليه؟ نيرمين:ما انا باكل اهو سيف:انتى مكسوفة ولا ايه؟ نيرمين:لا مش مكسوفة ولا حاجة بس انا خلاص شبعت سيف:معقولة ؟انتى يعتبر مأكلتيش حاجة نيرمين:معلش مش هقدر اكمل لانى بجد شبعت هنا اشار سيف الى الجارسون وساله عن الثمن فوضع المال على الطاولة وقال لنيرمين:هاا تحبى نتمشى شوية نيرمين:اه يستحسن برده خرجا الاثنان من المطعم تاركين السيارة مركونة على جانب الطريق كما هى واخذا يمشيان فى ظل هذا الجو البارد بعض الشئ سيف:هاا مش هتحكيلى بقى نيرمين :عايز تعرف ايه عنى وانا اقولك سيف:كل حاجة عنك من يوم ما اتولدتى لغاية النهاردة ضحكت نيرمي ن وقالت :كل ده ؟ ماشى انا هقولك حكايتى باختصار شديد انا اتولدت من هنا وماما ماتت من هنا كانت ولادتها فيا صعبة اوى علشان كده اتوفت بعد ما اتولدت على طول يعنى اول ما فتحت عينى على الدنيا لقيت نفسى يتيمة الام وبابا هو اللى اتولى رعايتى وبابا كان دايما يقولى اننا مقطوعين من شجرة مالناش قرايب متتصورش بابا كان حنين عليا قد ايه اول ما ماما اتوفت بابا سافر برا قعد فى الكويت فترة واشتغل هناك وعمل قرشين حلوين وبعدين حصلت مشكلة بينه وبين صاحب الشغل وقرر يسب الكويت ويسافر على تركيا اقمنا هناك معظم فترات عمرى اول ماروحنا هناك كان عمرى 7 سنين وكان بابا معاه قرشين حلوين من الشغل اللى كان بيشتغله فى الكويت وعمل مشروع صغير اوى بس كان كويس والحمد لله حالته المادية بقت احسن كان سيف يسمع باهتمام ومتأثر بما تقوله نيرمين استكملت نيرمين طبعا انا كنت بحس هناك بالغربة رغم انى يعتبر اتعودت عليها جدا وبقى ليا اصحاب هناك سيف مقاطعا:ولاد؟؟؟؟ ابتسمت نيرمين:لا بنات طبعا ابتسم سيف وسكت ليستمع كنت بحس بالغربة لانى ماليش قرايب هناك خالص ويا دوب اللى اعرفهم زمايلى فى المدرسة والجيران كانوا كويسين بس كل واحد كان فى حاله كبرت ودخلت الجامعة وبابا كان بيحاول على قد ما يقدر ميخلنيش محتاجة اى حاجة وفضل انه ما يتجوزش علشان ميجيبليش مرات اب كان مفرغ حياته كلها ليا كانت نيرمين تتحدث عن والدها وعيناها تلمعان واحمرت وجنتاها وشفتيها تأهبا للبكاء ثم اكملت :بابا كان حنين اوى كان سيف متأثر بحالتها وظل صامتا لم يقاطعها نيرمين:فى واحد اقنع بابا انه يدخل معاه فى مشروع كبير اوى وهيكون مكسبه خيالى وللاسف بابا اقتنع بكلامه وباع كل حاجة يملكها علشان يقدر يوفر فلوس المشروع فى الاخر طلع الراجل ده نصاب كبير ونصب على ناس كتير قبله وهرب طبعا بالفلوس بابا لما عرف مستحملش ده كان شقى عمره كله مفضلش معاه ولا مليم ودخل المستشفى وهو فى حالة صعبة اوى كنت قاعدة جنبه وآخر حاجة قالهالى سامحينى يا بنتى انا كان نفسى اموت وانا مطمن عليكى كان نفسى اسيبلك ورث تتسندى عليه قلتله اهم حاجة انك تقوم بالسلامة الفلوس بتروح وتيجى لكن انت اهم عندى من الفلوس قالى لو جرالى حاجة بيعى البيت والعربية وانزلى على مصر واسالى على واحد اسمه رجب الراجل ده انا سايب عنده ظرف مهم اوى والعنوان بتاعه موجود فى الورقة دى انا كنت حاسس انى اكيد هيحصل حاجة علشان كده انا بعت الظرف ده ليه يعينه عنده لغاية اما احتاجه روحيله يا بنتى ولما تشوفى اللى فيه سامحينى ومتزعليش منى وكل ما تفتكرينى ابقى ادعيلى وهنا انهمرت دموعها واختنق صوتها وكاد سيف لا يفهم بقية حديثها من اختناق صوتها سيف:اهدى يا نيرمين ارجوكى ممكن متكمليش لو تعبانة مسحت نيرمين دموعها التى مازالت تنهمر وقالت للاسف دى اخر حاجة قالهالى يا حبيبى يا بابا كان نفسى يكون موجود معايا دلوقت متتصورش كل ما افتكر كلامه بيحصلى ايه سيف:لو بجد بتحبينى بطلى عياط والله قلبى بيتألم لما بشوفك كده حاولت نيرمين ان تهدئ نفسها وقالت:لما بابا اتوفى وسابنى لقيت نفسى وحيدة وماليش حد قررت اعمل وصية بابا وابيع البيت وانزل مصر وبعت العربية ونزلت على مصر واول حاجة عملتها انى اشتريت عربية على قدى صغيرة اعرف اقضى بيها مشاويرى والفلوس اللى باقية قررت اشترى بيها شقة صغير وقعدت فى اوتيل على ما اقدر اشترى شقة وجددت اوراقى واقلمت نفسى على الوضع ومريت بظروف صعبة اوى روحت للعنوان اللى والدى كان كاتبه لقيت الراجل ده سافر لابنه برا مصر ومحدش يعرف هييجى امتى وبعدين فضلت على الحال ده شهرين قاعدة فى اوتيل والفلوس بتنقص منى من غير ما الاقى شقة واسودت الدنيا فى وشى ركبت عربيتى ورحت اسال على الراجل اللى بابا قالى عليه يمكن يكون رجع لكن برده ملقيتوش فضلت ماشية بعربيتى وانا منهارة وكل ذكريات حياتى مرت قدام عينى وقد ايه بابا كان موفرلى الامان والاستقرار كان حنين عليا اوى سابنى لوحدى الدنيا تلطش فيا ومن هنا عملت الحادثة والعربية اتحر,قت بكل الفلوس اللى كانت فيها سيف وهو يحاول ان يحبس دموعه:بس انتى مش لوحدك انا جنبك وهفضل جنبك واوعى تفتكرى ان انا ممكن اتخلى عنك ابدا نيرمين:على فكرة انا من بكره مش هروح القصرتانى تغير وجه سيف وقال منزعجا:اومال هتروحى فين؟ نيرمين:مينفعش افضل عندك انا هسكن فى اوتيل سيف:ومين قالك انى هسمح بحاجة زى كده انا مآمنش عليكى نيرمين:كان وجودى عندك بسبب دلوقتى وجودى من غير سبب سيف:وجودك عندى بسبب وسبب قوى كمان نظرت اليه نيرمين بعنيها اللا معتين من اثر الدموع فاستكمل سيف وهو ينظر فى عينيها قائلا:السبب انك هتبقى مراتى ظلت نيرمين تنظر اليه وقلبها مبتهجا من هذه الكلمة الجميلة التى خففت عها الكثير سيف:مالك ساكتة ليه نيرمين:مش عارفة اقول ايه سيف:قولى انك موافقة شعرت نيرمين بالخجل لهذا الطلب الذى تفاجأت به وظلت ساكتة سيف:هقولهالك صريحة تتجوزينى؟ نظرت اليه نيرمين وآثار الدهشة على وجهها سيف:قولى بقى انك موافقة نظرت نيرمين الى الارض فى خجل سيف:مش وقت كسوف ابوس ايدك قولى موافقة بقى ابتسمت نيرمين وهى تقول:موافقة تهلل وجه سيف وقال:يااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه اخيرا مش مصدق ابتسمت نيرمين وهى تنظر اليه وقلبها يكاد يطير فرحا سيف ينظر الى نيرمين وقد تبدلت دموعها بابتسامة رقيقة وهنا تذكر انهم قد ابتعدوا كثيرا عن السيارة سيف:متهيألى كفاية كده وخصوصا ان الجو برد اوى ثم نظر الى نيرمين وهى تدلك كفيها من شدة البرد فوجد ان ما ترتديه لا يكفى لتدفئتها خلع الجاكيت ووضعه على كتفها قائلا:الجو برد اوى خليه عليكى نيرمين:بس انت كده هتاخد برد سيف:متقلقيش انا لابس هدوم كفاية شعرت نيرمين بقشعريرة فى جسدها عندما وضع الجاكت الذى كان يرتديه على كتفها وشعرت بدفء جسده الذى نقله الجاكت الى جسدها اتجها الاثنان الى السيارة ليذهبا القصر بعد هذا الوقت الممتع الذى قضياه سويا ركبا السيارة وتحركت بهما للذهاب القصر ************ اما عمر فاستلقى على سريره ولا يزال يحترق قلبه غيظا وغضبا ولا زالت تلك الكلمات التى قالتها سلمى تتردد فى اذنه وكلما تذكرها زادت رغبته فى الانتقام من نيرمين لقد شعر انها خدعته بمظهرها المتدين الى هذه الدرجة اصبح غبيا كان عمر يضع السيجارة تلو الاخرى فى غيظ والدخان يصعد من تلك السيجارة التى فى فمه على عينيه وهو ينظر الى صورة نيرمين اخذ نفسا من تلك السيجارة ثم اخرجه بدخان كثيف ليصب ذلك الدخان على الصورة وهو ينظر اليها متأملا وتمنى لو انها بين يديه الآن ظل يقول فى نفسه:انت طلعت غبى قدرت تخدعك فضلت تمثل عليك الاخلاق والشرف وهى هايصة معاه وانت علشان غبى صدقت وقال ايه عملت فيها الفدائى الشجاع قال ايه مش هأذيها هسيبها علشان هى متستاهلش كلهم صنف واحد ماشى يا نيرمين مادمتى طلعتى كده بقى يبقى لازم يكون ليا نصيب ولا انا مشبهش حبيب القلب وبكرة تشوفى عمر هيعمل ايه وضع الصورة جانبا وهو يقول فى غضب:مش انا اللى انضر,ب على قفايا مبقاش عمر ان مخليتك تجيلى راكعة ............................ سيف ونيرمين وصلوا الى القصر وركن سيف السيارة ونزل منها مع نيرمين وهما يمشيان جنبا الى جنب قامت نيرمين بخلع الجاكيت لتعطيه لسيف فرد سيف:قلعتيه ليه خليكى لابساه نيرمين:احنا خلاص وصلنا يعنى مالوش لازمة افضل لابساه سيف:ولا خايفة احسن يشوفوكى لابساه؟ نيرمين:وبرده ميصحش انهم يشوفونى لابساه وهيبقى عندهم حق لو اضايقوا مهما كان انا بالنسبة لهم السكرتيرة بتاعتك سيف:انا ناويت ان شاء الله افاتحهم فى الموضوع نيرمين:كده على طول؟؟ مش خايف عمتك تزعل!!! سيف:هى كده كده هتزعل وانا مش عايز أأجل الموضوع اكتر من كده ثم نظر فى عينها وهو يقول:انا بصراحة مش قادر استحمل اكتر من كده استحت نيرمين ان تنظر اليه وادارت وجهها سيف:تاااااااااااااااااااانى!!! نفسى اعرف انتى هتفضلى تتكسفى كده لحد امتى المفروض تكونى خدتى عليا خلاص اومال لما نتجوز هتعملى ايه احمرت وجنتيها وكاد الدم ينبجس من خدودها سيف:خلاص خلاص هأجل الكلام فى الموضوع ده بعدين احسن انا حاسس انه هيغمى عليكى كمان شوية ابتسمت نيرمين وهى تقول:احسن برده بلاش تكلم فى الكلام ده دلوقتى سيف مبتسما:ماشى علشان خاطرك بس فتح سيف الباب ودخلا الاثنان ليجدا سوسن وسلمى يجلسان امام التلفاز نظرتا اليه والى نيرمين وعلى وجههما علامات الغضب نظر سيف الى نيرمين كانه يتنبأ بحدوث شئ ما وهو يقول مستهزئا:شكلها هتبقى ليلة عسل ثم تقدم مبتسما وقال:السلام عليكم سوسن متهكمة :وعليكم السلام ما بدرى ممكن اعرف ايه اللى اخرك لدلوقت؟ سيف:شغل بقى اعمل ايه؟ شغلك على حسب علمى بيخلص 6 والساعة دلوقتى 11 سيف:جرى ايه يا عمتو هو تحقيق؟ سوسن:لا مش تحقيق بس احنا قاعدين مستنينك من الصبح علشان نتعشا سوا سيف:معلش يا عمتو انا اسف حصلت ظروف واضطريت انى اتعشا برا سوسن بغضب:وكمان اتعشيت برا؟ ثم نظرت لنيرمين باستهزاء قائلة ويا ترى بقى كان عشاء عمل ولا عشاء خاص شكلك استحليت الموضوع اوى ومعنتش بتعمل حساب لحد اغتاظ سيف من تلميحات عمته فاراد ان يرد عليها بعنف ولكنه تمالك اعصابه معها لانها مهما كان فى مقام والدته فقال:لو سمحتى يا عمتو ممكن متدخليش فى حياتى انا مش صغير سلمى بانفعال:مامى خايفة عليك يعنى الحق عليها سيف وهو ينظر اليها ببرود:انا عارف مصلحتى كويس انا مش صغير ومش هسمح لاى حد يعين نفسه وصى عليا سوسن وهى تتصنع الحزن:كده يا سيف ؟ دى طريقة تكلم عمتك بيها ده بدل ما تقدر خوفى عليك تنهد سيف وهو يشعر بالملل من تمثيلها فقال:خلاص يا عمتو متزعليش حقك عليا بس انا فعلا بضايق لما احس ان فى حد مراقبنى سلمى:خلى بالك من كلامك يا سيف واحنا هنراقبك ليه؟ سيف:اسالى نفسك يا هانم ردت سوسن بانفعال :لا انت زودتها اوى شعرت نيرمين بالاحراج الشديد مما يحدث ورات انه من الافضل الا يستمر تواجدها فى هذه المناقشة الحادة ارادت ان تذهب فبادرتها سوسن باستهزاء:راحة فين يا انسة ما تحضرى معانا المناقشة الممتعة دى وقوليلنا رايك فنظرت نيرمين الى سيف وهى لا تدرى ماذا تقول واحمر وحهها من شدة الاحراج نظر سيف الى عمته وهو غاضب:مالكيش دعوة بيها كلامك معايا انا مش معاها استطاع سيف ان يستفز سلمى فقالت :خلاص يا مامى هدى نفسك واضح اوى انها عرفت تاكل عقله كويس اوى طبعا ما هو احنا لو زعلناها مش هيلاقى واحدة يروحلها اوضتها فى نصاص الليالى صدمت نيرمين مما قالته سلمى واحمرت عيناها وعقد لسانها وهى تنظر الى سيف طالبة منه الدفاع عنها وعندما سمع سيف ذلك اشطاط غضبا واراد ان يصفع سلمى على وجهها ولكنه تمالك نفسه فى آخر لحظة فقال :متجيبيش سيرتها على لسانك دى اشرف واحدة شوفتها ياريتك حتى تبقى زيها واللى انتى بتتكلمى عنها دى هتبقى مراتى قريب انتى فاهمة؟ صعقت سلمى مما سمعته من سيف فلم تتوقع ان يصل الموضوع الى هذه الدرجة سوسن بغضب وانفعال: هى مين دى اللى انت هتتجوزها الظاهر انك خلاص اتجننت حتة واحدة جاية من الشارع لا انت عارف اصلها ولا فصلها جاى تبديها علينا وعاملها خاطر وكمان عايز تتجوزها لا انت عارف اتربت ازاى ولا اهلها يبقوا مين ولا مشيت مع كام واحد قبلك مش مكفيك اللى حصلك قبل كده اهو بسبب تهورك روحت خطبت واحة خاينة وسابتك ورجعت لحبيبها الاولانى بكره تشوف دى كمان هتعمل فيك ايه ماهو انت كده دايما زوقك ساقط اشتعل سيف غيظا وغضباواحمرت عيناه عندما ذكرت سيرة تجربته الاولى وعندما وصفت نيرمين بانها لن يكون هناك فارق بينها وبين خطيبته التى خانته فوقعت تلك الكلمات كالسيف الحاد على جرح لم يشفى بعد وقال :مش هسمحلك تغلطى فيها اكتر من كده اللى يقعد فى البيت ده يقعد بأدبه واللى مش عاجبه يتفضل بالسلامة الباب يفوت جمل سلمى:انت بتطردنا يا سيف سيف افهموها زى ما تفهموها ادار ظهره لهم وقال لنيرمين بانفعال: اطلعى اوضتك واقفة ليه نيرمين بصوت منخفض:معلش يا سيف دى مهما كانت عمتك علشان خاطرى سمعتها سوسن وقالت فى غضب:وكمان بتتحايلى عليه علشان يسيبنا قاعدين عنده مش واحدة زيك هى اللى تقول مين يمشى ومين يقعد احنا مش هنعتبها تانى سايبنهاله مخضرة وبكره يشوف ابن ثريا ان ما بكى بدل الدموع دم مابقاش انا سوسن يالا ياسلمى لمى حاجتك ويالا نمشى من هنا صعدت سلمى وامها وهما فى غاية الغضب وجمعوا اغراضهم اما نيرمين فكانت علامات الاسى على وجهها وسيف يجلس فى الصالون وهو فى غاية الغضب نيرمين:ميصحش اللى انت عملته ده يا سيف انت برده اهنتهم فى بيتك سيف:مش شايفة كلامها عامل ازاى نازلة اهانة ليكى وتجريح فيا احسن انها هتمشى نيرمين:علشان خاطرى دى مهما كانت عمتك مش عايزة اكون السبب فى انكوا تزعلوا من بعض علشان خاطرى صالحها ومتخليهاش تمشى سيف:شوفى يا نيرمين انا عارف عمتى عايزة ايه بالظبط وانا عمرى ما هنفزلها اللى هى عايزاه يعنى كده كده مش هتبقى راضية عنى واللى حصل ده كان لازم يحصل من زمان لانها كدكده كانت هتعرف انى هتجوزك وبصراحة بعد الكلام اللى قالته انا ماليش نفس حتى ابص فى وشها تنهدت نيرمين فى حزن لانها لم تكن تريد ان تكون السبب فى ما حدث بينهم من مشاجرة بعد قليل سوسن خرجت من حجرتها وبيدها اغراضها وحقائبها نادت بصوت عالى:زينب انتى يا زفتة جاءت زينب تجرى وهى مرتبكة وخائفة سوسن:طلعيلنا الشنط دى برا ثم نزلت بتكبر هى وابنتها ومرتا بجانب سيف ونيرمين وهما ينظران اليهما نظرة تحقير وخجرتا من باب القصر نظرت نيرمين الى سيف وهى متأثرة :طب هيروحوا فين دلوقت؟ سيف وهو يبتسم باستهزاء:انتى فاكراهم فقرا ولا ايه عمتى دى غنية جداوليهم بدل الفيلا 3 لكن هى اللى بتحب تنزل من السفر وتيجى تقعد عندى الاجازة اللى بتنزلها علشان حاجة معينة فى دماغها انا الوحيد اللى عارف هى بتفكر ازاى ثم نظر الى نيرمين قائلا بصوت هادئ :اوعى تكونى زعلتى من الكلام اللى قالته هى قالت كده علشان انا فضلتك على بنتها نيرمين:صدقنى انا مش زعلانة انا بس مكنتش عايزاك تتخانق معاهم بسببى سيف:انتى مالكيش ذنب فى اللى حصل ده وهى اللى اضطريتنى اعمل كده ................................. استقلت سلمى السيارة مع والدتها وهما يحترقان غيظا مما حدث ولا يزالان لا يصدقان ما فعله سيف سلمى:شوفتى يا مامى؟انا مش قلتلك انه هيحصل مصيبة انا لحد دلوقتى مش مصدقة بقى يسيبنى انا علشان واحدة زى دى سوسن وهى تتحدث بصوت ملئ بالغيظ:ماشى يا سيف انت اللى بدأت لو ماندمتك على اللى عملته مبقاش انا سوسن هانم اخذت سلمى الهاتف النقال واتصلت بعمر وهى مازالت تقود السيارة كان عمر ساعتها جالسا على السرير وقد شرب علبة سجائر كاملة وبجانبه صورة نيرمين ولم يستطع ان ينسى ما سمعه من سلمى حتى اصبح مهووسا بالحصول على نيرمين رن هاتفه فاخذه عندما راى رقم سلمى:الو سلمى بصوت باكى:ايوة يا عمر اعتدل عمر فى جلسته وظهرعلى وجهه علامة التعجب عمر:مالك يا سلمى بتعيطى ليه سلمى:شوفت اللى حصلنا يا عمر سيف طردنا من عنده فى نص الليل علشان الهانم بتاعته لم يصدق عمر ما سمعه وانتابته الدهشة لدرجة انه لم يستطع ان يرد سلمى:مبتردش عليا ليه؟ عمر:طب ممكن تهدى وتبطلى عياط الاول وقوليلى انتوا فين دلوقتى سلمى :انا سايقة العربية ومامى جنبى منهارة اوى عمر:طب لما توصلى رنى عليا وانا هلبس دلوقتى واجيلكوا حالا اغلق عمر الهاتف ومازال غير مصدق لما سمعه فتوجه ناحية الدولاب واخرج منه الملابس التى سيخرج بها وشرع فى خلع ملابسه ********************** نيرمين تجلس بجوار سيف تحاول تهدئته انه مازال غاضبا وعلامات وجهه تدل على ذلك نيرمين:مادمت مضايق من اللى عملته يبقى كان لازم تمسك اعصابك اكتر من كده انا عارفة انها استفزتك بس دى مهما كان برده عمتك سيف:ومين قالك انى مضايق انها مشيت نيرمين:واضح جدا على وشك انك مضايق كان لازم تسمع كلامى وتسيبنى امشى انا قولتلك اقعد فى اوتيل لكن انت اللى مرضيتش سيف:مش عايز اسمع منك الكلام ده تانى انتى من هنا ورايح صاحبة المكان ده واللى مش عاجبه يخبط دماغه فى الحيط نيرمين:انا عندى استعداد اروحلها اصالحها وابوس راسها كمان علشان تتصالحو المهم عندى انكوا متبقوش زعلانين من بعض سيف:اوعى تعملى كده الطيابة دى متنفعش مع عمتى اسألينى انا دى مش بعيد لو روحتيلها تطردك وانا اساسا مرتاح كده واحسن انها مشيت ثم صمت قليلا ونظر اليها وهو متردد فى ان يقول شئ ولاحظت عليه نيرمين ذلك نيرمين:عايز تقول حاجة؟ سيف:مافيش حاجة فى كلام عمتى شدت انتباهك؟ نيرمين فهمت ما يرمى اليه سيف حول خطيبته الاولى فتصنعت انها لا تفهم ما يقصده نيرمين:تقصد ايه؟ سيف:اقصد انها جابت سيرة خطيبتى اللى قبل كده واللى انا لسة محكتلكيش عنها اصلى شايفك سمعتى الكلام ومتفاجئتيش يعنى ابتسمت نيرمين ثم قالت :ماهو انا عارفة كل حاجة من زمان تعجب سيف جدا وفتح عينيه باندهاش:ايه ده ومين اللى قالك؟ آآآآآآآآآآآآه اكيد دادة فاطمة مافيش غيرها ضحكت نيرمين وقالت:بس بالله عليك اوعى تقولها انى قولتلك سيف:طب الموضوع ده مش فارق معاكى؟ نيرمين:اى حاجة حصلت قبل ما تعرفنى متهمنيش ابتسم لها سيف وهو ينظر اليها معجبا بردها الذى كان ينتظره منها ................... ..................... ................... انتبهت نيرمين والتفتت حولها ثم قالت:اومال دادة فاطمة فين ماشوفتهاش من ساعة ماجينا دى الدنيا اتهدت من شوية كل ده ومسمعتش سيف:ماهى دادة فاطمة سافرت النهاردة انزعجت نيرمي بالخبر وقالت:سافرت؟ سافرت فين؟ سيف:جالها تلفون مفاجئ ان اختها تعبانة اوى وسافرتلها تطمن عليها نظرت نيرمين وهى منزعجة وارادت ان تقول شيئا ما سيف:مالك شايفك منزعجة اوى كده ليه نيرمين:يعنى انا هبات هنا ودادة فاطمة مش موجودة؟ مش شايف ان شكلها مش لطيف سيف:ده على اساس ان زينب ورقية وهند مش موجودين؟ ايه دول مش مكفيينك؟ نيرمين وهى ما زالت حائرة:بس دول اوضهم تحت وبعيد اوى عننا سيف:جرى ايه يا نيرمين انتى خايفة منى ولاايه؟ نيرمين:الموضوع مش كده بس انا مش هبقى مرتاحة لو نمت فوق انا هنام هنا احسن سيف:لا طبعا مينفعش خليكى انتى فوق فى اوضتك زى ما انتى وهنام انا تحت نيرمين:بس الجو هيبقى برد عليك سيف:لا متخافيش انا هعمل حسابى *********************** وصلت سلمى وامها الى الفيلا واتبعهما عمر على الفور ولم يتأخر عليهما كثيرا دخل عمر الفيلا بعد ان فتحت له سلمى وكان قلقا جدا :ممكن بقى تفهمونى بالراحة ايه اللى حصل علشان انا مش فاهم؟ سلمى:نفهمك ايه بس هو اللى حصل يتقال سوسن:ابن عمك خلاص البت دى لحست عقله تصوريهزأنا انا وسلمى ويطردنا فى نص الليل علشان سالناه جاى متأخر ليه البيه داخلنا معاهافى نص الليل ليه وليه بنقوله كنت فين هب فينا وقعد يقولنا انا مش صغير ومحدش له دعوة بيا وانا اعمل اللى انا عاوزه كان عمر عاقدا حاجبيه وهو لا يصدق ما يسمعه وقال:سيف عمل كده؟ سلمى:ياريته كده وبس ده طردنا كمان لما قلناله انت بتهزأنا علشان واحدة زى دى طبعا اهى حجة يخلص مننا بعد ما البيت فضى عليه ودادة فاطمة مسافرة النهاردة يعنى هياخد راحته على الآخر كان لهذا الكلام الاثر القوى على رغبة عمر فى تنفيذ ما خطط له من قبل وزادت رغبته اكثر فى الحصول على ما يريده ولو كلفه الامر ان يخسر علاقته بسيف وهنا انتبه عمر بعدما كان يفكر فيما يقولوه له فقال:عايزكو تسمعونى كويس لو عاوزين تخلصوا من البنت دى وسيف يرجعلكوا ندمان ويعترف لسلمى انه كان غلطان يبقى تسمعوا اللى هقولكوا عليه كويس اوى سلمى:قول يا عمر احنا سامعينك اتكلم ****************************** طلب سيف من نيرمين ان تصعد غرفتها لتنام فاستجابت لطلبه وذهب هو الى غرفته واخذ منها وسادته وغطائه لينام فى غرفة اخرى وفضل سيف انا ينام فى مكتبه على الرغم من وجود غرف فى الطابق الاول الا انه فضل انا ينام فى مكتبه لانها ابعد غرفة فى هذا الطابق ولانه يرتاح كثيرا لمكتبه عن اى غرفة اخرى فى هذا الدور نام سيف على الركنة الجانبية التى فى المكتب وووضع الوسادة تحت رأسه وشد غطاءه عليه وهو يضع يديه تحت رأسه وهو يفكر ثم ابتسم ثم اغمض عينيه ليذهب فى نوم عميق الحلقة الثالث و عشرون استيقظت نيرمين فى الصباح وارتدت ملابسها وحجابها وسوت ملابسها امام المرآة كعادتها حتى تيقنت من انها جاهزة اخذت اغراضها معتقدة ان سيف ينتظرها فى المكتب كعادته فانطلقت لتطرق غرفة المكتب دون ان تعلم انه نائم بداخلها كانت تعتقد انه قد نام فى احدى الغرف الاخرى عندما سمع سيف صوت طرق الباب استيقظ من نومه وهو يفتح عينيه بصعوبة غير مدرك انه نائم فى مكتبه ومازال لم يفق بعد قائلا بصوت متقطع من اثر النوم ادخل:فتحت نيرمين الباب لتدخل عليه فاذا به تراه نائما على الركنة وقد ازيح عنه الغطاء ونصفه الاعلى شبه عارى وقد ظهرت عضلة يديه المفتولتان وعينيه لا يكاد يستطيع ان يفتحهما وخصلات شعره الناعمة متبعثرة عندما راته هكذا شعرت بالخجل الشديد واغلقت الباب مسرعة وهى تقول اسفة مكنتش اعرف انك هنا وابتعدت عن الغرفة وهنا افاق سيف من نومه على اثر دخول نيرمين عليه وابتسم لرد فعلها ونظر فى الساعة الملقاة على الطاولة التى بجانبه فانتفض من نومه مسرعا لقد تأخر كثيرا صعد الى غرفته ليتأهب للذهاب الى الشركة ارتدى قميصه الكحلى وقام باغلاق ازار القميص وهو فى غاية السرعة ومشط شعره ثم بحث عن مفاتيح السيارة كانت نيرمين تنتظره فى الصالون وهى فى غاية الخجل من دخولها عليه وهو فى هذه الحالة وكل ما تذكرت مظهره وهو مستلقى على السرير وشعره مبعثر وعينيه تكاد تكون مغلقتان من اثر النوم ابتسمت فى نفسها حتى وهو فى هذه الحالة كان وسيما لم يؤثر النوم على مظهره الجذاب فوجئت به قادم اليها بعد ان ارتدى ثيابه الفاخرة البالغة الاناقة كالمعتاد ثم نظر اليها بابتسامة قائلا: انتى اول ما فتحتى الباب جريتى ليه؟ قالت فى خجل:لانى مكنتش اعرف انك نايم فى المكتب سيف:طب وفيها ايه؟ نيرمين وقد احمرت وجنتاها :ازاى بقى ميصحش ادخل عليك وانت كده نظر اليها وهو يريد ان يرى رد فعلها:وانا كنت بعمل ايه يعنى كنت نايم دا انا حتى افتكرتك جاية تصحينى نيرمين:يا سلااااااااااااااااااااااااااام لا طبعا مينفعش دى تبقى اسمها قلة ادب سيف:يااااااااااااااااه دا انتى صعبة اوى كل ده علشان هتصحينى من النوم اومال لوقلتلك هاتى بو.سة هتعملى ايه اتصدمت نيرمين من تلك الكلمة ونظر ت اليه وعليها اثر الصدمة شعر سيف انه قد احرجها فتدارك الامر قائلا:بهزر معاكى مالك خدتيها جد كده ليه يلا بقى علشان نلحق نروح الشركة فى المعاد احنا اتاخرنا اوى **************************** وصل سيف الى الشركة ودخل مكتبه واول شئ فعله سأل عن عمر وطلب منه الحضور جاء عمر الى مكتب نيرمين التى كانت واقفة ظهرها للباب وهى منكبة على الاوراق التى امامها ولم تلاحظ مجئ عمر من خلفها ظل واقفا ورائها وهو يتفحص جسدها بجرأته المعهودة كذئب يريد التهام فريسته بالرغم من انها كانت محتشمة الا ان ذلك كان يزيد من رغبته فى الحصول على ماتخفيه هذه الحشمة وتمنى لو انها بين يديه الان فى مكان خال وقبل ان تلاحظ نيرمين قدومه قال:احم احم التفتت نيرمين اليه واعتدلت فى وقفتها واستحت ان رآها واقفة هكذا وشعرت بالخجل منه عمر :سيف كان عايزنى ممكن ادخله؟ نيرمين:اه اتفضل مستنيك دخل عمر على سيف وهو ينوى ان يتصنع عدم معرفته بما حدث امس مع عمته سيف:تعالى يا عمر اقعد عمر:خير سيف:عايز اكلمك فى حاجة مهمة اوى عمر:اتفضل سيف ظل صامتا لحظات ثم قال انا قررت اتجوز عمر:وهو مندهشا:هتتجوز؟ هتتجوز مين سيف:قررت اتجوز نيرمين وقعت تلك الكلمات على عمر كوقوع الصاعقة فلم يكن يتوقع ذلك واحمرت عيناه فاخفى تضايقه عن سيف مظهرا فرحته قائلا بجد ؟الف مبروك سيف:الله يبارك فيك عقبالك بس فيه حاجة تانية كنت عايز افاتحك فيها عمر :خير سيف:انا اتخانقت مع عمتك امبارح عمر:ايه؟انت بتقول ايه ليه كده؟ سيف:اهو اللى حصل بقى عمر:طب وبعدين حصل ايه تانى غضبت وسابت البيت ومشيت عمر:وسيبتها تمشى؟ سيف:اعمل ايه ماهى برده غلطت فيا جامد وجرحت فى نيرمين كمان عمر متصنعا اظهار الاسى:لا مالهاش حق سيف:المهم دلوقتى انت شايف ايه؟ عمر:انا شايف انها مهما كان عمتك وميصحش ابدا انك تسيبها تمشى من بيتك وهى زعلانة منك هى لها حدغيرى انا وانت كان لازم تستحملها سيف:يعنى كنت عايزنى اسكتلها وهى عمالة تجرح فينا عمر:لا بس على الاقل كنت سايسها سيف:طب والعمل ايه؟ عمر:سيبلى انا الموضوع ده انا هعرف ازاى اهديها وان شاء الله هصالحكو على بعض ************************** خرج عمر من مكتب سيف وعينيه تشع غضبا وحاول ان الا يبدى اظهار ما يكمنه من غيظ اثناء مروره بغرفة نيرمين التى مر عليها وهو يتصنع الابتسامة ثم اقترب من نيرمين قائلا الف مبروك نيرمين فى تعجب:على ايه؟ عمر:سيف قالى انكوا خلاص هتتجوزوا شعرت نيرمين باحساس غريب خليط من السعادة على المفاجأة على الخجل لم تكن تتوقع ان يخبر عمر بهذه السرعة فقالت:الله يبارك فيك نظر اليها عمر وعينيه تلمعان من اثر الشر الكامن بها قائلا:متتصوريش فرحتى بيكوا قد ايه سيف ده اخويا ومش هلاقيله احسن منك علشان يتجوزها قالت نيرمين بطيبتها المعهودة:ده بس علشان انت انسان طيب فبتحب الخير للى حواليك لم يؤثر هذا الكلام على عمر الذى قد عمي قلبه عن الحقيقة قائلا:انا فعلا بحب الخير للى حواليا وبكرة لما تقربى منى هتعرفينى اكتر وهتنبسطى منى اوى ثم قال:عن اذنك شعرت نيرمين بلغز فى كلامه ولكنها لم تلقى له بالا ********************** ذهب عمر الى مكتبه وجلس عليه وهو ينفخ ثم زم شفتيه قائلا:ماشى يا نيرمين بكره تقعى فى ايدى وساعتها مش هرحمك مش عمر اللى واحدة زيك تعمل فيه كده انتى اللى اخترتى ومسيبتليش اختيار تانى ************************* فى مكتب نيرمين رن هاتفها النقال نظرت به فوجدته سيف: نيرمين:الو سيف:وحشتينى نيرمين:وبعدين احنا قلنا ايه؟ سيف:بقولك ايه انا عايزك تتمرنى من دلوقت نيرمين وهى تضغط على شفتيها خجلا:اتمرن على ايه سيف:على الكلام الحلو نيرمين:احنا هنا مكان شغل والشغل شغل سيف ساخرا:حجج بقى نيرمين:انت فاكرنى مبعرفش اتكلم ولا ايه لا انا بعرف اقول واقول كمان لكن انا مستنية لما............. سيف:لما ايه يا جامد انت نيرمين فى خجل شديد :لما نبقى نتجوز يعنى هتدلعينى ؟ سكتت نيرمين وهى تضحك فى نفسها وكتمت انفاسها حتى لا يسمع صوت ضحكتها سيف:الله سكتى ليه؟ ضبطت نيرمين انفاسها بعد ان ضحكت وقالت:معاك واذا به آت خلفها قائلا:وهتفضلى معايا على طول شهقت نيرمين من الخضة والتفتت لتجده خلفها فوقع الهاتف من يدها من شدة ارتباكها سيف:ايه اهدى اهدى متتخضيش دا انا ثم امسك بالهاتف وقال كده ترمى هديتى على الارض نيرمين وهى تلتقط انفاسها:وقع غصب عنى امسك سيف هاتفه واتصل برقمها ليطمئن ان هاتفها مازال سليما فسمع الرنة الجديدة التى وضعتها وضعت انشودة هادئة فى غاية الروعة خالية من الموسيقى بدلا من الاغنية الصاخبة التى كانت موجودة من قبل ولكن كلماتها لمست قلبه ظل واقفا ينظر اليها وهو يستمع الى تلك الكلمات الصادرة من هاتفها وهى تنظر اليه ودقات قلبها تتسارعمتغيبش عنى حبيبى خليك بين ايديا كان نفسى بس تيجى تشوف لهفة عنيا لما فى يوم يا حبيبى غبت شوية والله ياروحى حياتى كانت فاضية عليا غيرت كل حياتى بيك الحب انا عرفته فى عنيك ولو هديتك حتى قلبى برده ده قليل عليك ميساويش نظرة عنيك ميساويش ميساويش كلمة بحبك لما انا اقراها فى عنيك اقترب منها اثناء سماعه لتلك الكلمات وامسك بزراعيها فاحست برعشة تجرى فى جسدها كانت مغيبة تقريبا عن الواقع كانت تشعر كأنها تحلم امسك بذقنها رافعا اياه لاعلى وهو ينظر فى عينيها وظل يقرب وجهه منها كان عمر قادما فى هذه الاثناء وبيده اوراق مهمة قد انتهى منها بناءا على طلب سيف واراد ان يعطيها لنيرمين عندمااقترب من الباب ولم يدرى ان سيف يوجد بمكتبها فلمح هذا المشهد الذى اوقفه ونظر اليهما بصدمة كان سيف مقتربا الى حد كبير منها ووجهه قريب جدا من وجهها لم يستطع عمر ان يستكمل مشاهدته لهذا المشهد فازاح وجهه عنهما متألما وتنهد بالم وانصرف اما سيف فقبل ان يكمل ما يريده وعلى بعد عدة ملليمترات من شفتيها اوقفته نيرمين بان ابتعدت عنه وازاحت وجهها الى الناحية الاخرى وهى لا تصدق كيف سمحت له ان يفعل ذلك وهنا انتبه سيف ايضا انا مافعله كان خطأ كبيرا فنظر لنيرمين الذى اعطته ظهرها خجلا منه ومن نفسها التى ظلت ساكتة على ما يفعله فقال:انا اسف لم ترد عليه نيرمين وظلت تعطيه ظهرها فهى لم تستطع النظر اليه اكمل سيف:انا عارف ان دى تانى مرة اتجرأ اعمل معاكى كده بس صدقينى غصب عنى على العموم اوعدك انى احافظ على الحدود اللى بينى وبينك بعد كده وظل واقفا لحظات ليرى ان كانت ستلتفت اليه ولكنها لم تفعل ثم تركها وذهب الى مكتبه ********************** اما عمر فذهب الى مكتبه وهو متألم للغاية لما رآه لقد كانت سلمى محقة فيما قالته عنهما ................................ ظل سيف يلوم نفسه على ما فعله فبهذا لن تثق فيه نيرمين بعد ذلك ولكن كيف يصلح ما افسده اما نيرمين فجلست على مكتبها واضعة يديها على وجهها وهى تخجل من نفسها لقد كان آخر ما تتوقعه ان تضعف امامه بهذه الصورة ومضى اليوم وكان تعاملها معه فى صمت دون ان تبتسم او تتكلم معه كما تعود منها وكان يلاحظ ذلك ولكنه مدرك تماما لما فعله فى نهاية اليوم بعد انتهاء ساعات العمل ذهب ليصطحبها الى السيارة خرجت معه فى صمت وعندما وصلا الى السيارة وقفت نيرمين ولم تركب معه سيف:واقفة ليه يا نيرمين متركبى نيرمين :انا فكرت كويس ولقيت انى مينفعش انى ابات عندك تانى تغير وجه سيف وعقد حاجبيه قائلا:تانى؟مش كنا خلصنا من الموضوع ده نيرمين:ده قرار اخدته خلاص فعلا ميصحش ابات عندك ومافيش اى ارتباط رسمى بينا سيف:انا خلاص قررت اتجوزك ومن زمان مش من دلوقت نيرمين:لما يبقى يحصل يبقى ساعتها ليا الحق انى ابات عندك كاد سيف يفقد اعصابه فضغط على يديه بشدة قائلا:اعقلى يا نيرمين مينفعش تقعدى فى اوتيل لوحدك ميصحش نيرمين:والاوتيل مش هيفرق كتير عن عندك نظر اليها بعتاب :كده يا نيرمين؟؟ ده كلام تقوليه لو على اللى حصل فانا مكونتش قاصد اعمل كده انا ضعفت والحمد لله كده كده محصلش حاجة نيرمين:وانا مش هستنى لما يحصل وده اخر قرار ومش هرجع فيه ثم استدارت لتوقف تاكس جذبها سيف من يدها بعنف كاتما صوته الغاضب:بقولك ايه اعقلى احنا لولا بس اننا فى الشارع كان بقى ليا معاكى تصرف تانى نيرمين بغضب:كنت هتعمل ايه يعنى سيف:لمى الدور يا نيرمين بدل ما اركبك معايا غصب عنك نيرمين:وانا مش هركب معاك لاحظ عمر من بعيد الشد والجذب الذى يدور بينهما فاقترب منهما قائلا:جرى ايه يا جماعة صلو على النبى ايه اللى حصل سيف بغضب ولوم:عاجبك كده فرجتى علينا الناس يلا اركبى نيرمين:لا مش هركب ولو سمحت بقى سيبنى كفاية كده عمر وهو يخفى سعادته بالخلاف الذى شب بينهما:ايه بس اللى حصل يا انسة نيرمين اهدى وبلاش تخلى الشيطان يدخل بينكو وهنا نفذ صبر سيف فاجتذبها غصبا واركبها السيارة رغما عنها قائلا:انا قولتلك هتركبى يعنى هتركبى عمر:بالراحة عليها يا سيف مش كده سيف بغضب:لو سمحت يا عمر ملكش دعوة بيها ثم ركب السيارة وقادها وهو منفعل جدا اما عمر فوقف يبتسم ابتسامته الماكرة وهو يتتبع السيارة بنظره حتى غابت عن نظره وبالنسبة لنيرمين فانهمرت الدموع من عينها على الاسلوب الذى عاملها به سيف وقالت له بصوت باكى:وقف العربية انا مش هروح معاك لم يلتفت لها سيف وظل يقودها نيرمين بانفعال:بقولك وقف سيف:ماتهدى بقى ايه اللى حصل لده كله نيرمين: انت هتوقف والا انزل من العربية وهى ماشية؟ حاولت ان تفتح باب السيارة ولكنه كان مغلق سيف:ريحى نفسك مش هسيبك تمشى نيرمين وهى تبكى:انت عايز منى ايه ؟ سيف:مش عايز منك حاجة انا خايف عليكى نيرمين:ولو خايف عليا تبهدلنى كده سيف:انتى اللى اضطرتينى اعمل كده لو مكونتيش نشفتى دماغك مكونتش اتعصبت عليكى ظلت نيرمين صامتة طول الطريق الى ان وصلت السيارة الى القصر حينها نزلت منها نيرمين بعصبيه واتجهت الى غرفتها بسرعة تتبعها سيف الى باب غرفتها وطرق الباب:نيرمين افتحى عايز اتكلم معاكى نيرمين:لو سمحت سيبنى فى حالى دلوقت ؟ ماشى يا نيرمين براحتك ثم اتجه الى غرفته وجلس على سريره وهو يفك ازرار القميص ثم خلعه والقاه على السرير ثم اتكأ على ظهره وهو ينفخ اما نيرمين فكانت فى غرفتها تبكى مماحدث وظلت هكذا حتى نامت بملابسها استيقظت بعدها بعدة ساعات على صوت طرق الباب سيف:ممكن بقى تفتحى يا نيرمين؟مينفعش ابدا اللى انتى بتعمليه ده انتفضت نيرمين غاضبة وفتحت الباب:ممكن بقى تبعد عنى وملكش دعوة بيا انتابته الدهشة من رد فعلها قائلا:ممكن بقى تهدى شوية علشان نعرف نتفاهم نيرمين:اتفضل عايز تقول ايه؟ سيف:انتى ليه مصرة تقعدى فى اوتيل لوحدك نيرمين:لانى كده بحافظ على نفسى سيف:بتحافظى على نفسك منى انا يا نيرمين؟ نيرمين:ومن اى حد مش انت بس شعر سيف بحزن كبير الى هذه الدرجة لم تعد تثق به سيف:للدرجة دى معونتيش بتثقى فيا؟ نيرمين :حتى لو انا مش واثقة فيك لكن واثقة جدا فى نفسى ومش معنى انى سكت النهاردة انى كنت راضية انا بس اتفاجئت فمعرفتش اتصرف سيف:طب انتى عايزة ايه وانا اعملهولك بس اى حاجة غير انك تقعدى فى اوتيل لوحدك نيرمين:طول ما دادة فاطمة مش هنا انا مش هقعد هنا سيف :بجد انتى دماغك ناشفة هتقعدى اكتر من اسبوعين لوحدك؟ لو دادة فاطمة هنا كنت اتقدمتلك رسمى واتجوزنا فى اقصى سرعة لكن الظروف اللى حصلت دى هى اللى عطلت الموضوع وانا مش هقدر اعمل الفرح وهى مش موجودة وهى قالت انها هتقعد اسبوعين او اكتر على ما اختها تعمل العملية يعنى هى دلوقتى برا مصر يعنى مش هينفع ابعتلها تيجى علشان نتمم الفرح ومش هتيجى قبل اسبوعين تقدرى تفهمينى هتقعدى المدة دى كلها ازاى لوحدك نيرمين:ما انا قبل ما اعرفك كنت لوحدى وكنت عايشة عادى مش هغلب يعنى سيف وهو يتنهد ضيقا:خلاص اعملى اللى انتى عايزاه عايزة تقعدى لوحدك اقعدى بس بلاش اوتيل انا هديكى مفتاح الشقة بتاعتى تقعدى فيها على الاقل هبقى مطمن عليكى يا كده يا مافيش خروج نهائى قولتى ايه؟ فكرت نيرمين لحظات ثم اومأت براسها علامة على موافقتها قال سيف بنبرة جافة:خلاص بكره ان شاء الله هبقى اوصلك ليها ثم تركها وانصرف وهو يبدو عليه الغضب لانه غير راضى عن هذا الامر ولكنه اضطر الى ذلك *********************************** اما عمر فكان جالسا على سريره متكئ الى الخلف وهو يمسك بهاتفه:الو سلمى:ايوة يا عمر خير عمر:عندى ليكى خبر حلو سلمى مبتهجة:خير قول عمر:سيف النهاردة كان بيتخانق مع نيرمين شكلهم شدوا مع بعض سلمى:بجد؟؟؟؟؟؟؟؟؟ عمر :ايوة بجد انا شايفهم بعينى دول وهو بيجرها جوا العربية وهى عمالة تعيط سلمى ويبدو عليها علامة الفرح:طب وايه السبب متعرفش؟ عمر:هو مدانيش فرصة اعرف بس هعرفلك بكرة ان شاء الله وخليكى فاكرة اللى اتفقنا عليه هاا سلمى:وانا اقدر انسى برده؟ عمر:يعنى هتعرفى تساعدينى سلمى:دا منى عينى انفذلك اللى انت بتحلم بيه ليك عليا اسلمهالك مقشرة وساعتها بقى ابقى اعمل فيها اللى انت عاوزه انت متعرفش انا متغاظة من البت دى قد ايه عمر:هههههههههههههههههههه احلى حاجة بتعجبنى فيك انك شريرة سلمى:كده برده يا عمر طب خلاص بقى شوفلك حد تانى غيرى يساعدك عمر:لالالالا انا بهزر معاكى المهم لازم تبقى حذرة جدا ومحدش يعرف اللى بينا اوك؟ سلمى:اوك الحلقة الرابع و عشرون ظل سيف متكئا الى الخلف على فراشه وهو يمسك بصورة نيرمين وهو ينظر اليها بحزن شديد وهو يحدث نفسه قائلا:كده برده يا نيرمين هنت عليكى تسيبينى عايزة تبعدى عنى انا اكتر واحد بخاف عليكى وكنت هحافظ عليكى انا مش زى ما انتى فاهمة انا عمرى ما كنت شهوانى آآآآآآآآآآآآآآآه لو تعرفى انتى بالنسبة لى ايه وهنا لمعت عيناه وهو ينظر الى صورتها ثم اخذ صورتها بين احضانه لينام وفى اليوم التالى كانت نيرمين تحضر اغراضها للانتقال الى مسكنها الثانى وقامت بتجهيز كل ما يتعلق بها نزلت الى الطابق الارضى لتسلم على رقية وزينب وهند التى ستفتقدهن كثيرا اقتربت من الحجرة التى يعملن بها فلما راينها اقبلن عليها مبتسمات رقية:ازيك يا نيرمين هانم نيرمين :الله يسلمك يا رقية انا جيت علشان اسلم عليكوا قبل ما امشى نظر الاثنين الى بعضهن البعض فى حزن فقالت رقية فى حزن:ليه يا نيرمين هانم انتى مسافرة ولا ايه؟ نيرمين:حاجة زى كده رقية:ليه كده بس والله انتى كنتى مسليانا ومنورا البيت خالص هند وقد ترقرقت عيناها بالدموع:الله يخليكى افضلى معانا احنا حبناكى اوى نيرمين:متقلقوش انا هرجع تانى ان شاء الله بس شوية كده ثم تقدمت لتسلم عليهن وهى تحبس دموعها وسلمن عليها وحض,نت كل واحدة منهن ثم سألت على زينب فوجدتها اتية من خلفة وهى تحمل حقيبتها :انا هو يا نيرمين هانم نيرمين:ايه ده يا زينب انتى مسافرة ولا ايه زينب:لا انا هاجى معاكى سيف بيه طلب منى انى افضل معاكى علشان لو عزتى حاجة وعلشان متفضليش لوحدك رقية:يا بختك هتفضلى مع نيرمين هانم ربنا يصبرنا احنا على فراقها نيرمين:متقلقوش انا ان شاء الله هرجع تانى قريب بس ادعولى رقية:ربنا يسترها معاكى ويسعدك ويفرح قلبك قادر يا كريم ثم حض,نت كل واحدة منهن وودعنها وهن يبكين لفراقها خرجت من حجرتهن لتجد سيف بانتظارها ووجهه عابسا غير مبتسما فخمنت انه ما زال متضايقا من اصرارها على المغادرة سيف بجدية:ناسية حاجة نيرمين:لا سيف:طب يلا اسبقينى على العربية ثم نادى على السائق ليحمل الحقائب فجاء وحمل الحقائب رص السائق الحقائب بالسيارة واعطى سيف مفاتيح السيارة ليقودها بناء على رغبة سيف فى القيادة ركبت زينب فى الخلف بينما ركب سيف بجوار نيرمين بالامام لاحظت نيرمين صمته طوال الطريق وغابت عنه ابتسامته وودت لو استطاعت ان تكلمه ودت لو اعتذرت له عن كلامها معه بالامس ولكن لا مجال للكلام فى وجود زينب معهم وصلت السيارة الى تلك الشقة كانت جميلة بحق من الخارج وتألقها من الخارج ينم عن ذوقعا الرفيع من الداخل قامت زينب بحمل الحقائب لتدخلها الشقة ولم تتركها نيرمين بل ساعدتها رأفة بحالها فتح سيف باب الشقة وكانت نيرمين محقة فى تصور جمالها لقد كانت رائعة بمعنى الكلمة ولكن الاثاث كان مغطى بالاتربة سيف واقفا وهو يمد يده بمفتاح الشقة:خدى مفتاح الشقة اهو ايه رايك فى الشقة عجبتك؟ نيرمين:اه جميلة ماشاء الله سيف:طب خلى زينب تبقى تنضفلك الشقة علشان تعرفى تقعدى فيها وانا ماشى دلوقتى ولو عزتى اى حاجة فى اى وقت كلمينى اوك وانا مديكى اجازة النهاردة وبكره من الشغل علشان تعرفى ترتبى حالك وعلى فكرة ليا كلام معاكى بخصوص الشغل بس بعدين مش دلوقتى كان يقول ذلك وهو مازال عابسا يبدو عليه عدم الرضا كانت نيرمين حزينة لانها اوصلته لهذه الحالة ولكن ماباليد حيلة فهى مقتنعة تماما بقرارها انصرف سيف دون ان يبتسم لها ابتسامة واحدة فلحقته قائلة:سيف فالتفت لها فاكملت:متزعلش منى انا عملت كده لمصلحتك ومصلحتى اومأ سيف برأسه وهو مازال حزينا ثم انصرف تالمت نيرمين لفراقه وخصوصا انه ما زال غير راضيا عن فكرة مسكنها المستقل التفتت لزينب قائلة :شكلنا كده هنتعب اوى فى تنضيف البيت زينب:يا خبر يا نيرمين هانم وايه اللى هيتعبك انتى مش هتمدى ايدك فى حاجة اومال انا جاية اعمل ايه؟ نيرمين وهى تبتسم:يا زينب ايد على ايد هتساعد ومافيهاش حاجة لما نتعاون مع بعض هنا توقفت زينب قليلا وهى تنظر الى نيرمين نيرمين:بتبصيلى كده ليه؟ زينب:اصلك طيبة اوى يا نيرمين هانم انا اول مرة اشوف واحدة زيك كده ربنا يجعلك من نصيب سيف بيه بصراحة فرق كبير اوى بينك وبين بنت عمته بجد متكبرة وشايفة نفسها اوى معرفش على ايه نيرمين بصوت هادئ:بلاش نجيب فى سيرة حد علشان ميبقاش حرام علينا زينب:بجد انتى تتحطى على الجرح يطيب كفاية انك متواضعة اوى ومبتتكبريش على حد نيرمين:هتكبر على ايه يا زينب كلنا ولاد تسعة واصلنا واحد كفاية حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:لا يدخل الجنة من كان فى قلبه مثقال ذرة من كبر يعنى الدنيا مش مستهلة ابدا اننا نتكبر ونعصى ربنا ثم انتبهت نيرمين للوقت قائلة عاجبك كده اديكى خدتينى فى الكلام وهنتأخر كده على ما ننضف الشقة يالا شيلى معايا ************************* رجع سيف الى القصر ودخله وهو يشعر بالضيق لعدم احتوائه على احب انسانة الى قلبه انه لا يشعر بسعادة بوجوده داخل مكان خالى من وجود نيرمين و لا يتسطيع ان يتلذذ بالحياة وهى بعيدة عنه ذهب الى حجرته وهو لا يرغب فى الطعام ولا يشعر بالسعادة واحس بملل كبير لم بعهده من قبل ******************** عمر يجلس مع سلمى فى مطعم هادئ يتحدثان عنما سيفعلانه بخصوص سيف ونيرمين وضع الجارسون امامهم عصير البرتقال الطازج وعندما انصرف مال عمر على سلمى قائلا:انا عرفت سيف كان بيتخانق مع نيرمين ليه سلمى:وعرفت ازاى؟ عمر:لقيته كده موده مش تمام واقعدت اقرره لحد ما قالى سلمى:كانو متخانقين ليه بقى عمر:علشان كانت عاوزة تسيب القصر وترح تقعد فى اوتيل وهو طبعا مش راضى علشان مينفعش تقعد لوحدها سلمى بتهكم:وهى عايزة تقعد فى اوتيل لوحدها ليه بقى لحقت تزهق عمر:قال ايه علشان ميصحش تبات عنده ودادة فاطمة مش موجودة بصراحة حسيت ساعتها انه قالى نكتة كنت عايز اضحك بس مرضيتش سلمى:على رايك بعد كل اللى عملوه سوا عايزة تعمل حساب للى يصح واللى ميصحش حاجة تضحك فعلا عمر:المهم دلوقت مش عايزين نضيع وقت عايزين نستغل فرصة ان سيف مأجل معاد الفرح علشان نخلص من الموضوع ده فى اقرب وقت سلمى تبتسم بمكر:وانت مالك مستعجل عليها اوى كده ليه عمر يرد لها ابتسامتها بابتسامة مماثلة قائلا:وانتى يعنى اللى مش مستعجلة على سيف ؟ سلمى:كل واحد فينا له مصلحة عايزها تتحقق نبقى خالصين عمر:بس انا مش قادر اصبر سلمى:اول مرة اشوفك ملهوف على واحدة بالطريقة دى هى دى اول ولا اخر واحدة؟ عمر:اصلك متعرفيش هى عملت فيا ايه دى دوختنى علشان بس تضحك فى وشى ثم قبض اصابعه بغيظ قائلا:نفسى تقع فى ايدى النهاردة قبل بكره ابتسمت سلمى وهى تتمنى الشر لنيرمين قائلة:ساعتها هتعمل فيها ايه؟ نظر اليها عمر متخيلا تلك اللحظة قائلا:هخليها تندم على كل مرة صدتنى فيها انا مش اقل من سيف زى ما اديتله تدينى و كل اللى يهمنى اول ما تقع فى ايدى انى ابص فى عنيها ساعتها واشوفها وهى مذلولة بين ايديا سلمى:دا انت مغلول منها اوى عمر:المهم دلوقتى لازم تصلحى علاقتك بسيف زى ما اتفقنا وتعرفيه انك كنتى غلطانة وانك بتتمنيله حياة سعيدة وكل اللى اتفقنا عليه علشان ثقته فيكى تزيد ونيرمين كمان تطمنلك سلمى:بس انا قلقانة اوى من اللى هنعمله ده خايفة اوى من رد فعل سيف عمر:يعنى هيعمل ايه؟ سلمى:تخيل انت لما يشوف نيرمين عندك وفى اوضة نومك هيبقى رد فعله ايه عمر: ماهو لازم ييجى ويشوفها والا يبقى احنا معملناش حاجة سلمى: يعنى مش خايف منه؟ عمر: هو هييجى على اساس انى خاطفها ولا على اساس انها جاية بمزاجها؟ سلمى:على اساس انها جاية بمزاجها عمر:يبقى خلاص متقلقيش مش هيقدر يعملى حاجة **************************** الساعة الحادية عشر مساءا تجلس نيرمين مع زينب لمتابعة احد البرامج التوك شو المشوقة وهن يتحدثن مع بعضهن البعض وامامهما بعض المسليات زينب:تعرفى يا نيرمين هانم؟ نيرمين مقاطعة:انا مش فاهمة انتى ليه مصرة على كلمة هانم دى انتى وصحباتك يا بنتى انا مش هانم تعرفى تقولى يا نيرمين؟ زينب:يا خبر !!!!!!! لا طبعا ميصحش نيرمين:اصلى بستتقل الكلمة دى انا مشفقة عليكى الصراحة زينب:هااه؟يعنى ايه؟ نيرمين:هههههههههه اقصد بتصعبى عليا اختصريها وقولى نيرمين انا سمحتلك يا ستى زينب:بصراحة مقدرش نيرمين:طب كملى علشان متوهيش عن اللى كنتى عايزة تقوليه زينب:كنت عايزة اقول انى عمرى ماحد عاملنى زى البنى ادمين زى ما انتى بتعاملينى كده حتى اهلى نفسهم كنت اوقات كتير بحس بالقسوة منهم وحتى فى شغلى وجت بقى ست سلمى كملت عليا هى كمان بس الحمد لله انهم مشيوا من عند سيف بيه وكويس انه اختارنى انا علشان اقعد معاكى هنا بس انا كان عندى سؤال يا نيرمين هانم لو مش هيضايقك نيرمين:سؤال ايه؟ زينب:هو حضرتك سيبتى الفصر ليه؟ نيرمين:علشان ميصحش اقعد فيه ودادة فاطمة مش موجودة زينب:انا خمنت كده برده انا كنت فى الاول فاكرة انك زعلانة من سيف بيه بس بعد كده خمنت انك مش عايزة تقعدى ودادة فاطمة مش هنا وعلى فكرة اللى انتى عملتيه ده عين العقل نيرمين تحاول تغيير الموضوع:طب مش هنقوم ننام بقى الوقت اتاخر زينب: طب متخلينا قاعدين شوية نيرمين:طب هقوم انا ولو انتى عايزة تكملى براحتك زينب:لا خلاص مادمتى هتنامى انا كمان هروح اوضتى انام نيرمين:طب تصبحى على خير زينب :وانتى من اهله ذهبت نيرمين الى حجرتها واضاءت نورها الهادئ وامسكت كتابا من الكتب المرصوص فى المكتبة التى صنعت من شباك السرير الخلفى فقد صمم شباك السرير كمكتبة صغير تحوى بعض الكتب التى تصلح للقراء قبل النوم اختارت كتابا عشوائيا وفتحته فوجدته كتابا يحوى قصة رومانسية طويلة وكان الكتاب رائع بحق لدرجة انه شد انتباهها عن النوم وظلت تقرأ فيه قرابة ساعة كاملة وفجأ قطع التيار الكهربائى عن البيت شهقت نيرمين ونظرت حولها مفزوعة وظلت فى مكانها وخافت ان تقوم من مكانها كان تفكيرها يزين لها ان هذا البيت ظل مهجورا لفترة طويلة وقد يكون مسكونا فامسكت فى فراشها خوفا ونادت:زينب زينب ولكن دون جدوى لقد غطت زينب فى نوم عميق داخل غرفتها ولم تسمعها نيرمين تحدث نفسها بصوت خائف:اعمل ايه دلوقت؟ لم تدرى ماذا تصنع ففضلت ان تحاول النوم لعلها تتغلب على خوفها شدت غطائها لتنام فسمعت صوتا خفيفا فقامت فى رعب وتحسست موضع الهاتف الذى كان على الكومدينو فاخذته واتصلت بسيف كان سيف نائما فى هذا الوقت واضعا الوسادة فوق راسه واضعا زراعه فوق الوسادة سمع صوت الهاتف ولكن من شدة كسله تحسس موضع الهاتف دون ان ينزع الوسادة من على راسه حتى وقرب الهاتف من وجهه وفتح عينيه بصعوبة ليجد رقم نيرمين هب من نومه مفزوعا وفتح الهاتف قائلا ايوة يا نيرمين حصل حاجة؟؟ نيرمين:متتخضش اوى كده محصلش حاجة سيف:اصلك بتتصلى فى وقت متأخر افتكرت حاجة حصلت نيرمين:معلش ان كنت اقلقتك بس كنت عايزة استفسر عنا حاجة سيف:خير قولى نيرمين:هو الكهربا لما بتقطع هنا بتغيب سيف:هى الكهربا قاطعة عندك!!؟ اومال زينب فين؟ نيرمين:زينب نامت سيف:طب خليكى زى ما انتى متخافيش انا جايلك نيرمين:لالالا تيجى فين الموضوع مش مستاهل انا مش بتصل بيك علشان تجيلى سيف:مينفعش اسيبك كده لوحدك نيرمين:متقلقش انا.......... وهنا عاد النور مرة اخرى نيرمين وهى متهللة:خلاص خلاص النور جه تنهد سيف والتقط انفاسه قائلا:يعنى عاجبك كده ادى اخرة تنشيف دماغك وانتى هنا كنت مطمن عليكى لكن طول ما انتى بعيدة هفضل مشغول بالى نيرمين:على فكرة انا متصلتش بيك علشان كنت خايفة او عايزاك تيجى انا بس كنت عايزة اعرف الكهربا هتيجى بسرعة ولا هتتأخر علشان لو هتتأخر مسهرش وانام وبعدين بكلامك ده هتخلينى فعلا لو احتجت حاجة مش هتصل بيك علشان مسمعش منك الكلام ده سيف:لا اوعى لو احتاجتى حاجة اتصلى على طول وكده كده هسيبك على راحتك مش هأنب فيكى تانى نيرمين:طب اسيببك بقى علشان تنام تصبح على خير سيف :وانتى من اهله اغلق الهاتف وهو يتنهد ثم قال:دماغك ناشفة اما نيرمين فابتسمت من لسماعها صوته قبل ان تنام وضعت القصة مكانها وشدت غطائها ثم نامت ************************ فى اليوم التالى سلمى تكلم عمر فى الهاتف سلمى:انا دلوقتى رايحة على نيرمين عمر:علشان تنفذى اللى اتفقنا عليه؟ سلمى:اكيد عمر:طب ياريت حبة مسكنة كده لزوم التحابيش اوك سلمى:متقلقش سيبلى انا الكلام ده انا هعرف اتصرف المهم دلوقتى انا بعد ما اقابل نيرمين اعمل ايه؟ عمر:خلصى انتى بس موضوع نيرمين وانا هبقى اقولك الخطوة التانية سلمى:طب اوك باى ************ وصلت سيارة سلمى امام منزل نيرمين وترجلت لتذهب الى الباب ورنت الجرس فتحت لها زينب التى حدقت فيها باندهاش:سلمى هانم سلمى:نيرمين موجودة يا زينب زينب:ايوة يا سلمى هانم اتفضلى دخلت سلمى وهى تنظر فى ارجاء المنزل وتنظر كافة محتوياته التى نظمت بطريقة رائعة وكان مظهر البيت نظيفا جلست منتظرة نيرمين ذهبت زينب لتخبر نيرمين التى لم تصدق ما تسمعه قائلة :سلمى؟؟يا ترى ايه اللى جابها ثم قالت طب انا خارجالها اهو قدميلها حاجة على ما اجى خرجت عليها نيرمين مرحبة اهلا وسهلا يا سلمى اتفضلى سلمت عليها سلمى وهى مبتسمة قائلة:اكيد انتى بتسالى نفسك ايه اللى جابنى نيرمين وعلى وجهها علامة التعجب :يعنى مستغربة شوية سلمى:شوفى يا نيرمين انا عارفة اننا غلطنا فى حقك وانا وماما جرحناكى بس انتى برده ميرضكيش اللى عمله سيف ده يعنى شوفتى رد على عمته ازاى؟دى مهما كان فى مقام والدته نيرمين:صدقينى انا قولتله كده بس هو ساعتها كان عصبى اوى ومكنش سامع لحد ووالدتك استفزته اوى بصراحة سلمى:ماهو انا جايا علشان اصلح اللى حصل انابعتذرلك عن اى حاجة صدرت منى اومن ومامى وعايزاكى تعرفى انى مش انانية صحيح انا بحب سيف بس عارفة انه مش ليا والحمد لله ان ربنا عوضه بيكى يمكن مكونتش هقدر اسعده انا الاول مكونتش شايفة غير نفسى بس بعد كده لما فكرت لقيت انى لو صحيح بحبه يبقى لازم اسيبه يتجوز اللى بيحبها علشان كده انا جيت علشان اعتذرلك واباركلك كمان على الجواز نيرمين:بصراحة انا مش عارفة اقولك ايه؟ سلمى:قولى انك خلاص مش شايلة جواكى من ناحيتى نيرمين:ومين قالك انى كنت شايلة من ناحيتك اصلا سلمى:يعنى صافى يا لبن ابتسمت نيرمين قائلة:كفاية مجيتك لحد هنا سلمى:افهم من كده اننا بقينا اصدقاء؟ نيرمين:دى حاجة تسعدنى جدا ابتسمت سلمى:وانا مش عايزة غير كده من هنا ورايح بقينا اصحاب واصحاب جامدين كمان اعتبرينى زى اختك نيرمين:بصراحة انتى جيتيلى فى وقتك لانى محتاجة فعلا لصديقة واخت لانى ماليش حد ومقطوعة من شجرا سلمى:يبقى خلاص اطمنى هتلاقينى عندك دايما لما تزهقى منى خرجت سلمى من عند نيرمين بعد ان وطدت علاقتها بها واصبحت نيرمين ترى فيها الصداقة و الطيبة وما ان خرجت حتى جاءتها زينب بفضول قاتل:هى كانت جايا تعمل ايه يا نيرمين هانم نيرمين:اسكتى يا زينب انا حاسة انى بحلم زينب:ايه اللى حصل نيرمين ويبدو عليها الذهول:دى طلعت طيبة اوى مش زى ما كنت فاكرة زينب وهى فى غاية الدهشة:هى مين دى اللى طيبة اوى نيرمين:سلمى هتكون مين يعنى زينب تحدث نفسها:والله دا انتى اللى طيبة اوى نيرمين:بتقولى حاجة يا زينب؟ زينب:ابدا ولا حاجة ************************************ سلمى وهى تقود السيارة اخذت هاتفها واتصلت بعمر عمر:هااا طمنينى عملتى ايه؟ سلمى:عملت كل اللى اتفقنا عليه بقت فى جيبى خلاص عمر:بجد؟؟ يعنى الموضوع دخل عليها؟ سلمى:عيب دا انا سلمى برده عمر:كده بقى هى هتقول لسيف اللى حصل وساعتها سيف هيطمنلك اوى وهتكون مهددتلك انك تكلميه سلمى:طب دلوقتى ايه الخطوة التانية؟ عمر:بعد سيف مايعرف وتكلميه نبدأ بقى نخليه يشك فيها بس من غير ما يحس اننا نقصد نشككه فيها سلمى:ودى هتبدأ ازاى عمر:انا هقنعها تقابلنى فى مكان عام هقولك عليه وتطلبى من سيف انك تقابليه فى نفس المكان وفى نفس المعاد علشان يشوفها وهى معايا سلمى:وهى هترضى اساسا انها تقابلك عمر:هتشوفى هترضى ولا لا سلمى طب هتقولها ايه علشان توافق تقابلك عمر:بعدين هبقى اقولك المهم دلوقت مضيعيش وقت اطلعى على سيف دلوقتى واعملى نفس اللى عملتيه مع نيرمين علشان نبقى جاهزين سلمى :انا فى طريقى ليه دلوقتى اهو فى مكتب سيف سيف يمسك بالهاتف ويحدث طبيبه :متعرفش تأجل العملية دى شوية؟ الطبيب:شوف يا سيف احنا ما صدقنا ان فيه امل ليه انت عايز تأجل الموضوع التأجيل مش فى مصلحتنا سيف:اصل فى سفرية كده كنت اجلتها علشان العملية لكن العملاء ردو عليا النهاردة انهم مينفعش يستنوا اكتر من كده الطبيب:انا شايف ان العملية اهم من الصفقات والكلام ده سيف:خلاص خلاص تقدر تحدد المعاد وتقولى عليه الطبيب:هتصل بيك اقولك على المعاد اوك سيف:ماشى يا دكتور مع السلامة بعد ان انهى المكالمة اتصلت به نيرمين ففتح بسرعة ليطمئن عليها سيف:ايوة يا نيرمين نيرمين:هو انا كل ما اتصل بيك الاقى صوتك قلقان كده سيف :اعذرينى بخاف لا يكون حصل حاجة نيرمين:لا مافيش حاجة وحشة بس فى حاجة حلوة سيف:خير ايه الحاجة الحلوة اللى حصلت نيرمين:سلمى جتلى النهاردة سيف باندهاش:ايه؟ وكانت جاية تعمل ايه؟ نيرمين:متقلقش دى كانت جاية تعتذرلى بصراحة انا لحد دلوقتى مش مصدقة سيف:انتى بتتكلمى بجد ولا بتهزرى نيرمين :بتكلم بجد طبعا دى طلعت طيبة اوى سيف:يمكن!!!!! نيرمين:انا برده مندهشة زيك كده بس الحمد لله انها صفيت من ناحيتى ومن ناحيتك سيف:انا اتمنى نيرمين:الدور عليك بقى تصالح عمتك سيف:انا؟؟؟ لا مش هقدر نيرمين:متخلينيش ازعل منك بصراحة سلمى عملت اللى عليها وزيادة فاضل بقى انت تصالح عمتك ميصحش كده دى مهما كانت زى والدتك وحتى لو غلطت فيك انت كمان طردتها من بيتك يعنى حاجة قصاد حاجة سيف:خلاص علشان خاطرك انتى بس نيرمين:طب اسيبك بقى علشان تشتغل سيف:انتى اهم من الشغل نيرمين:لا بجد هقفل بقى علشان معطلكش بس ياريت متنساش اللى انا قولتلك عليه سيف:حاضر نيرمين:مع السلامة سيف:الله يسلمك الحلقة الخامسة و العشرون عمر يدخل المكتب على سيف مبتسما عمر:هاا يا سيف عامل ايه سيف بهدوء :الحمد لله عمر:هاا كنت عايزنى ليه؟ سيف:اصلى كلمت الدكتور من شوية وقالى انه هيحدد معاد العملية فعايزك تاخد مكانى فى الفترة اللى هغيب فيها احس عمر بشئ من الفرحة تجاه ذلك ولكنه اخفى هذا الاحساس عن سيف قائلا عمر:على قد ما انا فرحان انك هتعمل العملية وهتمشى على رجليك كويس زى الاول على قد ما انا هبقى حزين على غيابك عن الشركة سيف:كلها مدة بسيطة وارجع تانى اكيد الموضوع مش هياخد وقت كبير عمر:ياخد زى ما ياخد المهم تقوملنا بالسلامة سيف:الله يسلمك بعد قليل حضرت سلمى ودخلت مكتب سيف لتجد عمر جالسا معه عندما رآها عمر سلم عليها عمر:اهلا سلمى ازيك سلمى :الله يسلمك ما انتش باين يعنى لا بتيجى ولا بتسلم ايه احنا مش على بالك خالص؟ نظر عمر الى سيف وهو يقول:الشغل بقى يا سلمى اعمل ايه مش كده يا سيف اومأ سيف برأسه لعمر سلمى بصوت هادئ:ازيك يا سيف سيف دون ان يبتسم:الله يسلمك عمر:طب استأذن انا واسيبكوا مع بعض عايز حاجة منى يا سيف؟ سيف:لا شكرا خرج عمر من مكتب سيف ليهيئ لهم الفرصة فى المصالحة جلست سلمى وهى تضع حقيبتها على الطاولة الصغيرة التى امامها وهى تقول:انت لسة زعلان منى؟ تنهد سيف وهو ينظر امامه دون يرد سلمى:انا عارفة انى كنت بايخة اوى معاك وكلامى كان جارح ومامى كمان زودتها شوية بس خلاص بقى المسامح كريم وانا غلطت وبعترف بغلطتى سيف:ومطلوب منى ايه دلوقت سلمى:مطلوب انك تسامحنى ونبدأ صفحة جديدة احتار سيف فى الامر هل يصدقها ام انها تخطط لشئ ما فهو يعرفها جيدا فهذه ليست اخلاقها سلمى:انا عارفة انك مش مصدقنى بس عايزاك تعرف انى زعلتك علشان بحبك وبعتذرلك دلوقتى علشان بحبك وهسيبك تتجوز اللى بتحبها برده علشان بحبك انا لما فكرت مع نفسى لقيت انى لو صحيح بحبك يبقى لازم اسيبك تتجوز اللى بتحبها حتى لو هيبقى على حساب سعادتى علشان كده انا جايا اباركلك على موضوع الجواز وربنا يتمملك بخير كان سيف سعيدا بما يسمعه منها واحس ان سلمى تغيرت كثيرا عما سبق وتغيرت نظرته لها فابتسم لها قائلا:انا خلاص مش زعلان منك وانا بجد بتمنالك السعادة مع انسان يحبك ويقدر يسعدك ابتسمت سلمى وقالت:يعنى خلاص كده مافيش زعل؟ سيف:اكيد سلمى وهى تحمل حقيبتها استعدادا للمغادرة :انا خلاص كده هقدر امشى وانا مرتاحة سيف:عرفى عمتو انى هجيلها النهاردة علشان اصالحها سلمى:بجد؟؟؟ دى هتفرح اوى اصلك متعرفش حالتها عاملة ازاى من ساعة اللى حصل سيف :خلاص هعدى عليكو بالليل ان شاء الله سلمى وهى تبتسم:خلاص اوك اسيبك بقى باى خرجت سلمى من عنده وهو يبتسم ثم ازاح خصلات شعره باصابع يديه وهو يتنهد فرحا لقد شعر براحة كبيرة بعد سماعه هذا الكلام ثم اتصل بعمر لياتى جاءه عمر وهو يقول:ايه اللى جاب سلمى هنا هو مش انت كنت اتخانقت معاها سيف:مش هتصدقك كانت جايا ليه؟ عمر:طب قولى انت جت ليه سيف:جت تتاسف على اللى قالته ووافقت على جوازى من نيرمين نظر عمر اليه متصنعا الاندهاش قائلا :انت اكيد بتهزر سيف:والله زى مابقولك كده وندمت على اللى عملته وبتتمنالى السعادة مع الانسانة اللى حبيتها حاجات كده متوقعتاش منها خالص مش عارف بقى بتتكلم بجد ولا بتمثل عمر:يا راجل حرام عليك بتمثل ايه بس هو الكلام ده فيه تمثيل وبعدين هى هتستفيد ايه يعنى لما تمثل عليك الكلام ده سيف:يعنى فكرك هى اتغيرت بجد؟ عمر:بصراحة انا شايف انك متظلمهاش كفاية يا اخى انها بتحبك وانت سيبتها واخترت واحدة غيرها مهما كان الموضوع صعب عليها سيف:عندك حق على العموم انا هروح عند عمتى اراضيها بكلمتين علشان اصالحها عمر:وهتاخد نيرمين معاك؟ سيف متعجبا:وايه دخل نيرمين فى الموضوع عمر: يمكن ده يخلى عمتك تغير نظرتها لنيرمين وتحبها ولا ايه؟ سيف وهو فى حيرة :مش عارف هينفع بقى ولا ايه عمر:وايه اللى قل نفعانه بس سيف:خلاص هقول لنيرمين واشوفها هتوافق ولا لا ***************************** اتصل سيف بنيرمين ليخيرها ان كانت ستذهب معه ليصالح عمته ام لا سيف:انا رايح عند عمتى ع الساعة 9 كده ايه رايك تيجى معايا؟ نيرمين:انا؟ وانا لازمتى ايه؟ سيف:انتى لو جيتى معايا هتحس انك عاملالها خاطر ويمكن لما تشوفك جايا معايا تصالحيها قلبها يرق ويصفى من ناحيتك نيرمين:لو كان كده انا معنديش مانع سيف:طب قبل ما اجى هرن عليكى علشان تجهزى اوك؟ نيرمين:خلاص اوك هستناك ********************************** بعدما انتهى سيف من عمله ذهب الى القصر اخذ حماما دافئا كانت الساعة الثامنة مساءا استرخى قليلا بعد ان اخذ حمامه ثم اخرج ملابسه وتهيأ للذهاب الى نيرمين ليصطحبها معه عندما ركب سيارته اتصل على نيرمين حتى تعلم انه فى طريقه اليها فتجهزت وارتدت ملابسها وتهيأت لقدومه ثم جلست تنتظره بعد قليل سمعت نيرمين صوت كلاكس السيارة التابعة لسيف فخرجت اليه وكان ينتظرها داخل السيارة عندما رآها ابنتسم لها قائلا:ايه اللبس الجامد ده لولا بس ان انا عارف ان بيت عمتى مافيهوش رجالة كنت طلبت منك تغيريه نيرمين:ليه بقى هو لبسى فيه حاجة وحشة ماهو محترم اهو سيف:بصراحة انا محتار جدا دايما لبسك محترم جدا بس لما بتلبسيه بحس انه ملفت اوى يمكن السر فيكى انتى نيرمين:قصدك ايه؟ سيف:قصدى انك انتى اللى بتحلى الهدوم مش هى اللى بتحليكى شعرت نيرمين بالخجل من كلامه فركبت السيارة فى صمت دون ان تتكلم وصلت سيارة سيف امام الفيلا مباشرة نزل منها هو ونيرمين عندما سمعت سلمى صوت سيارة سيف اخبرت عمر الذى جاء دون ان يخبر سيف بوجوده وكذلك الدتها حتى تكون جاهزة لاستقباله ذهبت سلمى لتفتح الباب له ظانة انه آت بمفرده فتفاجأت بنيرمين معه اخفت تضايقها الشديد وتظاهرت بسعادتها وابتسمت رغما عنها قائلة:ايه ده ايه المفاجأة الجامدة دى مش تقول ان القمر جاى معاك ابتسمت نيرمين وسلمت عليها ثم سلمت على سيف بدلال قائلة نورت يا سيف كانت نيرمين تشعر ببعض الغيرة من هذه الرقة التى تتعامل بها سلمى مع سيف وايضا من ملابسها المثيرة التى طالما تعودت ان ترتديها دون مراعاة لعرف او دين فقد كانت تلبس فستانا احمر بحبلين على الكتف قصير يعلو الركبة بعدة سنتيمترات ولا عجب ان ترتدى ذلك فى فصل الشتاء فالفيلا مزودة بمدفآت تغير من برودة الجوالى جو معتدل دخل سيف وبجانبه نيرمين ليجدوا عمر جالسا بجوار عمته فتفاجأ سيف بوجوده وشعر بشئ من عدم الراحة بادره عمر قائلا:اهلا سيف ازيك انا مستنيك من بدرى سيف:يعنى مقولتليش انك جاى عمر:عادى انا جيت علشان انا من ساعة ما عمتو جت مسلمتش عليها سلمى:مش تسلم على مامى؟ التفت سيف شاعرا ببعض الحرج:ازيك يا عمتو ادارت سوسن وجهها عنه مظهرة عدم الرضا نظر سيف الى عمر فى ضيق اشار عمر اليه ان يستكمل كلامه لمصالحتها جلس سيف بجوار عمته محاولا التقرب منها قائلا:خلاص بقى يا عمتو انتى عارفة انا بحبك قد ايه سوسن بتعنت:لو بتحبنى مكونتش طردتنى من بيتك بالليل كده سيف:انا اسف انا معرفش عملت كده ازاى سامحينى بقى وادى راسك ابوسها هاا خلاص؟ ابتسمت سوسن قائلة هسامحك بس علشان انت عارف انا بحبك قد ايه تقدمت نيرمين حينها وجلست بجوار سوسن الممتلئة حقد تجاه نيرمين وحاولت ان تخفى هذا الحقد الكامن بداخلها نيرمين:وانا كمان بتاسفلك على اللى حصل من سيف وبرده لو انا كنت ضايقتك فى حاجة من غير ما اقصد فسامحينى تصنعت سوسن الابتسامة وقالت وهى تنظر لسيف:كفاية مجية سيف لحد هنا هنا صاح عمر خلاص بقى يا جماعة متقلبوهاش دراما يالا يا سلمى عايزين نهيص بقى شغلت سلمى موسيقى هادئة واعلت صوت الموسيقى واحضرت كيك وعصائر وبعض قطع الحلوى لم تكن نيرمين ترتاح ابدا لهذا الجو الذى يعج باشياء لا ترضى عنها كاختلاط سلمى بسيف وعمر بهذا اللبس الصاخب مع الموسيقى والضحك العالى وودت لو تستطيع مغادرة هذا المكان نظرت الى سيف الذى وقف جانبا يتحدث الى سلمى وهى تشعر بغيرة وملل فقامت من مكانها تتجه الى الحديقة الخارجية ولم ينتبه اليها سيف الذى كان مشغولا بالكلام مع سلمى وكانت سلمى تتعمد الهائه فتتبعها عمرالذى كان جالسا مع عمته فاستاذن منها وذهب وراء نيرمين دون ان تشعر به وقفت نيرمين بعيدا عن هذا الجو الحاف باصوات الموسيقى لتستمتع بالهدوء فوجئت نيرمين بقدوم عمر من ورائها فشهقت من الخضة عمر:انا اسف انى خضيتك بس لاقيتك مشيتى افتكرت انك متضايقة من حاجة نيرمين:لا ابدا انا بس حسيت انى عايزة اشم شوية هوا فى هدوء عمر:ولا اتضايقتى علشان سيف سايبك لوحدك وواقف مع سلمى؟ نيرمين:لا ابدا عادى عمر :يضايقك وقوفى معاكى هنا اصلى برده حاسس انى مضايق وعايز اشم شوية هوا؟ نيرمين:لا مش متضايقة بس وقفتنا كده مش لطيفة يعنى لو حد شافنا واحنا واقفين كده هيقولوا ايه؟ عمر:اصلى بصراحة متضايق اوى من اللى بيحصل ده نيرمين :تقصد ايه؟ عمر:مش عارف هينفع احكيلك ولا لا نيرمين:عادى لو مش عايز خلاص عمر:لا انا هحكيلك لانى عارف انك ممكن تقدرى تساعدينى نيرمين:خير؟ عمر:انا بصراحة نفسى سلمى تحس بيا من زمان وانا بحبها لكن هى دايما متعلقة بسيف نفسى تشيله من قلبها وتلتفت ليا انا تعجبت نيرمين مما سمعته وظهر على وجهها الاندهاش عمر:انتى مستغربة ليه؟ نيرمين:اصل اخر حاجة كنت اتصورها انك تكون بتحب سلمى عمر:ليه يعنى نيرمين:مش عارفة اصل مكنش باين عليك عمر:كنت بخبى على اساس ان سيف ممكن يتجوزها فكنت دايما ببينله انى مبفكرش فيها لكن دلوقتى بعد ما اختارك بدأ الامل يرجعلى تانى كان سيف قد التفت حوله باحثا عن نيرمين وهو مازال واقفا مع سلمى فلما لم يجدها سال سلمى:اومال نيرمين راحت فين؟ سلمى:وعمر كمان مش باين الله اومال راحوا فين انزعج سيف مما قالته سلمى واسرع ليبحث عنها تتبعته سلمى بخطوات سريعة ............................. فى الحديقة الخارجية نيرمين تستكمل الرد على عمر نيرمين:انا مش فاهمة برده انا هقدر اساعدك ازاى؟ وهنا رآهما سيف يقفان بعيدا يتكلمان بهدوء كاد ينفجر غيظا ولكنه كتم غيرته هذه واقترب منهما قائلا:انتو ايه اللى موقفكوا هنا ارتبكت نيرمين عندما راته وشعرت انه سيتضايق كثيرا لوقوف عمر معها عمر:ابد اصل الجو هنا هادى شوية عن جوا سيف وهو ينظر بغيظ الى نيرمين:تعالى عايزك ذهبت نيرمين معه وقلبها يدق خوفا من رد فعله اما سلمى وعمر فظلا ينظران لبعضهما وهما يبتسمان وقف سيف مع نيرمين فى مكان بعيد وعينيه يشع منها الغضب فقال بصوت غاضب محاولا اخفاضه:ايه اللى خرجك برا لوحدك مع عمر؟ نيرمين:لقيتك واقف مع سلمى مشغول والجو كان دوشة فوقفت برا علشان اشم هوا فى هدوء سيف:طب ايه اللى وقف عمر معاك نيرمين:هو افتكرنى اتضايقت من وقفتك مع سلمى فجاى يسال واقفة لوحدى ليه تنهد سيف بغضب وقال:طب ياريت متتكررش تانى ويالا.... يلابينا نمشى كفاية كده استأذن سيف للمغادرة وسلم على عمته ووصلته سلمى وعمر الى الباب ثم انصرف ليركب السيارة هو نيرمين عندما تحركت السيارة نظر عمر الى سلمى قائلا:شوفتى وشه كان متغير ازاى؟ سلمى :بصراحة انت داهية عمر:هههههههههههههههههههههههه اومال لما ندخل على التقيل بقى هتقولى ايه؟ سلمى:ربنا يستر ************************************* كان سيف يقود السيارة وهو متضايق للغاية ولم يتكلم مع نيرمين التى ظلت تنظر اليه تنتظر منه ان يتكلم او ان يفعل شئ ولكنه ظل صامتا طول الطريق الى ان اوصلها للمنزل عندما وقفت السيارة التفتت اليه وهى مازالت فى السيارة قائلة:ممكن اعرف بقى انت متضايق اوى كده ليه؟ سيف وهو ينظر اليها بغيظ:ده على اساس اك معملتيش حاجة تضايق؟ نيرمين:كل ده علشان شوفت عمر واقف بيكلمنى ؟ ما انت كنت واقف مع الست سلمى عمال تتكلم معاها وسايبنى لوحدى وشايفاها عمالة تدلع عليك بلبسها اللى مينفعش يتلبس غير فى اوضة النوم ومع ذلك متكلمتش اغتاظ سيف اكثر من هذا الكلام وقال :ايه الكلام الفارغ اللى انتى بتقوليه ده اولا انا كنت واقف معاها صحيح على جنب لكن قدام عنيكو ثانيا ان كان على لبسها فانا ماليش حكم عليها علشان اقولها تلبس ايه او متلبسش ايه الدور والباقى عليكى انتى حضرتك واقفة معاه لوحدكو بره البيت وفى مكان مافيهوش حد نيرمين بغضب:انا مسمحلكش كلامك ده فيه اهانة ليا وع العموم انا غلطانة انى وافقت اجى معاك ثم نزلت من السيارة وهى غاضبة نظر اليها سيف وهو ينفخ وظل منتظرا الى ان دخلت المنزل ثم انطلق بسيارته وهو متضايق جدا ******************************** دخلت نيرمين غرفتها عابسة ولم تتنبه لوجود زينب التى نادتها:احضرلك العشا يا نيرمين هانم؟ نيرمين:لا يا زينب اتعشى انتى انا ماليش نفس تعجبت زينب من حالها فقالت:مالك يا نيرمين هانم هو فى حد زعلك؟ نيرمين:لا مافيش انا بس مرهقة شوية وهدخل انام تصبحى على خير نيرمين:وانتى من اهله دخلت نيرمين غرفتها وبدلت ملابسها ثم لبست قميصا رقيقا من الستان الناعم لونه ابيض وعليه الروب التابع للقميص جلست على سريرها ومددت رجليها ثم اخذت القصة لتكمل قراءتها وعندما فتحت القصة لتقرأ فيها شعرت بشئ من الضيق انها تشعر بانها تريد ان تبكى كلما تذكرت كلام سيف لها فى السيارة عن وقوفها مع عمر كلامه لها فيه نبرة شك تعودت عليها منذ ان تعرفت عليه كانت تتمنى ان تكون ثقته فيها اكثر من ذلك فبدلا من ان يتفهم حقيقة الوضع يلقى باللوم عليها دائما غير عابئا بما تشعر به عندما يواجهها بهذه الحدة ففرت دمعة من عينها عندما تذكرت يوم ان رجعت فى سيارة عمر وواجهها بالامر بمنتهى القسوة والقى المال فى وجهها ظانا منها انها تسعى وراء المال كاى امرأة رخيصة فقررت ان تضع حد لغيرته القاتلة تلك وان يكون واثقا فيها اكثر من ذلك اما سيف فكان متكئا على سريره وهو متضايق للغاية ولا يدرى اكان مخطئا ام انها هى التى كانت مخطئة عندما وافقت على الووقوف مع عمر وحدهما خارج البيت ليلا وبعد تفكير طويل قرر ان يتصل بها حتى لا تنام وهى متضايقة منه اتصل سيف بها راجيا ان تكون مازالت مستيقظة امسكت نيرمين بالهاتف وعندما رات اسمه اخفضت الهاتف وهى مترددة فى الرد ولكنها بعد تفكير قررت ان لا ترد عليه حتى لا يكرر ما فعله مرة اخرى اتصل سيف بها اكثر من مرة ولكنها لم ترد حينها ادرك انها من الممكن ان تكون قد نامت فبعث رسالة اليها (لو صاحية ردى عليا ولو نمتى اول ما تصحى كلمينى) قرات نيرمين الرسالة وهى تتنهد بحزن فهى لا تريد ان تتجاهله ولكن فى نفس الوقت تريد ان تضغط عليه لينزع الشك من قلبه تجاه المواقف العابرة التى من الممكن ان تمر بها ولما يأس سيف من ردها علم انها قد نامت فاستلقى على سريره لينام وهو غير سعيد بعدم سماع صوتها قبل ان ينام وكذلك نيرمين قررت ان تنام لانها ستستيقظ مبكرا لان اجازتها انتهت وستذهب الى عملها فى الصباح المبكر استيقظت نيرمين مبكرا وارتدت ملابسها وتجهزت ولم تكن زينب تعلم ان نيرمين ستذهب الى العمل فى هذا اليوم فكانت نائمة نوما عميقا لم تشأ نيرمين ان توقظها فذهبت الى المطبخ واكلت بعض قطع الكيك الصغيرة سريعا تنفيذا لوصية سيف لها بان تفطر قبل الذهاب للعمل فكانت تحرص على ما يقوله لها وفاءا له وحبا فيه وبعد قليل سمعت نيرمين صوت كلاكس سيارة يعمل باستمرار فنظرت من النافذة وجدت ان سيف قد بعث لها بالسائق حتى يقوم بايصالها للعمل خرجت اليه مسرعة وقالت :السلام عليكم يا عم حسين حسين:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ازيك يا ست هانم نيرمين :الحمد لله سيف بيه راح الشركة ولا لسة حسين:اه هو خد عربيته التانية وقالى اجى على حضرتك علشان اوصلك انطلق السائق بالسيارة الى الشركة اثناء سير السيارة رن هاتف نيرمين انه سيف ففتحت عليه سيف:انتى فين دلوقت نيرمين:انا فى الطريق للشركة سيف:طب اول ما توصلى تعاليلى على طول نيرمين:اوك بمجرد وصول نيرمين الى الشركة ذهبت مباشرة الى مكتب سيف طرقت الباب سيف:ادخل دخلت نيرمين فى صمت نظر اليها سيف عابسا بعض الشئ قال:تعالى اقعدى جلست نيرمين:خير فيه حاجة سيف:اتصلت عليكى امبارح وكنى نايمة وبعتلك رسالة انتى ما قرأتيهاش ولا ايه نيرمين:لا قرأتها سيف:اومال لما صحيتى مكلمتنيش زى ما قولتلك ليه؟ نيرمين:انا اساسا كنت صاحية امبارح لما انت رنيت بس مفتحتش سيف وهو متضايق من هذه الجملة:كنتى صاحية وانا برن عليكى ومرضتيش تفتحى؟ نيرمين:ايوة سيف وقد بدى على وجهه الغضب:ومفتحتيش ليه؟ نيرمين:علشان مسمعش منك حاجة تضايقنى تانى سيف:بقى كده!! وايه اللى عرفك انى كنت هضايقك مش يمكن كنت هقولك حاجة تانية؟ نيرمين :يعنى انت فعلا كنت عايز تقولى حاجة تانية؟ سيف:بعد ايه بقى ما دمتى مفتحتيش بمزاجك يبقى مالوش لازمة اللى كنت هقوله نيرمين:مش شايف انك دايما ترمى بالتهم عليا وفى الاخر تطلعنى غلطانة؟ سيف:انا؟ يعنى مش مكفيكى انك تطنشينى وسيبينى انام وانا مضايق بسببك نيرمين:وانا ضايقتك في ايه علشان تنام وانت مضايق سيف:انتى عايزة ايه بالظبط علشان المناقشة بينا متشدش عن كده؟ نيرمين:عايزاك تثق فيا اكتر من كده مش كل ما تشوف حد يكلمنى او انا بكلم حد تعمل اللى انت بتعمله ده تتنرفز وتزعق الغيرة متبقاش عمال على بطال كده سيف:لا عندك انا مش بتنرفز ولا بزعق عمال على بطال وانتى عارفة كويس انا زعقت امبارح ليه؟ انتى عارفة كويس ان عمر بالذات انا مش بثق فيه ومش معنى انى اتضايقت لما شوفته معاكى انى مش بثق فيكى لا انا بس بخاف عليكى منه ومش عايزك تديه فرصة انه يقرب منك او ياخد عليكى انى بحميكى منه نيرمين:عمر اتغير ومعدش زى الاول وعلى فكرة بقى انت ظالمه اوى ده مش بيفكر زى ما انت بتفكر خالص وعلشان اعرفك انك ظالمه عمراساسا بيحب واحدة ونفسه يتجوزها نظر اليها سيف باهتمام:وعرفتى منين الكلام ده هو قالك؟ نيرمين:اه قالى سيف:وقالك تبقى مين؟ نيرمين:اه بس مقدرش اقولك لانه موصينى مقولش لحد الا فى الوقت المناسب سيف:وكمان بقى فى بينكوا اسرار؟ انتى مش شايفة انك زودتيها اوى نيرمين:شوفت طريقة كلامك عاملة ازاى برده بتتكلم بنبرة الشك ولو فضلت كده صدقنى انا مش هقدر استحمل سيف:مش هتقدرى تستحملى يعنى هتعملى ايه؟ نيرمين:مش عارفة ساعتها هعمل ايه بس برده انا بجد مبحبش كده تنهد سيف بغضب قائلا:طب ممكن نأجل الكلام فى الموضوع ده بعدين وخلينا فى اللى كنت عايز اقولهولك؟ نيرمين:خير سيف:انا كلمت الدكتور بتاعى علشان يحدد معاد العملية وان شاء الله هعملها قريب اوى وطبعا انا هسيب الشركة لعمر يقوم بالمهام اللى انا بقوم بيها طول ما انا مش موجود وطبعا مينفعش تفضلى تشتغلى هنا معاه وانا مش موجود لانه بحكم العمل هتفضلى داخلة خارجة من مكتبه نيرمين:طبعا انا كده كده هبقى معاك فى الظروف دى مش هسيبك لوحدك سيف:انا كنت اتمنى لكن انا هعمل العملية برا مصر ومش هينفع تسافرى معايا نيرمين:يعنى هتسافر لوحدك؟لازم حد يكون جنبك سيف:اطمنى الدكتور بتاعى هيكون معايا وهو دكتور العيلة يعنى مننا وبعدين كده كده العملية مش هتاخد وقت كبير وبعدين انا عايزك تفضلى موجودة علشان دادة فاطمة لو رجعت متبقاش لوحدها اكيد هتبقى قلقانة وحتفضل تعيط علشانى انا عارفها كويس فوجودك معاها هيفرق كتير نيرمين:طب انا هفضل كده قاعدة فى البيت من غير شغل لحد ما ترجع؟ سيف:اومال عايزة تشتغلى مع عمر وانا مش موجود نيرمين:شوفت؟ انا لسة بتكلم معاك فى موضوع الثقة وبرده مافيش فايدة تفكيرك هو هو مش هيتغير سيف:قولتلك ميت مرة انا بثق فيكى لكن انا مش ببص للموضوع ده من الناحية دى انا بخاف عليكى ومن حقى اخاف عليكى ولو انتى اصريتى تشتغلى هنا وانا مش موجود يبقى انتى كده بتقفى قصادى وبتتحدينى ومش بعيد كمان تخسرينى نيرمين بحزن:اخسرك؟ وقدرت تقولها،كل ده علشان هشتغل هنا فى غيابك على العموم انا هثبتلك انك عندى اهم من اى حاجة وهنفذ اللى يريحك سيف وهو يحاول ان يخفف من حدة ما قاله:انا ماقصدش انى ازعلك بس بكره تعرفى ان اللى بعمله ده علشان بحبك وبخاف عليكى نيرمين فى حزن:اهم حاجة ان ربنا يقومك بالسلامة وانا كل اللى يهمنى انك تخف وترجع زى الاول واحسن كمان ابتسم سيف لها محاولا مصالحتها:على فكرة بقى انتى هتوحشينى اوى ومش عارف انا هقضى المدة دى كلها بعيد عنك ازاى ابتسمت نيرمين وهى تخفى دموعها الما من فراقه:ما انا قولتلك اجى معاك لكن انت بتقول مينفعش سيف:طب هتبقى تسألى عنى فى التلفون ولا هطنشينى نيرمين:اكيد طبعا دا انا هدوشك كل شوية اتصالت لما تزهق سيف وهو مبتهج:يا سلام على دى دوشة يا ستى انا عايزك تدوشينى كل ثانية مش كل شوية ابتسمت نيرمين له وهى صامتة سيف:شوفتى لما بتضحكى بتبقى قمر ازاى؟ اما بقى لما بتكشرى بتبقى.......... نظرت له نيرمين فقال:بتبقى قمر برده صحيح نسيت اقولك انك مش هتشتغلى هنا تانى بعد ما ارجع من السفر نيرمين بانزعاج:ليه؟ سيف:لان مراتى مينفعش تشتغل سكرتيرة عندى ولا ايه نيرمين:تقصد...... سيف:ايوة اقصد انى اول ما ارجع هنتجوز على طول شعرت نيرمين بسعادة غامرة وخفق قلبها واحست انها تطير فرحا ثم ابتسمت فى حياء وقالت:طب استاذن انا بقى علشان ورايا شغل كتير اوى عايزة الحق اخلصه سيف وهو يبتسم لها:على فكرة انا هكلم عمر ييجى اول ما ييجى خليه يدخل على طول نيرمين:اوك باى ********************************************** وصل عمر الى مكتب نيرمين عندما راته قالت بجدية قبل ان يتكلم:اتفضل سيف مستنيك تعجب من رد فعلها وشعر ان الامر يتعلق بما حدث بالامس فقال:انتى زعلانة منى فى حاجة؟ نيرمين:لا ابدا عمر:اومال حاسس انك متغيرة ليه؟ نيرمين:انت بس بيتهيالك اتفضل علشان متتاخرش عليه مستنيك بقاله فترة دخل عمر مكتب سيف عمر:عايزنى فى حاجة يا سيف سيف:تعالى يا عمر عايزك اقعد الاول جلس عمر وهو ينتظر ان يسمع ما سيقوله سيف سيف:انا خلاص رتبت كل حاجة على انك هتمسك الشركة وانا مش موجود والمحامى بتاعى هيرسيك على كل حاجة عمر:انت خلاص عرفت معاد العملية؟ سيف:انا رايح النهاردة للدكتور هيعمل فحص اخير وهيقولى معاد العملية علشان كده عملت حسابى من دلوقت عمر:تروح وتيجى بالسلامة نظر سيف اليه بنظرة لم يرتاح لها عمر وقال:على فكرة نيرمين هتاخد اجازة طول ما انا مش موجود فهم عمر ما يقصده سيف ولكنه تظاهر بعدم فهمه قائلا:اومال مين اللى هينظم المواعيد ويطبع الاوراق المهمة وكل اللى انت عارفه ده سيف:اعمل اعلان واطلب سكرتيرة تانية عمر:بس كده الموضوع هياخد وقت سيف:خلاص رجع السكرتيرة اللى انا كنت نقلتها وخلى حد تانى يمسك بدالها عمر:اللى تشوفه حاجة تانى سيف:لا خلاص كده عمر:طب استاذن انا بقى سيف:اتفضل ***************************** خرج عمر من مكتب سيف وهو يضغط على شفتيه غيظا وعندما اقترب من مكتب نيرمين نظر اليها وهو مختبأ خلف الجدار يراقبها وهى تؤدى عملها باهتمام ظل ينظر اليها لتشبع عينه منها وكانت عيناه تتأمل فيها بحزن شديد كم يتمنى ان يكون فى مكان سيف وان تحبه نيرمين كما احبت سيف كم تمنى لو تعامله كما كانت تعامل سيف لقد اصبح مهووسا بها الى ابعد الحدود وبعدما نظر اليها لفترة خشى ان يراه احد واقفا هكذا فذهب الى مكتبه وجلس على كرسيه وضم كفيه مع بعضهما ووضعهما تحت ذقنه وهو يفكر ثم قال:مهما تعمل يا سيف هوصلها يعنى هوصلها الحلقة السادس و عشرون سيف يقف مع نيرمين امام الشركة نظر اليها قائلا:انا خليت السواق ييجى علشان يوصلك نيرمين:ليه؟ انت رايح فين؟ سيف:رايح للدكتور علشان يعملى فحص قبل العملية واعرف منه هسافر امتى نيرمين:انا ممكن اجى معاك سيف:لا بلاش علشان ممكن اتاخر وانا بصراحة مش عايز اتعبك معايا يستحسن انك تروحى هكون مطمن اكتر نيرمين:طب بعد ما تروح لازم تطمنى سيف:ان شاء الله نيرمين:مع السلامة سيف:الله يسلمك اتجهت نيرمين ناحية السيارة وفتحت الباب لتركبها وسيف يقف ليطمئن انها ركبت السيارة وقبل ان تدخلها نادى عليها: نيرمين فالتفتت اليه قال:لا اله الا الله نيرمين مبتسمة:محمد رسول الله ثم ركبت السيارة وعيون سيف تترقبها فى حزن بعد ان تحركت السيارة التى بها نيرمين ركب سيف سيارته متجها الى طبيبه ..................... فى عيادة الطبيب سيف مستلقى امام الطبيب وهو يفحص قدمه فقال له الطبيب :لالالا دا احنا اتحسنا خالص سيف:يعنى نسبة نجاح العملية هتبقى قد ايه الدكتور:بعد اللى انا شوفته ده تقدر تقول 99% سيف:الحمد لله الدكتور:على فكرة انا كلمت دكتور بيتر واتفقت معاه على المعاد خلاص جهز نفسك علشان هنسافر بعد بكرة مباشرة احس سيف بانقباض فى قلبه عندما سمع ان معاد السفر سيكون بعد يوم واحد فقال:بسرعة كده يا دكتور؟ الدكتور:انا مش فاهم انت ليه مش مقبل على العملية بلهفة زى ما كنت متخيل ايه انت خايف ولا ايه سيف:لا طبعا هخاف من ايه الدكتور :يبقى خلاص معادنا بعد بكرة فى المطار ان شاء الله سيف:ان شاء الله ********************************************** كان عمر يجلس على سريره متكئا على وسادته وهو يشرب العديد من السجائر فى ضيق شديد وضع السيجارة التى بيده فى طفاءة السجائر ثم امسك بالهاتف وتردد فى داخله ان يتصل برقم ما فى هذا الوقت كانت نيرمين جالسة على سريرها تقرأ فى قصتها كالمعتاد وهى مندمجة فى احداث القصة فاذا بالهاتف يرن اخذت الهاتف متلهفة اعتقادا منها ان سيف هو المتصل فاذا بها تجد رقما غريبا فنظرت اليه بتمعن ثم قالت :ايه الرقم الغريب ده؟ هو سيف غير رقمه ولا ايه؟ فتحت الهاتف وقالت :الو سمع عمر صوتها فضغط على شفتيه مترددا فى ان يكلمها ظلت نيرمين تردد:الو ............الو...............الو ولما لم تجد احدا يرد اغلقت الهاتف وهى متعجبة حينها وضع عمر الهاتف جانبه وعيناه تلمعان كانها على وشك ان تدمع بلع ريقه وهو يحاول ان يخفى دموعه فهو لا يحب ان يكون ضعيفا امام نفسه وهنا رن هاتفه فوجد المتصل هى فتاة قد واعدها ان تاتى له هذه الليلة فرد عليها ببرود:ايوة يا ريم ريم:انا جايا فى الطريق دلوقتى معلش اتاخرت عليك فى ظروف اخرتنى عمر:لا متجيش خلاص انا لغيت معادنا ريم:ايه؟ لغيت معادنا ليه؟ عمر بعصبية:يووووووووووووه لغيته وخلاص هو تحقيق ريم:خلاص خلاص انت حر اغلق عمر الهاتف بعصبية والقاه جانبا وهو ينفخ ثم جلس يشرب سيجارة اخرى وهو يفكر ثم نظر الى الهاتف مرة اخرى فامسك به واتصل برقم نيرمين نظرت نيرمين الى الهاتف فوجدته نفس الرقم فظلت تنظر اليه وهى تفكر اترد ام لا واخيرا ردت قائلة:الو مين معايا عمر:ازيك يا نيرمين نيرمين:مين حضرتك عمر:انا عمر نيرمين باسغراب:عمر؟!! عمر:معلش ان كنت قلقتك نيرمين:لا ابدا مافيش حاجة خير فى حاجة؟ عمر:انا بس كنت عايز اعتذر ان كنت سببتلك مشاكل ولا حاجة نيرمين:مشاكل ايه عمر:انا عارف ان سيف اتضايق لما شافنا واقفين مع بعض وكان باين عليه اوى صدقينى انا مكنش قصدى نيرمين:حصل خير عايز تقول حاجة تانى؟؟ عمر:اه عايز اقول............... نيرمين:عايز تقول ايه عمر :لا مافيش مع السلامة نيرمين:الله يسلمك وضع عمر الهاتف جانبا وهو يتنهد بشدة من اثر سماع صوتها قائلا بحزن :لو انا متاكد انك هتوافقى تتجوزينى عمرى ما كنت هفكر اعمل اللى هعمله ده لكن انتى مسيبتليش اختيار تانى انتى اللى فضلتيه عليا مع ان الفرق بينى وبينه مش كتير ان كنتى سيبتينى علشان انا بتاع بنات ماهو كمان ماقدرش يحافظ عليكى يعنى احنا الاتنين زى بعض ولا علشان هو اللى فى ايده كل حاجة سمع عمر فى تلك الاثناء صوت جرس الباب فذهب ليفتح فوجده حازم حازم:هاى عمر عمر:تعالى يا حازم حازم:مالك مودك مش مظبوط عمر:مافيش حازم:اشحال بقى لو ماكنش النهاردة يوم الفرفشة عمر:انا كلمت ريم وقلتلها ماتجيش حازم متعجبا:ليه كده يا اخى الواحد كان جاى علشان نفرفش شوية عمر:انا ماليش نفس اكلم حد ولا اشوف حد حازم:لاااااااااااااااااا شكل فى حاجة جامدة حصلت عمر:مافيش حاجة انا بس مخنوق شوية حازم:اوعى يكون الموضوع بسبب البنت اياها نظر اليه عمر ولم يرد عليه حازم:يبقى كلامى صح مش كنا خلصنا من الموضوع ده بقى؟ تنهد عمر قائلا:خلصنا منه ازاى حازم:بانك خلاص هتشيلها من دماغك وتسيبها تتجوز سيف عمر:مش قبل ما اخد منها اللى انا عاوزه حازم بانفعال:انت اتجننت؟!!!! عمر:لا متجننتش زى ما بسطته تبسطنى انا كمان انا مش اقل منه حازم:ايه اللى انت بتقوله ده انت اكيد مش طبيعى اوعى تكون شارب حاجة عمر بغضب:انا شوفتهم بعينى دول مع بعض شوفته ماسكها ازاى مقرب منها وكان.... حازم :وكان ايه؟؟ عمر: مقدرتش اكمل مستحملتش اشوف سيبتهم ومشيت تنهد حازم ولم يدرى كيف يرد عليه عمر:كان عندى استعداد اضحى بسعادتى علشانها علشان عارف انها غير اللى عرفتهم انسانة نضيفة محافظة على نفسها لا انا ولا سيف نقدر نقربلها لكن خذلتنى خذلتنى وطلعت مش زى ما كنت فاكر حازم:طب ممكن تهدى شوية حتى لو اللى بتقوله صح خلاص سيبها هى اللى اختارت وهى اللى غلطت ولازم تتحمل نتيجة غلطها عمر:لا مش هسيبها لو اخر يوم فى عمرى برده مش هسيبها حازم:انت بتنتقم منها ولا من نفسك عمر:حاسس بالم فى قلبى انت مش متخيله كل ما افتكرهم وهما مع بعض وكل ما اتخيل اللى سلمى قالتهولى لما راحلها اوضتها فى نص الليل بتخنق حازم:هى سلمى قالتلك كده عمر:ايوة شافتهم هى كمان حازم:انا برده مازلت مصر انك متتسرعش فكر بهدوء بدل ما تعمل حاجة وتندم عليها عمر:انا خلاص فكرت وكلها مدة بسيطة وسيف يسافر وهتبقى لوحدها وساعتها هعرف اعمل اللى انا عاوزه حازم:متستقواش عليها يا عمر وسيف مش موجود هى يعنى عشان مالهاش حد ؟ عمر:ومين قالك انى هعمل حاجة وسيف مش موجود انا هعمل اللى انا عاوزه وسيف موجود مش كده وبس انا هخليه ييجى يشوفها عندى كمان ويبقى يورينى ساعتها هيعمل ايه ******************************** رجع سيف الى القصر وصعد غرفته ثم اغلق الباب والقى المفاتيح على السرير بطريقة عشوائية وجلس على طرف السرير ممسكا بالهاتف النقال واجرى اتصالا هاتفيا سمعت نيرمين صوت هاتفها يرن فقبل ان ترى الرقم قالت:يووووه مش هنخلص منك بقى يا عمر انا عارفة جاب نمرتى منين؟ امسكت بالهاتف وهى تنفخ فوجدته سيف ابتسمت وفتحت متلهفة:الو سيف:ازيك يا نيرمين عاملة ايه؟ نيرمين :الحمد لله سيف:انا لسة جاى من عند الدكتور حالا نيرمين بقلق:وقالك ايه سيف:قالى انى هسافر بعد بكرة عندما سمعت نيرمين ذلك شعرت بحزن كبير جدا ملأ قلبها واحست انها تخاف من شئ ما سيف:مالك ساكتة ليه؟ نيرمين بصوت مخنوق:هتسافر بالسرعة دى سيف:مال صوتك انتى بتعيطى ولا ايه؟ نيرمين:لا ابدا انا بس زعلانة علشان هتسيبنى بسرعة كده سيف:طب ياريت تبطلى عياط علشان انا مش تايه عنك ولو مبطلطيش هأجل معاد العملية ومش هسافر حاولت نيرمين اخفاء بكائها وحسنت صوتها حتى لا يؤثر ذلك على سيف وقالت:لالالا خلاص انا بطلت اهو سيف:عايزك تبقى جامدة كده وتخلى بالك من نفسك هااه؟ مش عايز اكون قلقان عليكى وانا هناك نيرمين:متقلقش انا هعرف اخلى بالى من نفسى بس اهم حاجة انك تطمنى عليك اول باول سيف:ان شاء الله اسيبك تنامى بقى تصبحى على خير نيرمين بحزن شديد:وانت من اهله اغلق سيف الهاتف وهو فى غاية الحزن ووضع الهاتف جانبا ومدد رجليه على السرير دون ان يخلع ملابسه وهو يفكر *********************** بعدما اغلقت نيرمين الهاتف اخذت تبكى بشدة كلما تذكرت ان سيف سيسافر بعد يوم واحد وسيتركها دون ان يكون معها احد صحيح ان زينب تقيم معها الا انه كان بالنسبة اليها الدرع الذى يحميها من سهام الغدر فطالما عاشت قبل ان تراه فى حزن وضيق ولم يكن لها احد تستند عليه وبعدما عرفته واحبها كان نعم السند لها لقد استطاع حمايتها بحق واستطاع ايضا ان يجعلها تعيش باستقرار ووفر لها الامان ان له دين فى رقبتها لا تدرى كيف تستطيع ان ترده له وبينما هى تفكر رن هاتفها مرة اخرى فاخذته بلهفة ربما يكون سيف قد عاود الاتصال مرة اخرى فاذا به رقم عمر عندما راته لم ترد عليه ظل يتصل الى ان فتحت وهى تحاول اخفاء انفعالها قائلة:فى حاجة تانى يا استاذ عمر؟ عمر:آه كنت عايز اقول......... نيرمين:بنفاذ صبر:كنت عايز تقول ايه؟ عمر:آه كنت عايز اسأل متعرفيش سيف هيسافر يعمل العملية امتى اصله من ساعة ما قالى انه رايح للدكتور مقاليش حاجة نيرمين:وهو برده اللى هيقولك المفروض تتصل بيه وتساله بدل متسالنى انا عمر:ما انا اتصلت ونمرته مجمعتش نيرمين وهى متضايقة:ممكن اعرف بقى انت جيبت نمرتى منين عمر:هقولك بس متقوليش لسيف خدتها من موبايله من غير ما يعرف انا عارف انها حركة وقحة منى لكن اضطريت اخدها بالطريقة دى علشان اعتذرلك على اللى سببتهولك امبارح نيرمين:على العموم هو مسافر بعد بكره انا هقفل بقى فى حاجة تانى عمر:لا شكرا اغلقت نيرمين الهاتف وهى تقول:اوووووووووووف هو انا كنت ناقصاك انت كمان اما عمر فبعد ان اغلقت الهاتف قبض على يديه وقال: اتقلى براحتك كلها كام يوم وتقعى فى ايدى *********************************** فى اليوم التالى ذهب سيف الى منزل نيرمين وطرق الباب عندما راته زينب تهللت:سيف بيه!!! اهلا وسهلا اتفضل سيف:هى نيرمين صاحية؟ زينب:اه صاحية هناديهالك اتفضل اقعد على ما اناديها دخلت زينب لتخبر نيرمين وعندما علمت بمجيئه تهللت من المفاجأة وهبت واقفة وقالت:ايه؟ انتى بتقولى ايه؟سيف هنا؟ زينب:ايوة وقاعد بره مستنيكى نيرمين :طب انا طالعاله حالا عندما خرجت زينب من عندها اخرجت ملابسها من الدولاب وشرعت فى تغيير ملابسها وهى سعيدة جدا بقدوم سيف خرجت اليه وكان منتظرها فى الصالون عندما رآها ابتسم لها ثم وقف قائلا:انتى فاضية دلوقتى نيرمين:ههههههههه هيكون ورايا ايه ما خلاص الشغل وسيبته سيف:طب تعالى معايا هخرجك نيرمين :بجد!! هتخرجنى فين؟ سيف:تعالى معايا وانا اقولك نيرمين :طب استنى اغير هدومى انا مكنتش عاملة حسابى على كده سيف:ماشى بس متتاخريش انتظرها سيف الى ان ارتدت ملابس الخروج وفى تلك الاثناء كان يتكلم مع زينب فى شئ ما ثم خرجت اليه ليصطحبها الى السيارة و ركبت معه بعد ان تحركت السيارة نيرمين:انت هتودينى على فين؟ سيف:هنتفسح انا وانتى نيرمين:هنتفسح فين سيف:هتعرفى دلوقت مضى اليوم ونيرمين فى صحبة سيف وقضيا يوما حافلا بالسعادة والمغامرة ********************** وفى المساء سلمى تقود السيارة وهى تتحدث الى عمر فى الهاتف سلمى:متعرفش سيف عايزنا فى بيت نيرمين ليه؟ عمر:مقاليش بس انا مستغرب هيكون عاوزنا هناك ليه؟ سلمى :على العموم لما نوصل هنعرف كانت سوسن بجانب سلمى فى السيارة سوسن:مش عارفة ليه انا قلقانة من العزومة دى سلمى:احنا هنروح بعيد ليه احنا خلاص قربنا على البيت وهنعرف كل حاجة دلوقت كان سيف قد وصل بسيارته ومعه نيرمين امام المنزل ونزل منها هو ونيرمين ورن سيف الجرس فتحت له زينب وكان نور البيت منطفئ عندما دخلت نيرمين قالت:ايه ده انتو مطفيين النور ليه سيف:هتعرفى ليه دلوقتى ممكن تدخلى اوضتك وتغيرى هدومك ومتطلعيش الا لما اناديلك عايزك تلبسى حاجة كده تنفع للسهرة بس محتشمة هاه؟ نيرمين:طب ممكن افهم فى ايه علشان انا مش فاهمة حاجة سيف:هتعرفى كل حاجة دلوقتى دخلت نيرمين غرفتها واضاءت النور نظرت فى الغرفة فوجدت الغرفة مزينة بقلوب كثيرة وزينات لامعة وبلالين فى غاية الروعة ونظرت الى سريرها فوجدت عليه اوراق من الورود مرصوصة على شكل قلب ومكتوب ايضا داخل القلب بتلك الاوراق بحبك انبهرت نيرمين بهذا الامر ولم تصدق تلك المفاجأة الغير متوقعة وبعد قليل رن جرس الباب فتحت زينب لتجد سلمى ووالدتها وكان عمر قد وصل معهما رحبت بهما وادخلتهم عندما دخلو كان النور مازال مطفأ دخلوا وهم متعجبين قالت سلمى:انتوا طافيين النور ليه؟ رحب بهم سيف واجلسهم وقال لهم :هتعرفوا فى ايه دلوقت ذهب الى غرفة نيرمين وطرق الباب:خلاص يا نيرمين؟ نيرمين:اه خلاص اخرج؟ سيف:اه تقدرى تخرجى دلوقت خرجت نيرمين بعد ان ارتدت ملابس السهرة الذى يليق بزيها الملتزم وكانت فائقة الجمال عندما رآها سيف قال فى نفسه انا ايه اللى خلانى انسحب من لسانى بس واقولها تلبس كده نيرمين:مالك يا سيف فى حاجة؟ سيف:هاه؟لا مافيش تعالى معايا عندما خرجت نيرمين بصحبة سيف اضاء النور فاذا بالبيت قد حف بالقلوب والزينة والطاولة مليئة بالحلوى والجاتوهات وفى المنتصف تورتة كبيرة من 5 ادوار وعلى راس هذه التورتة تمثال لعريس وعروسة تفاجأت سلمى ونظرت الى والدتها واثر تلك المفاجأة على وجهها وكانت امها مصدومة فقد خمنت سبب العزومة اما عمر فضغط على شفتيه غيظا ثم تصنع الابتسامة عندما رات نيرمين هذا كله لم تدرى ماذا تصنع من اثر تلك المفاجأة اخذها سيف واوقفها امام التورتة وطلب من الجميع الوقوف حول الطاولة ثم اخرج من جيبة علبة صغيرة بها دبلتين اخرج دبلة نيرمين والبسها اياها وهى تنظر اليه مبتسمة وايضا اثر المفاجاة كان ظاهرا على وجهها لم تتوقع ذلك ابدا كاد قلبها يقف من فرحتها احست انه حلم جميل تخشى ان تستيقظ منه ،احست بشعور تمنت لو يدوم طويلا ثم اعطاها دبلته لتلبسه اياها وفعلت ذلك وسط هذا الحضور الذى امتلأ غيظا من هذا المشهد وقطع هذا الصمت ما قاله سيف:جرى ايه يا جماعة مش سامع حد بيقول مبروك هنا قطع الجميع صمتهم وتظاهروا بالفرح وقال عمر وهو يخفى الغيظ الذى بداخله:طب مش كنت تقولنا ؟ على الاقل كان الواحد عرف يجيب هدية حلوة فى المناسبة دى سيف:انا حبيت اعملهالكوا مفاجأة سلمى كاتمة غيظها :واى مفاجأة دى مفاجاة تجنن ثم قامت لتسلم على نيرمين قائلة:مبروك يا نيرمين نيرمين:الله يبارك فيكى عقبالك ثم قام سيف بتشغيل تلك الاغنية الهادئة التى اول ما سمعها سمعها من هاتف نيرمين لتكون شاهدة على هذا اليوم الرائع لقد اتى بها لانه يعلم ان نيرمين تحبها متغيبش عنى حبيبى خليك بين ايديا كان نفسى بس تيجى تشوف لهفة عينيا لما فى يوم يا حبيبى غيبت شوية والله يا روحى حياتى كانت فاضية عليا غيرت كل حياتى بيك الحب انا عرفته فى عنيك ولو هديتك حتى قلبى برده ده قليل عليك برده ده قليل عليك ميساويش نظرة عنيك ميساويش كلمة بحبك لما انا اقراها فى عنيك انطلقت تلك الكلمات لتخترق آذان كل من عمر الذى ظل طيلة الوقت ينظر الى نيرمين وهو يتصور انه مكان سيف وان هذه الليلة هى ليلته معها اما سلمى فكادت تموت غيظا وظلت صامتة تترقب بعيون حاسدة وسوسن تحدق بسيف ونيرمين وهى تتمنى ان تقتلع هذه الفتاه من حياتهم ولكن كيف لها السبيل الى ذلك مضت ساعات تلك السهرة على نيرمين وسيف وهما يشعران انهما لا يمشيان على الارض بل كان كل منهم يطير فى السماء فرحا وسعادة بهذه الخطوة التى ستغير مسار حياتهما لقد اصبح ارتباطهم رسميا ولم يتبقى سوى كتب الكتاب الذى تمنى سيف ان يكون فى هذا اليوم ولكنه يدرك ان عدم وجود دادة فاطمة هو الذى اخر هذه الخطوة انتهت السهرة وغادر كل من عمر وسلمى وسوسن بعد ان سلموا على سيف ونيرمين مهنئين لهم ثم جلس سيف مع نيرمين فى هدوء قائلا:الليلة دى اسعد ليلة فى حياتى ابتسمت نيرمين فى خجل وقالت:انت ازاى عملت كل الحاجات دى مع انك كنت معايا النهاردة ابتسم سيف قائلا:انا كنت مرتب كل حاجة ومعرف زينب ايه اللى هيحصل من قبل ما اخرج معاكى نيرمين:بس بجد كانت مفاجأة جميلة اوى سيف:على فكرة هى حاجة كده على الضيق بس مكنش قدامى وقت خالص قلت اعمل حاجة كده على الماشى ولما ارجع هعوضك بليلة اجمل من دى مليون مرة نيرمين:انا ميهمنيش غير انك تكون معايا وخلاص فى اى مكان مش مهم تبقى الحفلة كبيرة والمعازيم كتير المهم اننا منفترقش عن بعض سيف:اظن دلوقتى المفروض انك تسمعى كلامى انا بقيت خطيبك رسمى اهو نيرمين:اه اسمع كلامك لكن مش فى كل حاجة انا لسة مبقيتش مراتك سيف:ايه الكلام ده بقى!!! انتى عايزة تزعلينى ولا ايه؟ نيرمين:انا قصدى اى حاجة متغضبش ربنا انا هنفذها على طول ابتسم سيف قائلا:هو ده ظنى فيكى برده وهو ده اللى انا كنت عايز اسمعه منك ابتسمت نيرمين وقالت:انت عرفت دادة فاطمة بانك هتخطبنى سيف:طبعا اتصلت بيها وعرفتها النهاردة قبل ما اجيلك متتصوريش كانت فرحتها عاملة ازاى كانت طايرة من الفرحة ودعيتلنا ان ربنا يسعدنا وما يحرمناش من بعض ابدا ثم نظر فى عينها قائلا:ودعيتلنا بالذرية الصالحة كمان ابتسمت فى خجل شديد دون ان ترد سيف:صحيح انتى نفسك فى كم عيل؟ نيرمين فى خجل:كل اللى يجيبه ربنا كويس سيف:صحيح كل اللى يجيبه ربنا كويس بس انا بتمنى اجيب منك عشرة نيرمين:عشرة مرة واحدة كتير اوى سيف:لا مش كتير وعايزهم كلهم شبهك ابتسمت نيرمين وقالت:بس انا عايزاهم شبهك انت سيف:انا لسة بقولك من شوية عايزك تسمعى الكلام لما اقول شبهك يبقى شبهك خلاص؟ اومات نيرمين راسها وهى تبتسم بعدما قضى سيف مع نيرمين بعض الوقت يجلسان فى هدوء وهما يتحدثان عن المستقبل وعن اولادهما فى المستقبل مضت تلك الفترة بسرعة كبيرة دون ان يشعران بها من اثر سعادتهما ثم هم سيف ليغادر منزل نيرمين وهو يودعها قائلا:اشوف وشك بخير يا نيرمين نيرمين بحزن:ايه ده هو انا مش هشوفك تانى؟ سيف:للاسف لا انا هطلع على المطار بدرى ومش عايز اعدى عليكى قبل ما امشى علشان انا مبحبش لحظة الوداع ثم قال فى حزن:والله انا كنت اتمنى ان النهاردة يكون كتب الكتاب مش خطوبة بس علشان حاجة واحدة نيرمين:ايه هى؟ سيف:نفسى اوى اخدك فى حض,نى قبل ما اسافر وافضل ضامك كده لحد ما امشى مش كده وبس انا نفسى احطك جوا قلبى واقفل عليكى بس للاسف الحدود اللى بينى وبينك متسمحش بكده فرت دمعة من عينها بعد محاولة لكتمها ولكنها فشلت ثم قالت:لازم اشوفك قبل ما تمشى سيف:لو بتحبينى اسمعى كلامى وبعدين كفاية عياط بقى انا مش قلتلك متعيطيش وخليكى جامدة شكلى كده مش هسافر بسببك نيرمين:لا انا خلاص مش بعيط اهو سيف:ايوة كده وانا برده مش هسيبك كل يوم هتصل اطمن عليكى اوك؟ اومات نيرمين راسها فى صمت سيف:اسيبك بقى علشان تنامى انتى سهرتى كتير وانا كمان همشى علشان الحق انام ورايا يوم طويل بكره تصبحى على خير نيرمين بصوت مخنوق:وانت من اهله ظلت نيرمين تترقبه الى ان فتح باب السيارة ثم التفت اليها قبل ان يركب واشار اليها بيده مودعا اياها وبادلته نفس الاشارة وهى تبتسم ثم تحركت السيارة به وغاب عن نظرها اغلقت الباب وجرت على غرفتها واخذت تبكى بشدة وهى تتلمس دبلتها باصابعها الحلقة السابعة و العشرون سيف يقود السيارة وهو ينظر امامه فى حزن وكلما تذكر لحظاته مع نيرمين عندما رسم البسمة على وجهها بما فعله اليوم من مفاجآت اسعدتها كان ذلك يخفف عنه المه وحزنه بعض الشئ وصل سيف الى القصر ودخل غرفته وضع راسه تحت صنبور المياه وغسل وجهه واخذ يجفف وجهه وشعره امام المرآة ولما خرج امسك بالهاتف واتصل على نيرمين كانت نيرمين فى تلك اللحظة نائمة على سريرها منذ ان خرج سيف من عندها ومازالت اثار الدموع على خديها عندما رات رقمه اقبلت على الهاتف بلهفة وفتحته سريعا سيف:انتى كنتى نمتى ولا ايه؟ نيرمين بصوت مرهق:لا ابدا انا صاحية سيف:بس صوتك بيقول غير كده نيرمين:ده بس بيتهيألك سيف:اوعى تكونى بتعيطى تانى نيرمين محاولة اخفاء ذلك:انا؟؟ لا ابدا مبعيطش ولا حاجة ابتسم سيف وقال:طب انتى وحشتينى اوى نيرمين وهى تبتسم فى حزن:وانت كمان سيف:انا كنت عايز بس اقولك حاجة قبل ما اسافر نيرمين:ايه هى سيف:عايزك تسامحينى على اى لحظة اسأت فيها ليكى او زعلتك فيها بجد انا اسف لانى عذبتك كتير بكت نيرمين من هذا الكلام وانسابت دموعها اكثر ولكنها اخفت ذلك وقالت:انا مسامحاك على اى حاجة انت عملتها من زمان مش من دلوقت سيف:عايزك تعرفى انك احب انسانة ليا فى الدنيا دى ومهما حصل مش هتخلى عنك ابدا واوعدك انى اسعدك على قد ما اقدر ومزعلكيش ابدا واوعدك انى افضل احبك واكون مخلص ليكى على طول نيرمين ودموعها تنزل بغزارة:وانا كمان بوعدك انى افضل احبك واكون مخلصة ليك لحد ما اموت سيف:بعد الشر عليكى من الموت متقوليش كده نيرمين:عايزاك تطمن عليا طول مانت مش موجود سيف:بجد؟؟يعنى هتعرفى تاخدى بالك من نفسك كويس اوى نيرمين:ان شاء الله سيف:كويس انى كلمتك علشان انام وانا مطمن ويكون اخر صوت سمعته هو صوتك نيرمين:وانا كمان مبسوطة ان اخر صوت هسمعه هو صوتك سيف:مش محتاجة اى حاجة نيرمين:لا شكرا انت مش مخلينى محتاجة حاجة سيف:انا سيبتلك فلوس كتير علشان لو عزتى اى حاجة وانا مش موجود اوعى تبخلى على نفسك باى حاجة اللى نفسك فيه هاتيه نيرمين:انا مش عايزة اى حاجة غير انك تبقى جنبى سيف:ان شاء الله هعمل العملية وهنزل وساعتها هنكتب الكتاب ونعمل الفرح وهفضل جنبك على طول نيرمين:تيجى بالسلامة سيف:اسيبك تنامى بقى تصبحى على خير نيرمين:وانت من اهله وضع الهاتف جانبا ثم فك ازرار القميص وخلعه وشرع لخلع باقى ملابسه فاذا بهاتفه يرن اقبل عليه ظنا ان نيرمين تتصل تريد شئ فوجدها سلمى فاقبل على الهاتف وهو يلوى شفتيه ففتح عليها قائلا:الو سلمى:هاى سيف ازيك سيف:الحمد لله سلمى:عمر قالى انه اتصل بيك وعرف انك مسافر بكرة صحيح الكلام ده؟ سيف:اه فعلا هو اتصل بيها وقولتله كده سلمى:طب انت ازاى ماعرفتناش انك مسافر بكرة على الاقل كنا سلمنا عليك سيف:ما احنا كنا مع بعض من شوية اعتبرى نفسك سلمتى سلمى:يا سلااااااام بقى كده طب مامى بقى زعلانة منك جدا سيف:انا عرفت عمر الغلط عنده كان المفروض يقولكوا سلمى:وهو دلوقتى المفروض نعرف كل حاجة عنك من عمر؟ يعنى انت علشان خطبت تقطع علاقتك بينا؟ سيف:والله الموضوع مش كده بس انا نسيت والواحد كان دماغه مشغولة وخصوصا ان الوقت ضيق وكنت بفكر اعمل مية حاجة وموضوع الخطوبة كمان لخبطنى فنسيت خالص اقولكوا سلمى:خلاص خلاص حصل خير المهم تروح وتيجى بالسلامة سيف:الله يسلمك ثم قالت بدلع:هتوحشنى اوى سيف:وانتو كمان سلميلى على عمتو وقوليلها متزعلش سلمى:اوك سيف:مع السلامة سلمى:ايه ده انت عايز تقفل ولا ايه سيف:لا مش كده بس فى ورايا حاجات عايز احضرها وعايز ارتب الشنط لانى هصحى بدرى سلمى:اوك هسيبك تحضر حاجتك باى سيف:مع السلامة ***************************** فى اليوم التالى استيقظت نيرمين مبكرا وهى تشعر ببعض الضيق من فراق سيف لها واثر الارهاق والبكاء على وجهها وظلت تنظر للهاتف فى ترقب وهى تتمنى ان يتصل بها سيف قبل ان يكرب الطائرة وبعد فترة رن الهاتف اقبلت عليه فوجدتها سلمى سلمى:ازيك يا نيرمين نيرمين بصوت هادئ :الحمد لله سلمى:على فكرة سيف ركب الطيارة خلاص واتحركت بيه من تلت ساعة فتحت نيرمين عينيها من اثر المفاجأة لم تتوقع ان يغادر بهذه السرعة وكانت تتمنى ان يتصل بها قبل ان يركب الطائرة ثم قالت:وعرفتى منين؟ سلمى:ما انا كنت معاه فى المطار علشان اودعه قبل مايسافر زمت نيرمين شفتيها فى ضيق ثم قالت:ومقالكيش اى حاجة قبل ما يسافر؟ سلمى:لا مقاليش انتى كنتى عايزاه يقول حاجة؟ نيرمين:لا انا بسأل سؤال عادى سلملى:على العموم هو بيقولك خدى بالك من نفسك ومتحبسيش نفسك فى البيت حاولى تخرجى وتشوفى الدنيا وتتعرفى على الناس علشان متكتئبيش نيرمين باستغراب:هو قالك كده!! سلمى:ايوة طبعا وبصراحة بقى هو عنده حق ماهو مش معقول هتفضلى قاعدة فى البيت كده حاطة ايدك على خدك لحد ما يرجع ولا ايه؟ نيرمين:ايوة بس هو مقاليش كده ليه ؟ سلمى:عادى يمكن نسى يقولك على العموم انا هبقى اعدى عليكى علشان اطمن عليكى وممكن نبقى نخرج نشم شوية هوا نيرمين:ان شاء الله بعدما انهت سلمى المكالمة نظرت الى عمر قائلة:ايه رايك؟ عمر :تمام كده اسمعى بقى الخطوة التانية وركزى معايا اوى سلمى :معاك عمر:احنا اول حاجة لازم نخلى سيف يحس ان فى تغيير حصل لنيرمين سلمى:ودى هنعملها ازاى؟ عمر:شطارتك بقى تخرجيها معاكى وتحاولى تلهيها بالخروجات والفسح وتعرفيها على اصحابك بحيث متبقاش مركزة اوى مع سيف سلمى:وفكرك ده هياثر فيها ولا فى سيف اوى؟ عمر:احنا هنبدأ تدريجى مش عايزين ندخل على التقيل كده على طول سلمى:وبعدين هنعمل ايه تانى عمر:وفى حاجة كمان مهمة اوى لازم سيف يحس ان نيرمين معدتش مهتمية بيه ولا بتتصل عليه زى الاول سلمى:وده يكون ازاى؟ عمر:انا هسلط واحد يسرق تلفونها بحيث ان سيف لما يتصل بيها متردش وكمان يلاقيها مبتتصلش بيه وفى نفس الوقت خليكى دايما على اتصال بسيف تقريبا كل يوم مرة او اكتر بحيث يحس انك مهتمية بيه اكتر منها سلمى:طب ما هى اكيد هتشترى موبايل تانى عمر:وهى يعنى حافظه رقمه علشان لما تشترى موبايل تانى تتصل بيه؟اكيد لا طبعا سلمى:برده هو مش هيسكت هيتصل بيا او بيك علشان يطمن عليها هنقوله ايه عمر:ما اعتقدش انه هيتصل بيا انا بس ممكن يتصل بيكى انتى سلمى:ماشى هيتصل بيا ساعتها اقوله ايه؟ عمر:ساعتها بقى عايزك تدخلى فى دماغه انها اتغيرت وبقت بتخرج كتيرمعاكى وساعات كتير انا ببقى معاكو علشان الشك يدخل قلبه بس لازم تاكدى عليه انه ميعرفهاش انك قولتى حاجة وانك عرفتيه علشان خايفة على مصلحته سلمى:ماهوممكن يتصل بيها باى طريقة هو مش هيغلب ويواجهها باللى انا قولته وساعتها الترابيزة هتتقلب علينا عمر:ما انتى هتبعتيله صورتها وهى معايا علشان يتاكد انها بتقابلنى وتطلبى منه انه ميعرفهاش لحد ماتثبتيله انك مبتكدبيش دا غير انه لما يرجع من السفر هيتفاجئ ان موبايلها موجود وماتسرقش ولا حاجة وطبعا لما تلفونها يبقى معايا هعمل منه اتصالات على تلفونى وااتصل من رقمى عليها وابعتلها رسايل فلما ييجى ويفتح موبايلها اللى هى قالت انه اتسرق ويشوف الحاجات دى ساعتها هيتأكد انها كدبت عليه وان تلفونها ما اتسرقش ولا حاجة وانها على علاقة بيا فهمتى؟ سلمى:يا ابن الايه دانت مصيبة بس ماقولتليش هيعرف ازاى ان تلفونها ما اتسرقش عمر:ساعتها هبقى اقولك سلمى:طب فى حاجة تانية انت ناوى عليها ولا خلاص على كده عمر:لا طبعا فى انا هقنعها تقابلنى فى مكان هادى وهخلى واحد ياخدلى كم صورة معاها من غير ما تحس مش كده وبس دا انا هعمل حاجة هتخلى سيف عقله يطير سلمى:ايه هى؟ عمر:سيف قالى قبل كده انه جابلها خاتم الماظ وهى رفضت تقبله انا بقى هديها اسورة الماظ وهخليها تقبلها ساعتها بقى هيتأكد شكه فيها سلمى:وازاى بقى يا ناصح هتخليها ترضى تاخدها عمر:هفهمها انها فالصو حاجة كدة بسيطة بتاع 200جنية وهفهما انها تقليد مظبوط هدخلها من الناحية دى واكيد هى مش هترضى تكسفنى لان الهدية فى نظرها هتبقى رخيصة سلمى:وهتديهالها بمناسبة ايه؟ عمر:مش هغلب انا يعنى ساعتها هلاقى مليون مناسبة سلمى:مش بقولك انت مصيبة ***************************** نيرمين تجلس فى سريرها واضعة يديها حول ركبتيها فى صمت وهى تفكر والارهاق يبدو على وجهها من قلة النوم وكثرة التفكير اتت اليها زينب لتخبرها بمعاد الغداء الا انها رفضت ان تاكل وبعد الحاح طويل من زينب رفضت نيرمين ان تاكل وقررت ان تنام كانت زينب تشعر بالحزن لحال نيرمين الذى اذداد سوءا بعد رحيل سيف وتمنت لو ان دادة فاطمة موجودة كانت استطاعت ان تخرجها من حالتها هذه خرجت زينب لتترك نيرمين تنام نامت نيرمين وهى تتمنى ان ترى سيف فى احلامها ربما يؤنسها فى وحدتها هذه بعد قليل جاءها اتصال هاتفى على هاتفها النقال فهبت من نومها مفزوعة لتجد رقما دوليا انه سيف فتحت فى لهفة سيف؟؟ سيف:ازيك يا نيرمين وحشتينى نيرمين بصوت باكى:وانت كمان وحشتنى اوى اوى سيف:مالك يا نيرمين صوتك مخنوق ليه؟ نيرمين:مافيش سيف:نيرمين علشان خاطرى بلاش تعملى فى نفسك كده والله انتى كده بتعذبينى كفاية عذابى فى بعدك نيرمين بعد محاولة لتحسين صوتها وتظاهرها بالفرحة:انا مش بعيط دى دموع الفرحة لانى سمعت صوتك سيف:انتى وحشتينى اوى نيرمين:وانت اكتر سيف:انا بحبك اوى يا نيرمين متتصوريش انا بتألم قد ايه علشان انا بعيد عنك نيرمين:ولا يهمك ياحبيبى بكرة تيجى بالسلامة سيف:انا بطمنك انى وصلت خلاص انا دلوقتى فى الفندق نيرمين:هتعمل العملية امتى متعرفش؟ سيف:هعملها بعد 3 ايام ان شاء الله نيرمين:ربنا يقومك بالسلامة وتيجى بسرعة سيف:متقلقيش ان شاء الله مش هتاخد وقت كتير اهم حاجة ابقى طمنينى عليكى هاه؟ نيرمين:حاضر سيف:انا هقفل بقى علشان لسة واصل وتعبان جدا جدا من السفر هبقى اتصل بيكى تانى اوك؟ نيرمين:ماشى يا حبيبى خلاص مع السلامة سيف:هتوحشينى نيرمين:وانت كمان ........................... بعد هذه المكالمة احست نيرمين براحة شديدة جدا وهدأ قلبها وتفاءلت كثيرا بعد انهاء المكالمة خرجت من غرفتها متجهة الى المطبخ فراتها زينب التى كانت تشاهد التلفاز فقالت:احضرلك حاجة تاكليها يا نيرمين هانم انتى ماكلتيش حاجة من امبارح نيرمين:لا يا زينب خليكى انا هروح اطلع حاجة من التلاجة على السريع زينب:يا خبر اومال انا لازمتى ايه يعنى انا هقوم اعملك اكلة كويسة كده تسند قلبك انتى ماكلتيش بقالك كتير نيرمين:صدقينى يا زينب انا مش جعانة وماليش نفس اكل حاجة انا هروح اشوف ايه اللى هقدر اكله خليكى انتى ذهبت نيرمين الى المطبخ وفتحت التلاجة واخرجت شطائر صغيرة ومعها مربى ولم تتناول منهم سوى كمية بسيطة جدا ثم اعادتها فى الثلاجة مرة اخرى وبعدها اخرجت زجاجة مياه وشربت منها ثم خرجت لتجلس بجوار زينب امام التلفاز واضعة كفها تحت خدها وهى تشاهد التلفاز مع زينب رن جرس الباب ذهبت زينب لترى من بالباب انها سلمى اتت سلمى بوجه بشوش لتجد نيرمين جالسة امام التلفاز وقالت:ايه ده ايه ده الجميل ماله قاعد زعلان كده ليه ابتسمت نيرمين بعيونها الحزينة وقالت:اهلا سلمى اتفضلى سلمى:لا اتفضل ايه؟ قومى يالا البسى علشان افسحك شوية وتشمى شوية هوا بدل ما انتى قاعدة حاطة ايدك على خدك كده نيرمين:والله ماليا نفس اخرج ولا اشوف حد سلمى:لا مش هسيبك الا لما تدخلى تلبسى وتيجى معايا الحبسة مش حلوة ليكى سيف لسة ماشى النهاردة ووشك بقى اصفر امال بقى لما يغيب شوية عن كده هيحصلك ايه؟ يالا يالا بلاش كسل انا مستنياكى هنا على متلبسى وافقت نيرمين على الخروج مع سلمى فربما تكون محقة بشأن تغيير الجو فربما يضفى عليها شيئا من الراحة النفسية خرجت نيرمين مع سلمى الى النادى التى تعودت سلمى ان تخرج اليه وعندما وصلت استدعت اصحابها وصحباتها لتعرفهم على نيرمين لم تشعر نيرمين بارتياح تجاه هذا الامر حيث ان اصدقاء سلمى من الجنسين رجال ونساء فتعرفوا على نيرمين وظلوا يتحدثون ويضحكون ونيرمين تشعر بالضيق حيال الامر فمالت على سلمى قائلة :ممكن نمشى؟ سلمى:ايه ده بالسرعة دى!! نيرمين:معلش انا مضايقة شوية هنا قامت سلمى من بين اصدقائها بناءا على رغبة نيرمين ومشيتا بعيد عنهم فقالت لنيرمين:انتى اضايقتى منهم ولا ايه؟ نيرمين:لا ابدا بس انا بطبعى بحب الهدوء سلمى:طب خلاص ما دام الموضوع كده تعالى نقعد فى الكافى اللى هناك ده نشرب حاجة واحنا لوحدنا كده من غير دوشة كانت سلمى تحاول بكل جهدها ان تقنع نيرمين بعدم المغادرة حتى تجعلها تتأقلم على الوضع الاجتماعى المحيط بهم وبدأت تذهب اليها يوميا تحاول اقناعها بالانفتاح على الوسط المحيط بهم وفى احدى المرات اثناء ذهابها النادى مع سلمى استأذنت سلمى منها لتذهب الى الحمام وظلت نيرمين بانتظارها وهنا جاءها طفل صغير وقال لها:ما شوفتيش ماما يا طنط قامت نيرمين اليه وابتعدت عن مكان جلوسها واقتربت منه قائلة:ايه ده انت تايه يا حبيبى؟ الطفل:انا كنت سايب ماما هناك فى الترابيزة اللى هناك دى وجيت مالقيتهاش امسكت نيرمين بيده وجذبته قائلة :يا حبيب قلبى انا هشوفهالك يا قلبى بس متزعلش فى تلك الاثناء ظهرت والدة الطفل وقالت:انت هنا وانا عمالة ادور عليك!! نيرمين:حضرتك والدته؟ والدة الطفل :ايوة نيرمين:يظهر انه كان تايه كويس انك جيتى والدة الطفل :طب عن اذنك اخذت طفلها وانصرفت استدارت نيرمين لترجع فلم تجد حقيبتها اخذت تبحث عنها ربما تكون وقعت تحت الكرسى او تحت الطاولة ولكن دون جدى جاءت سلمى وهى مبتسمة وقالت:هاا يا نيرمين مبسوطة ثم لاحظت ان نيرمين مرتبكة كانها تبحث عن شئ ما سلمى:مالك بتدورى على ايه؟ نيرمين:مش عارفة شنطتى راحت فين انا كنت سايباها هنا سلمى:طب هتروح فين يعنى نيرمين:مش عارفة المشكلة ان فيها الموبايل بتاعى سلمى:يا ستى فداكى مية موبايل المهم متزعليش نفسك نيرمين:مزعلش ازاى بس دلوقتى سيف لو اتصل بيا ويلاقينى مردتش عليه هيقلق سلمى:متقلقيش ساعتها هيسالنى عليكى وهبقى اطمنه ولو انتى حافظة رقمة اديهولى وانا اتصل بيه اعرفه اللى حصل نيرمين:المشكلة انه رقم دولى كبير اوى محفظتوش وبعدين انا يعنى كنت عارفة ان موبايلى هيتسرق سلمى :طب اهدى اهدى كده كده سيف مش هيسكت وهيتصل بيا علشان يطمن عليكى وساعتها هفهمه متقلقيش بقى نيرمين:المشكلة انه هيعمل العملية بكرة والمفروض انى اطمن عليه انا ايه اللى خلانى اخرج النهاردة استغفر الله العظيم سلمى:معلش يا نيرمين بقى لو انتى مضايقة وعايزة تروحى تعالى نروح يالا نيرمين:يستحسن برده مشت نيرمين مع سلمى وهى تنظر فى المكان التى كانت تجلس فيه ربما تلمح حقيبتها ولكن دون فائدة ................................. ذهبت سلمى الى عمر فى منزله بعد ان وصلت نيرمين ففتح لها عمر جلست وهى تبتسم بمكر وقالت:ايه الاخبار؟ عمر:تماااااااااااااااام سلمى:الموبايل معاك؟ اخرج عمر الموبايل وهو يبتسم اخذته سلمه وهى تنظر باستهزاء الى الميداليا التى بها حرفا سيف ونيرمين عمر:كده بقى الخطة ماشية تمام سلمى:تفتكر سيف هيتصل بيا علشان يسألنى على نيرمين؟ عمر:اكيد وساعتها بقى حاولى تلمحيله على خروج نيرمين معاكى والكلام اللى انا قولتهولك قبل كده .................... نيرمين تجلس فى غرفتها وهى فى غاية الالم كانت تتمنى ان يكون الهاتف معها لتطمئن على سيف انها تشعر بضيق شديد ولكن ماذا تفعل ظلت تذهب وتجئ فى الغرفة وهى متوترة للغاية اخذت تحدث نفسها:يا ترى يا سيف انت عامل ايه دلوقت هموت من قلقى عليك يارب تتصل بسلمى علشان تعرف انى مش بتصل بيك ولا برد عليك غصب عنى يارب يتصل بسلمى يارب وهذا ما حدث بالفعل اتصل سيف على سلمى بعد محاولات عدة فى الاتصال على نيرمين ولم ترد عليه سيف:هاى سلمى عاملة ايه سلمى كويسة الحمد لله انت اخبارك ايه هتعمل العملية امتى سيف:بكرة ان شاء الله سلمى:تقوم بالسلامة ان شاء الله سيف:كنت عايز اسألك على نيرمين متعرفيش هى عاملة ايه؟اصلى بتصل عليها ومبتردش خايف عليها لتكون تعبانة ولا حاجة سلمى:لا متقلقش مش تعبانة ولا حاجة دى حتى كانت معايا فى النادى النهاردة وكل يوم بتخرج تتفسح معايا تغير وجه سيف وقال:بتقولى بتروح معاكى النادى؟! سلمى:اه والله دى حتى اتعرفت على اصحابى وحبيتهم اوى سيف:اصحابك اللى هما مين اصحابى اللى انت عارفهم يا سيف ايه انت تايه عنهم؟ سيف:اه بس دول فيهم ولاد سلمى:طب وفيها ايه طب ما عمر كمان بيخرج معانا عادى دى صداقة بريئة يعنى يا سيف مش حاجة وحشة اشتعل وجه سيف غضبا مما سمعه من سلمى وقال:من امتى وهى بتخرج معاكى للنادى فى حضور عمر؟؟ سلمى:نفس اليوم اللى انت سافرت فيه خرجت معايا وعجبها النادى اوى علشان كده بقى بتيجى كل يوم وعمر كده كده كان بيروح النادى ساعات فبيشوفنا بالصدفة بس بعد كده بقى بيحضر كتير مش عارفة ليه سيف:سلمى الحاجات دى مافيهاش هزار لو انتى مش بتتكلمى جد قولى سلمى:اايه ده انت مش مصدقنى طب علشان تعرف انى مبكدبش عليك انا هصورهالك وهى فى النادى وفى حضور عمر كمان ايه رايك؟ بس ياريت متعرفهاش انك قولتلك حاجة لان ساعتها هى هتزعل منى ومعدتش هتخرج معايا ومش هعرف اثبتلك كلامى اخفض سيف الهاتف عن اذنه وهو ينظر امامه واثر الصدمة على وجهه وظلت سلمى تردد:الو.......الو............سيف انت روحت فين؟ سيف:معلش يا سلمى انا هقفل دلوقت مع السلامة ثم اغلق الهاتف ومازالت اثار الصدمة على جميع ملامحه الحلقة الثامنه و عشرون بعدما انهى سيف اتصاله مع سلمى القى الهاتف وهو يزفر انفاسه بعصبية شديدة ثم جلس على طرف السرير واضعا راسه بين كفيه وهو يفكر فى المكالمة التى جرت بينه وبين سلمى فهو لا يصدق ما قالته هل وصل الامر بنيرمين الى اصطحاب سلمى بها الى النادى والتعرف على صحبة سلمى التى لا تاتى من ورائها خيرا ابدا هذا بصرف النظر عن اختلاط هذه الصحبة ببعض الرجال ليس هذا فقط بل وصل الامر الى ارتضائها الجلوس مع وجود عمر انه لا يستطيع ان يصدق ذلك انه يعرف نيرمين جيدا هذا ليس خلقها اليس من الممكن ان تكون سلمى هى من قالت ذلك للايقاع بينهما لم لا اليست نيرمين هى ما افسدت عليها الزواج به كل هذا كان يجول بخاطر سيف الذى ظل جالسا هكذا فى وتر وقلق الى ان قام متجها ناحية الهاتف فاخذه بعصبيه وظل يتصل على رقم نيرمين ويقبض على يديه فى توتر اتصل بها عدة مرات المرة تلو الاخرى وفى المرة الاخيرة وهو ينتظر ان تفتح عليه ظل يقول:ردى بقى .................... ردى يوووووووووووووووووووووووه ثم القى الهاتف بغضب وجلس وهو يقول كده برده يا نيرمين هو ده اللى اتفقنا عليه هنت عليكى تسبينى كده وانتى عارفة انى هعمل العملية بكرة!! ************************************************** *** اما نيرمين فكانت تجلس فى قلق شديد نظرت فى الساعة فوجدتها الحادية عشرة مساء كانت تنتظر من سلمى اتصالا هاتفيا تطمئنها فيه على سيف ربما اتصل بها ولكن سلمى لم تتصل عليها كادت ان تموت قلقا امسكت الهاتف الجديد واتصلت على سلمى وهى تنتظر ان ترد عليها فى توتر عندما فتحت عليها سلمى بادرتها نيرمين قائلة:معلش يا سلمى انى بتصل عليكى فى وقت متأخر كده سلمى:لا ولا يهمك يا نيرمين خير نيرمين:هو سيف لحد دلوقت متصلش عليكى؟ سلمى:لا ابدا دا انا افتكرت انك خلاص لقيتى تلفونك علشان كده هو متصلش عليا نيرمين:لقيته ازاى بس هو مش انا ماشية معاكى من النادى والشنطة مش معايا؟ سلمى:انا قلت يمكن حد لقى الشنطة وعرف عنوانك وجابهالك مثلا نيرمين باحباط شديد:يعنى سيف متصلش يا الله بجد انا كده هتجنن هموت من قلقى عليه اعمل ايه دلوقت يا سلمى ده خلاص هيعمل العملية بكره سلمى:متقلقيش يا نيرمين اكيد اللى خلاه ميتصلش ظروف منعته احنا منعرفش ظروفه دى ايه؟ نيرمين:ماهو اللى قالقنى انى خايفة من الظروف اللى منعته دى يا ترى حصل ايه استر يا رب سلمى:متوهميش نفسك يا نيرمين ان شاء الله خير نيرمين:طب الله يخليك يا سلمى اول ماسيف يتصل بيكى طمنينى سلمى:من عنيا حاضر نيرمين:مع السلامة سلمى:الله يسلمك بعدما اغلقت نيرمين قررت ان تتوضأ لتصلى ركعتين توضأت نيرمين وصلت ركعتين لله واطالت فيهما وظلت تدعو فى سجودها ان تتم العملية التى سيجريها سيف بنجاح وان يكون باحسن حال وان يطمئنها الله عليه وعندما انتهت من قيامها ظلت تقرأ فى المصحف وهى جالسة باتجاه القبلة الى ان اذن الفجر قامت وصلت الفجر ثم رددت الاذكار الى شروق الشمس وعندها احست براحة شديدة حيث ان مناجاتها لله اضفى على قلبها السكينة والهدوء فقامت الى فراشها لتنام بعد سهر تلك الليلة اسبلت عينيها لتذهب فى نم عميق ************************************************** **** كان عمر قد اخذ وضعه فى الشركة بعد ان آلت اليه المهام الجديدة التى كان يقوم بها سيف كرئيس مجلس الادارة جاءته سلمى فى الشركة وادخلتها السكرتيرة الجديدة الى مكتب عمر دخلت عليه مبتسمة وقالت: صدق منصب رئيس مجلس الادارة لايق عليك اوى ابتسم عمر قائلا:انتى عارفة كويس ان الفرق بينى وبين سيف مش كتير لانى شريك ليه مش بشتغل عنده هو بس الفرق بينى وبينه ان نصيبه فى الشركة اعلى منى حبتين سلمى:طب نخلينا فى المهم؟ عمر:اوك خلينا فى المهم سلمى:مش صاحبتك اتصلت بيا وهى يا حرام قلقانة موت على سيف لكن انا عملت نفسى معرفش حاجة عنه عمر:ممتاز خليها كده فاكرة انه ما اتصلش سلمى:لو اتصل عليا تانى اقوله ايه اكيد هيتصل لان النهاردة معاد العملية عمر:ومين قالك انك هتستنى لما يتصل المفروض انك تتصلى وتطمنى عليه قبل ما يتصل بيك لازم يحس باهتمامك بيه سلمى:عندك حق انا هتصل بيه دلوقت اخرجت الهاتف واتصلت عليه فى هذا الوقت كان سيف يتكلم مع طبيبه قبل دخول غرفة العمليات وعندما سمع الهاتف اقبل عليه بلهفة ربما تكون نيرمين وجد رقم سلمى فتح عليها وهو محبط لكن ربما تحمل اليه خبرا عن نيرمين سلمى :ازيك يا سيف اخبارك ايه؟ سيف:كويس الحمد لله سلمى:انا بتصل اطمن عليك لانى عارفة ان معاد العملية النهاردة هتدخل اوضة العمليات امتى صحيح؟ سيف:كمان نص ساعة كده سلمى: ربما يقومك بالسلامة وترجعلنا باحسن حال فيكى الخير يا سلمى متشكر اوى انك بتطمنى عليا سلمى وهى تنظر الى عمر:يا خبر يا سيف متقولش كده انت عارف معزتك عندى قد ايه؟ سيف:متعرفيش اخبار عن نيرمين؟ سلمى:ايه ده هى لسة برده متصلتش بيك؟ غريبة وهنا طلب الطبيب منه ان ينهى المكالمة حتى يتجهز لاجراء العملية فقال:طب معلش يا سلمى انا هقفل دلوقتى علشان هدخل اوضة العمليات ثم تردد لحظات وقال وعينيه تلمعان من الدموع المحبوسة بداخلها:ويا ريت تبقى تسلميلى على نيرمين وتقوليلها انها وحشتنى اوى نظرت سلمى بغيظ الى عمر ثم قالت:اوك يا سيف هقولها والف سلامة عليك سيف:الله يسلمك ثم اغلق الهاتف وظل واقفا ينظر بعيون حزينة امامه وهو غارق فى افكاره هنا نبهه الطبيب انه لابد ان يتجهز لاجراء العملية اما سلم فاغلقت الهاتف بغيظ والقته امامها على الطاولة وهى تقول:بعد كل اللى قولتهوله وبرده لسة بيفكر فيها عمر:هو قالك ايه؟ سلمى:قالى اسلم له عليها واقولها انها وحشته اوى عمر:كل شئ باوانه يا سلمى ماهو مش فى يوم وليلة هينساها ويفكر فيكى خليكى معايا على الخط وانتى تكسيى هتشوفى الموازين هتتقلب ازاى ************************************** دخل سيف غرفة العمليات بعد ان تم تجهيز الغرفة وتم تسليط الاضواء على موضع العملية وهو مستلقى عل السرير الطبى ينظر الى الاعلى بعيون سارحة في كل لحظة قضاها مع احب انسانة الى قلبه وكان يتمنى ان يكون خر صوت سمعه قبل دخول غرفة العمليات هو صوتها ادمعت عيناه بدمعة قاوم نزولها بشتى الطرق ولكنها نزلت رغما عنه وتنهد بحزن ثم اسبل عينيه فى هدوء ليبدأ الجراح مع من حوله من المساعدين فى اجراء العملية ******************************* استيقظت نيرمين من نومها وهى تبتسم كانت تشعر براحة غريبة ازاحت الفراش بيديها وقامت متجهه الى الحمام اخذت حماما دافئا وبعدما انتهت منه اخذت تجفف شعرها وفى تلك الاثناء سمعت صوت جرس الباب فاسرعت فى تجفيف شعرها اما زينب فذهبت لتفتح الباب فوجدتها سلمى دخلت سلمى بخطوات سريعة قائلة نيرمين فين يازينب؟ زينب:هناديهالك حلا يا سلمى هانم اتفضلى ذهبت زينب لتخبر نيرمين بقدوم سلمى طرقت الباب كانت نيرمين ترتدى ملابسها فقالت:ثانية واحدة يا زينب استكملت نيرمين ارتداء ملابسها ثم فتحت لها الباب زينب:ست سلمى مستنياكى بره نيرمين بلهفة:مقالتلكيش ان كان عندها اخبار جديدة ولا لا؟ زينب:لا مقالتليش حاجة خالص نيرمين:طب روحى انتى انا طالعالها اهو خرجت نيرمين اليها نيرمين:ازيك يا سلمى عاملة ايه؟ سلمى:فاين الحمد لله هااا مش ناوية تخرجى النهاردة؟ قبل ان تجيب نيرمين اتت زينب حاملة كوب عصير لسلمى وقبل ان تضعه على الطاولة تعثرت فوقع الكوب منها ليتناثر منه بعض العصير على ملابس سلمى سلمى بعصبية شديدة:ايه ده مش تفتحى؟ انتى ايه مابتشوفيش زينب بخوف شديد:والله ما كان قصدى يا سلمى هانم نيرمين تحاول تهدئة الموضوع:معلش يا سلمى هى اكيد متقصدش ممكن تروحى الحمام تظبطى هدومك اللى وقع عليها العصير تحبى اجى معاكى؟ سلمى:لا خليكى انا هروحى لوحدى ذهبت سلمى الى الحمام بينما نظرت نيرمين الى زينب نظرة عتاب فقالت زينب :والله ما كان قصدى يا نيرمين هانم غصب عنى والله اشفقت عليها نيرمين وقالت:خلاص يا زينب خلاص جففى بس مكان العصير وروحى انتى جففت زينب آثار العصير وانصرفت بينما ظلت نيرمين جالسة منتظرة سلمى وفى تلك اللحظة رن هاتف سلمى الذى وضعته على الطاولة قبل ان تذهب الى الحمام ترددت نيرمين فى معرفة من المتصل فهى لا تحب العبث باغرض غيرها وهنا توقف الهاتف عن اصدار صوت الرنة نظرت فيه لتخبرها بان احدا يتصل بها فوجدتها مها صديقة لسلمى فهمت بوضع الهاتف مكانه لحين قدوم سلمى ولكنها لمحت اسم سيف فى قائمة المكالمات الواردة اقبلت على الهاتف بلهفة وظلت تنظر فيه جيدا ربما ههويئ لها ولكن الاسم صحيح لم ترد خشية ان يكون شخصا اخر وان الامر مجرد تشابه اسماء فبحثت عن رقم هذا الاسم لتجده رقما دوليا ويشبه الى حد كبير رقم سيف فرحت نيرمين فرحا كبيرا وظنت ان سلمى قد صنعت لها تلك المفاجأة اكيد هذا ما جاءت من اجله هذا ما ظنته نيرمين وبعد لحظات جاءتها سلمى وابتسمت لها قائلة:خلاص يا نيرمين انا جاهزة كده نيرمين:هاا يا سلمى كنتى بتقولى ايه بقى قبل ما تروحى الحمام سلمى:كنت عايزة اعرف هتخرجى النهاردة ولا لا نيرمين:يعنى انتى جاية علشان كده بس؟ سلمى:اه نيرمين:طب عينى فى عينك كده ابتسمت سلمى وقالت:ايه يا نيرمين سلامتك نيرمين:طالما ضحكتى كده يبقى اللى انا فكرت فيه صح بس على فكرة بقى انا عرفت خلاص سلمى:عرفتى ايه؟ نيرمين:سيف اتصل بيكى مش كده؟ ارتبكت سلمى وتأتأت فى الكلام وقالت:انتى جيبتى الكلام ده منين؟! نيرمين:خلاص بقى يا سلمى متخبيش انا شوفت رقمه على موبايلك تغير وجه سلمى اكثر ولم تستطع ان ترد ولكنها حاولت تبرير موقفها ببعض الكلمات وقالت:نيرمين انا.....؟! نيرمين:انتى كنتى عايزة تعمليهالى مفاجأة بس انا عرفت شوفت رقمه عى موبايلك افتكرت فى الاول انه تشابه اسماء فقط لكن عملت سيرش على الاسم وطلع رقمه وانتى كنتى جاية تعمليهالى مفاجأة مش كده؟ اخذت سلمى نفسا عميقا ثم زفرته واحست براحة بعض الشئ ان نيرمين فهمت الامر على هذا النحو وقالت:كده حر,قتيلى المفاجأة اللى كنت عاملهالك نيرمين: معلش يا سلمى انتى اللى حظك جه كده معايا هاا مقولتليش اتصل بيكى قالك ايه هاا؟ وعمل العملية ولا لسة؟ سلمى:استنى بس عليا يا نيرمين مالك مستعجلة كده ليه نيرمين:بصراحة مش قادرة استنى اكتر من كده ولا اقولك نظرت الى الهاتف ومدت يدها لتاخذه قائلة: هاتى الرقم وانا اتصل بيه اطمن انا بقالى كتيرما سمعتش صوته ترقبت سلمى هذا وهى تضغط على شفتيها غيظا وقلقا فى نفس الوقت انها تخشى من ان يخبرها سيف بما قالته وعندها ستفشل خطتها هى وعمر بالاضافة الى ان سيف لن يثق بها بعد ذلك اذا اكتشف كذبتها لقد ازداد الامر تعقيدا ماذا تفعل كانت نيرمين قد اخذت الرقم واتصلت به وهى تنتظر بفارغ الصبر ان يرد عليها سيف وسلمى تترقب فى توتر شديد وبعد محاولات عدة من نيرمين لم يرد عليها سيف فشعرت بالاحباط وهى تضع هاتفها امامها على الطاولة وقالت:الظاهر انه لسة مخرجش من اوضة العمليات هنا ارادت سلمى الهروب فوقفت وهى متوترة وقالت:طب عن اذنك بقى يا نيرمين نيرمين وهى متعجبة:بسرعة كده!! خليكى شوية سلمى:معلش اصلى افتكرت ان ورايا حاجة مهمة جدا لازم اعملها نيرمين:هشوفك تانى امتى؟ سلمى:هشوف ظروفى وابقى اتصل بيكى اوك نيرمين:اوك خرجت سلمى من عند نيرمين وهى فى غاية القلق استقلت سيارتها وانطلقت بها ثم اخرجت الهاتف واتصلت بعمر عندما تاخر فى الرد عليها قالت بعصبية:رد بقى ياعمر بعد لحظات رد عليها عمر:خير يا سلمى سلمى فى مصيبة فى كارثة عمر:اعوذ بالله ايه اللى حصل بس سلمى:خلاص يا عمر احنا حلاص خطتنا هتنكشف دا ان مكانتش انكشفت خلاص عمر:طب ممكن تهدى كده وتقوليلى ايه اللى حصل؟ سلمى:نيرمين شافت رقم سيف على تلفونى وعرفت انه اتصل بيا دى كمان خدته واعدت تتصل بيه قدامى علشان تطمن عليه عمر:وايه اللى وصل تلفونك لايد نيرمين سلمى:الزفتة اللى اسمها زينب دى اللى بتشتغل عندها وقعت العصير على هدومى روحت اظبت هدومى فى الحمام ونسيت التلفون قدامها وللاسف شافت رقمه وعرفت انه رقم سيف عمر:طب ولما عرفت انه اتصل بيكى عملت ايه؟ سلمى:هى فاكرة انى كنت عاملهالها مفاجأة بس انا خايفة اوى ان سيف يقولها كل اللى انا حكيتهوله عمر:طب طالما نيرمين ماعرفتش حاجة يبقى خلاص اطمنى اهم حاجة تكون هى معرفتش حاجة عن اللى قولتيه لسيف علشان نقدر نكمل اللى اتفقنا عليه وبالنسبة لسيف متقلقيش اكيد مش هيقولها حاجة مش انتى اكدتى عليه ميعرفهاش حاجة؟؟ سلمى:ايوة بس انا قلقانة موت يا عمر وخايفة تقوله ان تلفونها اتسرق ويصدقها وساعتها هيقولها اللى انا قولته عمر:متقلقيش لو ده حصل ساعتها هنلاقى مليون حل ومتنسيش ان تلفونها معايا ولا ايه؟؟ ************************************************ اما نيرمين فبعد خروج سلمى كانت فى غاية السعادة والفرح وظلت تحمد الله ان عثرت اخيرا على رقم سيف امسكت الهاتف مرة اخرى واجرت اتصالا على رقمه وهى تنتظر ولكنه لم يرد اخفضت الهاتف وهى تقول:ربنا يقومك بالسلامة يا حبيبى ويطمنى عليك يارب .................... خرج سيف من غرفة العمليات ودخل الغرفة التى سيظل بها الى ان تتحسن حالته ويستطيع الخروج من المشفى بسلام بعد ان تم نقله الى تلك الغرفة بعد عدة ساعات دخل عليه طبيبه برفقة دكتور بيتر الذى قام باجراء العملية وكان سيف قد افاق جيد وهو مستلقى على السرير بهدوء شديد قال له طبيبه:هاا يا سيف عامل ايه دلوقت؟؟ سيف بصوت هادئ:الحمد لله يا دكتور بس حاسس بالم بسيط فى رجلى الطبيب:معلش الالم ده من اثر الجراحة بس هيروح متقلقش ثم التفت الى دكتور بيتر وتحدثا سويا باللغة الانجليزية وبعدها التفت دكتور بيتر الى سيف قائلا: congratulation mr sif سيف: thanke you doctor وبعدها استاذن دكتور بيتر للانصراف اقترب الطبيب من سيف قائلا:ابسط ياعم العملية نجت 100% بصراحة انا مكونتش متوقع ابدا انها تتم بالنجاح الباهر ده ابتسم سيف وقال:الحمد لله ومتشكر اوى على تعبك معايا يا دكتور انت برده وقفت جنبى كتير الطبيب:متقولش كده يا سيف انت عارف انا بحبك قد ايه ومن يوم ما بدأت اعالج حالتك وانا بسعى بكل قوتى انك ترجع زى الاول واحسن سيف:متشكر اوى يا دكتور هو ده ظنى فيك برده ثم التفت حوله كانه يبحث عن شئ ما وقال:اومال فين موبايلى يا دكتور مشوفتوش؟ ابتسم طبيبه واخرج الهاتف من جيبه قائلا:اهو معايا شيلته معايا لحد ما تخرج من اوضة العمليات على فكرة فى رقم رن عليك كتير اوى سيف بلهفة:مين؟ مد الطبيب يده بالهاتف وهو يعطيه لسيف قائلا:مش مكتوب اسمه رقم غريب امسك سيف الهاتف وهو متعجبا ثم نظر بالرقم عاقدا حاجبيه فى حيرة وقال فى نفسه: يا ترى رقم مين ده؟؟ بعد قليل اتصل هذا الرقم عليه مرة اخرى عندما سمع الطبيب رنة الهاتف استأذن من سيف ليتركه على راحته بعد خروج الطبيب فتح سيف الهاتف:الو!! عندما سمعت نيرمين صوته كادت تطير فرحا وقالت بلهفة شديدة:سيف وحشتنى اوى اوى طمنى عليك ارجوك دق قلبه حين سمع صوتها ثم قال بتعجب:نيرمين!!!!! **********************************