سبر اغوار قلبي ولكن
✾✾✾✾✾✾✾✾✾✾
جلست طول الليل تفكر فى كلام تالا .. كيف سيكون مصيرها مع مروان .. انها تخشاه بشدة .. حقاً تخاف منه .. تشعر بالأمان بقربه لكن تبقى خلايا بجسدها تخشاه و تنتفض عند سماع صوته الغاضب .. هى عاشقة لإهتمامه .. متيمة بغيرته .. هائمة بصوته الرجولى الخشن .. ذائبة بحبه كقطعة سكر تذوب بكوب شاى ساخن مذاقه ساحر لكنه يأسرها فى سجن من اربعة جدران تكاد تختنق من صغر مساحتها .. لماذا لا يفعل معها ما يفعله و لكن بقدر معقول .. بقدر يفرحها بدل ان يخنقها .. لماذا لا يفهم ما تريده .. لماذا هو مُصر على خنقها و تعذيبها بحبه .. هى تعلم انه هكذا .. و لن يتغير ابداً .. فمنذ صغرهم و هو هكذا .. رجعت بذكرياتها عندما كان عمرها 7سنوات و هو 14 سنة
Flash Back
كانت تزور عمها .. و كان هو يدرس فى غرفته لإمتحانه .. دقت الباب و دخلت بابتسامتها البريئة ثم اقتربت منه و سحبت الكتاب من امامه بحنق و قالت بضيق : مروان انت هتفضل قاعد هنا لوحدك .. قوم اقعد معانا
شد الكتاب منها بغضب و قال بتهكم : انتِ غبية .. فى حد يعمل كده ؟
تجمعت الدموع بمقلتيها العسلية و قالت بأسف : مروان انا اسفة مكنتش قصدى اضايقك
نظر لها ببرود و قال بتهكم : يلا اخرجى بره عشان اذاكر
هزت رأسها بكسرة ثم خرجت بهدوء .. جلست معهم منكمشة على نفسها ..فأقتربت منها زوجة عمها و قالت بابتسامة : قاعدة لوحدك ليه يا حبيبتى ؟ ثم اخرجت بعض النقود و مدت يدها لها بهم و قالت بابتسامة : انزلى يا حبيبتى هاتيلك شوكولاتة .. مصاصة .. هاتى اللى تحبيه
نظرت لها لميس و قالت برفض : لا .. شكراً
فتحت زوجة عمها يدها و وضعت فيها النقود و قالت بعتاب : لا كدة انا هزعل منك ثم
نظرت لأمها و قالت بجدية : قوليلها يا صابرين تاخدهم
نظرت لها صابرين و قالت بابتسامة : خديهم يا حبيبتى و متكسفيش ايد طنط
اخذتهم لميس لتقول لها زوجة عمها : استنى هانديلك مروان عشان متنزليش لوحدك يا حبيبتى
نظرت لها لميس و قالت نافية : لا يا طنط .. مروان بيذاكر دلوقتى .. سيبه انا هنزل لوحدى
زوجة عمها : ماشى يا حبيبتى بس متتأخريش
اماءت لميس برأسها و نزلت .. و لكنها تأخرت .. فدخلت زوجة عمها لمروان و قالت بجدية : مروان يا حبيبى انزل شوف لميس فين ؟ عشان اتأخرت اوى
قام مروان بضيق و هو يتمتم ببعض الكلمات الغاضبة ثم نزل و بحث عنها .. لم يدم بحثه طويلاً فقد كانت قريبة من المنزل .. شاهدها تجلس على الرصيف و تمسك قدمها المصابة و تتوجع .. لم يعبأ لكل هذا فقد كان غاضباً بشدة عندما وجد ذلك الصبى يجلس بجانبها و بجانبه عجلته التى تتكأ على الرصيف بجانبهم .. كان الصبى يمسك منديلاً بيده و يمسح الد,ماء التى تخرج من قدمها برقة .. و يلقى عليها عبارات الإعتذار و هى تبكى بشدة .. اقترب منهم مروان و دفع الصبى عنها ثم شدها من يدها بعنف .. و هى تبكى بشدة و تقول من بين بكاءها : يا مروان براحة رجلى بتوجعنى