وارتوى الفؤاد لسهام صادق

أسرعت نحو الحمام وهي تلهث أنفاسها، لتغمض عينيها بقوة بعدما أغلقت الباب.

_ اهدي يا “سلسبيل”، خدي نفسك بالراحة.

تمتمت بتلك الكلمات لنفسها حتى بدأت أنفاسها تهدء رويدًا.

بنظرة حملت الندم أخرجت تلك العُلبة التي دستها في مكان يصعب الإنتباه إليه ثم وضعت تلك الحبه في كف يدها ونظرت إليها بتردد وسُرعان ما كانت تبتلعها.

هذه الليلة أدرك فيها “سفيان” معنى ألا يرتوي الرَجُل من اِمرأته وقد غادر أي شك أرهق رأسه بالأيام الماضية.

دفن رأسه بتجويف عنقها يتنفس بثقل وإنتشاء يهمس لها بحب.

_ حاسه بـ إيه؟

سألها بصوت خافت ومَازالت أنفاسه الهادرة تداعب عنقها، لم تكن بحاله تساعدها على النطق بشئ… لكنها كانت تشعر بشعور لا تستطيع وصفه.

اِبتعد عنها حتى يستطيع رؤية ملامحها بعد ما حدث بينهما ثم ابتسم بعدما حصل على الجواب من نظرتها إليه.

وهَـا هو يغرقها معه مرة أخرى في بحور لذة جديدة على كلاهما.
••••

بعد أسبوع….

بعدما غادر الأهل شقتهم، اِجتذبها “سفيان” من خصرها يهمس لها بعشق.

_ وحشتيني.

إبتسمت وهي تتمايل بين ذراعيه حتى تستطيع تحرير جسدها من قبضة يديه.

_”سفيان” خليني انضف المكان.

لَفّ جسدها إليه؛ فأصبح وجهها أمامه.

_ الرومانسية عندك يا “سلسبيل” مدفونه.

وأردف بعبوس مصطنع:

_ في واحدة جوزها يقولها وحشتيني تقوله انضف.

إنفلتت منها ضحكة قصيرة خافتة وأومأت برأسها قائلة:

_ أه أنـا.

اِحتلت شفتيه تلك الإبتسامة التي صَار قلبها يخفق معها ثم داعب أنفها بإصبعه.

_ يا عديمة الرومانسية.

هذه المرة كان صوت ضحكتها يخرج بقهقة عالية جعلته يُسرع في حملها وقد باغتها بفعلته.

_ “سفيان” أنت بتعمل إيه نزلني.

وهل سيقبل هو إعتراضها وتذمرها هذة اللحظة؟؟

وبخبث قال:

_ قولتلك متضحكيش الضحكة دي تاني.
••••

كانت السعادة تحتل ملامح “روحية” لينظر إليها “رضوان” زوجها من أسفل نظارته بعدما اِرتشف القليل من الشاي.

_ شايفك مبسوطة يا ام العيال.

_ الحمدلله يا “رضوان” إن الواحد اطمن على “سلسبيل”، ما شاء الله على جوزها راجل ابن أصول.

اِبتسم “رضوان” وهو يومئ برأسه.

_ ربنا يهنيهم يا “روحية”، “سلسبيل” بنتنا طيبة ومتربية وإن شاء الله ربنا هيبارك ليها في حياتها… اهم حاجة بس تكوني مفهماها دورها كزوجة كويس.

اِتسعت إبتسامة “روحية” وقالت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!