طفلة في قلب فرعون لرحمة السيد
إتسعت عينـاها تلقا.ئيًا… منذ أن قابلته وص.فعات الحقائق تتوالى عليها ص.فعة بعد ص.فعة حتى فقدت القدرة على الشعور بتلك الحقائق…..
رفعت عيناها التي استكانت فجأة له لتسأله:
-يعني إيه؟!
رفع حاجباه معًا ثم قال م.ستنكرًا:
-مش فاهمة ولا بتستعبطي؟! عايزه تقنعيني انك متعرفيش ان ابوكي بيشتغل مع الما..فيا!؟
هزت رأسها نا..فية دون تردد:
-ابويا بيعمل حاجات غلط كتير اه.. وانا كنت بساعده يلعب مع ده او ياخد ورق من ده او يهد.د ده، بس كله ع,شان البيزنس.. انما ما.فيا !!!! ما.فيا ايه لا طبعًا احنا مش بنشتغل مع الما,فيا
كادت ضحكة سا,خرة ترتسم على ش.فتاه دون أذن منه.. ولكنه عاد لتج.همه المخي.ف وصلابة وجهه التي مُحيت منها أي مشاعر…!
وبحركة مباغتة كان يقب.ض على ذراعها بقس.وة ثم لواه خلف ظهرها فشهقت هي متأ.وهه بأل.م لتسمعه يهم.س جوار اذنها بشر,اسة:
-بلاش تحاولي تصيعي عليا!! أنتِ لو مكنتيش تعرفي مكنتيش فرقتي مع م.سعد الشامي، لكن هو خا.يف على نفسه من المعلومات اللي معاكي
أفلتت ذراعها من بين يده بصعوبة.. تحاول التم.سك بهدوء لم تعد تمتلكه منذ أن احتل حياتها ذلك الفرعون….
وخرج صوتها هادئًا حادًا نوعًا ما بر.غم تلك الشر.ارة التي أطاحت بحروفها:
-انا اه اعرف معلومات تأذ.يه جدًا..انما معرفش حاجة عن الما.فيا اقسم بالله!
تنهد بصوت م.سموع فب.ل أن ينهض متأففًا يكاد يستدير ليغادر….
داخله مشرو.خ بعن.ف بين جزئين… احدهما يصدقها والاخر يستنكر حديثها وبشدة.. !!
وما أصعب ذلك الشرخ عندما يقضي على الحلول الوسطى…!
كاد يخرج من المنزل ولكنها وقفت امامه بسرعة ودون تفكير… لتصبح على بعد سنتيمترات قليلة جدًا منه…. تهز رأسها نا.فية وهي تحدق بعيناه التي لطالما غطت اي وميض للحياة بها…!
ثم نطقت بحدة محملة بالحقد:
-لأ.. انت مش هتسبني محبوسة هنا تاني وتخرج أنت عادي كده!
كان هادئ تمامًا حتى أنهت اخر جملة لها فاقترب هو منها هذه المرة ليصبح ملتصقًا بها.. يداه تلتف حول خص.رها ببطء لترسل له رع,شة عن,يفة ازدادت حدة كلما حدث تواصل جس,دي بينهما…
ثم اقترب بوجهه منها ببطء متجاهلًا نفورها، ليهم.س وش.فتاه تتلم.س اذنها عن عمد بصوت رجو,لي خشن:
-لو عايزاني أقعد ونعيد امجاد الليلة اللي فاتت أنا معنديش أي مانع
-ده في احلامك، المرة الجايه فب.ل ما تلم.سني هكون ة نفسي!!
ص.رخت بجملتها بجنون وقد دفعته بعيدًا عنها بع,نف حتى ترنح نوعًا ما من المفا.جأة…. ليرفع نظره تلقائيًا لعيناها التي اشتعلت بفتيل من نوع آخر….. فتيل الك,ره… ك,ره واضح يلون خلفية كافة جوارحها…!!!!
هز رأسه نافيًا وهو يستدير مرة اخرى ليغادر م.سرعًا دون أن ينطق بحرف….. وكالعادة أغلق الباب عليها وهو يل,عن كل شيء….!