غيبات الفيروز 2

قطب ناشد جبينه متسائلا
-مش فاهم تقصد ايه يا فادي.
ابتسم فادي بسخريه قائلا
-مش انت عايزني أبقي حبيبها قدام الكل و أوقع بينها و بين ريحان باشا؟
هز ناشد رأسه باصرار قائلا
-أيوه و ما زلت محتاجك.الواد منعها من السفر و هيتجوزها و هي وافقت.
تعالت شرارات الغضب في عيني فادي ليرد ردا قاتما
-يبقي ملكش في أم الليله دي و من اللحظة دي أنا مش شغال عندي الليله دي بتاعتي أنا لوحدي .
عقد ناشد ما بين حاجبيه قائلا
-انت بتقول ايه يا فادي ليله ايه و بتاعتك ايه.
كسر فادي كأس النبيذ الذي كان يحتسيه قائلا بعنف
-فيروز حقي لوحدي انت عايز تخلصها من ريحان و أنا هخلصها بس مش زى المرة اللي فاتت تخليني أختفي كاني مسخ هتبقي بتاعتي .
هز ناشد رأسه برفض قائلا
-لا يا فادي اطلب أي حاجه الي فيروز بنتي دي بنتي .
تعالت ضحكات فادي بسخريه قائلا
-بنتتتك! شوف ازاي.هو في راجل يعمل بنته بيعه و شروة.في راجل يحط بنته في طريق عدوه و لما ترفض تبقي حليفته يسلط عليها واحد يخرب حياتها؟
انقض عليه ناشد قائلا
-انكتم خالص.بنتي أنا حر فيها .
أزاحه فادي قائلا
-لا يا ناشد مش بنتك.و بصراحه الخطه بتاعتي هتطلع بنتيجه ان أ،ا هكون الشخص الوحيد اللي لازم يتجوزها يا اما تتفضح يا نشود.
اتسعت حدقه عيني ناشد و تدلت شفتيه قائلا
-هتعمل ايه؟
ابتسم فادي بخبث قائلا
-ريحان هيسيبها في حاله واحده حاله الجرم المشهود يا ناشد عارفها اللي كنت بتعمله في بنات الناس هيطلع علي كدة فيروز بس أوعدك مش هلمسها.
شهق ناشد و ابتلع ريقه خوفا
-لا يا فادي الا فيروز هي ما تستحقش مني كل ده كل اللي أنا عاوزه توقع ما بينهم بس .
هز فادي رأسه بالرفض قائلا
-معدش ينفع يا ناشد باشا.حركات التوقيع دي بتاعت العيال التوتو مهما أعمل كلها شويه شكل ما بينهم و يجي حامل الفضيله و يقوله ما تصدقش كل حاجه علي مراتك.
انهار ناشد علي مقعده قائلا
-خلاص كفايه لحد كده خليها تتجوزه
مال فادي نحوه بغضب قائلا
-مش بمزاجك يا ناشد الموضوع دخل دماغي و مش هسيبها و هسيبه يتهنوا ساعه واحده مع بعض.
نهض ناشد منكسا الرأس يعلم أنه بالرغم من جبروته فقد وضع ابنته علي حافه البركان لتحترق و خشي أن يقوم فادي بالاعتداء عليها
-طب ممكن تستني بعد ما تتجوز أهو علي الأقل محدش هيشفع ليها .
علم فادي مدي خبث ناشد و خوفه علي ابنته أن يتم اغتصابها من قبل فادي فقام بمرواغتها حتي يعطي له الأ/ان فرد قائلا
-ما هو ده اللي بقول عليه بص أنا برضه علشان أنا بعتبرك زى أبويا هرجع حالا و هسود عيشتهم و هوقف الجوازة لكن لو مقدرتش تبقي حلال عليه و بعدها أعمل معاهم الليله الكبيرة و بعدين لسه بقولك اني زى ابنك فيها ايه بقي لما أكون جوز بنتك و دراعك اليمين ده المثل بيقول اخطب لبنتك و لا تخطب لابنك ده حتي الست صفا كانت بتناديني ابني الظاهر اني شبه المرحوم ابنك.
نظر اليه ناشد و تذكر ابنه الذي توفي بسبب جبروته و عنفه ليتأكله بعض من الندم و لكن هل الندم يجدي معه الأن أم سيظل كما هو .
نشعر أحيانا أننا مثل القشه الهشه أو أكثر من ذلك
بعد أسبوع كامل من احتفاظه بوعده له،جمع كل خططه القديمه لكي ينفذها،بعد أن فك حصاره عليها لكي يرى عن بعد ماذا ستفعل،هو نسي كلمة مهمه في قاموس حياة البشر ألا و هي الانسانيه و لم تكن تهمه كصفه بشريه،خاصه بجوار عمله،هو كان عليه أن يبذل جهدا واضحا كي يصل الي الفيروز، جهدا ربما لم يكن في حسبانه الوصول اليها لو كانت تخص رجلا أخر غير ناشد،كانت بالنسبه له مجهوله و لكن الأن حقيقه واضحه كعين الشمس أمامه،ربما لو كانت امرأه عاديه كما رأها أول مرة تمر من أمامه ما كان اهتم لأمرها، و لكن اهتمامه بها سيلحق بها أسوأ الأمور التي لم يتخيلها عقل.
الفصل الثالث عشر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!