بين خوفه وهوسه
نوفيلا (( بين خوفها و هوسه )) – الفصل الاول
الفصل الأول من بين خوفها و هوسه بقلمى ساره مجدى
فى منزل بسيط فى احدى الاحياء الشعبيه نجد سيده بسيطه تقف داخل ذلك المطبخ البسيط تعد وجبه الافطار لزوجها وابنتها الوحيده فالله لم يرزقهم غيرها بلا اى اسباب فهذه مشيئته دلفت اليها فتاه رقيقه وقالت بمرح
– صباح الفل يا ست الكل
لتنظر اليها السيده جليله بابتسامه حانيه وقالت
– صباح الورد والفل يا ضى عينى
ابتسمت ضى بسعاده وهى تقترب من والدتها تقبلها وقالت
– تحبى اساعدك فى ايه بقا
لتحمل جليله الصحن الذى بجانبها وهى تقول
– حولى الاكل يلا علشان ابوكى يلحق يفطر قبل ما ينزل الشغل
حملت ضى الصحن وقالت وهى تغادر المطبخ
– عيونى …. على فكره انا نازله مع سعيد النهارده اجيب الحاجات الى ناقصه هو اخد اجازه من الشغل
لتتجمع الدموع فى عيون جليله وهى تدعوا الله بصوت عالى
– ربنا يفرحك يا ضى يا بنت جليله واشوفك احلى عروسه فى الدنيا
ضمتها ضى من ظهرها و هى تقول بحب
– ربنا ما يحرمنى منك يا امى
دلف طاهر الى المطبخ وهو يقول
– طيب وانا مليش فى الحب الكبير ده والاحضان والبوس
لتبتعد ضى عن والدتها واقتربت من ذلك الرجل الطيب الذى غزا الشيب راسه وقبلت وجنته وهى تقول
– ده الحب كله ليك يا بابا
ليضمها بين ذراعيه وقبل راسها وهو يقول لجليله
– بنتك دى بكاشه اوووى
لتلوى ضى فمها كالاطفال وهى تقول
– انا يا بابا …. كده طيب انا زعلانه منك يا طاهر وانت هتراضينى
ليبتسم والدها بسعاده وهو يقترب منها يقبل راسها من جديد وقال
– ده انا اراضيكى بروحى ده انت كل دنيتى و فرحتى
لتنحنى ضى تقبل يد والدها باحترام وهى تقول
– ربنا ما يحرمنى منك ابدا
لتقول جليله بضيق مصتنع وهى تمر بجانبهم وبين يديها صحن الفول
– عوض عليا عوض الصابرين يارب انت عالم وشايف بقا
ليضحك طاهر بصوت عالى وهو يقول بمرح
– امك غيرانه يا ضى
لتقول ضى بابتسامه واسعه
– الصراحه حقها اصلك لازم يتغار عليك …. وانت مزز وحليوه كده
ليقترب طاهر جليله وقال بشقاوه
– صحيح يا جليله صحيح انا لسه حلو ويتغار عليها
نظرت اليه بطرف عينيها وهى تلوى فمها يمينا ويسارا بتلك الحركه الشهيره وقالت
– اه يا خويا يتخاف عليك من الضغط والسكر
لتضحك ضى بصوت عالى وظل طاهر ينظر الى جليله باندهاش وقال
– احب فيكى انك ديما بتدينى امل فى الحياه
تناولوا الافطار فى جو بهيج وخرج طاهر متوجها لعمله وساعدت ضى والدتها فى ترتيب المطبخ ثم ذهبت الى غرفتها تبدل ملابسها حتى تلتقى بسعيد بقلمى ساره مجدى
**********************
كانت تنزل درجات السلم لذلك البيت القديم بسعاده كبيره فاليوم ستذهب هى وسعيد لشراء باقى الأغراض التى تنقص عش الزوجيه وقفت مكانها عند اخر الدرج وتأكدت من ثوبها الطويل المحتشم وخمارها وخرجت بعد ان أخذت نفس عميق فهى تعشق سعيد بشده حب الطفولة والشباب هو جارها من يوم وعت على الدنيا وحين تفتح شباكها تقع عيونها على شباك غرفه سعيد التى على يديه تفتحت زهره أنوثتها و تعلم قلبها العشق من قلبه الكبير سعيد يكبرها بسبع سنوات كان احيانا يصتحبها فى طريقه و يوصلها الى المدرسه وحين كبرت وارتدت الحجاب بدء يقلل من الحديث معها او النظر اليها كانت تشعر انها قد اخطأت وهو يعاقبها ولكنه بأسلوبه الحانى وكلماته التى تسكن عقلها وقلبها سويًا استطاع ان يفهمها الأمر بقلمى ساره مجدى
ومن وقتها كل كلامه مصدق لا اعتراض عليه لانه بالأساس يناقش ويشرح ويوضح الأسباب لا يفرض عليها اى شىء وهى لا تحب ابدا ان تحزنه ولو للحظات قليله
وجدته يقف بجانب باب البيت كعادته شاب طويل اسمر البشره نحيل قليلا هادىء الطباع ولكنه يملك عيون عسليه ساحره …. اقتربت منه بهدوء ووقفت أمامه تنظر ارضا بخجل وهى تقول
– أسفه على التأخير
ليرفع راسه قليلا وهو يقول بابتسامه بسيطه مرحه
– وكان ايه السبب المرادى العصافير ولا كان فى قطه على السلم
لتلوى فمها كالأطفال وهى تقول
– هو أنت على طول تتريق عليا كده الله يرحم يوم ما الكلاب جريت وراك فى الشارع
ليرفع حاجبه باندهاش مصدوم وهو يقول بلوم
– أنت بتعيرينى يا ضى بقا كده يعنى اى حد مهما كان عامل فيها دكر وسبع رجاله فى بعض تجرى وراه اكثر من عشر كلاب المفروض يعمل ايه ها يقف قدامهم ولا الجرى نص الجدعنه ده لو مبقتش الجدعنه كلها
اخفضت راسها و هى شعرت بأنها قد اخطأت و زادت من المزاح فقالت بصوت باكى مصتنع
– انا أسفه يا سعيد والله ما كنت اقصد … بس انت على طول تتريق عليا
ليرفع حاجب واحد ونظر اليها بطرف عينه وهو يقول بحزن مصطنع
– جرحتى مشاعرى مكنش العشم
هى تعلم الان انه لم يكن غاضب منها وهو يعلم انها تدعى البكاء علاقه بسيطه سهله يغلفها الحب والاحترام فهى داخل دائره مغلقه منذ كانت صغيره اكتفت بسعيد عن كل الدنيا فلم يكن لها اصدقاء و لم تفكر فى الامر من الاساس فطوال فتراه دراستها اكتفت بزميلاتها فى خانه زملاء الدراسه لا اكثر
وهو اكتفى بها عن الدنيا من الاساس لم يكن له اصدقاء كثر وكثره المسؤليه التى وضعت على عاتقيه منذ وفاه والده و رعايته لوالدته و اخته الصغيره لم تجعل له اى فرصه الى الخروج خارج دائره عمله و والدته واخته وضى
صعدت الى السياره بعد ان اشار لها وهى تتذكر ما حدث منذ بضع اشهر حين اشترى سياره صغيره وطلب منها النزول له حتى يفاجئها وحين رأتها لأول مره سعدت كثيرا بها وما أسعدها اكثر انه وقف خلفها بمسافة مناسبة وقال
– مينفعش ضى حبيبتى تفضل تركب تكسيات او ميكروباصات …. عجبتك !
نظرت اليه بسعاده و قالت
-جدا يا سعيد ربنا يكفيك شر الطريق
حين خرجت معه فى اول مشوار لهم بالسياره كانت تشعر بالرهبة و الخوف ولكن الان هى تثق به انه هادىء غير متسرع يحترم قوانين المرور وكان دائما يقول
(( يعنى هما الى بيمشوا بسرعه هيخدوا جايزه نشمى بهدوء نوصل بالسلامه الطريق غدار ولازم اعمل حسابى ) بقلمى ساره مجدى
خرجت من افكارها حين وصلا الى المكان الذى سيبتاعان منه ما يريدون وكانوا فى منتهى السعادة فبعد شهر من الان موعد زفافهم و هى تشعر الان بسعاده كبيره لا تستطيع وصفها