المستحيل لشهندا

استدار يواجهها قائلا: الوحدة قاسية قوي بتاخدك في دوامة تكبر فيها مشاعرك السلبية، هتخلي حزنك أعظم ومرارتك توجع القلب. هتاخدك سكة مش هتعرفي ترجعي منها. الوحدة عمرها ماكانت حل قد ماهي هروب من الحل والحل الحقيقي للوجع هو وجودك بين اللي بيحبوكي. انت بتحاولي تبني مابينك وبين الناس سد عشان ميحسوش بوجعك بس مش آخدة بالك ان السد ده هيمنع كل المشاعر الحلوة كمان تدخل قلبك وتسعدك. السعادة زي الحزن لو مشاركتيهاش حد تقتلك.
انت عايز توصل لإيه بالظبط؟
مش عايزك تستسلمي لحزنك، أنا كنت زيك مجروح من الدنيا وقلبي موجوع، انت حبيبك مات وأنا حبيبتي غدرت والوجع في الحالتين رغم اختلافه بيقتل، ولقيت دوا جرحي وسطكم. لقيته لما لقيت حب أكبر من أي حب. حب العيلة والسند.

طالعته بعيون حائرة فتردد للحظة قبل ان يمسك يدها فانتفضت ولكنها لم تترك يده وهو يقول: اتمنيتي الموت ألف مرة مش كدة؟ حسيتي ان الحياة مبقالهاش طعم وان حتى أنفاسك مليانة مرارة زي الحنضل. بتوجعك كل مابتخرج وتدخل، بقيتي زي اللي لابس نضارة سودا، صحيح مش أعمي وشايف الدنيا بس شايفها كئيبة ومتستاهلش الحياة، لحد ما فجأة النضارة اتشالت من علي عنيكي لما بدأتي متفكريش في ألمك وتفكري في ألم غيرك. هند. وجعها خلانا نعرف قيمة الحياة. حبنا ليها خلانا نقوي عشانها هي، ابتديتي تعرفي زيي ان كان لازم تعيشي لان دورك في الحياة أكبر من أي دور ممكن حد يقوم بيه. انت السند لكل اللي حواليكي ومن غيرك هيضعفوا وينكسروا. مش ممكن نحسسهم بضعفنا لانه هيوجعهم ويخوفهم ويكسرهم. ودي حاجة مش ممكن نسمح بيها أبدا. مش كدة ياصفية؟

اغروقت عيناها بالدموع تهز رأسها ببطىء فابتسم بحنان قائلا: يبقي تمسحي دموعك دي حالا وتدخلي تفرحي هند بوجودك جنبها زي مافرحتينا باقتراحك. شاركيها فرحة كنت لوحدك السبب فيها. اسنديها وقويها وصدقيني هتلاقي نفسك أقوي من الماضي وقادرة تعديه.
ترك يدها في هذه اللحظة فهمست قائلة: انت أخ عظيم قوي ياخالد وانا فرحانة بجد لانك موجود في حياة هند، وياريت تعتبرني أختك لانه شيء هيسعدني بجد.

اكتفي بابتسامة هادئة بينما تستدير صفية عائدة للداخل بينما يهمس خالد قائلا: دقة قلبي بتقوللي انك مش هتنفعي تكوني اختي ياصفية. وان قدامي مهمة شبه مستحيلة عشان اقنعك بمشاعر اتولدت جوايا من يوم ماشفتك. بس عندي يقين انك قدري وان مهمتي حتى لو مستحيلة ففي النهاية هنجح فيها وهفوز بقلبك اللي زي الدهب ده.
سار يتبعها إلى الداخل بعزم ويقين محب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!