الشيطان وقع اسيرها سولية نصار
المقدمة(انفصال )
-انت خاين !!خنتني !!!
قالتها لانا بذهول ودموعها تندفع من عينيها …كانت تشعر ان قلبها يتمزق من الألم …كانت تنظر لملامح وجهه المتجهمة ….كان يضغط علي أسنانه بقوة…نظر إليها وقال بنبرة جليدية :
-اللي حصل ده حصل من زمان ليه مكبرة الموضوع ؟!!
-مكبرة الموضوع!!!!!طول السنين دي بتخدعني …بتكدب عليا وتقولي مكبرة الموضوع …انت حيوان !!
احمر وجهه بغضب وهو ينظر إليها وقال :
-انا ممدتش ايدي علي ست قبل كده يا لانا…فبلاش تكوني الاولي ولمي نفسك …صراخك وعياطك ده مش هيجيبوا نتيجة …اللي حصل حصل خلاص انسي وعيشي !!!
هزت رأسها بذهول …لا تصدق ..لا تصدق ان هذا هو شريف الذي عشقته…الذي تركت موطنها من أجله….تركت حياتها بفرنسا …أهلها وعائلتها …حتي عملها الناجح كمصصمة أزياء وأتت الي مصر فقط لتكون معه ….انسكبت الدموع اكثر من عينيها الرمادية وقالت:
-ده جزاتي ان سيبت بلدي عشان خاطرك…جيت وعشت هنا …ورميت كل حاجة ورا ضهري عشان بس بحبك !!!
نفخ بضيق وقال:
-يوووه علي ام الاسطوانة الحمضانة دي اللي كل ما نتخانق تشغليها …أنا سيبت فرنسا عشان خاطرك …سيبت أهلي عشان خاطرك …سيبت شغلي عشان خاطرك …جددي يا لانا متبقيش مملة …يعني من الاخر عايزة ايه ؟!اعتذار مني !!يا ستي أنا آسف سامحيني …ومتكبريش الموضوع عشان بيري علي الأقل …
تجمد وجه لانا وهي تنظر إليه …حتي الانكسار في عينيها الرمادية اختفي تماما وحل محله القسوة..أجفل شريف وهو ينظر إليها وقد هاله القسوة التي يراها ولأول مرة بعيني زوجته المحبة …تلك المرأة التي تعشقه ….
-طلقني يا شريف !!!
هكذا قالتها بهدوء ..بنبرة ثابتة متناقضة تماما عن نبرتها المنهارة منذ قليل …
-لانا ..
قالها بصدمة وقد اتسعت عينيه السوداء …لا يصدق ان لانا …تلك المرأة التي تعشقه …لا تستطيع العيش بدونه تطلب منه الطلاق الآن …
-سمعتني يا شريف بقولك طلقني …أنا راجعة أنا وبنتي لفرنسا…واعتبر ده قصاد اني هحفظ سرك لحد ما أموت !!!!
………
بعد أسبوع …
أصبحت لانا أخيرا مستعدة للسفر…حجزت لها ولأبنتها الصغيرة عبير وحزمت حقائبها ….
….
-هتوحشيني اووي يا بيري .
قالتها تلك الفتاة بنبرة طفولية حزينة وقد كانت في نفس عمر عبير تقريبا ..فقط أكبر منها بأربعة أشهر …