الشيطان وقع اسيرها سولية نصار
(على باب السيما تذكرتي قديمة ومعايا حكاية نفس
اغيرها وانا مين يديني فرصة تخليني ادخل لو مرة
واعيشها بتفاصيلها ايدي في ايديها وعينيا عليها
سامع ضحكتها واحنا بنتفرج خلصت حكايتنا والدنيا خدتنا لا انا عارف ابعد ولا عارف اقرب ايدي في ايديها
وعنيا عليها سامع ضحكتها
خلصت حكايتنا والدنيا خدتنا لا انا عارف ابعد ولا عارف اقرب كان ممكن افضل كان ممكن تظبط
لكن يا خسارة تذكرتي قديمة من باب السيما
داخلين حبيبه بحكاية جديدة ونهاية بتقرب
شايف احلامهم حاسس بوجعهم
من قبل ما يحصل ماانا اصلي مجرب
ولا حد شايفني ولا حد سامعني
وانا واقف بره على باب السيما
من قبل ما يحصل ما انا اصلي مجرب
ولا حد شايفني ولا حد سامعني
وانا واقف بره على باب السيما
على باب السيما تذكرتي قديمة
ومعايا حكاية نفسي اغيرها)
كانت تغني وهي تضم والدتها اقرب اليها .
……..
بعد قليل …
كانت جواهر علي التراس وهي تشرب سيجارتها….عقلها لا يتوقف عن التفكير …المال الذي معها لا يكفيها من أجل الجلسة القادمة لوالدتها …والمال الذي سوف يبعثه والدها سوف يتأخر قليلا …لذلك يجب أن تتصرف بأسرع وقت …
شعرت بقدوم والدتها فأطفأت السيجارة بسرعة ثم أخرجت العلكة بالنعناع التي تحتفظ بها دائما ووضعتها بفمها.
-متحاوليش يا جواهر ..عارفة انك بتشربي سجاير علي البلكونة …ريحتها وصلالي …
حكت جواهر رأسها بخجل لتقترب منها والدتها وتقول:
-امتي.ربنا هيتوب عليكي منها …
امسكت جواهر كفها وقبلتها.قائلة :
-أدعيلي يا امي ربنا يتوب عليا منها …أنتِ دعاؤك مستجاب …
ضمتها والدتها إليها وقالت:.
-أه منك يا بت يا بكاشة أنتِ مش عارفة أخد منك أي موقف يا جواهر ..
-عشان بتحبيني مش هتقدري تأخدي موقف ..
قالتها جواهر وهي تغمض عينيها وتدفن وجهها في حضن والدتها لترد سوسن وتقول:
-صحيح أنا بحبك…ربنا يجبر بخاطرك يا بنتي .
……
في منزل متهالك نوعا ما ….
-حلو اوووي يا أما ..حلو بشكل مش طبيعي …
قالتها رانيا وهي تتناول طعامها بينما عينيها البنية تبرقان بهيام وهي تتذكر ملامحه التي انحفرت في روحها لا عقلها فقط…
نظرت إليها والدتها وهي تبرم شفتيها بضيق لتكمل وهي لا تنتبه لضيق والدتها وتصفه لها بينما تضع كلها علي قلبها وتقول:
-طويل يا أما …وعنده عضلات ولا عينيه …
تنهدت بهيام وهي تقول بصوت مختنق من العاطفة :
-عينيه زرقا زي الممثلين في المسلسلات التركية ..والله هو كمان احلي منهم بكتير …جماله ميتوصفش كأنه ملاك مش انسان …يا اختي أمه كانت بتتوحم علي أيه بس ؟!
دفعت والدتها الخبز المغموس بالفول وقالت بفظاظة :
-مالك يا بت اكلتي دماغي بالدكتور بتاعك ..مرة عينيه ومرة شعره ومعرفش ايه ؟!جرا ايه يا بت يا قليلة الحيا متخليكي في شغلك يا منيلة أنتِ ده الحمدلله أنك لقيتي شغل أخيرا فركزي في شغلك يا بت وسيبك من الدكتور بتاعك ده مش من توبنا يا بنتي ….بلاش تبصي للي مش ليكي عشان متقعيش علي جدور رقبتك ….
تصاعدت الدموع بعيني رانيا لتمسك والدتها كفها وتقول:
-دي الحقيقة يا بنتي ..نصيحتي ليكي ركزي في شغلك واحلمي علي قدك يا بنتي …البشاوات دوول مبيتجوزوش مننا احنا بيتجوزوا بنات بشاوات زيهم …
تساقطت دموعها وقالت بإنفعال:
-أنا مقولتش إني بحبه يا أما ..
-بس عيونك بتلمع يا عيون أمك …لهفتك فضحا.كي …فخدي بالك علي قلبك يا رانيا عشان متجيش تعيطيلي في الاخر …
-أنا شبعت .
قالتها بإختناق ثم ركضت الي غرفتها المشتركة مع والدتها وانها.رت علي الفراش الصغير …الا يحق لها أن تحلم …الا يحق لها أن تحب لأنها فقيرة …الا يمكن لأحد أن يحبها لأنها معدمة!!!ألانها فقيرة ممنوع أن تعشق …
-بت يا رانيا …أنتِ يا بت يا عبيطة …
قالتها والدتها وهي تحرك الكرسي المتحرك وتقترب من غرفتها …
تألم قلبها علي صغيرتها وهي تراها تبكي بهذا الطريقة …اقتربت منها حتي وصلت للفراش ..ثم وضعت كفها علي شعرها وقالت وهي تربت عليها برفق ؛
-يا عبيـ.طة أنا أمك وبنصحك مش بكـ.سرك …يا بنتي خلي قلبك للمناسب ليكي ..متديش قلبك لأي حد عشان متتكسر.يش. .
-قلبي مكانه يا أما متقلقيش …مراحش حتة…
-وياريت ميروحش حتة مش بتاعته يا ضنايا عشان منغرقش أنا وأنتِ …
نظرت رانيا إليها ومسحت دموعها وهي تحاول تصنع ابتسامة ولكن الموضوع كان صعب للغاية عليها هي كانت تتأ.لم من الداخل …تشعر أن العالم كله ينبـ.ذها ولا احد يحبها ..حتي والدتها !!!
ربنا والدتها علي رأسها وقالت:
-سامحيني يا بنتي لو أنا صريحة معاكي زيادة …أنا بوعيكي مفيش حد غيري هيوعيكي وينصحك ..أنا خايفة عليكي …
-متقلقيش يا اما عارفة أن مش من حقي ابص فوق وعارفة ظروفي كويس فأبوس ايديكي خلاص كفاية تقطيم فيا عشان انا تعبت !
-تقطيم فيكي !
قالتها والدتها بصدمة ثم ضر.بتها علي كتفها وقالت:
-أنا بقطم فيكي يا رانيا!!!ده انا بنصحك يا منيلة مش بجر.ح فيكي ولا بقطم …ليه يا رانيا شايفاني و.حشة بالشكل ده …
نهضت رانيا وقد تدفقت دموعها وصرخت:
-لانك بتكـ.سريني …بتحسسيني اني مستحيل اتحب واني مش حلوة وان مستحيل واحد زي يحيي خطاب يحبني …محسساني اني واحدة ملهاش لازمة ولا اي احد هيبصلها ومفروض ارضي باللي يتقدملي وخلاص وابوس ايديا وش وضهر…أنا ذ.نبي ايه اعيش الحياة دي …ذ.نبي ايه ابقي خدامة يا أما وانا كان ممكن اعيش بورث ابويا عيشة كويسة …
اختنق صوت رانيا وقالت:
-أنا عايشة خد.امة وولاد عمتي بيتهنوا بفلوس ابويا اللي مفروض أنا اخدها وارتاح …وفوق اني خد.امة وبتعب وبتذ.ل عشان اجيب فلوس ممنوع أحلم ..دي مبقتش عيشة دي ..أنا مش هقولك حاجة من اليوم ورايح …
ثم تركت الغرفة وغادرت…لتنساب الدموع من عيني والدتها وتقول :
-ربنا يهديكي يا بنتي يارب .
………….
في حفل عيد ميلاد عماد …احد زملاء ليان بكلية الألسن ….
كانت ليان تقف في الحفل وهي تشعر بالملل الشديد …نسرين لم تأتي وهي أتت بمفردها لان عماد اصر عليها ولكن الأمر الجيد أن موسي كالعادة أتي معها …
نظرت إليه بهيام لتجد نظراته مركزة عليها كالعادة …هو يعرف عمله جيدا …ويتقنه أيضا …فطالما هو معها لا يصيبها أي مكروه …في الواقع هذا بسبب شقيقها عدي الذي اوصي موسي عليها بالطبع بعد مشا.كله الكثيرة مؤخرا مع أصحاب الشركات الاخري…فعدي بسبب تفوقه مؤخرا في مجال الأعمال اكتسب اعداء كثيرون وبالطبع يضعون أعينهم عليها بما انها هي الأغلي علي قلبه …هذا السبب الذي اخبرها به عدي عندما أحضر موسي لحمايتها…ولكنها لا تعرف لماذا تشـ.ك ان هناك سبب آخر خلف حمايته وخوفه الغريب عليها ….
تنهدت وهي تصفي عقلها بينما عماد يقترب منها بإبتسامته المعهودة لها والتي تكر.هها بشدة فهي تعرف عماد ماذا يريد .. فقد علمت من حبيبة عماد السابقة ان عماد واصدقاؤه عقدوا رهان عليها …
ابتسمت ليان بخبـ.ث ..ذلك الغبـ.ي.يظن انه يستطيع أن يجعلها تقع في غرامه …هو لا يعرف ان قلبها ملك لآخر…آخر لا يريدها !!!
-تحبي ترقصي مع صاحب العيد ميلاد ؟!.
قالها عماد بلطف خا.دع …كادت ليان ان ترفض بأدب ولكنها نظرت بطرف عينيها الي موسي الذي اعتدل في وقفته وأصبح متحفزا …نظرت الي عماد وتألقت ابتسامة جميلة علي محياها وقالت:
-وليه لا ؟!..
ثم وضعت كفها بكفه ليقودها الي حلبة الرقص ويرقص معها بنعومة …
كان موسي يضيق عينيه وهو يراقبهما بينما تهتز كفه بإنفعال …كان مستعد لأي حركة سيئة يفعلها هذا الأخرق …فقد رأي نظراته لليان …نظرات غير بريئة بتاتا !!!
كانت ليان ترقص مع عماد وهي تشعر بالضيق …كانت كل ما أريده ان تثير غيرة موسي ولكنها حقا ندمت علي ما فعلته الآن لان عماد بدأ بتجاوز حدوده فأخذت يديه تمر علي جسدها …لمعت عينيها السوداء بغضب وأحمر وجهها وهي تقول بإنفعال:
-خلاص كفاية مش عايزة أرقص !!!
ثم بالفعل كادت ان تبتعد عنه الا انه جذبها إليه اكثر وقال بسماجة :
-لسه الأغنية مخلصتش …كده تزعلي منك صاحب العيد ميلاد منك يا لي لي ؟!
-أبعد ..ابعد بقولك !!
قالتها بفزع عندما شعرت به يتمادي ولكنه كان يجذبها أكثر إليه فجأة شعرت بعيد قوية تمسكها وتنتزعها منه ….كان هذا موسي ….وجهه جامد كالعادة ولكن عينيه تشتعلان غضبا وهو ينظر إليه ..وقال بنبرة منفعلة:
-اظن انها مش حابة ترقص معاك ومش من الذوق أنك تجبرها علي حاجة !!!
شعرت ليان بالتوتر خوفا أن يتورط موسي في مشـ.كلة وقالت بسرعة :
-أنا حابة أرقص مع موسي ..
وبالفعل جذبت موسي إليها لترقص معه ….ذهب عماد بغضب عندما رآها بين ذراعي حارسها الشخصي …
أغمضت ليان عينيها وهو يضع كفه علي خصرها ويراقصها ….
كانت ليان في قمة سعادتها وهو يرقص معها بذلك القرب كانت تشعر ان قلبها يكاد ينفـ.جر من السعادة ….
-بتغير ؟!
قالتها ليان وهي تنظر إليه بينما عينيها تتألقان بعشق …نظر إليها ببرود وقال :
-وأغير ليه يعني ؟!
رفعت حاجبها الأيمن وقالت :
-يا سلام يعني مغرتش عليا لما عماد كان بيرقص معايا …
ابتسم بسخرية وقال:
-شكلك مش فاهمة يا ليان أنا دروي احميكي من أي خـ.طر علي حياتك …او أي حد ممكن يأذ.يكي وبعمل شغلي اللي بقبض عليه فلوس …
مطت شفتيها بضيق وقالت:
-يعني مش ناوي تعترف أنك غيرت عليا!!!
-لا مش ناوي لاني مغيرتش ولا حاجة ..قولتلك أنا دوري أحميكي …
أغمضت عينيها بأ.لم ثم وضعت رأسها علي صدره وهي تضمه بقوة إليها …
-ليان!!
قالها بصوت مهتز …كانت تلك أول مرة يفقد السيطرة علي نبرة صوته امامها ولكنها كانت اكثر احباطا من ان تنتبه ….اكثر أ.لما من أن تشعر به …
-خلينا كده يا موسي …ليوم واحد بس خلينا نمثل أنك بتحبني…..
كاد يبعدها عنه ولكن كلماتها تلك بنبرتها المختنقة أوقفتها فبدل من ذلك ضمها أكثر وهو يرقص معها بينما يضع شفتيه علي شعرها ويغمض عينيه …كانت الكيمياء بينهما مذهلة …كانا منسجمان بطريقة لا تُصدق …وكانت أعين الجميع عليهما …الحب يكتنفهما معا…
-ياريت تعرف قد ايه بحبك يا موسي مكنتش جر.حتني بالشكل ده ياريت تعرف !
كانت ليان تقولها بنبرة متأ.لمة ولم تري ملامح موسي التي تقلصت من الأ.لم !!
… ………