تحديته فاوقعت نفسي ٢

الفصل السابع ….

حبيبي إحنا بقالنا نص ساعه قعدين في العربيةقدام البوابة ،،، علشان بس تقولي نفس الكلام إلي قلته ليا في البيت يا حبي خلاص أنا حفظته ….
أولآ أتغذا كويس …ثانيآ أحافظ علي الفيتامينات والحديد كله إلا الحديد وأكيد ط…قطع حديثها وهو يطبع قبلة رقيقة علي شفتيها …..تلبكت بين يديه وإلتهبت أنفاسها ليذداد تعمقه وهوا يشعر بأنفاسها الدافئة التي تذيد إشتياقه إليها …ظل متناسي الوقت والزمان لفترة قصيرة ….يذوب عشقآ فقط بين يديها ….إبتعد قليلآ يحاول إلتقاط أنفاسه الثأرة …فقترب منها هامسآ بحب وألم ظاهر “”””” أنا مش عارف إنتي ليه مصممة تيجي تقعدي عند مامتك قبل الولادة هوا أنا مش هعرف أخد بالي منك أنا قولتلك هاخد أجازة وأقعد معاكي ومش هخليكي تحتاجي لأي حد إنتي مراتي وحته مني وده حقك عليا ليه بتسلبيني الحق ده …..؟؟
أردفت إليه بصوت خافت حنون وهي تقابل نظراته المحبة بحب أكبر”””طب فيها إيه لما تقعد معايا عند ماما إنت ليه رافض ؟
أجابها منهي أي وسيلة لآقناعه “””لإن ببساطة رودي أختك موجودة دلوقتي وما ينفعش أكون موجوده ..
أرادت أن تثنيه عن قراره فقطع عليها كل محاولتها “” قائلآ””” ريماس دا قرار ومينفعش تراجعيني فيه بكل الطرق ما يصحش أختك كبيرة مش عيلة صغيرة ووجودي ممكن يدايق حريتها حتي وإن ماأظهرتش كدا … ما ينفعش…
ثم نظر إليها نظرة ذات مغذا قائلآ بوله””” إحنا فيها تعالي نرجع بيتنا تاني وأنا عند وعدي….فأنهت محاولاته المستميته معها وهي تترجل من السيارة متجهت إلي باب المنزل قاطعه أمامه أي أمل …
**************
أردف إبراهيم بحماس “””خلاص يلا بينايا ياولاد نبشرهم بالأخبار الحلوة دي ….
وبالفعل توجهو إلي الداخل ليعلن إبراهيم خطوبة وكتب كتاب سيف ورودي ….
توهجت أعين الجميع من السعادة وإنهالوا عليهم بالمباركات التي كانت كالجمر لكلاهما ….قطع حديثهم رنين جرس الباب فتجه حسام إليه ….ثواني قليلة كانت ريماس وعمر منظمين إلي الجميع ….حيوا الجميع وقامت رودي وتالا بمصافحة ريماس وعمر مما ذاد من حنق وغضب سيف وحسام….
فقام حسام بسحب تالا محذرآ إياها بصوت خافت حتي لا يلاحظ أحد ….. وما كان من سيف إلا أن يكبت حنقه وغضبه منها وهوا يمني نفسه إنه لوقت قصير …فرحت ريماس بخبر خطوبة رودي وهنأتها هي وسيف وكذلك سيف وقررت أن تشاركهم جميعآ فرحتها فأخبرتهم أن طبيبتها قد قررت ولادتها بالأسبوع القادم لأنها قررت أن أخر ميعاد لها في الولادةالطبيعية هذه الأيام وإن لم تكن فسيكون قيصري الأسبوع القادم …..تمني لها الجميع العافية وشاركوها فرحتها ….بعد وقت قصير إلتفت سيف إلي والدته ليرا إبتسامتها التي لم تفارق وجنتيها منذ أن أعلن قائده عن خطوبته برودي والتي ستكون مصحوبة بكتب كتاب ….فزفر بتعب وقرر الذهاب فأخبر والديه وإستأذن من قائده بالرحيل فأخبره قائده أنه سوف يتصل به ليخبره بالموعد فأردف إليه بإبتسامة ذائفة إنه سينتظره ….
****************
ظل يدور في غرفته ذهابآ وإيابآ …لم يهدء منذ أن غادر منزل قائده حتي إنه أظهر حنقه وغضبه إلي والديه وإن لم يكن بالكلام الذي عكف عنه أثناء قيادته لعربته إلا أن قسمات وجهه فضحت مكنوناته بشدة ……
يريد مواجهة والدته بفعلتها….. لما أقدمت علي هذا الطلب السخيف؟؟؟ دون حتي مشاورته وكإنه ثراب ليس له أدنا حق لقد ورطته …..لم تترك له فرصة واحدة للنجاة…
أنهكه التفكير فخر جالسآ يحاول أن يهدء من أنفاسه المشتعلة بغضب ولكنه فشل مرة ثانيه…
ووجد باب غرفته يطرق بخفة ثم فتح بهدوء ورئ والدته تدلف إلي الداخل بحذر بين……إلتفت إليها يريد منها توضيح لما أقدمت عليه بحقه ودون علمه …فلفت نظره قسمات وجه والدته المرتاب بشدة التي لم تخفا عنه ….فزفر بعنف لعله يهدء النيران المتأججة بصدره …ماالذي يستحق ليفعل بوالدته المسكينة هكذا؟؟؟!… أهذا جزاء تربيتها له وتعبها معه ليراها بهذا الخوف منه أليس من المفروظ أن يكون هو أمانها وليس مصدر خوفها….. هوا يعلم دوافعها ورغبتها المستمية بزواجه ولكن ليس بتلك الصورة ….حسنآ سيخبرها أنه تقبل الأمر و لا يوجد مشكلة بالأمر هذه والدته وإن كانت تسرعت فليس من حقه أن يحاسبها علي حبها له ….هو بالأصل تخاذل أمام قائده ألا يمكنه أن يتخاذل عن حقه أمام والدته لينال رضاها الذي يعلم أنه سيبارك حياته ومن الممكن أن يجعل الله له فرج قريب بسبب رضاها….
أما رودي فإن كانت نصيبه فسوف يعيد تشكيلها حسب إرادته وإن أبت فستكون جنت علي نفسها ….
*********************
مرت الليلة علي الجميع بين فرح وحزين ومشتاق ومتألم …… كانت مشاعر الجميع مختلفة وخصوصآ ريماس التي لاحظت حزن أختها وصمتها علي غير عادة ….وأرجعت ذلك إلي سبب مقنع بداخلها ،وبعد تفكير طويل قررت أن تشارك أبها إياه في الصباح ولكنها الأن تشتاق إلي زوجها بشدة ……. فعكفت بغرفتها القديمة طول الليل وهي تحدث زوجها بشوق ….. فبادلها هو الأخر شوقها بكلمات الحب والإشتياق والعتاب مخبرآ آياها بقدومه بالغد بعد عمله ليقضي معاها اليوم بأكمله ….
***********************
دلفت ريماس بعد الفطور إلي غرفة أبيها لتخبره عن ما ظل يؤرق منامها ليلآ ويذيد من تأنيب ضميرها قائلة “”بابا أنا عايزه أأقولك علي حاجه ونفسي ما تعترضش علي كلامي ولا ترفض طلبي ….فأومأ إليها برئسه موافق ويحثها علي مواصلة حديثها ….فستجمعت شجاعتها قائلة “””إيه رئيك نعمل خطوبة رودي اليومين دول علي طول قبل ولادتي …عقد ما بين حاجبيه لطلب ريماس الغريب ….فإستطردت موضحه يابابا أنا حسا رودي مدايقة من حاجة بس ما حبيتش أتكلم معاها لإن أكيد مش هتقولي علي الحقيقة ……علشان ما تزعلنيش بس أنا بيتهيقلي…..هي زعلانه لإن ممكن خطوبتها تتأجل علشان ولادتي ….حرام نقطع عليها فرحتها وبالنسبة للتجهيزات أي شركة تنظيم حفلات ممكن تجهز كل حاجه بسرعة …ها إيه رئيك؟؟
نظر إلها وهو يكابح ليكبت إبتسامته من أن تظهر للعلن قائلآ بهدوء “””هو منطق صح لإن مش معقول نعمل خطوبة بعد ولادتك علي طول هتبقي تعبانه ومرهقة وممكن ما تقدريش تحضري وهنكون طولنا علي سيف كمان……. أنا معا تفكيرك خلاص أنا هبلغ سيف وياريت تسيبيني أنا أبلغ رودي علشان أفاجئها تهللت أسارير ريماس وهي تعتقد أنها قد تسعد أختها عندما تعلم بهذا الخبر….
وبالفعل بعد وقت قصير إتصل إبراهيم بسيف ليخبره أنه قرر أن تكون الخطوبة يوم الثلاثاء وإستخدم نفس الحجة التي قصتها عليه ريماس وأنه سيكتفي بحفل صغير في حديقة المنزل يجمع فيه أفراد العائلة المقربين من الطرفين والحفل الكبير سيكون عند إتمام الزواج….
الصدمات المتتالية جعلت من سيف أكثر صلابة في تحملها هوا متيقن أنه تحطم ولكنه لن يظهر لأي أحد تحطمه ولا إنكساره فأردف إليه سروره بهذا الخبر وأنه بدوره سيخبر والديه ……..
أنها معه المكالمة ثم إستقام من مجلسه متجه إلي رودي ليخبرها بقراره…
وجدها عاكفه في غرفتها كا عادتها في الأيام الماضيه طرق الباب وإنتظر إذنها الذي أتاه مباشرة فدلف إلي الداخل و جلس علي المقعد المقابل لها ….نظر إليها ولاحظ شحوبها والهلات السوداء التي لم تكن يومآ لتظهر علي رودي الكسولة محبة النوم فعلم أنها تجافي النوم …..كادا أن يرق قلبه ولكنه إستجمع قواه وهوا يتذكر المصائب التي تلاحقها دائمآ وتسرعها المستديم فأردف إليها بوضوح “””رودي أنا كلمت سيف وقولت ليه إن الخطوبة هتكون يوم الثلاثاء إن شاء الله …إلتفتت إلي أبيها بدهشة قائلة “”بسرعة كدا يابابا ……للدرجة دي أنا بقيت حمل عليكم وفرت دموعها تتسابق علي وجنتيها تنظر إلي أبيها بنظرات إستعطاف تتمني إستمالته …..فهم مخططها فأردف إليها بعطف””” لعلها تفهم مقصده فهوا يعلم أن إختياره لسيف الإختيار الصائب كل ما يتمناه الأن أن تهدء الأجواء بينهم ويقربهم لبعض ليستطيعوا أن يكسبوا قلب بعضهم ويكتشف كلاهما طيبةو نقاء الأخر”””يمكن تزعلي مني دلوقتي وتفهميني غلط بس خليكي متأكده إن ما فيش أب بيحب عياله يتمنا ليهم غير الخير وإن كان علي تحملك فأنا الحمد أأقدر أتحملك إنتي وزوجك كمان إتقبلي الأمر يارودي وحاولي تساعدي نفسك بدل إلي إنتي عملاه في نفسك ده وعلي فكرة أنا عملت الخطوبة دلوقتي علشان أختك قربت تولد وما ينفعش نرهقها في حضور حفلة بعد الولادة…… ثم إستقام مغادرآ تاركآ رودي تذداد حنقآ وتوعدآ إلي سيف …..
***********************
أخبر سيف وهو علي مضض والديه بموعد خطوبته من رودي التي بالطبع نالت إستحسان والديه خصوصآ بعد أن علموا أن لا مشكلة لسيف مع خطوبته لرودي …..فأخبرته والدته أنه يجب أن يصطحب رودي ويحضر فستان إليها كما تسري العادة ……
أخبر والدته أنه لا يستطيع أن يختلي بها والخروج بمفرده معها وأنه من الممكن ان يرسل إليها المال لتقتني ما تريد إستنفرت والدته من طريقته الوقحة فأردعته عنها مخبرة إياه …. بوجوب ذهابه معها وأن من الممكن أن يصطحب والدتها معهم …فأرادا أن يتحجج بعدم وجود رقم للتواصل معها وإخبارها فقامت أمه بإستلام هذه المهمة واتصلت بوالدتها تخبرها عن مرور سيف غدآ عليهم ليصطحبها هي و رودي ليحضر فستان الخطوبة كاهدية منه لرودي …
أخبرت إبتسام إبراهيم ليخبر رودي بهذا الأمر لإنها تعلم جيدآ تعنت إبنتها وأنها من الممكن أن ترفض الذهاب معها وتتسبب في إحراجها وبالفعل أخبر إبراهيم رودي التي وافقت بسهولة تامة جعلت والديها يتعجبوا من إستسلامها المريب ….
*********************
في نفس الوقت كان حسام يشغل تفكيره شيء واحد تالا …..التي أصبحت تؤرق عليه منامه طول الليل وتحتل تفكيره طيلة النهار أصبحت كا لإدمان إليه هوا يكره أن يشعر بهذه الأحاسيس تجاهها هوا يكره أن يحتله أحد ولكن هي بالفعل إحتلته،،،، لا يعلم متي إستحوذت عليه هكذا فهوا كان ينفر التواجد معها في أي مكان أيمكن أن يكون. .. إستفاق لنفسه وهوا يلغي هذه الفكرة من رئسه لا يمكن ……ليجد أن بابا غرفته يطرق فأذن للطارق بالدخول فوجدها رودي تدخل بذعبيبها ومزجها المعكر حقآ هذا ما كان ينقصه رودي وتذمراتها فأخبرها أنه يريد النوم وفي الصباح لها ما تريد…. ولكنه أعدا إليها كل إنتباهه…. وهي تردف إليه غير مهتمه بما أخبره إياه قائلة “””أنا كل إلي عيزاه تجيبلي تالا بكره وتأكد علي عمي إنها هتبات عندي الكام يوم دول علشان عيزاها في حاجات كثير مقدرش أطلبها من ريماس علشان حملها طبعآ…..ثم أردفت بغضب أنا عارفه تالا قافله تليفونها من إمبارح ليه أما أشوفها بس …..وكما أتت بذعبيبها ذهبت وهي تستنفر إغلاق تالا لهاتفها…..
تاركا حسام الذي كان قد قرر منذ لحظات أن يصرف تالا قليلآ عن تفكيره لينعم قليلآ براحة البال ….لتعود وتحتل تفكيره مرة ثانية وبقوة يتسائل عن سبب إغلاقها لهاتفها….إبتسامت صغيرة ظهرت علي طرف شفتيه وهوا يفكر في فرصة مقابلتها بالغد وأيضآ مكوثها معهم بنفس المنزل جعل نبضات قلبه تضرب بقوة دون رحمة ….. حاول أن يغمض عينيه ليمرر الوقت سريعآ ويحضا بقربها ….
**************
نظرة وفاء إلي إبنها الجالس مرتديآ ملابس التدريب الخاصة به بنفاذ صبر قائلة “””يا إبني يلا قوم وروح للناس هما أكيد مستنينك …. امها قالت ليا إنهم هيبقوا فاضيين بعد الظهر إن شاء الله والعصر قرب وإنت لسه قاعد ذي ما إنت كدا عيب يا سيف والله عيب …..
نظر إليها بتعب وإرهاق واضح أثر المجهود السخي في التدريب الذي أصبح يستخدمه اغلب الوقت ليفرغ به غضبه وحنقه …….
حتي الأن يتلاشا الجميع ويغلف نفسه بغلاف السيطرة علي الذات الذي لا يعلم كم ستدوم هذه القشرة البسيطة التي أصبحت تتصدع مع مرور الوقت فاردف إليها “””يعني ما فيش وقت محدد أهه ومع ذلك أنا هقوم ألبس وهروح ليهم حالآ وإتجه إلي خزانته بتعب يخرج ثيابه ثم دلف إلي الحمام لينعش جيده بماء بارد يخفف عنه هذه النيران التي تتلبد به عند تفكيره بلإرتباط بهذه المستفزة هي كالنار وتفكيره بها لا يجلب إليه سوا الإحتراق أنهي حمامه وإرتدا ملابسه وإتجه إلي الخارج ليرتدي ساعة يده ليرا أن الساعة لم تتجاوز الثانية …..
قادا سيارته متجه إلي منزلها لا يعلم من أين سيجمع قوته وقدرته ليتحملها هذه الفترة …..وظل شاردآ طيلت الطريق حتي تبين له المنزل فستوقف سيارته أمام البوابة الخارجية وترجل من سيارته متجه البوابة الداخلية ليطرق الباب منتظر الإجابة وهوا يمني نفسه أن لا يجيبه أحد ويذهب ويكون قد فعل ما يتوجب عليه وليس شئنه عدم وجودهم …… ثواني قليلة وقطعت عليه أمله إبتسام وهي تفتح الباب مبتسمة داعيه إياه للدخول وإنتظار رودي ولكنه أخبرها أنه سينتظر بالسيارة فوافقت رأيه وإتجهت إلي الداخل لتحضر رودي التي لم تكن إرتدت ملابسها لأنها أخبرت والدتها ببساطة”” عند قدومه فقط سترتدي ملابسها عليه ان ينتظرها وليس العكس….. فأخبرتها والدتها بحضوره فتجهت إلي خزانتها علي مضض لترتدي ملابسها…
ظل ينتظهرا لنصف ساعة كاملة ضحك بسخرية عندما تذكر حديث والدته إليه … يا إلاهي هي تبدء بإستفزازي من الأن ماذا أفعل معها كيف أكبت غضبي منها الأن هي تظل تضغط علي بكل قوتها لتظهر أكثر مساوئي التي أبغضها أنا ……..
قطع تفكيره عندما شعر بهزه خفيفة في سيارته فلتفت ليرا إبتسام تجلس خلفه وتتبعها رودي وهي ترتدي الحجاب عقد ما بين حاجبيه في تعجب وصدمة ها هي صفة سيئة جديدة يكتشفها بها ترتدي الحجاب يوم وتخلعه يوم يا الله علي هذهي المخلوقة …
******************

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!