تحديته فاوقعت نفسي ٢
الفصل الثامن….
أنا بجد تعبت كفاية بقا بقالنا ساعتين بنلف في المول دخلنا أغلبية المحلات ,وانتي مش عاجبك أي حاجه,
يا بنتي دي خطوبة مش دخلة ,ممكن تجيبي فستان حلو وبسيط وخلاص ….أردفت ابتسام هذا الحديث
لرودي وهي منهكة من الارهاق …..
لم تكن رودي مهتمة حقا باقتناء الأفضل كما اعتقدت والدتها,ولكن كان شاغلها الأكبر , هوا اثارة
حنق وغضب سيف ,كمحاولة منها لاستفزازه ,فيعلن راية انسحابه ويتركها تنعم بحياتها الهادئة مرة ثانية…
فبادر سيف سريعا لابتسام عندما لاحظ أثار التعب الظاهرة بوضوح علي قسمات وجهها قائلا بمودة”
حضرتك اذا تعبتي ,احنا ممكن نرتاح في أي كافيه .
التفتت اليه رودي تحدجه بنظرات قاتلة ,مستنفرة منه ومن برودة تعامله , هي أيضا تشعر بالارهاق الشديد
وحرارة الجو تذيد من ارهاقها,وهوا يقف أمامها ولا يبالي بالمرة ,لم يبدي انزعاجه من بحثها المستمر والممل ….
والأكثر من ذلك أنه يعرض خدماته ببساطة وبرود مستفز….
ضغطت علي أسنانها بغيظ حتي اصدرت صوت ,لم يخفا عن سيف , الذي كان يترقب أنفعالتها في صمت …
فأردفت بسخرية مبطنة “”مافيش مشكلة يا ماما روحي انتي وسيف وارتاحو شوية ,ممكن يكون سيف تعب برضو ,
وأنا هكمل في كام محل قدام يمكن ألاقي الي بدور عليه .
فصدق سيف علي طلبها ,ليذيد من حنقها الظاهر للعيان قائلآ”””خلاص تمام واحنا هنستناكي في الكافيه الي هناك ده,
ثم رفع يديه في اشارة لمكانه …
شعرت أن دمائها تفور , وأن قدرتها علي التحمل قد أستنذفت منها بالكامل ,فستدارت مغادرة المكان سريعآ .
************************
كان يدور في مكتبه الخاص بمبني القوات البحرية , ممسك بهاتفه النقال ,يتحدث بأهمية شديدة,
مكالمات متتالية يثابر لشيء واحد فقط ,أن يصدق وعده مع فتاته التي طالبت به , وهي غافلة
تمامآ عما أقدمت عليه بطلبها هذا , كان من الصعوبة بل من المستحيل اتمامه ,لولا هذه الفكرة
التي لأول مرة ,أضطر أن يستخدم نفوذه وسلطته , لتيسر اليه بعض الأمور.
جلس علي مقعده , ووضع هاتفه علي سطح مكتبه ,ليتفقد بعض الملفات الخاصة بعمله ,
وهو ينتظر مكالمة هامة ستؤكد له نجاح خطته ……
***********************
ضغط علي هاتف مكتبه يستدعي سكرتيرته شذا،
ثواني قليلة كانت ماثلة أمامه…