احببتك ولكن 4

الفصل الأخير..

كان شارداً يفكر في حياته من بعدها وكيف ستمضي حياته من دونها هي وأطفاله؟
لا يوجد حل سوى أن يرحل بعيدًا ويرجع إلى سويسرا مرة أخرى، ويفني حياته في عمله.
حسام بضيق شديد، وهو يزيد من سرعة سيارته ويضرب بيديه على عجلة القيادة:
ـ أنا اللي ضيعت كل حاجة، أنا غبي… أنا مقدرش أعيش من غيرها، ومن غير ولادي… بس أنا جرحتها أوي، مش هتقدر تسامحني ولا تنسى الوجع اللي سببتهولها…

وفجأة، ظهرت إحدى السيارات أمامه، واستطاع أن يتفاداها بصعوبة.
حسام بتنهيدة بعد ما حدث، ثم رن هاتفه، وكان المتصل السيد محمود، والد هنا.
…
بعد مرور ساعة، تقابل والد هنا مع حسام.

ـ حبيت أقابلك بعيد عن هنا… فهمني يا حسام إيه السبب اللي وصلكم للطلاق؟
حسام بعد تنهيدة طويلة:
ـ الأفضل إن هنا تحكيلك يا عمي.
محمود بضيق:
ـ هو في إيه؟ محدش ليه فيكوا راضي يقولي السبب، ما هو أنا لازم أفهم.

حسام:
ـ صدقني، الأفضل إنك تسمع منها.

محمود بحدة بعد أن نهض:
ـ  اللي إنتوا بتعملوه ده مهزلة…

ثم تركه وأنصرف بملامح وجه متجهمة.

حسام:
ـ لو عرفت السبب، هتفضل طول عمرك تكرهني يا عمي، وإنت اللي هتطلق بنتك مني… للأسف أنا خيبت ظنك فيا.

…..

ـ اتفضل يا أستاذ عبدالله.

عبدالله:
ـ هو محمود هنا؟

الدادة فاطمة:
ـ لأ، ده خرج من ساعة.

عبدالله، وكاد أن يسأل عن هنا…

هنا بود:
ـ إزيك يا عمي؟

عبدالله:
ـ بخير يا حبيبتي، أخبار حبايب جدو إيه؟

هنا بابتسامة:
ـ تمام، الحمد لله.

عبدالله، وهو لا يعلم كيف يبدأ معها الكلام:
ـ حسام حكالي عن كل حاجة، وصدقيني أنا مش زعلان إنك طلبتي الطلاق، بالعكس، ده حقك يا بنتي وأنا هقف معاكي صدقيني مهما كان.
ثم زفر أنفاسه وتابع بلطف:
ـ بس فكري تاني، يمكن تقدري تسامحي، مش عشانه هو، عشان ولادك.

هنا بدموع:
ـ حسام ظلمني أوي ووجعني.

عبدالله بحنان أبوي:
ـ عارف يا حبيبتي، بس ممكن تفكري تاني. افتكري ليه الحلو وحاولي تنسي الوحش. عارف إن اللي عامله ما يتنسيش، بس الزمن بيداوي… وزي ما قلتلك، مهما كان قرارك أنا هقف معاكي حتى لو ضد ابني لكن عايز أطلب منك طلب، ممكن؟

هنا:
ـ اتفضل يا عمي.

عبدالله:
ـ بلاش تقولي لمحمود السبب دلوقتي، ممكن؟ عارف إنه لازم يعرف ومن حقك تقوليله، لأنه مش هيوافق على الطلاق غير لما يعرف السبب.

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!