احببتك ولكن 4

حسام، وهو ما زال يظن أنه في حلم.

هنا بدموع:
ـ عايز تسبني لوحدي؟ في حد يسيب بنته؟ مش أنت كنت دايمًا تقولي: أنتِ بنتي؟ في أب يسيب ولاده التلاتة؟
اقترب حسام منها بجسد مرتجف ثم حضنها بقوة حتى يتأكد من وجودها أمامه.
ـ أنا جرحتك وظلمتك كتير يا هنا… ومافيش أب بيظلم ولاده.

هنا:
ـ هنحاول ننسى ونسامح… ونبتدي صفحة جديدة.

حسام:
ـ بس صفحتي القديمة، كل ما هتفتكريها هتشوفيني الشخص الظالم.

هنا:
ـ هنحاول نفتكر الحلو، ونننسى الوحش، لحد ما نخلي كل حياتنا اللي جاية أحلى.
حسام، وهو يشد من ضمها إلى صدره:
ـ  بحبك يا أحلى حاجة في دنيتي كلها… يا أم ولادي.

…

مرت الأعوام، وقد استطاع حسام أن يمحو تلك الصفحة القديمة ويبدأ صفحة جديدة مليئة بالحب.

محمود:
ـ أخيرًا اتخرجت يا خويا، وهنعمل حفلة التخرج… طب أنا مالي؟ أنا متخرج من سنتين، لازم أستناك يعني؟

عبدالله بضحك:
ـ بس يا مهندس يا فاشل.

محمود:
ـ أنا فاشل؟ يا دكتور على متفرج.

في هذه اللحظة أتت إليهم فتاة تبلغ من العمر تسعة عشر عامًا.

ـ يا خسارة تربية ماما فيكم… رجالة آخر زمن.

محمود:
ـ اتلمي…

عبدالله بضحك، وهو يحضن أخته:
ـ سيبك من الفاشل ده يا هنون يا حبيبتي.

هنا:
ـ حبيبي يا دوك.

عبدالله بضحك:
ـ دوك؟ ماشي يا ستي.
ـ بقولك يا هنون يا حبيبتي… هي سارة جاية الحفلة مع عمي هشام وطنط رنا؟

هنا بغمزة:
ـ أيوه بقى، قول كده… وأنا أقول الحب ده نزل مرة واحدة ليه.

عبدالله:
ـ أخص عليكي يا هنون، ده أنتِ حبيبتي.

هنا:
ـ أيوه يا سيدي، جاية…

ثم غمزت له مجدداً:

ـ هي أصلًا متقدرش ما تيجيش، أصل الحب برضه بهدلة.

ثم تركته وذهبت سريعًا وهي تضحك على حاله.

عبدالله بارتياح:
ـ الحمد لله…

….

حسام:
ـ حبيبي الجميل بيعمل إيه؟

هنا:
ـ كنت بكلم سلمى… هشوفها هتيجي إمتى. صح… مش حسام رجع من السفر؟

حسام:
ـ آه، ما أنا عارف، أمجد قالي.

هنا:
ـ أخيرًا وافق يرجع مصر. ده بعد ما أمجد وسلمى قرروا يعيشوا هنا… وهو صمم يهاجر أمريكا ويكمل دراسته هناك. دي سلمى نفسها تخليه يعيش هنا ويستقر.

حسام:
ـ  بيفكرني بنفسي.

ثم غمز لها:

ـ بس طبعًا شُفت حبيبي الجميل من هنا… وبعدين اتدبست من هنا.

هنا بغيظ:
ـ ماشي يا حسام… امشي من وشي بقى، ما دام اتدبست فيا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!