الشيطان وقع 3
في اليوم التالي …..
-سمعتي دكتور يحيى خلاص هيخطب …النهاردة الخبر انتشر في المستشفي…البت ميار قالتلي انها سمعته بيقول هيروح يقابل النهاردة العروسة اللي جابتهاله أمه .
قالتها احدي الممرضات وهي تضحك بينما ابتسمت الممرضة المسنة الآخري بحنان وقالت:
-الحمدلله عقدته هتتفك …الدكتور يستاهل كل خير ربنا يسعده دايما…
تلك الكلمات وقعت عليها كالصاعقة …تجمدت الممسحة في يديها وتصاعدت الدموع بعينيها…شفتيها ارتعشت أرادت ان تهرب ولكن الي اين …شعرت بالإختنا ق …رباه تشعر انها سوف تمو.ت…العالم يضيق بها …أغمضت عينيها وهي تتنفس بقوة …تحاول السيطرة علي نفسها ولكنها تشعر ان ستنها ر في أي وقت …أمسكت الممسحة وهي تعمل بيد مرتعشة …تنفلت شهقات من شفتيها تحاول كتمها بقدر الإمكان …تنجح تارة …وتفـ شل تارة …ماذا توقعت….حقا ماذا توقعت …ان يحيى سوف ينظر إليها هي …كيف ينظر إليها ولماذا… هل نست نفسها …هذا هو المتوقع …هو بالطبع لن ينظر الي من في مستواها …اذن لماذا الصدمة …هل ظنت انها سندريلا التي سوف ينتشلها الأمير من العامة ويجعلها أميرته …هذا يحدث في القصص الخيالية فقط…الأمير لا يحب الفقيرة الا في قصص الأطفال اما الواقع فهو شئ آخر تماما …الواقع لن يتغير … الطبيب ليس من حقها عقلها كان مقتنعاً تماما بتلك الفكرة ولكن قلبها الغـ بي لا … لم يكن يجب أن تنظر الي ما ليس لها ..هي من عا نت بالنهاية …دموعها تسابقت علي وجهها وهي تثبت وجهها علي الأرض لم ترغب ان تكون عِرضة للتسلية …كان يجب أن تغادر منذ زمن ..منذ ان تاقت لما ليس لها …منذ فشلت في الحفاظ علي نظراتها …منذ ان غرقت في عينيه ولم تستطيع النجاة …ومنذ ان خسـ رت قلبها أمامه ..كان يجدر بها الذهاب …الهرب ولكن بكل غبا ء قررت البقاء …خافت الا تراه مجددا لذلك تراجعت عن القرار الذي اتخذته منذ ايام …قررت ان تبقى …قررت ان تستأنس برؤيته يوميا ولكنها دفعت ثمن هذا القرار غالياً…فقلبها الآن تحطـ م …
-رانيا ..
قالتها منى بتوجس وهي تقترب منها …رفعت رانيا وجهها
-مالك يا بت فيه ايه بقالك فترة مش عجباني…معقول فسخ خطوبتك يعمل فيكي كده!!!
قالتها منى لرانيا بقلق بعد ان رأت وجهها الشاحب والدموع التي تلطخ وجنتها …ضمت رانيا شفتيها وحاولت ان تسيطر علي نفسها كي لا تنفـ جر بالبكاء …كانت مظهرها مثير للشفقة …يرسم البؤس خطوطه علي وجهها …الأمر ليس قصة خطبة يحيى فحسب ..بل لانها اكتشفت ان ممنوع ان تحلم فأمثالها لا يحق لهم الحُلم …ربما نصيبها سيكون بالنهاية مع رجل كأبن عمتها وخطيبها السابق ..
-أنا كويسة يا مدام منى ..كويسة ..
قالتها بنبرة مرتجفة.لترد منى …:
-لا مش كويسة وباين عليكي يا رانيا …قوليلي يا بنتي مالك وايه الحالة اللي أنتِ فيها دي !!!
-يا مدام قولتلك كويسة ..عن إذنك رايحة الحمام ..
قالتها.بإنفعال وهي تتركها متجهة الي الحمام…..
وفي رواق المشفى وقبل الوصول للحمام وجدت يحيى أمامها ..كان مبتسما وقد اختفت ابتسامته ونظر إليها بتوجس وقال :
_أنسة رانيا أنتِ كويسة …
انسكبت دموعها من وجهها مرة آخرى وهي تتكلم بصعوبة بسبب شهقاتها :
-لا انا مش كويسة …مش كويسة خالص ….أنا عايزة أمشي من هنا …مش عايزة اقعد هنا …غلطت لما جيت …غلطت لما قررت افضل ..كان مفروض اهرب …
نظر إليها بتوجس وقال ؛
-اهدي بس يا آنسة وقوليلي ايه المشكلة …مين زعلك هنا !!
انفجرت بوجهه وقالت :
-المشكلة اني حبيتك …عشقتك زي الغـ بية فهمت !!!!!