اين انا

…………..
………………………………………….. …….
حديث السيدة هدى معي في اليومين التاليين كان مختصرا….كأنها عرفت ما اسعى له…
نزلت للتحدث محاولة معرفة ما يدور في رأسها اتجاهي…وجدتها في المطبخ تعمل…
– قلت في ابتسامة: ست هدى طبخالنا ايه النهاردة…
– قالت في برود: فرراخ مع بطاطس في الفرن….
– مممممممممم الظاهر انك زعلانة مني…
– قالت في جفاء: لا مش زعلانة ولا حاجة….بس الظاهر انك بتلعبي بالنار يا نهال..انا فاهماكي…
– وما العبش ليه كلهم هنا بيلعبو بية..وقفت علية….ده حقي..
– قالت والدمعة في عينها: انا خايفة عليكي…
– ما هو انتي مش عاوزة تقوليلي حاجة …خايفة علية ازاي…؟؟؟
– ما اقدرش قلتلك ما اقدرش
– قلت في تحدي: وانا ما اقدرش افضل كده زي الصنم بيحركو زي مما هما عاوزين…
– بس حاسبي يا نهال؟؟
– احاسب من ايه؟؟
– حاسبي لحسن بتصرفاتك دي تكسري قلب ابتدا يتعلق بيكي..
– قلت في استغراب: قصدك مين؟؟ اذا كنتي تقصدي ماهر منير اساسا انا ده الي عاوزاه
– قال وهي تنظر الى عيوني كأنها تريد ان تخبرني امرا ما: لا…مش الي في القصر….
– قصدك ايه؟؟
– مافيش يا بنتي ما فيش…علفكرة يوم الي اتعشيتي في قودتك مع ماهر منير بيه زعل وغضب اوي…
– ضحكت بفرح قائلة: بجد؟؟
– وفرحانة كده ليه…
– عشان هو ده الي عاوزاه…..
– هو انتي الي طلبتي من ماهر يخرج سهام من القصر للقودة الي في الجنينة
– قلت في ثقة: ايوة..هي مش عجباها القودة…
– تنهدت قائلة: ما اعتقدش…حاسبي يا نهال حاسبي…
– قلت في حدة: ما عدش يهم انا مصممة اني يا قاتل يا مقتول…
………………………………………….. ………………….
في المساء دق باب غرفتي…..فتحت ايضا لم اجد احد….ولكن على االارض كان هناك ورقة كتب عليها..
-(انا مستنيكي في الجنينة ..جنب الشجرة الكبيرة…(شادي))
اسرعت اليه…كان يقف بإنتظاري وفي يده المفاتيح….
– قال بتوتر: اتفضلي المفاتيح انسة نهال بس ارجوكي ساعة وترجعيهم انا جبتهم وماما نايمة..انا مستنيكي هنا خلصي وتعالي…
– اخذتهم وقلت في فرح: متشكرة اوي يا شادي…شوية وحكون عندك….

………………….

صعدت الى الطابق الثالث خلسة…..بعد ان تأكدت ان لا احد يراني…اخذت معي مصباحاً صغيراَ كي لا اشعل نور الغرفة …..
كان هناك عدت مفاتيح جربتها كلها الى ان فتح الباب….من الواضح انها منذ مدة لم يدخلها احد…من التراب الموجود على الارض….اقفلت الباب بهدوء….وبدأت اتجول فيها…
صناديق هنا وهناك….بدأت بفتحها….تحف قديمة…وخرضوات ليس لها اي قيمة…
الا ان فتحت صندوقاً وجدت فيه البسة…..فساتين واكسسورات بأشكال مختلفة…من الواضح انها لفتاة في ريعان شبابها….لا بد انها لأختي مهى….كم هي جميلة……
فتحت صندوقاً اخرر وجدت فيه مجموعة من الصور…..رجل كبير في السن مع سيدة ومعهم طفلة صغيرة…والصور نفسها تتكرر مع الاشخاص الثلاثة…..ان لم يخب ظني انه والدي مع زوجته فداء واختي مهى…تمعنت في وجهه..ادمعت عيوني…انه والدي الذي لم اراه في يوم….لمست الصورة في يدي….كأنني اتخيله امامي والمس وجهه….لماذا فعل بي وبـأمي هكذا لا اعلم؟؟؟؟
وجدت علبة صغيرة في اسفل الصندوق حاولت فتحها بصعوبة…..كان بداخلها مجموعة اوراق…
تحاليل طبية….وشهادات مخبرية….
بعض الاوراق كانت لفداء غالي….من مستشفيات للأمراض العقلية وجميعها تقر انها تعاني من مرض نفسي يقودها الى تصرفات اشبه بالجنون ….
وفي اوراق اخرى ايضاً كانت هناك شهادات وتقارير وتحاليل لمهى رضوان غالي تقر انها ليست طبيعية وتعاني من مرض نفسي ونقطة في دماغها تشل حركتها وتودي بها الى الصرع وانه نتيجة وراثة عن والدتها……
والغريب ان كل هذه التقارير تحمل توقيع الدكتور(منير بركات)

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!