فتاه على حافة الهاوية2
المتورمة من كثرة البكاء
لفتها بذراعيها وهى تربت على كتفها قائلة…….اهدى بس يا حبيبتى
متعمليش فـ نفسك كدا دا مش كويس علشان الجنين
ابتعدت آيات عن احضانها وقد قررت ذلك
فور مغادرة مصطفى وبعد ما قالة اليها
ازدردت لعابها بصعوبة وهى تقول من بين شهقاتها…….
مفيش حمل يا ماما رقية
اغمضت رقية عينيها بعدم استيعاب قائلة……اية ,, مفيش حمل
الجنين نزل ,, لاء مش معقول
لم تلبث آيات ان تتركها تحت صدمتها فتحدثت قائلة…….
مكنش فية حمل من اصلة علشان ينزل ,, انا مكنتش حامل
ومن ثم اردفت على مضض لانها لا تريد الكذب
ولكنها مجبرة فلو تحدثت عن كل شئ ستنهار العائلة بأكملها
ومن الممكن او المؤكد بأن تودى هذة الحقيقة بحياة الام
الحنون العطوف التى لا تستحق من هذا العالم سوى الخير والسعادة
فأكتفت آيات بقول …….الحمل طلع كاذب ,,,
وبترت باقى الحقيقة تختزنها بداخلها
وحينما شعرت بترنح رقية اسندتها اليها بلهفة
حتى اجلستها على المقعد المجاور
وعندما وجدتها فاقدة للوعى شعرت آيات بالخوف والقلق
ذهبت الى حجرة الطهى واحضرت كوب بة ماء واخذت تنثر بعضاً
منة على وجة رقية ولكن بلا جدوى
ظلت تبعثر نظراتها بالارجاء لا تعلم ماذا يتوجب عليها
فعلة وهى بمفردها ,, وقع بصرها على حجرة إياد وخاصتاً نحو المرآة
فرمقت قنينة عطرة الموضوعة اعلى التسريحة
فعلى الفور التقطتها وذهبت الى حيث
رقية التى ما زالت فاقدة الوعى
وبعد محاولات من آيات افاقت رقية من اغمائها
ظلت تبكى على فرحة لم تكتمل ,, فهدأتها آيات كثيراً ,,
فتقبلت رقية الامر واذعنت الى تدابير الله عز وجل
فتحدثت رقية قائلة وهى تجفف دموعها الحزينة …….
طب مصطفى طردك لية يا آيات اية السبب؟
تحدثت آيات بصوت متآثر من خلف دموعها ……..
علشان عرف انى مش حامل
رقية بأندهاش……الله ,, طب وهو انتى ذنبك اية ,, دى
ارادة الله ولسة مفيش نصيب
جثت آيات على ركبتيها امام رقية وقالت بأستجداء لعواطفها الحنونة……
وحياتك يا ماما رقية متخليش مصطفى يمشينى من هنا
انا مليش مكان غير وسطيكوا ,, انا مستحملة كتير
فوق طاقة البشر علشان مرجعش لبيت امى وجوز امى
رقية بعدم استيعاب وهى تمسكها من ذراعيها
لتنهضها من موضعها…….مستحملة اية يا بنتى
وكمان انا ملاحظة عليكى حاجة من ساعة ما جيتى