صوت القلوب 21 لم تستطع النوم رغم أنها مرهقة جدا من الرحلة ولا تكاد تشعر بما حولها ولكن عيونها وعقلها يرفضان النوم وهي لا تعرف أين هو فكرت أنه قد يكون عندها ولكن استبعدت الفكرة لأنها رأت بأم عينها مدى الحب الذي يحمله في قلبه لها ، وكيف لأي إنسان أن يحب شخصان معا ؟. لكن ممكن يكون راح لها عشان ابنه طب أنا أعرف إزاي , بكرا أروح بيت المزرعة وأبقى أشوف راح لها أو لا. كان أحمد لا يعرف كيف يتصرف ولكن قرر أن يتكلم مع والده ويعاتبه لأنه كذب عليه . كان أبو أحمد مستغرقا في تفكيره ماذا يمكن أن يفعل لإنقاذ أولاده من أنفسهم فلم يتخيل أن يكون عليه أن ينقذ أحد أولاده من الآخر ولكن هذا ما حصل وهاهو أحمد الذي يعدّه سندا لأختيه يتربص بأخته ليقتلها بناء على كلمات الناس وأفكارهم عن الآخرين ،شو كان ممكن تعمل اختك يا أحمد وهي عم تشوف اختها عم تموت كم فرصة كانت قدامها هي ما غلطت ولا باعت حالها هي اتزوجت على سنة الله ورسوله بس كيف بدك تقتنع يا ابني وما تضيّع حالك وتضيّع اختك ؟ طرق أحمد الباب : أبو أحمد : شعر بسعادة لرؤية أحمد ومنّى النفس أن يكون تراجع عن أفكاره ” قال ” اتفضل يا ابني أحمد : دخل إلى وسط الغرفة وظل واقفا وكأنما يتقزز من المكان كان يفرك يدا بيد وأخيرا قال ” بابا بدي اسألك وما تكذب عليي لما هون ما سافرت متل ما قلت ؟” أبو أحمد : لا سافرت ” وأشاح بوجهه بعيدا عن ولده أحمد : بابا أنا سألت بكل مكان ما طلعت من البلد شو بدها تتسرب يعني بتكون يا سافرت بر يا بحر ما طلعت من البلد . أبو أحمد : شو عرفني وين راحت ما بعرف عنها شي ليش عم تسألني أحمد : شايف كيف ما بتعرف عنها شي وعم تدافع عنها وتقول اتجوزت أبو أحمد : والله يا ابني جوزها حط ايدو بايدي وشهود بس مافي عقد رسمي ظروف الزلمة ما بتسمح شو اعمل ونحنا بحاجته وبدنا اختك تتعالج أحمد : بابا أنا فهمان عليك إنك بدك تحمي لما بس يا بابا حتى لو صدقت اللي عم تحكيه بتقدر تقنع حدا بهاد الكلام بتقدر تسكّت حدا أبدا أنا ما بقدر ارفع راسي غير بعد ما اقتلها واغسل عارنا أبو أحمد : قصدك قبل ما ترتكب جريمة وتضيّع حالك مين بدو يساعدك وانت بالسجن وكيف بدك تقابل ربك وانت قاتل نفس بلا وجه حق أحمد : بابا سؤال واحد بس وين هي ؟وهاد الرجّال معها أو لا ؟ أبو أحمد : ما بعرف شي ولا بعرف وين هي وبحلف لو بدك أحمد : اتجه خارجا للباب وتوقف وعاد وقبل رأس والده الذي كانت الدموع تتحجر في عينه وخرج دون أن يتكلم . نام جزءا من الليل ليستيقظ بعد منتصف الليل وهو يفكر كيف نسي أن يتصل بها ويطمئنها ، انسل من السرير إلى جانب لما وخرج إلى الحديقة واتصل بها كان يتوقع أن تتأخر في الرد لأنها تكون قد نامت ولكن من أول رنة ردت عليه هو : شو بعدك صاحية ؟ هي : مش ح اقدر أنام وانت ماكلمتنيش وبعدين أنا اتصلت بيك وانت ما رديتش علية هو : ايه بس أنا كنت مشغول ما حسنت رد عندي أشيا لازم جهزها قبل ما نجتمع بالناس شو مفكرة . اوعديني تنامي وترتاحي حياتي هي : ماشي ح نام خلاص مدام اتطمنت عليك هو : بركي برجع بكرا بس بعد الضهر لا تخافي بدي روح للمصانع تبعنا هي : ماشي ح روح أنام خلي بالك من نفسك هو : ماشي قلبي روحي أنا رايح نام بقي في حديقة المنزل وهو يسير ذهابا و إيابا بقلق ظاهر وأشعل سيجارة مثلما هو دائما حينما لا يعرف كيف يتصرف يلجأ لحرق سيجارة مثلما يقول . كانت لما تراقب الوضع من شباك غرفة النوم دون أن يلحظها بدأ يشعر بالبرد وضع يديه المتجمدة تحت ابطه ،كان يسير على غير هدى اصطدم ب لما التي كانت تحمل جاكيت له لتحميه من البرد هو : إنت شو فيّقك هلأ ؟ لما : لم ترد فلم تراه جيدا في الظلام ولم تعرف إذا كان قد قال شيئا أصلا هو : عرف أنها لم تعرف أنه قال شيئا من ردة فعلها والتي هي العودة على أعقابها “لحقها وأمسك بيدها وضمها إلى صدره وأدخلها معه تحت الجاكيت ودخل معها للمنزل . لما : نظرت إليه و سألته بيدها شو فيه ؟ هو : أمسك بيدها وقال شو اعمل كيف بدي احميك واحمي ابني واحمي أخوك ؟ لما : أمسكت نفسها حتى لا تبكي وفتحت درجا وأخرجت القلم والدفتر وكتبت : أنا بعرف إنه الإنسان بيحاسب بعد ما يعمل اللي عليه أخي شو عمل؟ ايه ساعد مشان نعيش بس كان بيقدر يعمل أكتر ،هلأ أنا بعرف إنه كان بيقدر يبعت مصاري أكتر بس هو كان بدو يحقق أحلامه ما حدا لامه على إنه بدو يحقق حلمه حقه بس ليش يلومني إني حققت حلمي بإنو اختي تضل حدي ما عندي استعداد افقد اختي متل ما فقدت ماما وهلأ بس مشان ما يتجرّص أو حدا يحكي عنه ولأنه عارف إنه ما ح يموت لما يقتلني بدو يضحي فيي لكن أنا مح اسكت ح اشتكي عليه شو رأيك؟ هو : لا لا شو تشتكي شو بدك تفضحي كل شي يعني هيك بيصير لازم اظهر بالصورة وبعدين يمكن يقدروا يمنعوه و يمكن لا يعني مو مضمون إنه ما يقتلك فهمتي ؟ لما : آه صح انت لازم تحمي حالك وتحمي سمعتك وهو بدو يظهر أبضاي قدام الكل على حساب دمي، وأنا شو؟ أنا العيب اللي لازم واحد يخبيه والتاني يخلص منه انت وهو متل بعض . هو : اقترب منها وضمها بقوة وقال لا ما تحكي هيك أنا لا يمكن اعمل شي بيضرك بس العالم هيك قاسي لازم تفهمي والله حتى هو تحت ضغط العالم شو منقدر نعمل بس لما : بدأت تبكي وهي تحدّث نفسها شو اعمل بدي ارسم واحكي ألمي وألم كل الصامتين حتى لو عندهم صوت بدي قول بيكفي ظلم شو بقدر اعمل كانت قد أحاطته بكل قوتها وكأنما تبحث عن أمان في صدره وهو شعر بها ,قادها إلى غرفة النوم وبقي حاضنا لها ورأسها تحت ذقنه وكل جزء من جسمها محتوى بذراعيه وكأنما يحيطها من كل شيء في العالم، هدأت على هذه الوضعية، قبّل رأسها , رفعت وجهها امتنانا له قبّل عيناها ونظر إليها وهو يقاوم بين رغبته وعقله ووعده لوالدها بأن لا يعلقها به . لم تترك له فرصة كبيرة ليفكر فقد كانت تريده أكثر مما يفكر عقلها وعقله حركت يدها خلف رقبته وقبلته بشدة لم يعرف كيف له أن يقاومها أو يبتعد عنها ونسي كل وعوده لأبو أحمد وترك غرائزه تقوده حيث تريد أما لما فقد قررت أن تحبه وتعطيه طالما هو معها وعندما يحين الوقت ليتركها مثلما قال فلتحزن للحب والحرمان ولكن الآن ستأخذ ما تستطيع من ذكريات الحب والأمان الذي لن تجده في يوم آخر وليكن ذكرى بقدر حلاوتها مرارتها وبقدر اشتعالها إحراقها، لم يعد لديها الكثير من الوقت أو حتى العقل والمنطق ربما تكون هذه آخر لحظات سعادتها في هذه الحياة . مع أول ساعات الصباح استيقظت هي وأعدت شيئا لتفطر به وأرسلت رسالة له قالت له “حلمت فيك وصحيت وأنا حاسة إنك جنبي مش عارفة بتتكلم معاية ف إيه بالظبط و اديتني حاجة وقلت لي خلي بالك منه ” يمكن ح تديني الولد .رايحة اعمل فطار وح اعمل لك معاية واتخيلك بتفطر معاية ” وأخذت الجهاز الآخر وأرسلت لخالد : عايزة أقابلك وأعرف حصل معاك إيه ونتكلم في كل شيء وأعطته العنوان في بيت المزرعة كان النوم متأخرا والاستيقاظ كذلك استيقظت لما أولا وهي تشعر بحركة طفلها أشد وأقوى وركلة شعرت بقوتها . استحمت وخرجت وهو ما يزال نائما اتجهت للمطبخ وأعدت إفطارا وعادت إليه ولكنه كان ما يزال نائما احتارت هل توقظه أم تتركه ،كان من الواضح أنه مرهق جدا فلم ينم وسافر فترة طويلة وهو يحمل همّ حياتها وحياة ابنه .قررت أخيرا أن توقظه ,داعبت شعره حتى فتح عيونه هو : اديش صارت الساعة؟ لما : كتبت 12 الظهر هو : لا ليش لهلأ تركتيني نايم لما : كتبت ” كنت ميت نوم يعني خفت فيقك، وأنا ما صار لي ساعة وشوي فايقة بدك تفطر يلا ” هو : جلس وحرك يده بمعنى روحي خرجت لما وفتحت موسيقى ابنها المفضلة وأعدت الإفطار وجلست . بعد ربع ساعة كان هو إلى جوارها في المطبخ يقرأ رسالة زوجته وضعت لما له الطعام وجلست بعيدة عنه تراقب ردّات فعله كان يكتب ردا على زوجته ويعد ما يريد أكله ولم ينظر إلى لما التي شعرت بألم لم يجعلها تكمل أكلها وخرجت وتركته يأكل دخلت مرسمها الذي تجد فيه نفسها كما يجب أن تكون بعيدة عن كل نواقصها وضعف قلبها وخيبة مشاعرها . هو : رد على زوجته ” يا حياتي أنا وين ما كنت بتضلي هون بقلبي شو ما عمل جسمي بتضلي إنت سيدة قلبي وملكة عقلي ما بدي احكي لك كتير لإنك عارفة إنت أخدتي أحلى وأغلى هدية بحياتي هي قلبي اللي هو أصلا معك وملك ايدك ” وصلها رده وفكرت ماذا يعني بذلك، يقصد إيه ؟شو ما عمل جسمي يعني قصدو إنه ممكن جسمه يغلط بس قلبه لا هي: آه فهمت هو عمّال يعترف إنه معاها هو دا المعنى ولو إنه مش عايز يعترف رسمي لكن عاوزني أفهم إن جسمه بقى لينا احنا الاتنين لكن قلبه لية وبس , لكن أنا مش ح خلي حد ياخد منك حاجة ولو كنت بفكر إني أتراجع عشان كنت خايفة إنه يقتلها لكن بعد الكلام دا تبقى حكمت عليها بالقتل وأنا ح أعرف إزاي أعملها وشعرت بغضب عارم منه ومن الخرساء التي أخلت بالوعد ومن نفسها أكثر . دخل هو إلى لما : هو : ربّت على كتفها حتى تراه وقال : لازم تطلعي من البلد روحي حضري غراضك الأساسية ويلا لما : نظرت إليه بغرابة وكتبت وين ح نروح ؟ هو : تعالي معي ع الشام مافي حدا بدو يشك إنك هنيك وبحكي للكل إنك هربت من الخوف لما عرفت إنه أخوك بدو يقتلك شو رأيك لما : يعني ما ح شوف اختي غادة ؟ هو : إنت لو بقيت هون ح تموتي وبعمرك ما ح تشوفيها بس هيك نحنا عم نشتري وقت حتى يا نعرف نوصل لحل مع أخوك يا ييأس من التدوير عليك ويرجع على شغله الوقت بيحل كل شي بس هلأ لازم طالعك من هون لما : بس أنا ما بدي هو : لازم وبعد ما تولدي منحكي عن جديد شو ممكن نعمل لما : و بدي ابقى هنيك لحالي؟ ما بقدر هو : لا أنا بروح وبجي لعندك وبدي فكّر بشغلة بس خليني فكر شوي لما : بودع بابا واختي هو : لا لا أنا ح قول لأبوك بس ما ح قله عن مطرحك وإنت لا تحكي إنت وين لأي حدا حتى أبوك فهمانة ولا حدا ،ممكن أبوك يضعف لو عرف مكانك أو ما بتعرفي شو ممكن يصير أو بركي يحكي لمرتي وأنا بدي قول لها إنك هربت مشان ما تقول بدها الولد وتعمل مشكلة لو ما عطيتها الولد وما بتعرفي شو ممكن يصير بس هيك بقدر خليكي مع الولد لما : كتبت : هلأ بدنا نروح ؟ما بقدر لوحاتي وغراضي و هو : لا اتركي كل شي خدي بس الضروري مشان اقدر قول إنك هربت شو الهريبة إذا إنت حاملة كل شي معك وما تخافي بعد شوي راح جيب لك كل غراضك ماشي لما : طيب وذهبت لإعداد أهم الأشياء التي تحتاجها ………………. صوت القلوب 22 وصلت للقاء خالد وهي تكاد تجن من القهر و الغيرة وخيبة الأمل ولا ترى أمامها غير الخلاص من لما جلست وهي تحرك جهاز الجوال في يدها يمنة ويسرة وتنظر إلى بطنها المنتفخة بحشوة وضعتها بعناية ثم فكرت، هل تنتظر حتى تلد وبعد ذلك تتخلص منها أم تعاجل بما تريد أن تفعل ؟ كانت الأفكار تتقاذفها أي من الأمرين أقرب للمنطق وأفضل لها . هي : طب أنا عاوزاها هي أو ابنها في إيه مهو لو فضل ابنها ح يبقى طول الوقت ذكرى منها .لكن هو محتاج ولد ولو مش من لما ح يجيب الولد من غيرها ويمكن تكون التانية صعبة ومش ح أقدر أخلص منها مهو مش ح يبقى من غير ولد وهو خلاص عرف إني مش ممكن أخلف خالص ،طب أعمل إيه ؟ أسيبه يجيب الولد من الخرسا وبعدين أقول لأخوها على مكانها . حضر خالد إلى المكان خالد : آسف يا ست تأخرت عليك هي : لا عادي مش كتير وأشارت إليه أن يجلس خالد : ها عرفتي مكانها للخرسا ؟ هي : اسمع فيه مشكلة أنا مش ح أقدر أقول لأخوها على مكانها وهو ح يقتلها لكن أنا ممكن أقول لك إنها في البلد ما خرجتش خالص خالد : طيب شو الفايدة إذا أخوها ما بيقدر يعرف مطرحها هي : حركت رأسها وقالت يعني هي البلد قد إيه أكيد ح تكون في مزرعة أو ملكية خاصة مش ممكن تكون كدا يعني في المدينة عيني عينك الناس ح تشوفها وتعرفها يمكن وخصوصا إنها حامل والكل ح يسأل فين الراجل و خالد : العمى حبلى ؟ هي : آه خالد : لكان إنت شايفة أنه بلا ما نورط حالنا ونقول لخالد يدوّر بشي ملكية خاصة أو مزرعة برات المدينة يعني بلا ما يدوّر بالمدينة هي : آه خليه يجرب وأكيد ح يوصل خالد : معليش يا ست بعرف إنه مو لازم اسأل بس إنت شو في بينك وبين الخرسا ؟ هي : نظرت إليه بغضب واحتقار وقالت ” وانت بينك وبينها إيه ؟” خالد : أنا ؟ ايه والله معك حق لازم ندافع عن الأخلاق والشرف ليش نخلي متلها يعملوا هيك اشيا ويخربوا سمعتنا هي : ابتسمت ابتسامة صفراء وقالت : عليك نور معاك حق . وخرجت بعدما أعطته مبلغا ماليا خرجت و هي تريد أن تتكلم مع ساندرا و تطلب منها توضيح للكلام الذي ظهر في المجلة أنها منعت عن طريق ضغط من زوجها اتصلت ب ساندرا هي : ساندرا تتغدي معاية النهاردة ساندرا : ايه أكيد بمرق عليك أو إنت ؟ هي : لا أنا على الساعة تلاته كدا ح عدّي عليك نخرج نتغدا ساندرا : ايه بس مو متأخر شوي ؟ مري اتنين أو اتنين ونص هي : أوك اتنين ونص اشترت العديد من ملابس الأطفال وحاجاتهم وحان وقت اللقاء مع ساندرا و توجهت إليها هي : اتصلت ” ساندرا أنا تحت انزلي ” ساندرا : ماشي جاية توجهت مع ساندرا إلى أحد المطاعم الفخمة وهي لا تكاد تنظر إلى ساندرا ولا تتكلم معها استغربت ساندرا هذا التصرف منها ولكن لم تتحدث واعتبرت أنه من تأثير الحمل عليها هي : توجهت إلى إحدى الطاولات ولحقتها ساندرا قالت : أنا زعلانة منك ساندرا : ليش حصل شي مني شو صار ؟ هي : إزاي تقولي للصحفي إن أنا بطّلت لإن جوزي هدد ومش عارفة إيه أنا قلت لك كدا ؟ ساندرا : لا أنا ماقلت شي متل هيك أبدا إنت فهمتي غلط هي : لا قولتي وأنا بنفسي سمعت صوتك ساندرا : معقول؟ صوتي هي : أيوة إنت فاكرة إنه ح ياخد خبر من غير ما يحمي نفسه طب أنا أقدر أرفع عليه قضية وأوديه في داهية ويدفع تحويشة عمرو عشان نشر أخبار كاذبة لكن عشان إنت صاحبتي أنا سكت ساندرا : والله أنا هيك فكرت لأنو إنت بتحبي شغلك كتير شو اعمل يعني فكرت إنك مجبورة منه سامحيني عن جد آسفة هي : ربتت على يدها وقالت : ماشي سامحتك لكن عايزاك تقولي إنك قعدتي معاية وإن حملي صعب شوية وإني يمكن أسقط ساندرا : هاد الكلام عن جد ؟ سلامتك حياتي هي : لا لكن أنا بخاف من الحسد وقلبي مش متطمن للناس ممكن تخدميني ساندرا : إنت صايرة غريبة عمرك ما حبيتي إنو حدا يعرف عنك شي وهلأ بدك يعرفوا كل شي عن حبلك ليش ؟ هي : كدا حابة استمتع بكل حاجة في موضوع الحمل دا عندك مشكلة ؟ ساندرا : لا أبدا عادي حضر الأكل وأكلت مع ساندرا بشهية وهي تفكر ، لو وصل أحمد ليها وخلصت منها ومن ابنها يبقى أديني حطيت مقدمة للموضوع، ولو كمل آخد الولد وأمشي على الخطة الأولانية ،كدا أحسن أخلي عندي أكتر من خط . رجعت بعدما أنهت نهارها مع ساندرا للمنزل كانت الساعة تقارب السابعة مساء . هو : وين كنت هي : انت جيت افتكرت إنك ممكن تقضي اليوم معاها النهاردة برضه هو : لا خلص امبارح بيكفي هي : آه بتعترف يعني إنك كنت عندها . هو : ايه كنت عندها ولازم تعرفي كل شي أنا خلص بدي احكي ما عاد بدي خبّي شي هي : أحست فجأة بدوار وخوف أن يكون يريد إعلان زواجه من الخرساء قالت : عايز تعمل إيه يا مجنون هو : اسمعي منيح بعرف شو الاتفاق وفاهم كل شي بس هلأ عندي قرارات وصار الوقت تعرفيها هي : جلست وهي تتوقع الأسوأ هو : أولا : بس تولد لما ح يكون عندها مطلق الحرية إذا هي تركت الولد ح ناخده منها بس لو حبّت إنو ابنها يكون معها ح يكون معها تانيا : لازم تعرفي شو خلاني ارجع من السفرة هاد أخوها ل لما مدري شو وصل له حكي عن اخته وبدو يقتلها وأنا خفت إنه يوصل لها لهيك رجعت بلا ما اكذب عليك هي : آه والله للدرجة دي حياتها مهمة عندك ماكنتش متخيلة إنك ممكن تحبها للدرجة دي هو: اقترب منها وأمسك بيدها وقال : إنت هبلة شي شو وين راح مخك هلأ ،إنت شفتي إني مشانها هي رجعت إنت نسيانة إنها حاملة ابني و الا مو مقدرة هاد الشي؟ يعني جنيت لما حسيت ابني بخطر أنا مو عارف كيف احكي لك بس هاد اللي رجعني هي : خلاص سيب الست دي كلها مشاكل و هو : جنيتي إنت والله جنيتي أنا اترك ابني هلأ بعد ما صار قدامي هي : آه مش ح تسيب الولد دلوقتي لكن ح تسيبه بعد ما يجي للست لما تربيه في الشوارع مش كدا يعني دا تفكيرك العبقري هو : لا تدخلي الأمور ببعضها هلأ أنا عم احكي عن واحد بدو يقتل ابني ونظر إليها بقوة ولوح باصبعه مهددا وقال “أي حدا بيمد ايدو على ابني راح احسب الله ما خلقه ولو قتلها ومعها ابني أنا ح اقتله وما ح فكر لحظة وحدة إذا مفكر إنه ح ينفد من القانون مني لا ” هي : شعرت بقبضة في قلبها وخافت جدا أن يجد أحمد أخته قبل أن تلد ويذهب حب حياتها ” ممكن تعمل كدا ” هو : ايه بعملها مشان هيك بدي تساعديني أنا رحت امبارح مشان كون معها و فهمتها كل شي وخافت كتير بس بقيت جنبها وبدي إنت تروحي يوم بعد يوم تبقي معها شو رأيك؟ إذا بدك هي : آه طبعا أروح ” أروح أنا أحسن ما يروح هو ” هو : خلص الليلة بلا ما نروح يعني إن شاء الله ما يعرف عنها شي، فهمت من أبوها إنه قال لابنه إنها سافرت يعني هلأ بيكون بعده بدو يعرف وين راحت ما ح يفكر يدور هون .شو رأيك تروحي بعد يومين أو هي : لا أروح بكرا أحسن بدري عشان نحرسها ” بينها وبين نفسها آخر شغلانة والله إني أنا أحرس الست لما دي آه يا زمن ” هو : إذا بيضايقك هالشي خلص أنا هي : لا لا مش متضايقة أنا صعبانة علية لما والبيبي اللي ح يكون الحيلة يعني هو: مو عرفان كيف بدي اشكرك إنت عن جد ملاكي وقبّل جبينها هي : أنا مش ح أقدر ارفض لك طلب خالص يا حياتي ” يا رب ما يعرف أحمد مكانها لحد ما تولد وأنا ح خليه يعرف هي فين وآخد الولد وأخلص من لما وتبقى يا حبي لية وضحكت للفكرة العبقرية ” في الحارة قرر رضا أن يحاسب خالد على ما قال في حق لما انتظره حتى دخل الحارة وانهال عليه ضربا وركلا دون أن يقدر خالد الدفاع عن نفسه رضا : احكي عن لما أو قول نص كلمة مشان تحفر قبرك بايدك خالد : بصوت واهن ” روح اسال أخوها بلا ما تعمل هيك معي بدو يقتلها ويغسل عارو ” كان رضا يبتعد عنه ولمّا سمع ذلك عاد أدراجه رضا : شو قلت ؟ بدو يقتلها لا تقولها خالد : روح والله انت واحد أهبل عايش بالأحلام مفكر إنها عرفانة عنك رضا: شوف بدي اقتلك لو ما قلت لي وينه أحمد أنا بدي احكي معه خالد : ما بعرف هو بيتصل وبيجي على مطارح هو بيحددها رضا : أخرج تلفون خالد وبحث عن رقم أحمد ونقله عنده خالد : ضحك وهو ممدد على الأرض احكي معه وتعال بوس راسي واعتذر مني . رضا: فشرت ابتعد رضا عن خالد الذي تماسك وقام يسير بألم إلى منزله اتصل رضا ب أحمد رضا : انت أحمد ابن أبو أحمد أحمد : ايه أنا شو بدك ومين انت ؟ رضا : أنا أنا رضا جاركم بدي احكي معك إذا بتقدر يعني أحمد : ما بدي احكي مع حدن يا خيي اتركوني بحالي مالكم شغلة غيري بالحارة والله ما كنت عرفان إننا هيك مهمين ” كان يشرب ولم يكن في كامل وعيه ” رضا : باتصل فيك بغير وقت بس أنا مو متل التانيين يا أخ أحمد أحمد : ما حدا متل حدا وأغلق الخط استيقظت من الصباح الباكر وخرجت للصالة وهي تفكر كيف سوف ترى اليوم لما دون أن تقتلها هي بنفسها، أنا مجنونة ليه قلت له أروح أنا ما هو بيروح كدا وكدا يعني بس أعذب نفسي أكتر، لا خليني أروح وأشوف بنفسي عينيها وأخليها تترعب أكتر وأكتر وممكن تسقط من الخوف وأهو تكون جات من ربنا ليه لا .؟ خرج هو بعدها وقال : شو شوبك طول الليل قلقانة وفايقة بكير هي : آه لا أبدا أصلي بفكر في حكاية إن أخو لما عايز يقتلها ويعني مش عارفة إيه اللي خلانا نتورط في حاجة زي دي يعني مافيش مخ خالص . هو : إنت هلأ عم تحكي وكأنك ما كنت بيوم ضحية ولا عضّيتي على جرحك مشان ما حدا يحكي عنك إنت بنفسك قلت إنك متّي بس كان لازم تسكتي حتى أبوك ما حاكيتيه مشان ما يقتل حدا أو بركي يقتلك صح ؟ هي : لا لا دا كتير تقارن حالتي بحالة الست لما أنا ما اختارتش اللي حصل لي ولا كنت عارفة حاجة أنا أنا ..وبدأت في البكاء بحرقة هو : آسف ما قصدي هيك ما فهمتي عليي أنا قصدي إنه الناس اللي حوالينا بيخلوا تصرفاتنا غير اللي نحنا عليه , أنا حكيت إنك كان ممكن تشتكي أو تعملي شي بس نظرة الناس خلت حتى امك بدل ما تحاكم اللي حرم بنتها من كل شي هي أول واحد اتستر على المجرم فهمتي عليي . هي : لا ولا عمري ح أفهم انت مش الإنسان اللي حبيته خالص هو : اقترب منها وضمها وقال : لا تقولي هيك إنت أحب شي بحياتي مو معنى إني عم احكي معك هيك إني ما بحبك إنت بتعرفي شو إنت عندي هي : انت بتطلعني سابع سما وترميني لسابع أرض بلاش تعمل كدا معاية أرجوك هو : شو ما عملت وشو ما غلطت بحلف لك إني بحبك ولا بقدر اتخيل هي الدنيا من غيرك بس ما بقدر كون غير عادل ولو شوي، مع مين بقدر احكي كل اللي جواتي غيرك مع مين بقدر كون واضح وصريح غيرك إنت ؟ هي : تعال ” وضمت رأسه إلى صدرها وقالت : انت جوزي وانت بابا وانت ابني اللي عمري ما ح أقدر أخلفه ولا أقدر في يوم أزعل منك ولا في يوم أكرهك اعمل كل حاجة فية برضه بحبك ” ……………………… صوت االقلوب 23 انتهيا من الإفطار واتجه هو للعمل وهي للمزرعة كما وعدته وصل للعمل وبدأ في مراجعة ما تراكم من أعمال خلال أسبوع مضى واتصل ب السكرتيرة وطلب منها إبلاغ مدراء الأقسام بالاجتماع الساعة الثانية عشرة . وهي وصلت للمزرعة ووضعت حقيبة يدها ودخلت غرفة النوم لم تجد لما توقعت أنها خرجت للمزرعة تمارس هوايتها في الرسم , قررت انتظارها في المطبخ ،بعد قليل لم تشعر بأي حركة قررت أن تبحث عنها دخلت إلى غرفة مغلقة وفتحتها فوجئت بالصندوق الذي به حاجيات الطفل جلست وقلبت كل شي ،توقعت أنه هو من أحضرها وأحست أنه لم يعد ذلك الحبيب الذي عرفت شعرت أن له حياة أخرى بعيدا عنها ماذا يحصل هنا وكيف يتعامل معها هل أنا في حالة من نكران أني فقدت حبيبي وأتمسك بالحبال الذائبة ؟ قررت أن تواجه لما وتعرف منها كل شيء وانطلقت وهي في قمة الغضب مما رأت من حاجيات الطفل . هي : إنت فين بس مستخبية فين وأخذت تبحث في كل مكان دون جدوى , راحت فين الخرسا دي , رجعت لبيت المزرعة وأعادت البحث عن أي شيء يدلها على مكان الخرساء كان كل شيء تقريبا موجودا ,فتحت الدولاب ولاحظت أن هناك بعض الملابس مختفية ومن الواضح أنها أخذت على عجل فتحت العديد من الأدراج وأخيرا وجدت قصاصة تحت مخدة لما كتبت فيها .حينما أشعر بالأمان سأعود ” هي : إيه يعني هربت دي؟ يخرب بيتك هو أنا أجيلك من هنا تجيني من هنا راحت فين دي دلوقتي ؟ أخرجت بسرعة تلفونها واتصلت به رن الجوال كثيرا ولم تتلق ردا هي : يعني إيه حتى انت مش ح ترد لازم تيجي تشوف المصيبة دي انتظرت عشر دقائق قبل أن تكرر محاولة الاتصال مرة أخرى ولكن أيضا بدون رد , لا بقى إيه دا أنا جاية بنفسي ليك عشان تعرف المصيبة دي انطلقت إلى الشركة وهي تريد منه أن يتصرف بأسرع وقت حتى يعيد لما التي يبدو أن الخوف جعلها تهرب لم تنتبه أنها لا تلبس الحشوة التي توضح أنها حامل إلا وهي قريبة جدا من الشركة . هي : ياه أنا نسيت أغير هدومي وأعمل الحشوة يخرب بيتك يا لما أهو كنت ح تفضحينا . أعادت الاتصال ولكن أيضا دون جدوى هي : مش بترد ليه ؟ أمري لله اتصل بالسكرتيرة وأشوف غطسان فين هي : هنا هو البيه فين مش بيرد علية ؟ هنا : أهلا يا ست البيك من أول ما وصل اتصل ب مدراء الأقسام وهلأ من شي ساعة باجتماع مغلق معهم وكل الخطوط مغلقة و هي : آه طيب باي اجتماع إيه بس دا احنا ح نروح في داهية لو راحت الست لما البوليس وهي خايفة ممكن تيجي رجله وهات يا فضايح يا ربي فين مخي بس وأنا عمالة أخطط , المصيبة إنه لو ندهوا عليه في البوليس مش ح ينكر إنه متجوزها أنا عارفاه ح ينط قايل لا مرتي ” وأخدت تقلد صوته ” رجعت للمنزل وغيرت ملابسها ووضعت الحشوة وعادت للشركة وصلت للسكرتارية هي : هنا البيه خلص أو لا هنا ء: لا بعدو ما خلص ؟ هي : طب ممكن تديه خبر إن أنا هنا هناء : طب ممكن تشربي شي لحد ما يخلص هو قال ما بدو مقاطعة من حدا هي : وضعت رجلا على رجل بكل بساطة وجلست هناء: استغربت طريقة جلستها المرتاحة وهي حامل ولكن ردت ذلك لمرونتها بعد عشر دقائق من الانتظار قررت الدخول هناء: يا ست ” حاولت أن تهدئها لتجلس ولكن دون جدوى ” دخلت إليه وهو في الاجتماع مع المدراء . هو : نظر إليها باستغراب وقال “خير شو فيه بك شي “؟ هي : لازم نتكلم فيه حاجات لازم تعرفها هو : بعد إذنكم دقيقة وقادها إلى غرفة جانبية وقال : خليك هون ،عشر دقايق وبخلص بلا فضايح هي : عشر دقايق إيه بس لازم تعرف كل حاجة هو : خليك هون . أكمل الاجتماع على عجل ورجع إليها هي : مصيبة هو : خير شو صار لما صار لها شي أخوها عرف مطرحها ؟ هي : مش عارفة لكن خد وقول إيه معنى الكلام دا” وسلمته القصاصة التي وجدتها تحت مخدتها ” هو : شو يعني وين راحت أو بيكون خطفها وجبرها تكتب هيك شو رأيك نشتكي للشرطة ؟ هي : لا دا انت مجنون رسمي إيه اللي تروح للبوليس برجليك أنا خايفة إنها هي تروح وتفضح الدنيا هو: شو يعني ؟ هي : يعني لو خافت وراحت للبوليس أنا وانت ح نتفضح يعني ح تقول كل حاجة و هو : إنت شو عم تقولي معقول تحكي كل شي؟ بتكون جنّت هي : لا هي مش ح تخسر أكتر من اللي خسرته أهو على الأقل تثبت إنها متجوزة منك وأهو تبقى مسؤول عنها ،وانت ح تقول إيه لو دا حصل ح تعترف أو تنكر ؟ هو : نظر إليها بشكل استغرابي وقال ” شو انكر ابني يعني إنت بتعرفي شو عم تقولي ما بقدر لازم احكي المزبوط لو وصلت لهون ” هي : آه كنت عارفة بص لازم تدوّر عليها وتجيبها قبل ما توصل للبوليس أو يمكن تروح قايلة لأخوها يروح قايل لها تعمل كدا انت إيه رأيك أو يمكن حتى يبتزك هو : لا أخوها ما بظن يعني والله مو عرفان فكر هلأ خليني هلأ شوف وين هربت وبعدين منعرف كيف نتصرف كان يحدث نفسه ” لازم اعمل هيك شو بقدر اعمل مشان احمي لما وابني بدك تعيشي بقلق بس مو بخطر متل لما وابني الجاية “ هي : بتفكر في إيه هو : ارجعي هلأ ع البيت وأنا ح دوّر عليها أكيد ما ح تكون بعدت وين بدها تروح بس يا ريت اوصل لها قبل أخوها هي : آه ياريت ” يارب يوصل لها أحمد ويقتلها قبل ما تعرف هي فين وأهو نكون خلصنا على أهون سبب لكن المصيبة لو وصلت لحد تحكي له أو يوصلها للبوليس . هو : خلص روحي إنت هلأ وخليني روح شوف يالله ما عاد قدرت شوف شغلي منكم . خرجت إلى المنزل وهي تسير بسرعة وكأنما لا تحمل طفلا في بطنها كان يجب أن تغير قليلا من سرعة سيرها “إنها تلك التفاصيل الصغيرة التي لا يستطيع الإنسان مراعاتها وهو لا يفكر ” بقي في المكتب وأكمل أعماله وبعد ساعتين اتصلت . هي : ها عرفت راحت فين ؟ هو: لا مافي شي خليك مرتاحة وين بدها تكون راحت خليني دور على مهلي ما بقدر دخّل ناس معي . هي : لكن طمني خايفة موت مش عارفة ارتاح حاسة إن فيه حاجة أو مصيبة . هو : ماشي إنت ريحي حالك ح يصير فيك شي مو شايفة حالك إنت أهم شي بالنسبة الي افهمي بقى هي : وانت كل حاجة بالنسبة ليّة لكن خايفة إني وأنا عايزة أخليك سعيد دمرت كل حاجة وانت أول حاجة دمرتها وحبنا راح في وسط العاصفة هو : ارتاحي ما تفكري هيك أفكار بلا طعمة أنا قلبي متل ما هو وإنت والمتغير الوحيد اللي دخل حياتنا مصيره يطلع منها بعد ما يؤدي اللي دخل مشانه هيك ح تصير الأمور مافي تغيير ارتاحي هي : آه احنا نلاقيه بس قبل ما يحصل حاجة هو : باي خليني شوف اللي ورايي هلأ لو تأخرت نامي ما تخافي . هي : باي طمني لو قدرت . بعدما أنهى المكالمة معها اتصل ب والد لما هو : كيفك يا أبو أحمد أبو أحمد : منيح شو أخبارك انت ولما شو عاملة .؟ هو : ايه شو بدي قلك ما بعتت لك لما شي ؟ أبو أحمد : لا شو قصدك فيه شي ؟ هو : لا بس الظاهر إنو هربت لأنها خايفة من أحمد بعد ما حكيت لها عن نيّة أحمد بس أبو أحمد : ” قاطعه ” وين راحت بنتي شو راح تعمل بدك تدوّر عليها هو : اسمع هلأ بدك تفهم إنو هاد اللي لازم الكل يعرفه حتى مرتي وانت بس بدك تعرف هيك وخليك خايف على لما واوعى تقول لأي حدا إنك متطمن عليها ولا تشتكي على هربها و بركي اجت لعندك مرتي احكي لها إني سألت عنها عندك وإنك كان بدك تشتكي للشرطة بس أنا وعدتك إنك ح تلاقيها و أبو أحمد : يالله قلبي وقّف خفت يعني هي هلأ بأمان بس انت ما بدك حدا يعرف مطرحها ؟ هو : ايه بس ما تحكي حتى لخيالك كل كلامك قلق عليها مع أي حدا بيسألك عنها وإنها هربانة وما بتعرف وين فاهم شو تحكي ل مرتي ؟ أبو أحمد : لأي حدا وهيك هيك أنا والله قلقان على بنتي وما ح اتطمن حتى شوفها قدامي بس انت بتعرف شو لازم تعمل . هو : خلص بينا اتصالات بس ما ح شوفك طالما ابنك هون ,باي هلأ رجع للمنزل في وقت متأخر من الليل كانت ما تزال صاحية وهي تنفث دخان سيجارة هو : نظر إليها باستغراب وصدمة ” قال ” شو هاد عم تدخني معقول شو صار لك جنيتي هي : على رأيك لازم نحرق سيجارة عارف ارتحت وأنا مركزة في الدخان هو : أخذ السيجارة منها وأطفأها وقادها لغرفة النوم ساعدها في إبدال ملابسها كانت في حالة شبه منهارة , جعلها تدخل السرير وغطاها هي : أنا خايفة وحاسة إن كل حاجة ضاعت وحلمنا ضاع كمان هو : ارتاحي شو نعمل يعني هربت مندوّر عليها أنا أكتر شي هاممني ابني وخايف تروّح الولد , بس ما ح اقتل حالي لازم الحياة تكفي هي : آه لازم لازم وأغمضت عيونها ونامت ظل ينظر إليها وقال محدثا نفسه ” عم تنهار لازم تروح دكتور صايرة مو طبيعية أبدا وين صفاء ذهنها ووين اللمعة بعيونها صارت بس شاردة ” بكرا بشوف كيف اقنعها تروح لدكتور إذا قدرت نام هو الآخر بعدما استحم . مثلما تعودت الاستيقاظ المبكر لأداء تمارينها الرياضية استيقظت وفتحت تلفونها الآخر الخاص ب خالد وجدت منه رسالة يطالبها بمبلغ مالي هي : مش بيشبع خالص دا ،لكن لازم اديله يمكن احتاجه في وقت تاني آه صح أقول له يخلي أحمد يدور على أخته في كل مكان لإني عرفت إنها هربت من المكان اللي حطها الراجل فيه . لا بلاش خليه بس يدور ولمّا أعرف عنها حاجة أبقى أقول بلاش كدا ويمكن تكون لسى قريبة من مكان المزرعة ح تروح فين يعني ما هي مش ح تلاقي مكان يلمها ومن فين لها الفلوس دي هبلة حتى طقم الألماس ما خدتوش يعني ح تصرف منين ؟ أكملت تمارينها الرياضية وبدأت في إعداد الإفطار لها ولزوجها وبدأت في ترتيب الفوضى التي أحدثتها أمس وهي تتحرك في المنزل وتدفع الأثاث أمامها على غير هدى . هو : شو عملت امبارح جنيتي رسمي هي : ليك نفس تضحك يعني ولا كأن فيه مصيبة جاية هو : لا والله عم اضحك من وجعي شو اعمل قلبي بس لازم نهدا مشان نعرف نفكر وإنت بصراحة حاسس إنك صرتي كتير قلقانة لازم تهدي شوي هي : آه والله معاك حق حتى النوم مش بارتاح فيه عايزة ارجع اشتغل وأنسى كل اللي مر بينا في الكم شهر اللي فاتوا هو : إذا بدك ارجعي ما تفكري بشي غير سعادتك هي : انت بتقول إيه طب والحمل و هو : قولي سقطتي . هي : لا لا أنا عندي إحساس إن لما مش ح تاخد الولد تعمل بيه إيه وهي دماغها حلوة وعارفة إنها مش ح تقدر تعمل له حاجات كتير أنا أقدر أعملها ومش ح ترضى ابنها يتربى بالسر يعني انت فاهم لإنها لو خدته مش ح يظهر في حياتك صح هو :” نظر إليها باستغراب وأقر ما تقول ابنه سيكون حالة سرية لو بقي مع لما ” قال : هلأ خلينا نلاقي لما بالأول وبعدين منحكي . بس الأهم إني بدي اياك تروحي تشوفي دكتور . هي : دكتور ؟ ليه ؟ هو : أعصابك كتير تعبانة مو شايفة حالك هي : آه هي دي النهاية بقيت مجنونة لا أنا دماغي ” وأشارت على رأسها ” توزن بلد وبعرف كل حاجة انت عايز تخلص مني لكن لا . هو : ما بدك على كيفك أنا بس خايف عليك تع نفطر وانسي شو حكيت …………………….. صوت القلوب 24 نظرت لما من شباكها على المكان كان شارع بحارتين وأمامها مباشرة صيدلية وإلى جانبها محل صغير لبيع الملابس النسائية وإلى جانبها الآخر بوابة مبنى سكني، تذكرت أنه قال لها اسم الحي شو آه حرستا” كان الناس يمرون ذهابا و إيابا وهي تراقب وتخمن لماذا هذا على عجلة من أمره ولماذا يتلفت هذا الشاب ربما ينتظر الفتاة التي يواعدها, ضحكت لأنها تؤلف حكايات عن الناس الذين يمرون أمامها ،لو كانت أدوات رسمها معها لما فكرت كثيرا في حكاياتهم ولحكت اللحظة بالرسم لما : الرسم واقع مش متل الحكايات وضحكت لفكرة انتصارها للرسم مرت الأيام الأربع ثقيلة عليها أرادت أن تنزل للشارع لقد ملت الحبس الذي فرض عليها هناك وهنا . وضعت إشارب ” منديل ” على رأسها ولبست وخرجت من الشقة . ما إن خرجت من شقتها حتى فتح الباب المقابل لها وخرجت سيدة في أواسط الأربعينات من عمرها السيدة : كيفك يا جارتنا لما : عرفت ما تقول السيدة ولكن كيف ترد عليها ” أخيرا أشارت لها أنا ما بسمع ولا بحكي بإشارة إلى أذنها وفمها ” السيدة : يييييييي ما يهمك أنا بعرف احكي معكم أخي كان هيك ما تعتلي همي وين رايحة لما : أشارت أنها نازلة تتمشى شوي وتشم هوا السيدة : انطريني جاية معك شو اسمك إنت لما :ابتسمت وقالت في نفسها يالله على هيك علقة ست عن جد حشورة أخرجت دفترها وقلمها من حقيبة يدها وأرادت أن تكتب اسمها ولكن فكرت وقالت لا بلا اسمي خليني اكتب اسم غير شو عرفني شو ممكن يصير ” كتبت سارا ” السيدة : دقيقة سارا البس وبنزل معك دخلت السيدة ولم تستغرق غير دقيقة قبل أن تخرج إليها مرة أخرى ونزلتا سويا للشارع كانت بالفعل السيدة تعرف كيف تتحدث مع الذين لا يسمعون وتعرف كل الحركات كانت كلما أرادت شيئا من سارا ” لما ” تنظر إلى وجهها وتتكلم السيدة : وينو جوزك ما شفته لما : أشارت أنه مسافر للعمل السيده : أنا اسمي نهى بينادوا عليي أم حازم وما عندي ولاد صبيان بس بنات وجوزي كمان مسافر حازم ابني اللي مسمّاية على اسمه مات وعمرو شي تلات سنين بحادث وكل مرة كنت حاول جيب ولد بس ما صار ،عندي خمس بنات اسم الله هنن هلأ بالمدرسة بس يرجعوا منجي لعندك نتسلى سوا يعني كلنا نسوان ورجالنا مسافرين لما : هزت رأسها أنها موافقة وبدأت في حساب الأشياء التي يجب أن تشتري كان لديها مال كافي حتى تأخذ الكثير من الفواكه والخضار واللحمة حتى تسهر مع جارتها وبناتها السيدة : ليش عم تاخدي كل هاد لا حياتي نحنا ما تعملي تكليف بينا لما : ابتسمت وبدأت في بضع إشارات لشرح وجهة نظرها السيدة : إذا بدك يعني نحنا اللي لازم نعزمك عنا لأن إنت الضيفة قلبي وهيك لازم بس هلأ إنت ما تعملي ولا شي أنا والبنات عازمين حالنا عندك وجايبين أكلنا معنا ما تتعبي حالك حلفت لما : أصرت أنها تعمل العزيمة لهن وأن تطبخ حتى يتذوقوا طبخها السيدة : خلص الحلى علينا وأنا ح اشتغل معك لا تنسي إنت حبلى لما : ابتسمت ورحبت بهن وسألت نهى ” بناتك بيعرفوا يحكو معي متلك ” نهى : مو كلهم يعني الكبيرة بس الباقيات بيفهموا شوي مو متلي أنا يا حيبيتي أخي كان متلك وكلنا تعلمنا بالبيت نحكي معه لهيك بعرف لما : يالله نروح رجعت مع أم حازم للمنزل ودخلتا الاثنتين المطبخ وبدأتا في إعداد الطعام معا كانت في المطبخ لما مع جارتها عندما سمعت أم حازم صوت جوال لما يصدح بالموسيقى علامة وجود رسالة . نهى : جوالك عم يرن شوفي بركي جوزك باعت لك شي لما: فتحت حقيبة يدها وفتحت لتجد منه رسالة أنا جاية بالليل أنا هون بس ما بقدر اجي غير بالليل . نهى : شو خير فيه شي . لما : أحست أنها لا تعلم ماذا تقول وماذا تخبئ وكيف تتصرف صمتت . نهى : احترمت صمت لما وعرفت أنها لا تريد أن تتكلم حضرت البنات وتغدا الجميع عند لما وشعرت بالفرح معهن وقررت الفتيات أن يغيرن قصتها وعملوا لها تنظيف وجه وزينوها وهي تضحك البنت الكبرى سيرين ” كانت تدرس في معهد للتجميل وقالت وشك حلو كتير وشعراتك بيجننوا والله إنت بتنفعي ملكة جمال بس مو مهتمة بحالك لما : شعرت بخجل ولكن استسلمت لهن ،غيروا فيها الكثير حتى أنها أعجبت بنفسها عندما رأت نفسها في المرآة نهى : خلص يا بنات يلا ادخلوا المطبخ نضفوه ونحنا عم نشرب القهوة لما : رفضت في البداية ولكن نهى أصرت نهى : لازم يعرفوا كيف يشتغلوا بدك بكرا تجيبي ولاد وتعرفي إنه التربية مو بس حب وحنان لا نظام واحترام للكلمة العالم برا ما بيرحم نحنا عم نربي للعالم مو النا لما : آمنت على كلام السيدة نهى استأذنت وخرجت نهى مع بناتها وقالت لها : أي شي بدك اياه تعالي واحكي لا تفكري ولا دقيقة إنت متل اختي لا والله متل بنتي. بقيت لما لوحدها أخذت الجوال وردت على زوجها قالت : ” ناطرتك يا ريت تكون جبت لي غراضي وخاصة تبع الرسم مالّة من غيرهم ” وصلت إليه الرسالة وهو في بيت أهله يتسامر معهم والدته : ليش مرتك ما اجت معك هلأ صارلك مرتين جاية بأسبوعين وهي ما اجت هو : ايه يعني صحتها مو مساعدة وأنا عندي شغل كتير حتى معكم مو حاسن ابقى كيف وهي معي ما ح اقدر اعمل شي . أخته : امي اتركي أخي ومرتو على راحتهم المهم إنهم مبسوطين وخلص والدته : قولتك شو بدنا غير راحة ابني ومرته بس لمّا يجي الولد ما ح سامح أبدا بدي حفيدي يعرفنا فهمان ؟ الأخت : يا أمي هلأ إنت مو ولادي حواليكي يعني بيكفوا وبيوفوا عاملين كل شي جننوك هو : لا ابني غير الأخت : شو يعني ابنك غير لا حبيبي ولادي هنن اللي جنب امي ابنك هنيك بعيد هو : ايوه والله بسيطة من هلأ بدك تطالعي ابني لبرا الأخت : لا والله عم امزح أنا ناطرة ابنك أكتر من امي ونفسي كان شوف مرتك انت بتعرف مو هيك أوعك تزعل مني عم امزح هو : ايه بعرف إنك عم تمزحي قلبي ” ونظر للساعة وقال صار لازم روح هلأ ” الأم : نام هون ليش لازم تروح على بيتك ومرتك مو معك هو : لا بس مشان اوراقي وجهازي وكل شي هنيك و لسى عندي شغل بس قلت سلّم واسهر معكن الوالدة : على راحتك ابني الله يوفقك ويسهل طريقك ويفرحك بابنك هو : ايه ماما ادعي لي كتير الأخت : أنا جاية معك وصلني لبيتي والله يسهل عليك أبو كريم نام هلأ هو : يالله لمّي ولادك يالله يا خالو لوصلكم ع البيت وحمل أصغر أولاد أخته معه للسيارة وأجلسه في حجره حتى أتم الباقي الاستعداد كان دائما هو وأخته سرهما مع بعضهما وكلا منهما يعرف ماذا يريد الآخر عندما أحبّت أخته زوجها لم يكن أحدا من الأسرة موافقا لأن زوجها موظف عادي في مصنعهم وله مسؤوليات كبيرة تجاه أسرته ولكن هو وافق وساعد في إقناع والدته وأخته لم تنس هذا له وعندما اختار زوجته لم تكن راضية ولكن وقفت إلى جواره أمام والدته وما تزال تقوم بالدور الأكبر في تهدئة الأجواء بين زوجته وأمه . دخلت أخته السيارة ووضعت أولادها في المقعد الخلفي وجلست إلى جواره الأخت : شو شوبك حامل هم ؟ فيك شي لا تقول لا هو : ايه فيه بس مو هلأ ونظر للخلف الأخت : خلص بكرا إذا بتقدر تبقى لبكرا منفطر سوا بعد ما ابعت الأولاد للمدارس والروضة هو: ماشي بينا موعد منحكي أشيا كتيرة الأخت : وضعت يدها على يده تشد عليها وقالت : الله لا يحرمني منك يا أخي هو: نظر إليها وابتسم أوصلهم للمنزل وساعدها في حمل ابنها الأصغر للمنزل ورجع لم يقصد منزله بل ذهب للمكان الذي استأجره ل لما بعيدا عن كل الأعين التي تعرفه مثلما اعتاد غطى أغلب وجهه بالشال ووضع نظارته السوداء ودخل إلى المبنى فتح الشقة .كانت أنوار الشقة مضاءة في الصالة اتجه مباشرة لغرفة النوم كانت لما نائمة والأنوار مفتوحة . لم تغير ملابسها وكانت كمن ينتظر وغلبه النوم ,بجانبها كتاب ويدها في وسطه ويدها الأخرى على بطنها . جلس على الأرض القرفصاء وقبّل بطنها و أرخى رأسه عليه وقال راح نص الوقت بقي نص الوقت حتى شوفك يا قلبي هلأ صار عمرك أربع اشهر ونص أحست به ولكن تصنعت النوم هو : فيقي يا لما وأعاد تقبيل بطنها واقترب من وجهها وأخذ يداعبه وقال شو عاملة بحالك محلوة كتير .تحت لمسات يده ابتسمت , وفتحت عينها ضحك وقال لها ” محتالة ” أمسك بيدها وأجلسها وجلس إلى جوارها وقبّل جبينها وضمها إلى صدره لما : بقيت قليلا ثم سحبت نفسها بعيدا وسحبت قلمها ودفترها وكتبت ” شو صار وين غراضي جبت لي الألوان واللوح بدي لوحاتي ما بدي تضيع . هو : لا ما جبت شي المرة الجاية بجيبها بس لازم نحكي شوي عن أشيا كتيرة لما : كتبت ” بدك تاكل عاملة أكل كتير تعرفت على جارتنا وبناتها هو: شو تعرفت على مين وليش لتتعرفي على حدا مو حكينا ما تحكي مع حدا إنت مو فهمانة شي لما : وقفت بغضب وكتبت : ليش ما اتعرف على حدا ليش ما احكي مع حدا هنيك خايف عليي وخايف من مرتك وهون خايف على شو أنا ما جبت سيرتك ولا حتى اسمي الحقيقي ما قلته ،ما تقلي احكي مع مين ولا تحكي مع مين أنا بشر خلص ما بدي اياك ولا بدي كل السيرة اخلص مني و طلقني هلأ واتركني لوحدي أنا بعرف احرس حالي هو : أخذ الورقة قبل أن تكمل كان يشاهد كلماتها الغاضبة وحركة يدها وقال : اهدي اهدي خلص ما تعصبي اسمعي منّي لما : عادت وسحبت الدفتر منه وكتبت ” شوف بعرف إنك بتخجل فيي ويمكن معك حق بعرف إني مش الشخص اللي بدك كنت تجيب منها أولاد بس هيك صار أنا مو فارضة حالي عليك وعارفة إني لو ولدت هلأ بدك تطلق فورا ولإنك إنسان وعندك ضمير عرضت إني ابقى مع ابني أنا مو عارفة شو اعمل ولا شو الصح بس كل لحظة بحس ب ابني ببطني وبحس إنو قلبي بينبض مشانه لا يمكن اقدر عيش بعيد عنه وانت لا يمكن تظهرو قدام الناس على إنه ابني يعني ابني ح يكون عار بالنسبة لك . هو : لا لا إنت فاهمة غلط أنا ما عمري ح اخجل من ابني بس هلأ الوقت بكير حتى نفكر هيك بدنا وقت حتى أعرف كيف يظهر الولد بس ما تخافي راح يكون حدي وقدام كل الناس الطريقة بعدين منحكي فيها . لما : شو كنت بدك تحكي خلي الوقت يحكم بكل شي هو : ايه اسمعي أنا يمكن ما اقدر اجي كل أسبوع يعني ح اتأخر عليك لا تتطلعي فيي هيك ما ح تكوني لوحدك قررت خبّر اختي مشان تضل تراعيك وتكون حدك فهمت و لما : بس أنا بدي اتطمن على اختي وبابا هو : أنا ح طمنك عليهم وحتى أختك ح آخد لها فيديو وجيب لك شو قلت اتطمني لما: بدأت تشعر بألم الفراق الحقيقي عن غادة ولكن المهم أنها تكون بخير وبصحة وكتبت : أرسل أغراضي للرسم ولك شكري هو : أنا لازم روح هلأ ،وأخرج رزمة مالية وضعها في الدرج لما : أمسكت بيده هو : لازم روح ما بقدر ابقى هون وابتسم وقال ” وبعدين إنت حاكية للست جارتك إنو جوزك مسافر ” لما : كتبت ” مع السلامة ولم تنظر إليه هو : جلس أمامها ورفع رأسها ومسح دمعة xxxxxة على خدها وقال : سامحيني وقبّل رأسها وخرج …………………….. صوت القلوب 25 خرج من عند لما وهو يشعر بمدى الظلم الذي يوقعه على هذه النفس الرقيقة والمعذبة وكيف يزيد من عذاب روحها التي مع كل يوم يجدها أكثر شفافية ورقة ليس لها مثيل ولكن ماذا يستطيع أن يفعل غير أن يحميها من أخوها الآن ويجعل لها الخيار في الاحتفاظ بابنها ،وبعد ما تولد ح آخدها لبرا وإن شاء الله ترجع تسمع وتحكي وهيك بكون عملت شي مشانها بعرف مو كافي بس شو بقدر اعمل غير هيك يا الله شو خلاني بس وافق على هيك فكرة مجنونة طلعت بعقلك يا مرتي الحبيبة الله يسامحك أو يمكن أنا لازم الله يسامحني صاير كذاب وقاسي كتير . كيف بس رضيت ؟ وهلأ لا هي مرتاحة ولا أنا مرتاح وزاد تعبي مخلوقين وحدة ما بتقدر تدافع عن حالها وظرفها أقوى من إنها تتحمله والطفل الجاية لهالدنيا ويمكن ينحرم من أمه أو من أبوه . وصل إلى الحي الراقي الذي يقع فيه منزله وتأمل المكان من الخارج ورجع للمكان الذي دس فيه لما وكأنها عار يجب أن لا تقع عليه أعين الناس وتذكر كلامها أنه غدا قد يخجل بابنه ” معقول خبّي ابني هيك معقول اخجل من ابني؟ لا لا شو اخجل من ابني بس كيف ح يظهر للناس مين امه وكيف صار يعني والله معها حق أنا ما عم فكر شو اعمل لازم شوف دبارة للموضوع كيف بدي قول للناس إنه ابني ما دمت ح اترك الولد معها ومرتي أكيد ح تقول إنها سقطت الولد وأكيد ما ح تقبل إني ضل روح واجي وشوف ابني، أو احكي إنه ابنها قدام الناس ونخبيه بعدين بشي مدرسية داخلية ييييييي راسي وجعني هلأ خلي الموضوع لقدام شوي بعدين بفكر خلص” ودخل إلى حديقة الفيلا وجلس قليلا وأخذ يفكر فيما يقول غدا لأخته وكيف يشرح لها الموقف وهل ستتفهم أم لا ،بس شو ما صار لازم تساعدني ما بدي تستوعب لإني أنا مو مستوعب شو عم يصير . خليني هلأ نام وبكرا بيصير خير كان يستعد للنوم عندما اتصلت هي به هو : أهلين قلبي بعدك سهرانة هي : انت فين ؟ هو : دورت عليها وما لقيتها وبعدين اتصل مدير المصنع قال إنه فيه مشكلة لازم كون موجود اجيت لهون بركي بكرا بالليل برجع ما تخافي هي : طب يعني كدا لما والولد اختفوا وانت ولا هامّك مش غريبة دي؟ هو: شو مو هاممني إنت مو شايفة إني طول النهار عم دوّر عليها شو بدي اعمل إعلان يعني؟ أنا كلفت كم واحد يدوروا من غير حكي بس مافي عندي ولا صورة اتخيلي عطيت أوصاف شو اعمل، بدك ترتاحي وتعرفي إني مو ساكت بس ما قدامي غير هيك . هي : معاك حق وأنا حاسة إنها بعد كم يوم كدا ح تظهر تطالب ب فلوس عشان تديني الولد أنا عارفة ،أما أخوها دا فأكيد متآمر معاها هو : معقول ؟ هي : يعني انت تتوقع إيه غير كدا يعني ح تروح فين ما هي مش ح تقدر تعمل حاجة لوحدها أكيد اتفقت مع أبوها في الأيام اللى كانت عنده على كل دا يعني مافيش غير كدا وأكيد مش ح ياخدوا الولد هم عايزين فلوس هو: آها صار هيك رأيك يعني ارتاح ما يكون أخوها قتلها ؟ هي : يعني لو كدا أكيد كنا عرفنا هو : شو كيف بدنا نعرف ؟ هي : يعني مافيش حاجة زي دي بتستخبى وبعدين هو عاوز يغسل عارو ومش عارفة إيه يعني لازم يعلن الموضوع أو انت رأيك إيه ؟ هو : اسمعي هلأ مافيي حتى فكّر بدي نام بعدين منحكي ونحلل الموقف أنا ما بدي غير ابني وبس . هي : طب روح نام يا حياتي وبعدين نفكر لم يأخذ غير دقائق معدودة قبل أن ينام لأنه كان مرهقا جدا في الصباح الباكر كان يتصل ب أخته الأخت : أهلا خيي خلص هلأ الاولاد بيروحوا المدارس وبمرق عليك هو : ايه ناطرك كان يرتب الكلمات والحكاية في عقله ويحاول أن يبسط الموضوع لتفهم ما يريد منها وتقوم بالدور المطلوب منها . غيّر ملابسه ووضع نظارته السوداء حتى لا ترى عينه وهو يحكي ما يجول في خاطره و ربما يداري خجله بما وصل إليه من حالة , قطف وردة وسرح فيها . ليعود إلى أرض الواقع على صوت زمور سيارة أخته خارج الفيلا كانت تراه يسير في الحديقة ولم ترغب في ضياع الوقت في الدخول وبعدها الخروج التفت إلى الصوت وخرج وهو يضحك هو : طول عمرك ملهوجة و طايرة مافي عندك كنترول أبدا الأخت : أنا هيك بحب اعمل كل شي بسرعة بتعرفني وبحكي بسرعة وبقرر بسرعة هو : ايه بس حلّك تركزي بقى الأخت : لا بعدني صغيرة شو بدك تكبرني؟ هو : اتطلعي قدامك وصلا للمكان الذي اختارته للإفطار الأخت : ها شو رأيك مزوقة ماهيك ؟ شو شاعري هالمكان هو : بعدك مؤمنة بالحب والشاعرية وحاسة فيها بعد ثلاث اولاد وكل مشاكل الحياة الأخت : ايه، صح بيوم بحس حالي كافرة بكل شي ومو طايقة حالي بس برجع بشوف اولادي وهنن نايمين متل الملايكة كل شي بيصير لونه حلو وبحس اديش أنا محظوظة وطبعا أبو كريم يئبش قلبي ما بيخليني نام زعلانة يالله شو هلأ بدك تطالع مشاعري ؟انت المفروض تحكي مو أنا شو بدك فيي أنا هو : هلأ اطلبي شي نفطر وبعدين منحكي الأخت : ماشي طلب الاثنان ما يريدان أن يفطرا به هو : يالله زمان عن هيك قعدة هنية كلها ضحك وفرح شكرا فرحتي قلبي الأخت : شو شوفيك أخي احكي ليش كل هالحزن ،ما تخبّي حالك ورا النضارة شايفتك هو : آه ” وأنزل النظارة ” شوفي بدي احكي وبعد ما احكي بدي تساعديني وأنا عن جد محتاج لك الأخت : أمسكت بيده وقالت ” احكي وجّعت قلبي لا تعمل فيي هيك شو صاير معك مرتك فيها شي ،ابنك الجاية، المصنع أو الوكالة ” هو : خلص غطيتي كل الاحتمالات يعني، يعني بدي قول كل واحد من كل شي حكيتي عنه بس الأهم هنن مرتي وابني ولما الأخت : شو شو ومين بتكون هي لما كمان، يعني مرتك وابنك فيهم شي لا احكي على مهلك هو : اسمعي ولا تحكي ولا كلمة بتقدري ؟ الأخت : ايه هو : اسمعي ” أنا ومرتي كنا مقررين نأجل الحمل، بس بعد تلات سنين من الزواج قلت بفتح الموضوع معها وقلت بركي بتأجل كمان سنة سنتين ما كان عندي مانع . المهم بلا طول سيرة قالت ما بتقدر تجيب مشان ما يخرب جسمها وهيك أشيا بتعرفي ” الأخت : ايه بس بعدين أقنعتها صح ؟ هو : اصبري شوي الأخت : وضعت يدها على فمها ” هو : ايه خليك هيك ” لا ما قدرت اقنعها وبعد كم يوم رجعت هي حاكتني بالموضوع بس كان عندها اقتراح غريب وهو إننا نأجر رحم ” الأخت : فتحت عينها وفمها وأرادت أن تتكلم ثم عادت بنظرة منه للصمت وهي تغالب ضحكة هو : ايه والله قالت هيك أنا طبعا ما وافقت بس رجعت حكت شي تاني قالت إنه عندها حل للمشكلة وبسرية تامة وهي إنه هي تقول إنها حامل وأنا اتزوج وحدة بس مشان جيب منها الولد وباخد الولد ومنحكي إنه ابننا, وهيك صار البنت اللي اختارتها كتير معتّرة وخرسا ” الأخت : لا لا لهون ولازم احكي شو عم تقول انت ،هيك كل شي بتقوله مرتك بتعمله وين عقلك ووين شخصيتك انت ما بتسمع من حدا شي بتروح بتعمل بحالك هيك على القليلة بدك تتجوز على مرتك خد وحدة بنت عيلة بنت ناس مو حي الله بنت من الطريق شو يعني انت ما بتفهم يا الله منك هو : تنهد بعمق وقال خلص نحنا مو بالبيت هلأ خليني كمل لك شو صار وبعدين احكمي الأخت : شو صار يعني واضح أخدت البنت المرتّة اللي جابتها مرتك وأكيد مختارتها مشان عمرك ما تقدر تفكر فيها فهمانة عليها وهي بدها تحافظ على جمالها بس الحق مو عليها الحق عليك انت اللي معليش خليني قولها صاير دلدول هو : خلص قلت كل شي بدك أنا مو محتاج حدا يحكي لي شو غلطي والله بعرف بس هلأ مو المشكلة بالغلط المشكلة أكبر من هيك . اسمعي ولا تحكي عن جد مو مزح بدي قول كل شي مشان تقدري تساعديني الأخت : احكي مع إني والله مصدومة فيك هو : أنا مصدوم بحالي وحاسس إني واحد تاني “المهم ” لما هي البنت اللي أخدتها، الزواج بعقد براني مو مسجل وصار حكي عليها بمكان ما هنن ساكنين وأخوها كان برا ما عرف شي وهلأ اجى وبدو يقتل اخته الأخت : يييييييييييي يا الله ما يكون بدو يقتلك كمان ؟ هو : ما بيعرف عني شي مفكر إنها راحت مع واحد عربي بظن بس هي والولد ببطنها لازم احميهم عم تفهمي عليي ؟ الأخت : يا الله شو عملت بحالك ؟ هو : بهدلت حالي بعرف بس هلأ أهم شي الولد اللي جاية الأخت : معك حق خلص خد الولد ورجّع لما لأهلها وعطيه شوية مصاري و هو : هلأ هيك طلع معك ؟ الأخت : ايه شو بتقدر تعمل يعني ما في حل غير هيك شو يعني بيطلع بايدك تعمل؟ هو : مو مهم هلأ بدي تعرفي إنه لما هون بالبلد خفت أخوها يعرف مكانها هنيك وبدي منك تراعيها من غير ما حدا يعرف شي ولا حدا فاهمة حتى أبو كريم فهمت وبعد ما تولد أنا بعرف اتصرف الأخت : ايه مشانك بعمل أي شي أخي شو عليه ما تعتل هم ، بتعرف إني ما بقدر ارفض لك طلب ومشانك ومشان ابنك أنا تحت أمرك قلبي هو : تسلمي لي يالله قومي بدي ورجيك مطرح لما مشان تروحي لعندها كل ما قدرتي الأخت : كل يوم قلبي لكان مشانك يا خي أخذها وتوجه إلى المكان الذي تقيم فيه لما . طوال الطريق كان الصمت سائدا، تولى هو قيادة السيارة الأخت : ليش هون ؟ هو : وين يعني بقدر حطها من غير ما لاقي حدا يعرفني قلت هيك مطارح ما حدا بيعرفني فيها . الأخت : معك حق بلا جرصة هو : أحس بأن كلمة أخته طعنة في قلبه ولكنه يعلم أنها لا تقصد وصل للمبنى وصعد مع أخته وفتح الباب ودخل. لاحظت أم حازم القادمين من خرم بابها ولكن بقيت في داخل شقتها منتظرة أن يخرجا حتى تتوجه ل لما وتسأل عن كل شيء . كانت أخته تشعر بشيء من الغرابة وهو يتجه لإحدى الغرف ويتركها في الصالة ،خرج ومعه فتاة في منتهى الجمال والرقة والأكثر تأثيرا فيها هو تلك البطن الصغيرة المدورة . الأخت : هزت رأسها إعجابا وتعجبا وقالت : والله خسارة بس لو كانت بنت ناس وبتحكي لما : نظرت بغضب وألم إلى زوجها وأفلتت يده ودخلت للداخل هو : شو خبصتي إنت ما بتعرفي تسكتي أبدا ؟ الأخت : شو قلت مو حكيت إنها ما بتسمع ولا بتحكي شو سمعت ؟ هو : لا بتعرف من شفايفك يا اختي يالله روحي اعتذري منها الأخت : لا مو معتذرة أنا ما غلطت هاد الواقع ليش يعني الكذب بالله قول مو هيك انت حكيت خرسا ومعترة ؟ هو: اسمعي هلأ بدك تعتذري منها، وإذا بدك تهينيها خلص بلا ما تساعديني بالمرة الأخت : يالله لو هيك عامل مع مرتك ما كنت وصلت لهون ماشي ح اعتذر منها دخلت إلى لما التي كانت في قمة الألم والغضب الأخت : ربتت على كتف لما حتى التفتت إليها وقالت : آسفة أنا هيك غبية ما بعرف احكي يعني راح تعرفيني إنه قلبي طيب بس لساني يعني والله كتير آسفة لا تزعلي لما : هزت رأسها بمعنى سامحت وكتبت ” مافي شي إنت حكيتي المزبوط إني خرسا وأنا قبلانة بس والله أنا بنت ناس وعيلة صح فقيرة بس والله بنت ناس ” الأخت : والله أنا آسفة كتير قلبي ولا تخافي أنا هون حدك متل اختك . ………………….. صوت القلوب 26 كانت هي قررت أن تذهب لأبو أحمد وتحاول أن تعرف مكان لما لأنها متأكدة أنها موجودة في مكان يعرفه والدها وإن لم يقل ذلك . هي : يعني تقدر تروح فين الخرسا دي ،مين يقدر يعرف مكانها ؟بس والله الغريبة إنها لو كانت ناوية تستغل الموقف كانت على الأقل خدت طقم الألماس والحاجات القيمة، يعني إيه ما تاخدش غير كم غيار وحاجات عادية جدا والأكتر حاجات البيبي ؟ وصلت للشقة عند أبو أحمد وهي مقررة أن تجعله يخاف حتى يقر أين ابنته طرقت الباب ” فتح الباب أبو أحمد هي : عامل إيه يا أبو أحمد وبنتك في حضنك أبو أحمد : اتفضلي يا ست دخلت وهي مثل العادة تتلفت يمنة ويسرة خرجت غادة وهي تحمل لعبتها هي : عاملة إيه يا غادة حبيبتي آسفة كان لازم أجيب لك حاجة بس خدي “وأخرجت مبلغا ماليا ” و اشتري حاجة تحبيها غادة: لا ما بدي شكرا اختي وبابا جابوا لي هي : آه أختك هي فين أختك يا غادة غادة: نظرت لوالدها ” الذي لم يتدخل وظل ينظر للسيدة وما تريد أن تصل إليه ” قالت غادة : اختي لما مو هون سافرت بابا قال هيك هي : نظرت لأبو لما ولغادة وقالت : سافرت فين يا أبو أحمد أبو أحمد: فتح عيونه استغرابا للسؤال وقال ” يعني يا ست لو غيرك سأل” وتوجه بالحديث لغادة ” روحي يا غادة العبي بغرفتك “وتبعها ليتأكد من دخولها غرفتها ورجع إلى السيدة أبو أحمد : خير يا ست إنت عن جد غريبة كيف بتسألي عن لما وإنت بتعرفي وينها أو فيه شي ما بعرفه؟ هي : يعني جوزي ما قالكش إن لما مش موجودة، ضاعت ؟ أبو أحمد : شو يعني ما لقاها يعني مو معقول هلأ اليوم مرق خمس أيام من يوم ما حاكاني بس أنا توقعت إنه خلص ؟ وين بنتي وين وديتوها هلأ بدي اشتكي شو عاملين فيها إنت وجوزك وقال ضايعة شو هي ولد صغير مشان تضيع يعني لما لا يمكن تروح لمكان لوحدها شو بتقدر تعمل أنا أنا هلأ ح اتصل بالشرطة مشان يشوفوا حل ويجيبوا بنتي يا ويلي وين بنتي ؟ هي : أمسكت بيد أبو أحمد الذي أخرج جهاز جواله يريد الاتصال وقالت لا اسمع لما أكيد مستخبية من أخوها عشان خايفة بس، أنا آسفة بس بلاش بوليس ومشاكل يمكن جوزي عرف مكانها لكن عايز يحميها أنا مش عارفة افتكرت إنها هنا ، بص أكيد جوزي هو اللي مخبيها عشان أخوها ما يعملش حاجة فيها أبو أحمد : أنا ما خصني احكي مع جوزك اليوم يجي أو يحكي معي ويقول وينها بنتي أو راح بلّغ ما في عندي غير حل هي : يعني تفضح نفسك ؟ أبو أحمد : ابتسم بسخرية وقال ” شو افضح حالي يا ست ما خلص كل الناس عرفت ويا ريت عرفت شي مزبوط أنا بالع الموس على الحدين هلأ بدي آخد حق بنتي من كل اللي أذوها وجابوا سيرتها وبدي خبّر الكل ” هي : اسمع لو لما ظهرت أنا عرفت إن أخوها ح يقتلها وانت ح تخسر ولادك، لكن كدا أكيد لما مستخبية وفي أمان فاهم بلاش تعرض حياتها للخطر لمّا البوليس يدور عليها وابنك ح يقتلها أبو أحمد : ماشي ما ح اتشكا بس احكي مع جوزك يحكي معي ويخبرني وينها بنتي لا يقولي خلص هي بأمان أو حكي هيك عايم بدي شوف بنتي. هي : خلاص إهدى انت بس أنا رايحة وح خلّيه يكلمك ماتخفش هو أكيد عارف هي فين خليك هادي وخرجت وهي تشعر أنها غلطت كثيرا أبو أحمد اتصل به هو : أيوه أبو أحمد خير شو فيه ” كان يجلس في الصالة ينتظر أخته أن تخرج من عند لما عندما وصله الاتصال ” أبو أحمد : هلأ اجت الست لهون وعم تسأل عن لما والله أنا مو عارف شو احكي بس بلّشت خاف أكتر على بنتي ؟ هو : اعتدل باهتمام وقال : قلت لها شي حكيت إنك بتعرف شي عن مكانها أبو أحمد : لا وأنا ما بعرف يا بيك انت قلت إنك راح تحميها وخلص يعني أنا أصلا ما بعرف بس بدي أعرف وينها بنتي أو بدي اشتكي عليك لا تزعل مني هو: أبو أحمد أنا هلأ عندها ل لما هلأ بخليها تبعت لك رسالة وتكتب شي انت تتأكد فيه إنها بخير وإن شاء الله يمكن بكرا أو بعدو بدي آخد منك فيديو ل غادة مشان اختها تتطمن عليها فهمان عليي بس ما تحكي شي لمرتي أبو أحمد : أنا قلت لها إنه لو ما عرفت وينها بنتي ح اشتكي عليكم هو : خلص انت هلأ اتطمن وأنا بعرف اتفاهم معها أبو أحمد : يعني سامحني بالسؤال ليش انت مخبي عن مرتك هي ممكن تأذي بنتي هو: لا لا بس ما ح اقدر روح واجي مطرح ما بدي لو عرفت إني رايح ل لما بدها تضل تنق وتتعب حالها وتفكر إنه فيه شي بينا وأنا ما بدي خليها تزعل مني ،فهمان انت كيف عقل النسوان والغيرة على ولا شي . أبو أحمد : معك حق . هو : خلص هلأ بخلي لما تكتب لك. أنهى المكالمة ودخل على لما وأخته تتحدثان هو : ها لسى ما خلصتوا الأخت : ما صار لنا عشر دقايق عم اتأسف من لما لما : نظرت إليه وأشارت بعيونها شو فيه ؟ هو : أبوك بدي تبعتي له إنك بخير وشوفي شي بيعرف إنك بس بتعرفيه مشان يصدق إنك بخير لما : هزت رأسها علامة الموافقة وأخذت الجوال منه وأخذت تكتب ” بابا أنا بخير والحمدلله ارتاح وما تعتل همي أنا هلأ ناطرة شوف ابني بابا بتتذكر ماما كيف كانت تقول إنتوا ضو عيوني إنتوا زهراتي لمّا كانت بتحكي لنا بتذكر بابا مرة أخدت غادة وحطتها بحضني وقالت لي غادة صارت بنتك ” أنا هلأ حسيت أول مرة شو يعني صارت بنتك هلأ حاسة عن جد بمعنى إنه عندي ابن بابا وبدي حافظ على ابني متل ما حافظت على حياة بنتي واختي ساعدني ” وأرسلت وبدأت الدموع تتجمع في عيونها وتستاقط على خدها بحبات كبيرة هو : قال لأخته ” اطلعي شوي لو سمحت ” لم تراه لما وهو يقول لأخته ذلك ولكن لاحظت انسحاب أخته من المكان وفهمت أنه هو من طلب منها حتى لو لم تسمع ؟ هو : اقترب منها وأخذ يمسح الدموع ويقبل رأسها وضمها إليه ولكن هو نفسه بدأت الدموع تغلبه وتساقطت على كتفها دفعته عنها ونظرت في عينيه وابتسمت ومسحت دموعه هو : شو عملنا بحالنا ؟ لما : أمسكت بيده وقادته للخارج عند أخته الأخت : نظرت للاثنين وقالت ” يا حبيبي شو صارلك انت التاني عم تهديها بكيت معها” ابتسمت لما لتعليق أخته . هو : يعني ما في شي عندك بيمرق أبدا يا الله منك الأخت : اقتربت من أخيها وتأكدت أن لما لا تراها وقالت انت علقان والله اكتر مالك حاسس الله يكون بعونك هو: التفت إلى أخته شو قصدك الأخت : بعدين منحكي هلأ خليني اتعرف ع الست لما هو : لما فطرتي ؟ لما : هزت رأسها أن لا هو : خلص اعملي لنا فطور الأخت : نظرت إليه بغرابة ” وفهمت أنه يريد منها أن تفطر وأن يشاركها الأكل ” ابتسمت بشكل غريب هو : نظر إليها بتأنيب دخلت لما للمطبخ الأخت : هلأ ليش قلت لها بدك تفطر معها أنا ح قول إني فطرت مع ولادي هو :اخرسي إنت ما بدك كيفك . أنا ح افطر معها الأخت : شو قلت بدك تتركها بس تولد ؟ هو : ايه بس مو وقت هيك حكي هلأ الأخت : هزت رأسها بطريقة استهزائية هو: شو شوبك صايبك حالة غباء الأخت : أنا؟ والله انت مالك عرفان شي بصراحة بس لازم تطلق عن جد مهما صار لو بدك تتمزع هو: لا ح اتمزع ولا شي . الأخت : اجت هو : ساعدها في وضع الفطور وجلس إلى جوارها وقال خلص اختي فطرت لما : أصرت على الأخت أن تأكل معهما الأخت : جاية ” بينها وبين نفسها والله انت علقان وضايع ومو عارف حالك يا الله على هالحنان بعيونك مو طبيعي معقول هاد بس عطف ” هو: موجها الحديث لأخته ” وينك ” الأخت : هون هون وكتير كمان هو : بلا غلاظة كلي شي لما : ناولت أخته طبق طعام الأخت : أخذت من لما وقالت : ح آكل شوي مشانك بس شاركا لما الإفطار كانت أخته ترصد كل شيء وتحاول أن تحلل كل ما يحصل أكملا الإفطار الأخت : لازم هلأ نروح وبكرا راح ارجع امرق عليك ماشي هو : أنا ح أعطيك المفتاح لتجي وقت ما بدك لما : دخلت وخرجت وهي تحمل الدفتر والقلم وكتبت ” فهمها عن جارتنا وشو لازم تحكي نتفق ” هو : ايه معك حق ما تخافي لما : عادت وكتبت ” غراض الرسم بدي اياها ” ورسمت وجه حزين هو : ابتسم وقال خلص بجيب لك كل شي إذا بدك بجيب لك اشيا من هون لما : كتبت ” بدي غراضي ورسومي مو قادرة حس إنه كل رسومي راحت فهمان عليي ” هو : خلص ووقف وقبل جبينها وخرج هو وأخته صعد هو و الأخت السيارة الأخت : اوووووووووووووووووووووووو ووووووووووووووووو هو : شوبك الأخت : أول شي حلوة كتير وكتير حبابة يعني شو قول كيوت وناعمة مو معقول ،وبتعرف ؟صح ما بتحكي بس عاطيها جاذبية وعم تستخدمها بشكل ساحر وعيونها بتحكي هو: ايه صح لاحظتي عيونها بتحكي صرت عم افهم كل شي من عيونها كان يتكلم بشكل مفرح عن ذلك . الأخت : بصراحة مو لدرجة إني افهم عليها بس بحن عليها وبحس بشي بس انت غير شي انت صاير مندمج معها هو : عم ترجعي تتغالظي الأخت : ايه ” وأخذت تفكر إن شاء الله بتضل مو فاهم شو عم يصير معك وتترك هالبنت شو بدك فيها يعني والله منتشرشح ” هو : بشو عم تفكري الأخت : ولا شي ؟ هو : بعرف إني عم تقّل عليك بس لازم تساعديني يعني بصراحة معتمد عليك الأخت : لا ما تخاف أنا حدك وراح ارعى لك ابنك ولما وانت الله يكون بعونك هو : شكرا، يالله وصلت على بيتي خدي سيارتك وارجعي لبيتك جلست مكان السائق ورجعت لمنزلها وهي تفكر فيما حصل مع أخوها من بداية الحكاية للنهاية وأحست بحنق على زوجة أخيها التي ترفض أن تنجب من أخوها وتضعه في هذا الموقف الصعب الأخت : بس خرجها هي صار قلبه مع الخرسا بس الحمدلله إنه بعده مو حاسس وياريت يضل على فكرو إنه بدو يطلق لأنه مجنون وإذا حس إنه بلش يحبها ح يكفي معها بس والله ماما ح تموت من ورا هيك شغلة لازم ما الفت نظرو لشو عم يصير معه شو بني أنا هبلة عم نبهه على كل شي . ما أن وصل لمنزله في ” يعفور” الذي يطل من عل على المدينة وجلس أمام المدفأة وهو يتابع طقطقة النار ولا يعرف كيف يتصرف مع زوجته التي قررت أخذ زمام المبادرة والبحث عن لما وهاهي تتوجه لأبو أحمد . اتصل بها هو : كيفك حياتي شو عاملة هي : الحمدلله إنك اتصلت مصيبة هو: يييييييييي كل مرة عندك مصيبة شو صار هي: مش أنا رحت لأبو أحمد عشان قلت يمكن البنت عنده ومخبيها قلت أخوفه شوية لكن هو خوفني عايز يبلغ البوليس إن بنته اختفت واحنا لازم نجيب البنت هو : الله على أفكارك هلأ أنا حاولت طمنه وقول له إنه أنا بدي خبيها وإنت رحت فضحت الدنيا . شو اعمل هلأ؟ هي: أنا قلت له يمكن تكون انت عارف مكانها وأنا مش عارفة انت حاول تقنعه بقى، وبعدين احنا ح نعمل إيه لو كان أخوها قتلها مثلا ومخبي هو :أنا جاية وح احكي معك ونشوف شو ممكن نعمل بس هلأ إنت ما تعملي أي شي ولا شي لا تتحركي من مكانك أنا مسؤول عن هيك شي مو إنت فهمت . هي : أنا مستنياك مش ح اعمل حاجة وعد ………………………….. صوت القلوب 27 أعاد رضى الاتصال بأحمد مرة أخرى رضى : أنا رضى بدي احكي معك يا أحمد ضروري والله أنا مو متل التانيين أحمد : يالله عليك شو ملح خلص تعال خد العنوان ولنشوف شو بدك اتجه رضى لأحمد وهو يفكر فيما يمكن أن يقول وصل رضى قبل أحمد بوقت كبير نسبيا حتى أنه ظن أن أحمد غيّر رأيه ولن يأتي وصل أحمد رضى : وقف وحيّ أحمد ” اتفضل هون ” أحمد : بنفاذ صبر نعم شو بدك رضى : بدك ندخل بالموضوع ماشي ” اختك أنضف وأشرف وحدة ولا تسمع كلام حدا أكيد فيه شي مو واضح ” أحمد : التفت إليه وهو يشعر بغيظ وامتنان وقال ” انت مو عرفان شي أبدا مو عرفان، انت مفكر إني بس على كلمتين حاكيها حدا بالحارة خلص صدقت؟ أنا ما صدقت غير لما سألت بابا رضى: اعتدل في جلسته وقال : شو قال عمو أبو أحمد ؟ أحمد : قال إنه اتجوزت شو رأيك؟ رضى : بصوت متهدج بتكون اتجوزت شو الغلط ؟ أحمد : انت عندك اخوات رضى: ايه أحمد : جوّزت حدا منهم رضى : ايه ليش عم تسأل ؟ أحمد : شو صار وقت الزواج اجوا الناس وطلبوا وكتبتوا عقد وكل الناس عرفوا ما هيك ؟ رضى : ايه عادي بس أحمد : أنا ما طلبت غير عقد زواج حطه بعين أي حدا بيحكي على اختي شو طالب أنا بس عقد شرعي مشان ارفع راسي شو غلطي رضى : بس أنا بقلك أنا مستعد اتجوز اختك هلأ لو بدك وما بدي أعرف شو صار لإني متأكد إنها أنضف من النضافة ومافي شي ممكن يخليني شك فيها وإذا بيك قال إنها اتجوزت بتكون اتجوزت ما تصدق حدا تاني أحمد : أنا ما ح صدق حدن غير عيوني ولو شفت العقد وشفت الزوج الخفي ،شو انت يا رضى ما بتفهم أو ما بدك تفهم؟ أنا فاهم إنك بتحب اختي بس وين عقلك يا رجل رضى : انت ما بتعرف اختك أحمد : لا بعرف بس بعرف كمان شو بتعمل المصاري بنفوس الناس وخاصة لما تبقى فارقة بين حياة وموت أنا شفت ناس كتير تخلوا عن حالهم مشان المصاري لأسباب أقل من أسباب لما وبابا . بس ومع إني بعرف كل الظروف بس ولا يمكن سامح بشرفي وبدها تدفع التمن هي والرجال اللي استغل حاجتهم وبدي خلّص العالم من هيك أشكال رضى : شو بقدر اعمل مشان ما تاذي لما والله شو ما كان أنا مستعد برّيها قدام كل الناس شو قلت أحمد: لحظة خليني رد على التلفون رد أحمد على التلفون كان خالد خالد : أحمد اسمع هلأ نحنا قربنا من اختك بس الظاهر إنه بيك بيحكي معها هربت من المطرح وعرفنا إنها حبلى أحمد : تغير لونه وأصبح أحمرا من الغضب وكز على أسنانه وقال ” الله يلعنها الله يلعنها الحيوانة ” رضى : شو فيه ؟ أحمد : اسمع بركي بتعرف ليش لازم تموت مشان ما تزعل مشانها الست لما حبلى . رضى : شعر بالصدمة ولكن ما زال غير مصدقا لكل ما يصل من خالد وقال ” انت بتاخد الأخبار من خالد النجس لازم تعرف إنه هاد وسخ مشان المصاري اللي عم تدفعها بدو يحكي على أمه ” أحمد : يا رضى يا رجل انت يا غبي يا عايش بالخيال شو عم تقول هلأ، خالد ما أخد مني مصاري غير بعد ما اجيت لهون وكلفته يدور معي بس قبل كان عم يسمع الحكي رضى : ما حدا حكى غير هو خالد بدا كل الكلام هو السبب والله أحمد : يا سلام وشو بدو من بنت متل لما معترة يعني، يا خيّ انت مو فهمان شي روح روح من خلقتي لابتلي فيك رضى : ترك أحمد وخرج وهو يفكر فيما قال أحمد وهل ممكن يكون هو فهمان وأنا لا يعني معقول لما تعمل هيك ما بصدق أبدا لو شفت بعيوني . وصل هو إلى منزله وهي كانت في منتهى القلق هي : ارتمت عليه وهي تعانقه بقوة وقالت ” وحشتني جدا جدا مش عارفة أعيش ولا حتى يوم واحد من غيرك ” هو : ولا أنا قلبي،بس بتعرفي إني ما بقدر وقف حياتي والناس معتمدة عليي لا تنسي إنه أنا بالآخر المسؤول عن كل شي وعن أملاك ماما واخواتي هي : طب ما تريح نفسك من المصنع والكلام الفاضي دا وتركز على الوكالة بدل التعب دا هو : إنت مجنونة والله لو بتعرفي إنه المصنع والمعارض بتكسب أكتر من الوكالة ما كنت قلتي هيك هي : آه انت قلت قبل كدا لكن مش مهم المهم راحتك قصدي هو : أي شي تركوا بابا لازم يكبر مو يصغر فاهمة هيك الاولاد بيكونوا امتداد لأبوهم وأمهم هي : آه نرجع للكلام المهم ح تعمل إيه دلوقتي الست لما خدت الولد واختفت هو : ايه صح والله معك حق شو بقدر اعمل بس ما تخافي شغلت ناس يدوروا عليها سري وأكيد لو بالبلد أو عايشة ح أعرف وينها, وين بدها تتخبى يعني وخاصة بعد ما يجي الولد أنا صبري طويل هي : آه معاك حق بس باباها عاوز هو : لا خلص حكيت معه وسمعته كلام بيعرف كيف يتصرف ما تخافي خلص انتهى هي : يعني خلاص مش ح يبلغ ؟ هو : لا لو بلغ أنا قلت له أنا جوزها وح قول إنه هو خطف ابني مشان يساوم على المصاري شو بيقدر يعمل يترك بنته التانية ويدخل السجن هيك حكيت معه هي : يا حرام أبو أحمد كان بيهدد انت رحت قالب عليه هو : ما تعتلي هم أنا بعرف كيف اتصرف هي : طب تعال ارتاح شكلك تعبان جدا هو: ايه والله تعبان كتير خلي خيرية تجهز الحمام هي : لا دا انت فقدت الذاكرة خالص مش أنا مشّيت خيرية من زمان بعد ما عملت حامل إيه انت ناسي هو : ايه صح لكان إنت جهزي الحمام هي : على عيني وراسي وو” وأرخت رأسها وقالت واستحمة معاك إيه رأيك ” هو: ابتسم وقال :يالله عليك شو استغلالية وقربها إليه وقبل شفتيها بخفة هي : استعد لحمام سعدك. بعدما غربت شمس ذلك اليوم ولما تتحرك في أركان شقتها الصغيرة من غرفة نومها للمطبخ للصالة وغرفة أخرى ليس فيها أي قطعة أثاث تمنت لو ترجع رسومها إليها وتجعل منها معرضا خاصا لها وأخذت تتخيل المكان ورسومها تزينه . وعادت فكرت ماذا لو كانت هذه غرفة طفلي ؟ لا لا ابني بدو يكون حدي ما بدي يبعد عني . يالله شي بيملل يعني ع الأقل بالمزرعة كنت افتل فيها وشوف الحيوانات والخيول والأزهار وكل شي موفر وأهم شي إني بقدر ارسم هون ملل يالله لروح لعند أم حازم شوي . طرقت لما باب أم حازم . فتحت الباب البنت الوسطى جمانة جمانة : ماما اجت جارتنا أم حازم : يا أهلا وسهلا اتفضلي والله كل شوي بتطلّع وبقول هلأ بدك تفتحي الباب لاتطمن عليك بس ما فتحت لما : كتبت : بتعرفي بدي اترك لك الباب مفتوح مشان تقدري تجي يعني بتعرفي أم حازم : يا ستي اليوم شفت اجوك ضيوف يعني قلت بركي بيبقوا عندك بس ما طولوا لما : بينها وبين نفسها ” بدت الحشرية يالله شو بدي قول هلأ شو بيقربوا لي أو مين بيكونوا ” وأشارت إشارات بمعنى أنهم أقارب زوجها أرسلهم ليطمئنوا عليها أم حازم : ايه بس يعني معليش باين إنهم كتير مرتبين ومليانين من وين بيعرفهم جوزك لما : قررت لما أن تكتب حتى ترتب أفكارها ” كتبت : هدول رجعوا عن قريب من برا يعني جمعوا شوية مصاري إن شاء الله بكرا جوزي بيرجع متلهم ” يارب سامحني أم حازم : ايه والله معك حق وإن شاء الله جوزي أنا كمان وبقيت الاثنتان مع الفتيات يتسامرن وتسلّت فعلا معهن وخاصة صغرى الفتيات ذكرتها بحركات غادة . استبقتها أم حازم للعشاء ولم تمانع لأنها أرادت أن يكون أحدا معها على الأكل فهي لا تكاد تشعر بطعم الأكل لوحدها . عادت قبل منتصف الليل بساعة إلى شقتها وأعدت كل شيء للنوم كانت حركة طفلها قوية ويركل لما : اهدى شوي شو اعمل أنا هلأ يعني لو بقدر غنّي لك كنت غنيت بس ما بعرف يالله شو كذابة امك يا حياتي مالها صوت أبدا بس لازم تتخانق مع بابا بس يجي ما جاب لك الاسطوانات والله خايفة ينسى يجيبها معه اتجهت لجوالها وأرسلت له لا تنسى الاسطوانات زعلان كتير فاتح حلبة مصارعة هون ” وصلت الرسالة وهو يتعشى مع زوجته هي : مدت يدها لتأخذ الجوال هو :سبقها إليه وأدخله في جيبه وقال شو بدك فيهم خلينا هون ما بدي أعرف أي شي ولا حدا يخبرني شي يا حياتي عن جد مشتاقلك وما بدي شي غيرك الليلة ” هي : على رأيك خد ” وأخذت تطعمه هو : افتحي لنا شي ميوزك على زوقك وخلينا نرقص شوي من زمان ما رقصنا . هي : أيوه من زمان أنا خايفة أكون نسيت الرقص أروح أشوف حاجة توديك هناك ” وأخذت تتمايل ” هو: بلشتي رقص من هلأ اتجهت للمكتب وأخذت تبحث عن الاسطوانة المناسبة لأمسية شاعرية وأخذت تفكر ” مش عارفه حاسة إنه عرف حاجة عنها لإنه متطمن خالص لكن مش عاوز يتكلم طب معقول يخبي علية لقيها فين أو معقول كدا ينسى ابنه ” كان هو اتجه للحمام وفتح الرسالة . ورد عليها ” يسلم لي أنا المقاتل خلص كم يوم وجاية وجايب له الميوزك المثقف لابني اللي مزاجه عالي ” ومسح كل الرسائل من لما أو أي شيء يمكن أن تجده زوجته وخرج ليجدها في انتظاره هو : بتعرفي لو عرفت وينه ابني هلأ بتكمل فرحتي يعني صار حلمي بين ايدي وهلأ عم يتبخر من قدام عيوني يوم عن التاني هي : طب ممكن تنسى الليلة ونرقص . هو : ايه معك حق أنا صار لي كم يوم عم حاول انسى الموضوع وقول لحالي اعتبر إنه حلم ومرق بحياتي وعم اقتل حالي بالشغل بلا ما احزن شو رأيك . هي : آه معاك حق كان حلم حلو ” ياه دا يا حياتي شايل في قلبه وساكت طب أنا ح حاول أنسيه كل حاجة ومش ح اتكلم عنها خالص وشوية شوية لو ما رجعتش الخرسا ممكن ينسى الموضوع ” ووضعت رأسها على كتفه وهي ترقص معه . بعد يومين اتجهت أخته إلى لما فتحت الباب ودخلت إلى لما التي كانت ترسم في دفترها بقلم رصاص في حالة من الاستغراق في بلوكنها الأخت : ربتت على كتف لما لما : وقفت وسلمت عليها ودخلت إلى الداخل مع الأخت الأخت : شو عاملة كان لازم امبارح اجي بس والله ما صح لي بس خدي رقمي وابعتي لي إذا احتجت شي