شظايا قلوب محترقه من اافصل 24 الى 28 | Romantic Story Chapter

قبَّلَ كفَّيها المرتجفينِ وقال بألمٍ يقطعُ نياطَ قلبه:

“خلاص، اهدي يا حبيبتي، هنوصل للدكتور حالًا وهنقذك إنتِ وابني ”

أغلقَ بابَ السيارةِ سريعًا، وركضَ إلى مقعدِ القيادةِ وقادَ السيارةَ بسرعة، وكأنَّ الطريقَ يفتحُ له ذراعيه، تمنَّى لو امتلكَ جناحينِ ليطيرَ بها إلى المشفى، لكنَّ صرخاتها المتقطِّعة كانت تعيدهُ إلى أرضِ الواقع، فجأة، بدأ جسدها يهدأ، وانخفضت أنفاسها، تهمسُ بصوتٍ خافت:

“أنا بموت…”

هنا، تحطَّمت كلَّ محاولاتهِ للتماسك، صرخَ بها بجنونٍ وكأنَّهُ يرفضُ استسلامها:

“ميرال، خلِّيكي معايا افتحي عيونك حبيبتي”

نظرَ إلى الدماءِ التي تسلَّلت من ساقيها، فازدادَ ارتباكه، لكنَّهُ لم يتوقَّف..كان يقودُ السيارةَ وكأنَّهُ يطاردُ الوقت، وعيناهُ تراقبانِ الطريقَ أمامهِ والدماءَ خلفه، رنَّ هاتفه، أجابَ عليهِ بصوتٍ متوتر يستمع:

“إلياس، إنتَ فين؟ عدِّيت عليك مش لاقيك!”

ردَّ بسرعة:

“أرسلان، كلِّم ماما قولَّها ميرال في المستشفى، شكلها هتولد، بس حالتها خطيرة، قولَّها تيجي”
حاولَ أرسلان تهدئته:
“تمام، اهدى…إن شاء الله تبقى كويسة”

قالها وأغلقَ الهاتفَ مستديرًا للمغادرة،  ولكنَّهُ توقَّفَ فجأةً حين لمحَ شيئًا التفتَ إلى مساعدِ مكتب إلياس:

” فيه حد دخل المكتب بعد ماإلياس خرج؟”

هزَّ مسؤولُ مكتبِ إلياس رأسهِ بالنفي، لكنَّهُ لم يقتنع فدخلَ المكتبَ وأغلقَ البابَ خلفه، يتفحَّصُ المكانَ بعينيه..كان المكان يوحي بعبثٍ غيرُ معتاد، كأنَّ أحدهم فتَّشَ كلَّ شيء..نظرَ إلى جهازِ الكمبيوتر، وعيناهُ تبحثانِ عن الكاميرا المعلَّقة، لكنَّها لم تكن في مكانها.. فاندفعَ إلى جهازِ الكمبيوتر ليغلقه، دخلَ شريف فجأةً وسأله:

“إلياس فين؟”

كان أرسلان منشغلًا بجمعِ الأوراقِ والصورِ المبعثرة، لكن حين وقعت عيناهُ على صورٍ معينة، تسمَّرَ في مكانه، اقتربَ شريف معتذرًا:

“آسف، معرفشِ ليه سايب جهازه مفتوح وورقه مرمي كده، بس أحمد قال إنُّه خرج بسرعة، وأنا مليش صلاحية أدخل هنا وهوَّ مش موجود”

أومأ أرسلان متفهِّمًا، ثمَّ جذبَ الأوراقَ والصورَ من يدِ شريف ووضعها في خزانةِ المكتب، وأغلقها بحذر، رسمَ ابتسامةً مصطنعةً وهو يقول:

“زي ما قلت، ماينفعش ِندخل وهوَّ مش موجود، أنا بس كنت بقفل كلِّ حاجة مكانه”
قالها أرسلان وتحرَّكَ للخارجِ يرفعُ هاتفه، يخبرُ فريدة بما حدث، ثمَّ اتَّجهَ مغادرًا إلى فيلا الجارحي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!