جاسر ٤ | New Drama Episode
اقترب
منه أسامة وأعاد له المظروف
خليه معاك كده ولا كده أنا حاسس أنه ماشي في طريق ومش هيغير مساره دلوقتي
رفض جاسر عرضه وقال مصرا
خليه معاك أنت أنت اللي هتدهوله وقت ما تحس أن مساره أتعدل
وهمس وهو يعود للوراء متنهدا بعتب
أنا فيا اللي مكفيني
جلس أسامة وأنظاره مرتكزة على وجه أخيه يحاول إستنباط مايدور في عقله من أفكار معقدة
سوسن الله يرحمها
—
عقدتهالك خمسة مليون لحساب سالي مش مبلغ هين
رمقه جاسر بغيظ
ده الشم,,اتة هتطق مع عينك يا أخي
ضحك أسامة بصخب قائلا
قال يعني أنت هتغلب بكرة تلاقي طريقة تعيد بيها الوصال هيا يعني هتعرف تعمل حاجة بالفلوس دي كلها وأقطع دراعي إن مكنتش ترفضهم
تألقت أنظاره وكأنما بعثت النشوة من جديد بخلاياه ودبت الحماسة بأوصاله فمهما تقطعت الخيوط بينهما ومهما صارت لعبته بعيدة عنه ومهما شعر بیدیه عاجزتين عن الإمساك بها فستتجدد الخيوط بينهما تلقائيا وللقدر تدابیره فغدا تعود لعبته بمكمن بين أص,,ابعه وتلك المرة سيحرص على جذب الخيوط وشدها بقوة فلن تبرح مكانها بين أنامله ذلك قدرها المرسوم منذ البداية فهي دائما وأبدا لعبة عاشق أنظاره قاتمة سوداء كحلته خرج ولم يبرح مكانه من أمام مكتبها المستطيل فرفعت أنظارها الحذرة نحوه وقالت ببرود
خیر یا باشمهندس!
فرد ببرود يماثلها
من هنا ورايح إطبعي نسخة زيادة من التقارير المالية للمجموعة تعجبت وقالت
ليه
فقال ساخرا
يعني علي إعتبار ما سيكون
رفعت رأسها بغتة واحمرت عيناها وارتسمت ملامح الغيظ على وجهها وقالت
ويا ترى إيه اللي سيكون
اقترب منها وبفحيح صوته أجاب
ده اللي مستني أعرفه منك يادرية
قامت وانتصبت قامتها نحوه بتحدي
شؤوني الشخصية مش من حق أي حد يحاسبني عليها
اكفهر وجهه بطوف,,ان ڠضب وقال بصوت جعلها تهتز في وقفتها رغم أنه لم يكن مرتفعا بل بالكاد مسموعا
إلا أنا .
ماذا لو سارت معطيات الحياة حسب ما اتفق هوانا ماذا لو لم نبذل جهدا مضنيا للحصول على ما هو حقنا بالأساس لكنا إذ نت,,حدث عن الجنة وما كان لحديثنا ركنا على أرض الله الواسعة ولكنها حتى الآن شاكرة رغم أنها منذ قليل كانت بمكتب محامية مختصة بالأسرة والڼزاع القضائي بشؤونها والتي أخبرتها بوضوح أنه لا مجال لاحتفاظها بسليم في حضانتها فهي ليست أمه ربما من تكون ربت وترعرع الصغير في كنفها إلا أن حقها في الإحتفاظ به معډوم الطفل لأبيه والطفلة لها حتى أجل معلوم وإن شائت تقدمت لها بدعوى ضم لحضانتها ولكنها بذلك تكون قد فرقت طفليها وما ذنبهما وأمل سخيف يتضاءل داخلها أن يكون جاسر قد تنازل عن الطفلين لها لقد مرت ثلاثة أيام منذ عودتها ليلا بالصغار وتفاجئت صباح يوم أمس بالسائق الخاص به ينتظرها أسفل البناية في تمام السابعة كي يقلها هي والأبناء إلي مدرستهم بناءا على أوامر مرؤوسه الذي أمره أيضا بإصطحابهم منها وأن يكون رهن إشارة منها في أي وقت من ساعات النهار حاملا معه ملابس جديدة لهم وبعض الألعاب الثمينة.