هواها متيم 3 | Romantic Story Chapter
فلم تستهويه بنات حواء ، منذ ذلك الموقف السخيف الذى حدث معه منذ سنوات ، عندما كان ببداية ريعان شبابه ، أما الآن فيده تتجول على وجه تلك الفتاة ، لا تكف عن تحسس أدق تفاصيل وجهها ، كأنه اعمى يتحسس طريقه فى الظلام
فأزاحت ليان يده بغضب ، تحاول أن تدارى ذلك الضعف الذى بدأ يسير بأوردتها ، فهى لم يلمسها أحداً من قبله ، ويبدو عليه أنه خبير بفنون إغواء عقلها وقلبها
فعادت وتذكرت ما كان من أمرها سابقاً ، فهتفت به بحدة :
–:” انا مش مراتك دا كلام وخلاص والورقة اللى بتثبت ده ملهاش لازمة انت أبقى تبلها وتشرب مايتها”
عوضاً عن أن تثير مزيداً من حنقه ، جاءها صوته هيناً ليناً :
–:” دى مش ورقة وبس يا ليان دى قسيمة جوازنا يعنى انتى دلوقتى بقيتى ليان رفيق رسلان عارفة يعنى ايه كلامى ده”
أقترب منها ثانية ، فظل الصراع بداخلها على أشده، فهل جهلها بتلك الأمور ، جعلها لا تحسن التفكير مع أول مرة تشعر بإقتراب رجل منها ، خاصة إذا كان يملك ما يخوله أن يفعل ما يشاء
فردت ليان بصوت شابه الضعف :
–:” مش عارفة ومش عايزة أعرف وابعد بقى عنى”
–:” انتى عيزانى ابعد دلوقتى يا ليان”
نبرته دافئة هادئة هامسة مثيرة للضعف ، الذى يسرى الآن فى مفاصلها ، فهى حتى إن إستطاعت أن تنهض من مكانها فقدميها لن تتحمل وزن جسدها على الرغم من ضعف بنيتها الجسدية ، فربما ستسقط جالسة فى مكانها مرة أخرى
ما تلك الافكار التى تزاحمت بعقلها الباطن حول ذلك الرجل ؟ فتلك هى المرة الاولى ، التى تشعر بأحد قريب منها الى هذا الحد ، الذى يجعلها ترى ذلك النبض اسفل عنقه ، فهى ترى عظمة نحره تجرى صعوداً وهبوطاً ، وكأنه يبتلع ريقه ليبلل حلقه الذى ربما أصابه جفاف شديد
فزاد بالأمر حتى أقترب هامساً أمام وجهها :
–:” ها مردتيش عليا يا ليان”
أصطدمت عيناها بحركة شفتيه ، وتلك الأنفاس الدافئة تضرب وجهها بدون رحمة أو هوادة ، فبالكاد خرج صوتها وهى تقول:
–:” عايزنى ارد عليك بخصوص ايه”
لم ينتبه رفيق من قبل على تلك الشامة الصغيرة أسفل شفتها السفلى ، فقال وعيناه عالقة بها :
–:” ليان أنا مش هفضل طول النهار مستنيكى توافقى تيجى معايا أنا طولت بالى معاكى بما فيه الكفاية لازم تسمعى كلامى بقى ”
أجابته ليان بتلعثم :
– :” ماهو أصل فى حاجة أنت متعرفهاش وهى أن أنا بحب واحد تانى