هي لي مروة حمدي
هى لى
الفصل السابع
رفقا بى فأنا لست بخائنة، بين ليلة وضحاها اُختطفت ضحكاتى أمام عيناى، أربعة جدران بارده أصبحت منفاى، شق وحدتى نور بدأ كالحلم ولكنه الكابوس.
**
جسدها يرتجف، تتمسك بفاطمه بكلتا يديها وبأعين فزعه ترجوها ألا تتركها بينما الأخرى ساهمه بحديثها” سنتركها لمن؟”
بينما الطبيب بمجرد رؤيته لحالها.
_دى حالة انهيار عصبى ، بسرعه امسكوها بالراحه نديها مهدئ.
تلبستها الشياطين عندما سمعت حديثه، مهدئ أى ستنام أى ستسقط بين يديه ولا تعلم أن كانت ستفيق تلك المرة ام لا؟
بدون إرادة منها، ازدادت حركه جسدها صارخه وصدى صوت ضحكاته يتردد بالمكان من حولها.
بهيستريا: فاطمه، متخلهمش ينمونى يا فاطمه، فاطمه متخلهمش يرمونى ليه يا فاطمه..
فاطمه بدموع : أهدى يا ملك أهدى يا حبيبتى.
ملك بنواح واعين متسعه تغشى ان يرخى لها جفن: انتى مش عارفة، هيأذينى يا فاطمه، هيحرقنى تانى يا فاطمه.
مدت يدها لها تريها اياها: هيحرقنى يا فاطمه هو هو واقف هنا ااه انا سمعه صوته حواليا يا فاطمه، انتوا انتووا مش شايفين ولا سامعين، هو عايز كده، ماتسبونيش ليه.
بينما فاطمه بواد اخر منذ أن رأت يد ملك، تسترجع الأحداث الماضية، عندما دلفت برفقة زوجها إلى غرفتها، هى من قامت بتبديل ملابسها ولم يكن هناك أى أثر لاى حروق؟ وعندما استفاقت و عاتبها كرم ووجهت حديثها لها وقع بصرها على يدها بيد سيف ولم يكن بها هذا الاثر، اذا من أين جاء؟
بينما كرم يحاول ان يمسكها دون ان يؤذيها وعيناه اجتمع بها الدمع على حاله شقيقته و سيف تقدم هو الاخر بعدما فشل كرم فى إحكام جسدها وشهقاته ارخت قبضته، وبقلب ملكوم، يمسك يدها للطبيب ينأى بعيناه بعيدا عنها حتى لا يضعف مثل كرم.
“هى عمتو بتبكى من الوجع ال فى ايدها ده يا ماما وعشان كده هتدوها حقنه؟!”
جملة قالها الصغير، تخشب لها جسد الثلاث، وزوجين من الأعين توجهت نظراتهم ليدها والثالثه تابعت يد الطبيب وهى على وشك حقنها بالمهدئ.
“لا، استنى، ماتحقنهاش”
نظر لها الطبيب وكذلك الباقين وكأنها برأسين فتابعت هى وعيناها بعين ملك التى استكان جسدها بعد سماع فاطمه براحه وبصيص أمان تسرب إليها.
الطبيب: افندم، حضرتك بتقولى ايه؟
كرم بعصبية: فى ايه يا فاطمه؟ انتى…
قاطعه سيف: كرم، اصبر…و بتفكير وعينه على يدها وبالأخص على الاثر: ثوانى يا دكتور من فضلك.
كورت فاطمه وجهها بين يديها وبدموع أبت النزول: ملك يا حبيبتى لو مش عايزة الحقنة يبقى لازم تهدئ
ملك: حاضر حاضر، ههدئ بس بس..
وبدموع تقطع لها قلب الواقفين من نبرة الصدق بها.
” أنا خايفة لا مرعوبة اوى اوى منه يا فاطمه:
كرم بحمية أخويه: هو مين ده؟
أشار له سيف بيده بمعنى اصمت…ثم أشار باتجاه زوجته بمعنى…دع الأمر لها…
اخذت فاطمه نفس عال، تنظر لها بداخل عيناها تأكد على حديثها القادم.
“انتى وسط عيلتك وحبايبك محدش هيقدر يقربلك ولا يجى جنبك”
ملك بهمس خافت مسموع: ما انتوا مش شايفينه!
فاطمه تبتلع ريقها تحاول ألا تظهر رعبها وشعورها بأن هناك أنفاس تلفح عنقها بتلك اللحظه، حاولت التماسك قائلة بصدق: بس حاسين بيه..
نظر لها كلا من سيف وكرم والطبيب باستغراب.
ملك بشك: بجد؟
أماءت فاطمه رأسها بتأكيد متابعه: بدليل انه واقف ورايا دلوقت، صح؟
كان سؤال اكثر منه تأكيد.
هزت ملك رأسها بايجاب، ارتعدت له اوصال فاطمه من الداخل ولكنها أبت ان تظهره حتى لا تسوء حالة تلك الفتاة أكثر.
كرم لزوجته وبشك فى حديثها: فاطمه.
حادت عن أعين ملك له سامحه لمعالم وجهها المرتعبة للظهور لزوجها، ليرتد خطوة للوراء بصدمه.
بينما سيف المتابع لهم، توجه بحديثه للطبيب دون ان تتحرك عيناه عن حبيبته.
_اتفضل حضرتك يا دكتور دلوقت ولو حصل اى حاجه، هنجى لحضرتك.
الطبيب بعصبية طفيفة: انتوا المسئولين عن اى تدهور يحصل لحالتها.
بعد خروجه.
سيف لملك: هو مين ده يا ملك ال مخوفك كده؟
نظرت ببطء لسيف ثم لاخاها، وتنقلت نظراتها بينهما والسؤال يتردد بأعينهم بوضوح: من هذا؟
أطرقت برأسها لأسفل بخزى، تشعر بأنها خائنة وهى بالفعل كذلك، فلقد خانت ثقة أخاها سابقا، تعاليم دينها والمبادئ التى زرعتها والدتها بداخلها ضاربة إياها عرض الحائط تحت مسمى واحد” الحب” والذريعة ” الوحده” والنتيجه “عذاب” تحياه بمفردها.