طفلة في قلب فرعون2
كانت نظراته تتفحص عهد التي كانت شاحبة… مر,تعدة…. ولازال الخو,ف والعذ,اب ي فيها بريق الحياة الذي كان يلفت الانظار بأعج,اب لها……!!
بدأ يتقدم منها بخطى بطيئة…. بينما هي تهز رأسها نا,فية ترجوه بض,عف:
-ياسر انت هتعمل ايه.. ابعد والنبي ماتقربش يا ياسر خلاص بالله عليك
رفـع يده عاليًا ينوي صف,عها ليفر.غ تلك الطاقة المشحونة بالقس,وة…. فص.رخت وهي تخبئ وجهها بخو,ف….. ولكن بلحظة إنقلب كل شيء… فوجد ياسر نفسه يجذ,بها لأح.ضانه بقوة… يدفعها بج.سده نحو الحائط ويداه تشدد من عنا,قها لتنفج,ر هي باكية في طوق تلك العا,طفة التي اغد,قتهم فج,أة…..
تبكي .. تبكي ك,ره ياسر لها… تبكي خس,ارته…. تبكي خس,ارة نفس,,ها وذاتها…..!
غرز وجهه عند رقبتها يستن,شق رائحتها بش,غف غريب… الو,جع والدواء منها… كيف لها أن تكون بهذا التنا,قض في حياته ؟؟…..
قطع رنين بكاءها صوته الذي اتاها من وادي بعيد يسألها وكأنه ليس هو:
-عايز أعرف كل حاجة حصلت، ازاي وصلتي لكده؟؟!!
رفعت رأسها على استح,ياء له… ببطء كطفلة مر,تجفة تسأله بصوت متحشرج:
-هتصدقني؟
كان م.ستسلم لطوفان فطرته فهز رأسه يجيبها بما يريد أن يفعل:
-هصدقك
وكاد يبتعد عنها ولكنها تشبثت بأح.ضانه وكأنها تستمد الق,وة والجر,أة منه…. فهم.ست واخيرًا:
-ماتبعدش! خليني في ح.ضنك.. الموضوع بدأ من بدري اوي.. كنت قاعده معاكم عادي بس انت ماكنتش مهتم بيا اطلاقا، حتى ماكنتش تعرف انا بروح فين وباجي منين.. في مرة كنت راجعه من الكلية بس اتأخرت مع صحابي شوية، نزلت من الميكروباص وقررت اتمشى شوية وكنت مخنو.قة جدا…. بس حصل اللي ماكنتش اتوقعه، فج.أة لاقيت واحد شكله غريب قدامي، تقريبا كان شارب حاجة.. فضل يقرب مني… حاولت اهر,ب منه.. حاولت اجري…. حاولت اض.ربه… اعمل اي حاجة بس المهم ماسبهوش ياخد اغلى حاجة عندي.. ماكنتش قادرة امنعه.. حاولت بس كنت ضعيفة مقدرتش كنت عامله زي الفرخة اللي ، كنت شايفه كل حياتي بتد,,مر.. مكنتش حاسه بالال,م الج.سدي على قد ما كان ق,لبي وا,,جعني اوي.. وكأنه بيع,,يط معايا.. تخيل يا ياسر.. … ساعة كاملة بعيط وبص.رخ لحد ما حسيت إن صوتي راح !!!
وضع يده بسرعة على ف,مها…يريد إيقاف سيل تلك الكلمات التي تنطلق من بين ش.فتاها لتنغرز واحدة تلو الاخرى كالسكا,,كين في منتصف قل.به…يكفي… يا اللهي لم يعد يحتمل سماعها اكثر…. يشعر بروحه تنز,ف… تتو,سل الرحمة… سيخ,تنق حتمًا من تلك الرائحة بالعجز التي احاطت به من كل جانب وهو يستمع تفاصيل انتها,ك ح,قه…..!!
خرجت حروفه مختلطة بدموعه التي بدأت تسقط ر.غمًا عنه وهو يهم.س لها:
-اسكتي.. كفاية، مش عايز اسمع ارحميني
هزت رأسها نافية، ستخرج تلك الحكاية من بين ثنايا لتستطع التنفس حتى…. ثم اخبرته دون روح:
-لا، انا عايزه احكي… سنة وانا شايله في قل.بي ومحدش حاسس بيا !!!
لم تنظر لعيناه التي تقطر و.جعًا وند.مًا وراحت تكمل:
-اخدت تاكسي في نفس الليلة بعد ما الحيو.ان هر,ب، مش هنسى في حياتي نظرة الش.فقة اللي سواق التا.كسي كان بيبص لي بيها… مع انها كانت ش.فقة بس انا كنت حاسه ان نظرته بتعر,يني، في اليوم ده ماكنش في حد في البيت وخالتي كانت شغالة في الفندق فكانت بتخرج من ١٢ الضهر وترجع ١٢ بليل، بمجرد ما دخلت البيت انهر.ت… حتى اني فكرت انتح.ر.. بس حتى ده كنت عاج.زه فيه ومقدرتش اعملها.. فكرت فيك…. كان نفسي تبقى موجود في حياتي زي زمان، كان نفسي اجري استخ.بى في ح.ضنك، بس ماكنتش لاقياك.. انت كنت بعيد اووي، وانا كنت في حالة غريبة…. وفج.أة لاقتني قررت اروح اعيش في شقة بابا وماما الله يرحمهم، رجعت اخد معاش بابا و اخدتلي حوالي شهرين مش بخرج من البيت وصحبتي كانت بتجيلي احيانًا وبتجبلي المعاش كل شهر، وفي مرة افتكرت ان واحدة اعرفها بتشتغل في كبا,ريه! ومحدش كان يعرف بس انا عرفت منها في مرة صدفة، كلمتها…. قالتلي إنها بتشتغل كجرسونة مش اكتر! ومن غير اي مقدمات لاقتني بشتغل معاها.. كـ جرسونة برضو بس بطريقة غريبة، اللي هو اقعدي مع الزبون اشربي كاسين واض.حكي وهزري وممكن تر.قصي وخدي منه النقطه وامشي، بس انا كنت في حالة مش طبيعية.. زي اللي من غير عقل… خدت فترة بشتغل كده وبعد كده لاقتني بقول لنفسي طب ما انا اساسًا خلاص خس.رت الحاجة اللي مفروض ما اعملش كده ع.شانها، يعني لو طورت شغلي وزودت مر.تبي محدش هيعرف اصلا، واكيد انا مش هتجوز اساسًا فـ عادي بقا…. وفعلًا بقيت كده، بس مع اول ليلة واول زبون مقدرتش.. مقدرتش اسيبه يكمل كنت حاسه كأن نا.ر بتو.لع في ج.سمي والليلة اياها بتتعاد في ذاكرتي تلقائيًا، طبعا خر.بت الدنيا والزبون وطفش وساعتها صاحب الكبا.ريه بهد.لني ور.جعني مجرد جرسونه تاني…. لحد ما انت شوفتني في اليوم اياه… شوفت الموضوع سهل ازاي يا ياسر؟
وما إن انهت كلماتها كان هو يهز رأسه نف.يًا وهو يتراجع بسرعة نحو الخارج.. بدا وكأنه يحاول التمل.ص من بين مخالب الماضي القا.سية التي ركض لها بقدماه….!!!
خرج من الغرفة دون كلمة اخرى…. لا يحتمل اساسًا…. يشعر أن كلماتها تحر.ق جلده… تخت.رق روحه لتنشر به سم اصعب من الموت…. سم يشعره أن يموت وهو على قيد الحياه!!!
بمجرد أن رأته والدته ص.رخت فيه بجنو.ن:
-انت عملت فيها ايه؟؟ وايه اللي انا سمعته ده؟؟؟ ايه اللي انت بتقوله عن بنت خالتك ده انت اتج.ننت
تنعته بالجنو.ن بينما هي التي بدت في قوقعة الجنو.ن تمامًا…. بالر.غم من أنها سمعت كل اعترافات “عهد” ولكنها لا تريد الاستيعاب….!!؟